الخليج بعد الحرب: عودةُ الدولة الأمنية تحتَ عباءةِ الإصلاح
مع تصاعد التوترات الإقليمية، تعود أولويات الأمن لتفرض إيقاعها على دول الخليج، دافعةًً مسارات الإصلاح إلى موقعٍ أكثر حذرًا. وفي لحظةٍ مضطربة، يُعاد تشكيل الدولة بين هاجس الاستقرار وضغوط التغيير.

كابي طبراني*
في الخليج العربي، لا تعني نهايةُ الحرب نهايةَ الخطر، بل بدايةُ إعادة ترتيب الداخل تحت منطق الخوف. فالحروب الكبرى لا تكتفي بإعادة رسم خرائط الردع والتحالفات، بل تُعيدُ أيضًا تشكيل أولويات الدول من الداخل، وتفرض على الأنظمة مراجعة حساباتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية. هذا ما يحدث اليوم في الخليج، حيث لا تبدو المواجهة مع إيران، المباشرة أو غير المباشرة، مجرّد أزمة أمنية عابرة، بل لحظة مفصلية تُعيد ترتيب منطق الحُكم نفسه، وتدفعُ دول المنطقة إلى إعادة تعريف العلاقة بين الاستقرار والإصلاح، وبين الانفتاح والسيطرة، وبين الاعتماد على الخارج وبناء القدرة الذاتية.
خلال السنوات الماضية، بدا أنَّ جزءًا مهمًا من الخليج يسير، بدرجات متفاوتة، نحو نموذج يقوم على التحديث الاقتصادي والانفتاح الاجتماعي المحسوب. لم تكن هذه التحوُّلات ديموقراطية بالمعنى السياسي، لكنها مثّلت محاولة لإنتاج صيغة جديدة من الشرعية: نمو اقتصادي، وجاذبية استثمارية، وتخفيف تدريجي لبعض القيود الاجتماعية، مقابل استمرار القبضة السياسية بيد الدولة. غير أنَّ عودة الحرب بوصفها العامل المنظّم للسياسة الإقليمية غيّرت هذا التوازن. فحين تصبح المنشآت النفطية، والممرات البحرية، والمدن، وشبكات الاتصالات، وحتى المجال الرقمي، أهدافًا محتملة في أيِّ تصعيد، تتراجع شهية الحكومات للمجازفة، ويصبح الأمن لا الإصلاح هو الإطار الذي تُقاس من خلاله كل السياسات.
إعادةُ ضبط الإصلاح تحت ضغط الأمن
بهذا المعنى، لا تبدو دول الخليج اليوم في طور التخلّي عن التحديث، بقدر ما تبدو في طور إعادة هندسته تحت سقفٍ أمني أكثر انخفاضًا. الإصلاح لم يتوقف كليًا، لكنه فقد موقعه كأولوية مستقلة، وصار خاضعًا لحسابات الخطر والاحتواء والضبط. الفارق هنا مهم: ما يجري ليس عودة كاملة إلى ما قبل موجة التحديث، بل انتقال إلى نموذج أكثر تحفُّظًا، يمكن وصفه بـ”التحديث المُدار تحت الضغط”، حيث تستمر مشاريع التنويع الاقتصادي والبناء المؤسسي، لكن ضمن بيئة سياسية واجتماعية أكثر انغلاقًا وحساسية تجاه أيِّ اختلافٍ أو اعتراض.
هذا التحوُّل يظهر بوضوح في الدول التي اعتمدت تقليديًا نهجًا حذرًا وتدريجيًا في إدارة الداخل والخارج. ففي بعض العواصم الخليجية التي بنت سمعتها على الوساطة الهادئة، والتوافق الداخلي، والانفتاح المضبوط، باتت الحرب تدفع نحو تقليص هوامش التجريب. لم تعد الأولوية لتوسيع المجال العام أو اختبار أشكال جديدة من المشاركة، بل للحفاظ على التماسك الاجتماعي ومنع أي ارتدادات داخلية للتصعيد الإقليمي. الإصلاحات الإدارية والاقتصادية لا تزال قائمة، لكنّها باتت تُراجَعُ من زاوية إدارة المخاطر، لا من زاوية دفع التغيير. وهذا يعني عمليًا بطئًا في الزخم، وتشدُّدًا في الخطاب العام، وحذرًا أكبر تجاه المجتمع المدني والإعلام، حتى في البيئات التي عُرفت أصلًا بمحدودية حرية التعبير فيها.
وفي هذا السياق، تبرز كلٌّ من سلطنة عُمان وقطر كنموذجين مختلفين في إدارة التوازن بين الأمن والإصلاح. فعُمان، التي بنت سياستها على الحياد الإقليمي والديبلوماسية الهادئة، تبدو أكثر ميلًا إلى الحفاظ على استقرارها الداخلي عبر الحدّ من أيِّ تغييرات قد تُربك هذا التوازن الدقيق، خصوصًا في ظل تصاعد التوترات. أما قطر، التي رسّخت حضورها عبر الانفتاح الإعلامي والدور الوسيط في النزاعات الإقليمية، فقد اتجهت بدورها إلى تعزيز ضبط المجال العام، مع التركيز على خطاب الوحدة والاستقرار، بما يعكس إدراكًا متزايدًا لحساسية المرحلة. وفي الحالتين، لا يتراجع الإصلاح بقدر ما يُعاد ضبطه ضمن حدود يفرضها منطق الأمن.
وفي دول أخرى بنت صورتها الخارجية على الانفتاح، والربط بين الاقتصاد العالمي والجامعات الدولية والإعلام العابر للحدود، فإنَّ التوترات الراهنة دفعت باتجاه تشديد السيطرة على تدفق المعلومات وعلى الفضاء العام. فالدولة التي تريد أن تظهر للعالم بوصفها مستقرة وجاذبة للأعمال والاستثمار، تصبح أقل تسامحًا مع أيِّ خطابٍ داخلي أو محتوى رقمي يمكن أن يُبدِّد هذه الصورة، أو يسلّط الضوء على هشاشتها الأمنية. من هنا يُمكنُ فهم ازدياد التركيز على لغة الوحدة الوطنية والصلابة الداخلية، في مقابل تراجع أي مساحة للغموض أو الاعتراض أو الجدل العام. ليست المسألة هنا أمنًا عسكريًا فقط، بل إدارة للصورة، وللسردية الرسمية، ولانطباع السوق أيضًا.
أما في السعودية والإمارات، فإنَّ المشهد يبدو أكثر وضوحًا وحسمًا. فهاتان الدولتان كانتا قد مضتا بعيدًا في تقديم نفسيهما كنموذجين للتحوُّل الاقتصادي السريع، وجذب الاستثمار العالمي، وبناء مراكز للابتكار والسياحة والثقافة والأعمال. لكن الحرب أضافت إلى هذا النموذج بُعدًا أكثر صلابة: كل تحديث يجب أن يتم تحت رقابة أعلى، وكل انفتاح يجب أن يبقى منضبطًا سياسيًا، وكل خطاب عام يجب أن يُعاد تأطيره ضمن مفردات الأمن والولاء والتماسك الوطني. هذا لا يعني أنَّ التحديث الاجتماعي الذي شهدته السعودية مثلًا قد انتهى، أو أنَّ الاقتصاد الإماراتي سيتراجع عن رهانه على العولمة، بل يعني أنَّ الدولة في الحالتين تُعيدُ تذكير المجتمع بأنَّ سقف الانفتاح تحدّده هي، وأنَّ زمن التهديد الخارجي يبرر مزيدًا من التركيز والضبط والعقاب. وقد تجسد ذلك في تشديد واضح على المجال الرقمي والإعلامي، وفي توسيع استخدام القوانين الجزائية والإلكترونية لضبط السرديات المتعلقة بالحرب وانعكاساتها.
الداخل تحت السيطرة: استقرارٌ مُؤجَّل
في العمق، لا يمكن فهم هذا التشدُّد بوصفه مجرد رد فعل ظرفي على التصعيد، بل باعتباره نتيجة بنيوية لطبيعة الخليج نفسه. فدول الخليج، رُغمَ ثروتها وقدراتها، شديدة الحساسية للصدمات الخارجية. اقتصاداتها، وإن كانت تُنوِّعُ مصادر دخلها، لا تزال مُتَّصلة بعمقٍ بأسواق الطاقة والتجارة العالمية. ومجتمعاتها تقوم في كثير من الحالات على معادلات ديموغرافية خاصة، تكون فيها نسبة المواطنين محدودة قياسًا إلى المقيمين والعمالة الوافدة. كما إنَّ الجغرافيا نفسها — من مضيق هرمز إلى منشآت الطاقة والموانئ والمطارات — تجعل أيَّ اضطراب إقليمي ينعكس عليها مباشرة. في مثل هذه البيئة، يصبح الانفتاح السياسي عبئًا من وجهة نظر الدولة، لا مكسبًا، لأنَّ كلفته المحتملة في لحظة اضطراب تبدو أعلى من فوائده.
ومع ذلك، فإنَّ تشديد القبضة لا يعني أنَّ الداخل الخليجي متجانس أو خالٍ من التوترات. على العكس، يكشفُ بعضُ الحالات عن هشاشة كامنة تُخفيها واجهة الاستقرار. ففي البحرين، مثلًا، تتداخل الانقسامات السياسية والمذهبية القديمة مع الاستقطاب الإقليمي، بما يجعل أي تصعيد مع إيران قابلًا للارتداد على التوازنات الداخلية. الدولة قادرة على فرض النظام، لكنها لم تُنهِ تمامًا الأسئلة المتصلة بالتمثيل السياسي، والعدالة الاجتماعية، والاندماج الوطني. أما في الكويت، فإنَّ ما يميزها — أي هامش النقاش العام والتقاليد السياسية الأكثر انفتاحًا نسبيًا — يجعلها بدورها أكثر حساسية في لحظات التوتر، لأنَّ الأزمات الخارجية تضغط مباشرة على توازن داخلي كان أصلًا يعاني تعثُّرًا قبل الحرب، سواء بسبب الانسداد السياسي أو هشاشة التوافق بين السلطتين أو التوترات الاجتماعية والاقتصادية.
هنا تتكشّفُ حدود نموذج “الأمن أوَّلًا”. صحيح أنه قادرٌ على إنتاج هدوء سريع، لكنه لا يعالج الأسئلة المؤجّلة. بل قد يؤدي، مع الوقت، إلى تراكم ضغوط صامتة تحت السطح، خصوصًا إذا استمر اقتران التشدُّد الأمني بتباطؤ الإصلاح المؤسسي والسياسي. فالمجتمعات لا تُقاس فقط بدرجة انضباطها في زمن الخطر، بل أيضًا بقدرتها على امتصاص الصدمات والابتكار والتكيّف. وإذا تحوّلت الأولوية الأمنية إلى منطق دائم للحكم، فإنَّ ذلك قد يُضعِفُ مرونة المجتمع والدولة معًا، حتى لو بدا الاستقرار قائمًا في المدى القصير.
توازنات الخارج: تحالفات قيد إعادة الصياغة
ولا يُمكِنُ فصلُ هذه التحوّلات الداخلية عن المُعضِلة الكبرى التي تواجه الخليج في علاقته بالولايات المتحدة. فمنذ عقود، بُني الأمن الخليجي على فرضية وجود مظلة أميركية كبرى، قادرة على الردع والحماية والاحتواء. لكن الحروب المتعاقبة، من العراق إلى الهجمات على أرامكو إلى التصعيد الحالي، كشفت أنَّ هذه المظلة ليست مُطلقة، وأن كلفتها السياسية ليست هامشية. بل إنَّ الحرب الراهنة سلّطت الضوء على تناقُضٍ بنيوي صعب: ماذا يحدث عندما تتعارض أولويات واشنطن تجاه إسرائيل مع التزاماتها تجاه شركائها الخليجيين؟ ماذا لو كانت الولايات المتحدة طرفًا في التصعيد ومصدرًا لبعض تبعاته، في الوقت نفسه الذي يُفترض بها أن تكون ضامنًا للاستقرار؟ هذا السؤال لم يعد نظريًا، بل صار جُزءًا من الحسابات اليومية للنخب الخليجية.
لكن البديل ليس سهلًا أيضًا. ففك الارتباط مع الولايات المتحدة ليس خيارًا واقعيًا، بالنظر إلى عمق التشابك العسكري والاستخباراتي والتقني والاقتصادي. لذلك يبدو الخليج مُتَّجهًا نحو صيغة أكثر تعقيدًا: الإبقاء على الشراكة الأميركية، ولكن مع تقليل احتكارها، عبر تنويع العلاقات الدفاعية، وتوسيع مساحات المناورة، والانفتاح على قوى أخرى مثل الصين وتركيا وباكستان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي والهند. هذا لا يعني استبدال حليفٍ بآخر، بقدر ما يعني بناء “محفظة أمنية” أكثر تنوُّعًا، تخفف من هشاشة الاعتماد الأحادي، وتمنح الدول قدرة أعلى على التفاوض والموازنة.
في هذا السياق، تكتسب الصين مكانة خاصة. فهي لا تُقدّمُ نفسها كضامنٍ أمني على الطريقة الأميركية، بل كشريكٍ اقتصادي وتكنولوجي وديبلوماسي قادر على توسيع خيارات الخليج من دون طلب اصطفاف كامل. هذا النموذج يناسب بعض العواصم الخليجية لأنه يمنحها هامشًا أوسع: شراكات استثمارية، وبنية تحتية، وتجارة، ووساطة ديبلوماسية حين يلزم، من دون التزامات عسكرية مباشرة. ومع انتقال النظام الدولي تدريجيًا من الأحادية الأميركية إلى التعددية، لم يعد هذا التنويع ترفًا، بل صار جُزءًا من سلوك القوى المتوسّطة في العالم كله، من أوروبا إلى شرق آسيا. الخليج، بهذا المعنى، لا يهرب من واشنطن، بل يعيد التفاوض على موقعه داخل شبكة أوسع من الشراكات.
غير أنَّ سؤالَ ما بعد الحرب لا يتعلق فقط بالعلاقات الدولية، بل أيضًا بمستقبل مجلس التعاون نفسه. فالتجربة الأخيرة كشفت أنَّ التهديدات المشتركة لا تؤدي تلقائيًا إلى وحدةٍ استراتيجية. نعم، تعرّضت الدول الست بدرجات مختلفة للخطر، ونعم، بدا واضحًا أنَّ أمنَ الممرات الجوية والبحرية والبنية التحتية والطاقة لم يعد شأنًا وطنيًا صرفًا. لكن ذلك لا يعني أنَّ التكامل الخليجي سيقفز تلقائيًا إلى مستوى جديد. هنا يمكن تصوُّر ثلاثة اتجاهات: الأول، وهو الأفضل، أن تدفع الصدمة الحالية نحو تعزيز التعاون الدفاعي والصناعي واللوجستي، من خلال شبكات إنذار ودفاع متكاملة، وتصنيع عسكري محلي، ومشاريع نقل وتجارة تتجاوز اختناقات هرمز. الثاني، وهو الأرجح، أن يظلَّ التعاون جُزئيًا وعمليًا ومحدودًا، يقتصر على ترتيبات ظرفية وتحسينات تقنية من دون انتقالٍ إلى تكامُلٍ سياسي أو أمني حقيقي. أما الثالث، وهو الأخطر، فيتمثل في أن تتحوّلَ الحربُ نفسها إلى مصدر انقسام جديد داخل الخليج، إذا اختلفت الدول في تعريف العدو، أو في تقييم إسرائيل، أو في حدود التفاهم مع إيران، أو في طبيعة العلاقة مع واشنطن.
وهذا الاحتمال الأخير ليس نظريًا بالكامل. فالتباينات بين دول الخليج حول إدارة الصراع، والعلاقة مع إسرائيل، وكيفية توظيف التقارب أو القطيعة مع طهران، قد تتحوّل إلى صدع أعمق إذا طال أمد التوتر وتحوّلَ إلى حالة إقليمية مستدامة. وعندها قد يعود الخليج إلى معضلته المزمنة: كيف يبني موقفًا جماعيًا في لحظةٍ تتضارب فيها المصالح الوطنية، والرهانات الاقتصادية، والحسابات الأمنية، وصورته عن نفسه في النظام الإقليمي؟
في النهاية، ما يجري في الخليج اليوم لا يمكن اختزاله في عنوان واحد: لا هو فقط تشدد أمني، ولا فقط إعادة تموضع استراتيجي، ولا فقط تباطؤ إصلاحي. إنه في الحقيقة كل ذلك معًا. المنطقة تدخل مرحلة يُعاد فيها تعريف الدولة الخليجية: من دولة حديثة تبحث عن التنويع والانفتاح، إلى دولة تريد التنويع لكن من دون ارتخاء سياسي؛ تريد الشراكات، لكن من دون ارتهان كامل؛ تريد حماية الخارج، لكن مع تقليل كلفتها؛ وتريد إصلاح الداخل، لكن من دون أن يهدد ذلك تماسك الحكم.
هذه المعادلة صعبة، وربما تكون مستحيلة إذا طال أمد الحرب أو تحوّلت الهدنة إلى مجرّد توقف مؤقت بين جولتين. لكن المؤكد أنَّ الخليج لم يعد يستطيع التفكير في الإصلاح بالطريقة التي كان يفكّر بها قبل هذا الصراع. لقد عاد الأمن إلى قمة الهرم، وعاد معه سؤال أعمق: هل يمكن بناءُ استقرار طويل الأمد على الضبط وحده؟ أم أنَّ تأجيلَ الإصلاح، حتى لو بدا منطقيًا الآن، قد يراكم كُلَفًا أكبر في المستقبل؟
لعلَّ هذا هو التحدي الحقيقي أمام الخليج في السنوات المقبلة. ليس فقط كيف يردع إيران، أو يوازن بين واشنطن وبكين، أو يحمي منشآته وممراته البحرية، بل كيف يمنع الخوف من أن يتحوّلَ إلى فلسفة حُكم كاملة. فالدول التي تنجح في زمن التحولات الكبرى ليست تلك التي تختار بين الأمن والإصلاح، بل تلك التي تعرف كيف تمنع أحدهما من ابتلاع الآخر. والخليج، اليوم، يقف تمامًا عند هذه النقطة الحرجة.
الخطر الحقيقي ليس في الحرب نفسها، بل في أن تتحوّل آثارها إلى نمطٍ دائم للحُكم.
- كابي طبراني هو ناشر ورئيس تحرير مجلة وموقع “أسواق العرب” الصادِرَين من لندن. ألّفَ خمسة كتب بالعربية والإنكليزية من بينها “شتاء الغضب في الخليج” (1991)، “الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني: من وَعد بلفور إلى إعلان بوش” (2008)؛ “كيف تُخطّط إيران لمواجهة أميركا والهَيمَنة على الشرق الأوسط” (2008)؛ و”معاقل الجهاد الجديدة: لماذا فشل الغرب في احتواء الأصولية الإسلامية”، (2011). يُمكن متابعته عبر موقعه الإلكتروني: gabrielgtabarani.com أو عبر منصة “إكس” على: @GabyTabarani




يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.