السعودية تحت ضغط الحرب: مَن يحمي “رؤية 2030″؟
تملك السعودية المال والنفط والقدرة على الاقتراض لمواجهة تداعيات الحرب، لكن الاختبار الأصعب بدأ يتجاوز كلفة الصواريخ والدفاع إلى كلفة حماية مشروعها الاقتصادي. فكلما طال الصراع، ازدادت صعوبة الموازنة بين أمن اليوم واقتصاد ما بعد النفط.

راغب الشيباني*
دفعت الحرب مع إيران السعودية إلى مفارقة نفطية غير مألوفة: المملكة تبيع كميات أقل من النفط، لكنها تحصل على سعرٍ أعلى للبرميل. فالاضطرابات التي أصابت طرق التجارة والطاقة في الخليج، ولا سيما عبر مضيق هرمز، رفعت أسعار النفط، لكنها في الوقت نفسه قيّدت قدرة المملكة على الاستفادة الكاملة من هذا الارتفاع. وهكذا تحوَّل ما كان يمكن أن يشكّل مكسبًا ماليًا مباشرًا من ارتفاع الأسعار إلى معادلة أكثر تعقيدًا، تتداخل فيها خسارة الإنتاج والصادرات مع ارتفاع كلفة النقل والتأمين واضطراب سلاسل الإمداد.
وتأتي هذه الضغوط في لحظة لا تستطيع فيها الرياض ببساطة تأجيل الإنفاق. فالحكومة مطالبة بحماية منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية، وفي الوقت نفسه بالحفاظ على زخم المشاريع والاستثمارات المرتبطة بـ”رؤية السعودية 2030″. ومن هنا تكتسب التحركات الأخيرة في أسواق الدين دلالة تتجاوز مجرّد تمويل عجز مرحلي. ففي 31 آب (أغسطس)، بدأ المركز الوطني لإدارة الدين استطلاع اهتمام البنوك بترتيب قرض جديد لا تقل قيمته عن 8 مليارات دولار، فيما دخلت “أرامكو السعودية” في محادثات منفصلة مع مصارف بشأن تمويل محتمل. ولا تزال المحادثات في مراحلها الأولى، وقد لا تنتهي بالضرورة إلى صفقات، لكنها تعكس سعي المملكة إلى توسيع مصادر التمويل في وقتٍ أصبحت فيه تداعيات الحرب أكثر حضورًا في حساباتها المالية.
حين تصبح كلفة الحرب كلفةً للتنمية
وتظهر الكلفة الاقتصادية للحرب بصورة أوضح في أرقام النمو. فوفق التقديرات الأولية للهيئة العامة للإحصاء، انكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.8% على أساس سنوي في الربع الثاني من 2026، وهو أعمق تراجع منذ جائحة “كوفيد-19″، بعدما هبطت الأنشطة النفطية بنسبة 24.7%. وفي المقابل، لم تنمُ الأنشطة غير النفطية سوى 0.6%، فيما ارتفعت الأنشطة الحكومية 0.9%. وتوضّح هذه الأرقام حجم الصدمة: القطاع النفطي وحده اقتطع نحو 5.4 نقاط مئوية من معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي.
ولا تعني هذه الأرقام أن سياسة التنويع الاقتصادي التي انتهجتها المملكة خلال العقد الماضي أخفقت؛ بل تكشف حدود ما يمكن أن يفعله التنويع عندما يتعرّض القطاع النفطي لصدمةٍ بهذا الحجم. فالاقتصاد غير النفطي أصبح أكبر وأكثر تنوُّعًا، وقطاعات السياحة والخدمات واللوجستيات والتكنولوجيا باتت تؤدّي دورًا لم تكن تؤديه قبل سنوات. لكن نموها بنسبة 0.6% لا يستطيع تعويض انكماش الأنشطة النفطية بنحو الربع. وهنا تظهر إحدى المفارقات التي تواجه “رؤية 2030″: كلما توسعت عملية التحوّل الاقتصادي، ازدادت الحاجة إلى تمويل مستمر للمشاريع التي يُفترَض أن تقلل، في المدى الطويل، اعتماد الاقتصاد على النفط.
وقد وفّرَ ارتفاع أسعار الخام قدرًا من الحماية للمالية العامة. فعلى الرغم من تراجع النشاط النفطي، ارتفعت الإيرادات النفطية الحكومية في الربع الثاني بنسبة 22% على أساس سنوي إلى 185.1 مليار ريال (نحو 49.4 مليار دولار)، فيما بلغت الإيرادات غير النفطية 153.7 مليار ريال، أي نحو 45% من إجمالي الإيرادات. وبذلك وصلت الإيرادات الحكومية إلى 338.8 مليار ريال (نحو 90.3 مليار دولار)، مقابل نفقات بلغت 373.1 مليار ريال، لينتهي الربع بعجز قدره 34.3 مليار ريال، أو نحو 9.1 مليارات دولار.
لكن صورة الربع الثاني وحده قد تكون مضلِّلة. فقد كان العجز أكبر بكثير في الأشهر الثلاثة الأولى من السنة، إذ بلغ نحو 125.7 مليار ريال، ما رفع العجز المتراكم في النصف الأول إلى نحو 160 مليار ريال. وفي الوقت نفسه، ارتفع الدين العام من نحو 1.519 تريليون ريال في نهاية 2025 إلى نحو 1.685 تريليون ريال بنهاية النصف الأول من 2026. وهذا يوضح لماذا أصبحت إدارة التمويل، وليس فقط مستوى أسعار النفط، جزءًا أساسيًا من المعادلة الاقتصادية السعودية خلال الحرب.
فالرياض تفضّل، حتى الآن، استخدام قدرتها على الاقتراض بدل استنزاف السيولة والاحتياطيات لتمويل الفجوة. لهذه الاستراتيجية منطق واضح: الاحتفاظ بهوامش مالية يمكن استخدامها إذا طال أمد الحرب أو تعرضت البنية التحتية لمزيد من الصدمات. لكنها تنقل جزءًا من الكلفة إلى المستقبل من خلال زيادة الدين ونفقات خدمته.
ومن هذه الزاوية، لا يبدو القرض المحتمل البالغ 8 مليارات دولار عملية مالية منفصلة بقدر ما يشكل جزءًا من إعادة ترتيب أوسع لمصادر التمويل السعودية. فالحكومة و”أرامكو” وصندوق الاستثمارات العامة أصبحت جميعها أطرافًا رئيسية في أسواق الدين الدولية والمحلية. وفي بيئة تتغير فيها أسعار النفط والفائدة وشهية المستثمرين بسرعة، يمنح التمويل المصرفي الرياض قناة إضافية يمكن اللجوء إليها عندما تصبح إصدارات السندات أكثر تكلفة أو أقل جاذبية.
لكن الاقتراض المتزامن من جانب الحكومة و”أرامكو” وصندوق الاستثمارات العامة يكشف أيضًا جانبًا أعمق من النموذج الاقتصادي السعودي الجديد: هذه المؤسسات الثلاث ليست جزرًا مالية منفصلة. فالدولة تعتمد على “أرامكو” في الإيرادات والتوزيعات، وعلى صندوق الاستثمارات العامة في تمويل جانب كبير من التحوُّل الاقتصادي، فيما يعتمد كل منهما بدرجات مختلفة على البيئة المالية والسيادية التي توفرها الدولة. ولذلك، عندما تضغط الحرب على النفط والميزانية والأسواق في وقت واحد، تنتقل الضغوط عبر المنظومة كلها.
ويضيف الإنفاق الدفاعي طبقة أخرى من التعقيد إلى هذه المعادلة. فقد بلغ الإنفاق العسكري السعودي 64.7 مليار ريال (17.2 مليار دولار) في الربع الأول من 2026، بزيادة 26% عن الفترة نفسها من العام السابق. والحرب تجعل هذه الزيادة أكثر من مجرد بند طارئ في الموازنة؛ فالمملكة باتت مطالبة في آن واحد باعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة، وحماية المنشآت النفطية والموانئ والمراكز الحيوية، وتأمين طرق التجارة والطاقة في بيئة إقليمية باتت فيها الملاحة نفسها جزءًا من ساحة المواجهة. وقد أظهرت التطورات الأخيرة أنَّ الخطر لا يقتصر على مضيق هرمز، إذ امتدت الهجمات والتهديدات إلى منشآت سعودية وإلى ممر البحر الأحمر أيضًا.
والأهم أنَّ الكلفة الأمنية لن تختفي بمجرد تراجع وتيرة القتال. فكلُّ صاروخ اعتراضي يُستخدم يحتاج في نهاية المطاف إلى تعويض، وكل منشأة أثبتت الحرب قابليتها للاستهداف تحتاج إلى تحصين إضافي أو إلى بدائل تشغيلية. وهذا يعني أنَّ جانبًا من الإنفاق العسكري الذي فرضته الحرب قد يتحوّل إلى التزامٍ طويل الأجل، ينافس مباشرة احتياجات الإسكان والنقل والدعم الحكومي ومشاريع التنمية. وهنا تحديدًا تصبح المسألة المالية مسألة أولويات: ليس ما إذا كانت السعودية قادرة على الإنفاق، بل أين ينبغي أن تنفق أولًا.
“رؤية 2030” أمام اختبار الأولويات
لا يعني ذلك أنَّ “رؤية السعودية 2030” وصلت إلى طريقٍ مسدود. الأقرب إلى الواقع أنَّ الحرب تسرّع عملية إعادة ترتيب الأولويات التي كانت قد بدأت بالفعل قبل اشتداد الضغوط الإقليمية. فقد دخل صندوق الاستثمارات العامة مرحلة جديدة في استراتيجيته للفترة 2026-2030، ينتقل فيها، بحسب الصندوق نفسه، من مرحلة النمو والتوسع السريع إلى مرحلة “تحقيق القيمة”، مع تركيز أكبر على العوائد طويلة الأجل، وكفاءة الاستثمار، والانضباط في تخصيص رأس المال، واستقطاب القطاع الخاص بدل الاعتماد على الصندوق بوصفه المموّل الأول لكل مشروع.
ويظهر هذا التحوُّل أيضًا في طبيعة القطاعات التي تكتسب أولوية أكبر. فإلى جانب السياحة، تركّز الاستراتيجية الجديدة على الصناعات المتقدمة والابتكار، والصناعة والخدمات اللوجستية، والطاقة النظيفة والمياه والبنية التحتية، فيما أشارت تقارير إلى إعادة النظر في وتيرة وحجم بعض المشاريع العملاقة لمصلحة قطاعات مثل المعادن والذكاء الاصطناعي والصناعة والسياحة الدينية. وما كان يبدو قبل الحرب خيارًا لتحسين كفاءة الاستثمار أصبح اليوم جزءًا من معادلة الأمن الاقتصادي.
ذلك أنَّ الاستثمار في خط أنابيب أو ميناء أو منشأة تخزين أو شبكة كهرباء أكثر مرونة لا يحقق عائدًا اقتصاديًا فحسب؛ بل يقلل أيضًا قدرة الخصوم على تعطيل الاقتصاد السعودي. وكذلك الحال بالنسبة إلى التصنيع المحلي وسلاسل الإمداد والقدرات اللوجستية البديلة. أما المشاريع التي تحتاج إلى سنوات طويلة من الإنفاق قبل أن تبدأ بتوليد إيرادات أو قيمة استراتيجية واضحة، فستواجه على الأرجح اختبارًا أكثر صرامة كلما طال أمد الحرب وازدادت الضغوط على المالية العامة.
وقد أثبتت الأزمة بالفعل قيمة الاستثمارات التي أنجزتها المملكة خلال العقود الماضية لتقليل اعتماد صادراتها النفطية على مضيق هرمز. فخط أنابيب “الشرق-الغرب”، الذي ينقل الخام من حقول المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر، يمنح “أرامكو” منفذًا بديلًا عندما تتعطل الملاحة في الخليج. وقد ساعدت طرق التصدير البديلة بالفعل دول الخليج، وبينها السعودية، على إبقاء جزء من الإمدادات في الأسواق رغم الاضطرابات في هرمز. ومع انخفاض حركة السفن عبر المضيق إلى مستويات أدنى بكثير من المعتاد، أصبحت هذه البنية التحتية أشبه ببوليصة تأمين استراتيجية أكثر منها مجرد استثمار في كفاءة التصدير.
وهذا من الأسباب التي تجعل السعودية تدخل هذه الأزمة من موقع مالي أقوى من دول كثيرة يمكن أن تتعرض لصدمة مماثلة. فصندوق النقد الدولي لا يرى خطرًا مرتفعًا على استدامة الدين السعودي، مستندًا، من بين عوامل أخرى، إلى حجم الأصول المالية التي تمتلكها المملكة. لكنه في الوقت نفسه يتوقع أن يرتفع الدين الحكومي إلى نحو 44% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2031، ويدعو إلى مواصلة ضبط المالية العامة على المدى المتوسط. وبعبارة أخرى، لدى الرياض مساحة واسعة للاقتراض، لكنها ليست مساحة بلا حدود أو بلا كلفة.
فإذا طال أمد الحرب، قد يطلب المستثمرون عائدًا أعلى مقابل المخاطر الجيوسياسية، فيما يمكن أن تؤدي زيادة الاقتراض الحكومي إلى منافسة القطاع الخاص على السيولة المحلية ورفع كلفة التمويل. والخطر هنا ليس أزمة ديون مفاجئة؛ فالمؤشرات الحالية لا تدعم مثل هذا السيناريو. الخطر الأكثر واقعية هو التآكل التدريجي للهامش المالي: مشاريع تؤجل، ونفقات يعاد ترتيبها، ودعم يخضع لمراجعة أكبر، وضغوط متزايدة لتحقيق عائد أعلى من الأصول الحكومية.
وفي هذه المعادلة، تحتل “أرامكو” موقعًا بالغ الحساسية. فهي ليست مجرد شركة نفط تتعامل مع انخفاض الإنتاج وارتفاع الأسعار، بل أحد أهم مصادر الإيرادات والتوزيعات للدولة، وفي الوقت نفسه تحتاج إلى حماية منشآتها وتمويل استثماراتها والمحافظة على قدرتها الإنتاجية. ومن ثم فإنَّ مطالبتها بتحويل أكبر قدر ممكن من السيولة إلى المساهمين قد تساعد المالية العامة على المدى القصير، لكنها لا يمكن أن تكون حلًا مفتوحًا بلا سقف إذا كانت الشركة نفسها مطالبة بزيادة الإنفاق على أمن الطاقة والقدرة الإنتاجية والطرق البديلة للتصدير.
واشنطن والرياض: الأمن أبعد من السلاح
وتقود هذه الضغوط المالية والاقتصادية إلى سؤال لا يقل أهمية يتعلق بعلاقة الرياض بواشنطن. فقد أعادت الحرب تأكيد قيمة الاستخبارات الأميركية وأنظمة الإنذار والدفاع الصاروخي والتنسيق العسكري المشترك، لكنها كشفت في الوقت نفسه حدود قدرة أي مظلة أمنية خارجية على منع الهجمات بالكامل أو ضمان استمرار الملاحة والتجارة من دون انقطاع. وما يحدث في مضيق هرمز يقدم دليلًا واضحًا: حركة الشحن لا تزال أدنى بكثير من مستوياتها المعتادة، فيما تجاوز خام برنت مجددًا مستوى 100 دولار للبرميل مع تصاعد المخاوف على الإمدادات.
ولهذا يُرجح أن تنظر الرياض إلى علاقتها الأمنية مع الولايات المتحدة من منظور أكثر اتساعًا من صفقات السلاح وحدها. فهي تريد ضمانات أمنية أكثر صدقية وقدرات دفاعية أكثر استدامة، لكنها تريد أيضًا من واشنطن أن تأخذ في الحسبان الكلفة التي تتحملها دول الخليج عندما تتحول المواجهة الأميركية مع إيران إلى حرب مفتوحة في جوارها. بالنسبة إلى السعودية، لا تكفي القدرة على إسقاط الصاروخ بعد إطلاقه؛ فالهدف الأبعد هو منع نشوء البيئة السياسية والعسكرية التي تجعل إطلاقه حدثًا متكررًا.
وفي الوقت نفسه، يصعب فصل هذه العلاقة الأمنية عن العلاقة المالية. فالوصول إلى النظام المالي الأميركي وأسواق الدولار، والقدرة على الاقتراض بشروط تنافسية، والاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة، والمشتريات الدفاعية، وأمن الطاقة، كلها باتت أجزاء من شبكة واحدة من المصالح المتبادلة. ومن هنا، فإنَّ أيَّ إعادة تقييم سعودية للعلاقة مع واشنطن لن تدور فقط حول السؤال التقليدي: ماذا تقدم الولايات المتحدة لأمن المملكة؟ بل أيضًا حول سؤال أكثر شمولًا: ما نوع الشراكة التي تساعد السعودية على حماية أمنها من دون تعريض مشروعها الاقتصادي لكلفة صراعات لا تتحكم هي في مسارها؟
في المحصّلة، تستطيع السعودية تحمّل الضغوط الراهنة، وربما لفترة طويلة نسبيًا. فهي تمتلك أصولًا كبيرة، وقدرة على الوصول إلى أسواق التمويل، وبنية تحتية للطاقة أكثر مرونة مما كانت عليه في أزمات سابقة، كما أنَّ ارتفاع أسعار النفط يوفر جزءًا من التعويض عن تراجع الكميات المصدرة. لكن هذه العناصر تمنح المملكة الوقت والخيارات، لا حصانة اقتصادية مطلقة. وصندوق النقد نفسه، رغم تقييمه المنخفض لمخاطر الدين السيادي، يرى ضرورة استمرار ضبط الإنفاق على المدى المتوسط.
وهنا يكمن الاختبار الحقيقي لـ”رؤية 2030″. فالبرنامج وُضع في الأساس لتحرير الاقتصاد السعودي تدريجيًا من اعتماده المفرط على النفط، لكن الحرب تفرض على المملكة تمويل هذا التحوّل في اللحظة نفسها التي تضطر فيها إلى إنفاق المزيد لحماية النفط والبنية التحتية التي لا تزال تموّله. وكلما طال أمد الصراع، أصبحت المفاضلة أكثر وضوحًا: أي المشاريع يجب حمايتها، وأيها يمكن تأجيله، وأي استثمارات لم تعد ترفًا تنمويًا بل أصبحت جزءًا من الأمن القومي نفسه؟
لهذا قد لا يكون المقياس الأهم لنجاح السعودية في اجتياز هذه الحرب هو حجم الاحتياطيات التي تنفقها أو مقدار الدين الذي تستطيع تحمله، بل قدرتها على الخروج منها من دون التضحية بالتحوّل الاقتصادي الذي استثمرت فيه عقدًا كاملًا. فالتحدي لم يعد فقط حماية المنشآت التي تنتج النفط، بل حماية الاقتصاد الذي تريد المملكة أن تبنيه لما بعد النفط.
- راغب الشيباني هو مراسل “أسواق العرب” في الرياض.




يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.