حربُ ترامب على إيران: الخطأُ الاستراتيجي القاتل
رُغمَ التفوُّق العسكري الأميركي والإسرائيلي، لم تُحسَم الحرب في سماء إيران أو على أرضها، بل في مضيق هرمز. فهناك كشفت طهران حدود القوة العسكرية عندما تغيب الرؤية الاستراتيجية، وحوّلت شريان الطاقة العالمي إلى ورقة ضغط غيّرت مسار الصراع.

فريدا غيتيس*
بينما تتكثف الجهود الديبلوماسية الأميركية والإيرانية للتوصُّل إلى صيغةٍ تنهي الحرب المستمرّة بينهما منذ ثلاثة أشهر، بدأت تتضح التداعيات الاستراتيجية التي ستتركها هذه المواجهة على توازنات المنطقة والاقتصاد العالمي. فبغض النظر عن الكيفية التي سينتهي بها الصراع، يبدو أنَّ أحد أبرز نتائجه طويلة الأمد يتمثّل في التحوُّل الذي طرأ على مكانة مضيق هرمز ودوره في معادلات القوة الإقليمية والدولية.
فبموجب أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يُفترض أن تتمتع السفن بحرية المرور عبر الممرات المائية الدولية. إلّا أنَّ الأحداث التي رافقت الحرب أظهرت أنَّ إيران قادرة عمليًا على فرض سيطرتها على مضيق هرمز وتعطيل حركة الملاحة فيه متى قررت ذلك. وقد تمكنت طهران من إحكام قبضتها على المضيق في المراحل الأولى من الحرب، ما بعث رسالة واضحة إلى خصومها وإلى المجتمع الدولي مفادها أنَّ هذا الخيار سيبقى مُتاحًا لها مستقبلًا طالما بقي النظام الحالي في السلطة.
وتكتسب هذه الحقيقة أهمية استثنائية بالنظر إلى المكانة الحيوية التي يحتلها المضيق في الاقتصاد العالمي، إذ يمرُّ عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز المتداولة عالميًا. وبالتالي، فإنَّ امتلاك إيران القدرة على شلِّ حركة الملاحة في هذا الشريان الاستراتيجي لا يقتصر تأثيره على دول الخليج أو أسواق الطاقة فحسب، بل يمتد ليطال الاقتصاد العالمي بأسره، من أسعار الطاقة إلى سلاسل الإمداد والنمو الاقتصادي الدولي.
ومن المرجح أن تأخذ دول المنطقة والقوى الكبرى هذه المعطيات الجديدة في الحسبان عند إعادة تقييم موازين القوى بعد الحرب. فبدلًا من أن تؤدّي المواجهة إلى تقليص نفوذ إيران، قد تجد طهران نفسها خارجة من الصراع وهي تمتلك ورقة ضغط إضافية تعزز موقعها السياسي والديبلوماسي والعسكري، وتمنحها قدرة أكبر على التأثير في حسابات خصومها وشركائها على حدٍّ سواء.
وهنا يبرز السؤال الأكثر إثارة للجدل بشأن هذه الحرب: كيف أقدمت الولايات المتحدة وإسرائيل، ولا سيما واشنطن، على خوض مواجهة واسعة مع إيران من دون امتلاك خطة واضحة للتعامل مع أحد أكثر السيناريوهات المتوقعة منذ سنوات، أي احتمال استخدام طهران لموقعها الجغرافي وقدراتها العسكرية لتهديد الملاحة في مضيق هرمز؟
فهذا الاحتمال لم يكن مفاجئًا أو غير متوقع. بل إن المخاطر المرتبطة به كانت موضع نقاش وتحذير منذ أكثر من عقد. ففي عام 2012، كتبتُ مقالًا بعنوان “تعطيل سلاح إيران النفطي”، تناولت فيه قدرة طهران على تهديد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وما يمكن أن يترتب على ذلك من ارتفاع حاد في أسعار النفط واضطراب في الاقتصاد العالمي، باعتبار هذا السيناريو أحد أبرز المخاطر الواضحة التي قد تنجم عن أيِّ حرب تُشَنُّ ضد إيران بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.
مضيق هرمز… ورقة القوة التي غيّرت قواعد اللعبة
في تلك المرحلة، كان الغرب يستعد لفرض حزمة أشد من العقوبات الاقتصادية على إيران بهدف إجبارها على تقليص أنشطة تخصيب اليورانيوم أو التخلي عنها. ومع تصاعد الضغوط الدولية، لوّحت طهران مبكرًا بالورقة التي تمتلكها في مضيق هرمز. ففي أواخر عام 2011، أعلن نائب الرئيس الإيراني آنذاك محمد رضا رحيمي أن “قطرة نفط واحدة لن تمر عبر مضيق هرمز” إذا دخلت العقوبات الجديدة حيّز التنفيذ.
وجاء الرد الأميركي يومها حاسمًا ولا لبس فيه. فقد سارع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية آنذاك الجنرال مارتن ديمبسي إلى التأكيد أنَّ الولايات المتحدة لن تسمح بإغلاق المضيق، وأنها ستتخذ ما يلزم لإعادة فتحه إذا أقدمت إيران على هذه الخطوة. ورُغمَ أنَّ التصريحات العلنية تجنّبت التهديد المباشر باستخدام القوة، فإنَّ تقارير عدة أشارت إلى أنَّ وزير الدفاع الأميركي في ذلك الوقت ليون بانيتا بعث برسالة سرية إلى المرشد الأعلى الإيراني آنذاك علي خامنئي حذّر فيها من أنَّ أيَّ محاولة للمساس بحرية الملاحة في المضيق قد تؤدي إلى اندلاع مواجهة عسكرية واسعة.
حرب بلا خطة: كيف أخطأت واشنطن في حساباتها؟
لذلك، فإنَّ ما حدث لاحقًا يثير قدرًا كبيرًا من الاستغراب. فعندما أقدمت إيران بالفعل على تنفيذ ما كانت قد هددت به لسنوات، وفرضت حصارًا فعليًا على حركة الملاحة في مضيق هرمز خلال شهر آذار (مارس)، بدا وكأن إدارة الرئيس دونالد ترامب فوجئت بالخطوة، رغم أنها كانت من أكثر السيناريوهات تداولًا في الأوساط العسكرية والاستراتيجية منذ سنوات طويلة.
وسرعان ما حاولت واشنطن تشكيل تحالف دولي لإعادة فتح الممر البحري وضمان حرية الملاحة. إلّا أنَّ هذه الجهود اصطدمت بواقعٍ سياسي مختلف. فالحلفاء الأوروبيون، المنهمكون في دعم أوكرانيا من جهة، والمُستاؤون من قرار الإدارة الأميركية خوض الحرب من دون التشاور معهم من جهة أخرى، لم يُبدوا حماسة للانخراط في المبادرة الأميركية. كما زادت الخلافات المتراكمة بين ضفتي الأطلسي، بما في ذلك التوترات المرتبطة بملف غرينلاند وقضايا أخرى، من صعوبة حشد موقف غربي موحَّد.
وأدى هذا الرفض الأوروبي إلى تعميق الانقسامات داخل حلف شمال الأطلسي، لتتحوّل الحرب على إيران إلى ملف خلاف جديد بين واشنطن وشركائها التقليديين. ولعل أكثر ما عبّر عن هذا الواقع كان التعليق الساخر الذي نُسب إلى أحد كبار الديبلوماسيين الأوروبيين حين قال: “لا يمكن بناء تحالف بعد اندلاع الحرب”.
لكن الجانب السياسي لم يكن وحده موضع تساؤل. فقد كشفت الأزمة أيضًا عن ثغرات لافتة في الاستعدادات العسكرية الأميركية. فمن أبرز المؤشرات على سوء التخطيط غياب قدرات كافية لإزالة الألغام البحرية، سواء ضمن التعزيزات التي أُرسلت إلى المنطقة أو ضمن البنية العملياتية للبحرية الأميركية نفسها. والمفارقة أن خبراء الدفاع والأمن البحري حذّروا مرارًا على مدى سنوات من أنَّ إيران قد تلجأ إلى تلغيم مضيق هرمز أو تهديد الملاحة فيه، وأنَّ قدرات الولايات المتحدة في مجال مكافحة الألغام لا تتناسب مع حجم هذا الخطر.
ورُغم هذه التحذيرات المتكررة، كانت كاسحات الألغام الأميركية القليلة المتبقية منتشرة في مناطق أخرى أو خارج الخدمة، في وقت كانت الحاجة إليها تبلغ ذروتها في الخليج. ونتيجة لذلك، وجدت واشنطن نفسها تواجه أزمة كانت متوقعة إلى حد بعيد، لكنها بدت أقل استعدادًا لها مما كان يفترضه حجم التهديد وأهميته الاستراتيجية للاقتصاد العالمي.
عندما انتصر الاقتصاد على القوة العسكرية
كان العجز عن إعادة فتح مضيق هرمز نقطة التحول المفصلية في مسار الحرب. فمن الناحية العسكرية البحتة، تمتعت الولايات المتحدة وإسرائيل بتفوُّق تكتيكي واضح، إذ تمكنتا من استهداف مواقع ومنشآت داخل إيران بدرجة عالية من الدقة ومن دون مواجهة صعوبات كبيرة في الوصول إلى أهدافهما. غير أنَّ الصراع سرعان ما تجاوز الإطار العسكري التقليدي، بعدما نجحت طهران في تحويل مضيق هرمز إلى ساحة ضغط استراتيجية قلبت موازين المواجهة بوسائل غير مباشرة.
فإغلاق الممر البحري الحيوي أطلق سلسلة من التداعيات الاقتصادية العالمية التي أثبتت تأثيرًا يفوق في بعض جوانبه نتائج العمليات العسكرية نفسها. ومع تعطُّل تدفُّق النفط والسلع الأساسية عبر الخليج، شهدت الأسواق العالمية اضطرابات حادة انعكست مباشرة على أسعار الطاقة والنقل والمواد الأولية. وفي الولايات المتحدة، قفزت أسعار الوقود بأكثر من 50 في المئة خلال فترة قصيرة، فيما بدأت موجة تضخّمية جديدة تتشكّل في الاقتصادات الكبرى. ومع اتساع المخاوف من نقص الإمدادات، بما في ذلك الأسمدة والمواد الغذائية المرتبطة بها، ارتفعت التحذيرات من أزمات تموينية قد تطاول مناطق واسعة من العالم. وبدا وكأن الاقتصاد العالمي يقف على حافة ركود عميق، إن لم يكن أزمة أشمل.
في هذا المناخ، لم تعد الحرب بالنسبة إلى الرئيس دونالد ترامب مجرد عملية عسكرية ضد إيران، بل تحوّلت تدريجًا إلى عبء سياسي داخلي متزايد الكلفة. فقد كانت القيادة الإيرانية تراقب عن كثب انعكاسات الأزمة على الداخل الأميركي، وترصد المؤشرات الاقتصادية والسياسية المتدهورة. ومع تصاعد معدلات التضخم وتزايد الانتقادات الشعبية للحرب، بدأت شعبية ترامب تتراجع في استطلاعات الرأي، خصوصًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، ما جعل الضغوط الداخلية عاملًا لا يقل أهمية عن التطورات الميدانية.
وفي الوقت نفسه، تعثّرت الخطة الأميركية الرامية إلى تأمين عبور السفن التجارية العالقة في الخليج عبر مضيق هرمز، وهي العملية التي أُطلق عليها اسم “مشروع الحرية”. فقد واجهت المبادرة عقبات سياسية وعسكرية ولوجستية حالت دون تحولها إلى واقع عملي، لتفقد واشنطن إحدى الأدوات التي كانت تعوِّل عليها لإظهار قدرتها على استعادة السيطرة على الممر البحري الاستراتيجي.
وتشير شهادات مسؤولين وخبراء أمنيين إلى أنَّ أجهزة الاستخبارات لم تكن غافلة عن احتمال لجوء إيران إلى إغلاق المضيق، لكنها أخطأت في تقدير سرعة التنفيذ وطبيعته. فقد أوضح تَمير هايمان، المدير التنفيذي لمعهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب والرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، أنَّ معظم التقديرات الاستخباراتية كان يتوقع تحرُّكًا إيرانيًا ضد الملاحة في هرمز، إلّا أنَّ المفاجأة تمثلت في توقيت العملية وآليات تنفيذها. وكتب هايمان أنَّ “المفاجأة لم تكن في القرار نفسه، بل في توقيته وأسلوبه”.
وكان العنصر الأكثر إرباكًا بالنسبة إلى المخططين العسكريين هو اعتماد إيران على الألغام البحرية لفرض الحصار، بدلًا من التركيز على الطائرات المسيّرة أو الهجمات الصاروخية كما كان متوقعًا. فقد أتاح هذا الخيار لطهران فرض واقع ميداني معقد في البحر، وخلق تهديد مستمر للملاحة يصعب التعامل معه بسرعة، ما جعل السيناريو الذي طالما حذر منه الخبراء يتحوّل إلى حقيقة.
وتكشف التقارير اللاحقة أنَّ هذا الاحتمال كان مطروحًا بالفعل داخل أروقة صنع القرار الأميركي قبل اندلاع الحرب. فقد أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأنَّ ملف مضيق هرمز شكّل أحد أبرز الموضوعات التي نوقشت خلال الاجتماعات التحضيرية في البيت الأبيض. وبحسب الصحيفة، حذر رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين الرئيس ترامب من الصعوبات الكبيرة التي قد تواجهها الولايات المتحدة في حال قررت إيران إغلاق المضيق، مشددًا على أنَّ تأمين حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي سيكون مهمة شديدة التعقيد ومحفوفة بالمخاطر.
إلّا أنَّ هذه التحذيرات لم تبدُ كافية لتغيير قناعة الرئيس الأميركي، الذي كان يعتقد أنَّ الضربات العسكرية المكثفة ستدفع إيران إلى التراجع أو الاستسلام خلال أيام قليلة. غير أنَّ مجريات الأحداث أثبتت أنَّ طهران كانت تمتلك أدوات ضغط أخرى خارج نطاق المواجهة العسكرية المباشرة، وأنَّ قدرتها على تهديد الاقتصاد العالمي عبر مضيق هرمز كانت، في نهاية المطاف، أحد أكثر عناصر القوة تأثيرًا في مسار الحرب ونتائجها.
في المحصّلة، لم يكن ثمة شك في أنَّ الولايات المتحدة كانت تمتلك القدرة العسكرية اللازمة لإعادة فتح مضيق هرمز بالقوة. فالتفوق البحري والجوي الأميركي كان كفيلًا، من الناحية النظرية، بإزالة التهديد الإيراني وتأمين حرية الملاحة. لكن المشكلة لم تكن في الإمكانات العسكرية، بل في الكلفة السياسية والاستراتيجية المترتبة على استخدامها. فعملية من هذا النوع كانت ستتطلب انخراطًا أوسع وأطول أمدًا في الحرب، وهو ما لم يكن الرئيس دونالد ترامب مستعدًا لتحمّله.
ومن هذا المنطلق يمكن فهم السبب الذي دفع الإدارة الأميركية إلى التراجع عن تنفيذ “مشروع الحرية”. فنجاح أي عملية لإعادة فتح المضيق بصورة مستدامة لم يكن يعتمد على القوة البحرية وحدها، بل كان يتطلب في نهاية المطاف السيطرة على مصادر التهديد داخل الأراضي الإيرانية أو بالقرب منها، الأمر الذي كان سيقود حتمًا إلى مستوى أعمق من الانخراط العسكري. وبعبارة أخرى، فإنَّ تحقيق نصر حاسم على إيران لم يكن ممكنًا عبر الضربات الجوية والبحرية فقط، بل كان يحتاج إلى وجود بري مباشر أو إلى قوات محلية حليفة قادرة على تنفيذ هذه المهمة نيابة عن الولايات المتحدة.
غير أنَّ هذا الخيار كان يتناقض جذريًا مع الأساس السياسي الذي أوصل ترامب إلى البيت الأبيض. فقد بنى جُزءًا كبيرًا من خطابه على التعهّد بإبعاد الولايات المتحدة عن الحروب الطويلة والمكلفة، ولا سيما في الشرق الأوسط. وحتى قرار مهاجمة إيران كان في نظر كثيرين خروجًا عن هذا التعهّد. أما إرسال قوات أميركية إلى ساحة المعركة أو المخاطرة بخسائر بشرية إضافية بعد الضربات التي استهدفت القواعد الأميركية في المنطقة، فكان سيشكل عبئًا سياسيًا يصعب على الإدارة تحمّله في الداخل الأميركي.
ومن هنا تبرز المفارقة الأساسية التي طبعت هذه الحرب منذ بدايتها. فإذا كانت إيران قد أعلنت مرارًا وتكرارًا أنها ستلجأ إلى إغلاق مضيق هرمز في حال تعرّضت لهجوم واسع، وإذا كانت أجهزة الاستخبارات والخبراء العسكريون قد حذروا مسبقًا من هذا السيناريو، فلماذا اتُخذ قرار الذهاب إلى الحرب من دون إعداد خطة سياسية وعسكرية قابلة للتنفيذ تضمن إعادة فتح المضيق بسرعة وفعالية؟
قد تختلف التفسيرات، لكن ما تكشفه مجريات الصراع هو أنَّ أحد أكبر الأخطاء الاستراتيجية في هذه الحرب لم يكن متعلقًا بساحة المعركة بقدر ما كان مرتبطًا بمرحلة التخطيط التي سبقتها. فبدل أن تستند الحسابات إلى أسوَإِ الاحتمالات المُمكنة، بدا أنَّ صنّاع القرار افترضوا أنَّ الضغط العسكري وحده سيكون كافيًا لإجبار إيران على التراجع خلال فترة وجيزة. وعندما لم يتحقق هذا الافتراض، وجدت واشنطن نفسها أمام أزمة كانت متوقعة منذ سنوات، لكنها لم تكن مستعدة للتعامل مع تبعاتها.
وفي نهاية المطاف، قد لا يكون الدرس الأبرز لهذه الحرب متعلقًا بإيران أو بمضيق هرمز وحدهما، بل بالطريقة التي تُخاض بها الحروب الحديثة. فالتفوُّق العسكري، مهما بلغ حجمه، لا يضمن تحقيق الأهداف السياسية إذا لم يقترن بتقدير واقعي للمخاطر وخطة متكاملة لإدارة تداعياتها. وفي هذا المعنى، يبدو أن الحرب كشفت مزيجًا من التفاؤل المفرط وسوء التقدير الاستراتيجي، أو ما يصفه بعض النقاد ببساطة بأنه نتاج الغطرسة وعدم الكفاءة.
- فريدا غيتيس هي صحافية ومحللة سياسية متخصصة في الشؤون الدولية. يمكن متابعتها على منصة “إكس” عبر حسابها @fridaghitis.




يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.