من هرمز إلى البحر الأسود: الممرّات البديلة تُعيدُ رَسمَ خريطة التجارة

تكشف الاضطرابات المتزامنة في الممرات البحرية الحيوية عن هشاشة سلاسل الإمداد العالمية، وتدفع دول الخليج والعراق وتركيا إلى إعادة تقييم أهمية الممرات البديلة، بوصفها ضمانة لاستمرار تدفق الطاقة والغذاء والسلع في أوقات الأزمات.

غرق سفينة شحن تركية قبالة سواحل رومانيا يسلّط الضوء على مخاطر الملاحة في البحر الأسود.

أحمد إردي أوزتورك، جان سيلتشوكي*

كشف تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز عن المخاطر المتزايدة التي ينطوي عليها الاعتماد المفرط على ممرٍّ بحري واحد لضمان تدفق التجارة العالمية. غير أنَّ المشكلة تتجاوز حدود المضيق نفسه، إذ تتزامن الاضطرابات التي يشهدها الخليج مع استمرار انعدام الأمن في البحر الأحمر والبحر الأسود، ما يضع عددًا من أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة والغذاء والسلع تحت ضغوطٍ متزامنة. وتكمن خطورة هذا التداخل في أنَّ تحويل مسارات الشحن لتجنّب نقطة اختناق معينة قد لا يؤدي بالضرورة إلى تجاوز المخاطر، بل إلى نقل حركة التجارة، ومعها مواطن الضعف، إلى ممرات أخرى. وهكذا، تتحوّل الأزمات الأمنية المتفرّقة إلى تحدٍّ أشمل يمسُّ قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود في وجه الاضطرابات المتلاحقة.

في ظلِّ هذه المعطيات، لم يعد ممكنًا لسلاسل التوريد العالمية أن تستندَ إلى الافتراض الذي قامت عليه طويلًا، والقائل بإمكانية الوصول المستمر والآمن عبر الممرات البحرية. فقد بات عليها أن تأخذ في الحسبان احتمال وقوع انقطاعات متزامنة أو متتابعة، تمتدُّ آثارها إلى مناطق جغرافية وقطاعات اقتصادية متعددة، بما يفرض إعادة النظر في آليات إدارة المخاطر وضمان استمرارية تدفق السلع الأساسية.

تُعيدُ هذه التحوّلات رسم الأهمية الاستراتيجية للبنية التحتية في منطقة الخليج وتركيا والعراق. فالموانئ وخطوط الأنابيب والسكك الحديدية وشبكات الطرق والخدمات اللوجستية، التي كانت تُقيَّم سابقًا وفق معايير الكفاءة التجارية، وقدرتها على توسيع المبادلات وتعزيز التنافس على التحوُّل إلى مراكز إقليمية للتجارة والنقل، باتت تكتسب اليوم قيمة إضافية تتصل بدورها في توفير مسارات بديلة عند تعطُّل طرق الإمداد التقليدية. وصحيح أنَّ أيَّ ممرٍّ بري لا يستطيع أن يحلَّ محل التجارة البحرية، كما أنَّ أيَّ خط أنابيب لا يمكنه تعويض حجم التدفقات التي تمر عبر مضيق هرمز، إلّا أنَّ أهميتها لا تكمن في تحقيق بديل كامل، بل في توفير قدر كافٍ من الخيارات الاحتياطية التي تسمح باستمرار تدفق السلع الحيوية عندما يصبح استخدام المسار الأكثر كفاءة متعذّرًا.

البحر الأسود والخليج: لم يعودا منفصلين

على الرُغم من اختلاف الخلفيات السياسية والعسكرية للنزاعات التي تؤثر في البحر الأسود ومنطقة الخليج، فإنَّ تداعياتها تكشف عن هشاشة هيكلية مشتركة في منظومة التجارة العالمية، تتمثل في اعتمادها الكبير على عدد محدود من الممرات البحرية التي اعتُبِرَ الوصول إليها، على مدى عقود، أمرًا مضمونًا. وقد أظهرت الأزمات المتلاحقة أنَّ تعطُّلَ أحد هذه الممرات لا يبقى محصورًا في نطاقه الجغرافي، بل سرعان ما تنتقل انعكاساته إلى الأسواق العالمية، وخصوصًا تلك المرتبطة بالأمن الغذائي والطاقة.

قبل الغزو الروسي لأوكرانيا، كانت روسيا وأوكرانيا تستحوذان معًا على نحو 30 في المئة من صادرات القمح العالمية، وتؤمّنان حوالى 80 في المئة من واردات مصر من هذه السلعة الأساسية. وعندما تعطلت الشحنات عبر البحر الأسود، ارتفعت أسعار الغذاء العالمية إلى مستويات قياسية في آذار (مارس) 2022. وبذلك، تحولت أزمة عسكرية في أوروبا الشرقية إلى تهديد مباشر للأمن الغذائي في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن منطقة النزاع.

بدورها، تكشف منطقة الخليج عن هشاشةٍ مماثلة، ولكن على مستوى أسواق الطاقة العالمية. فقبل اندلاع الحرب الحالية، كان نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يعبر يوميًا مضيق هرمز، أي ما يعادل قرابة خُمس الاستهلاك العالمي، إلى جانب نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم. غير أنَّ حركة النقل التجاري عبر المضيق تراجعت بنحو 90 في المئة منذ أواخر شباط (فبراير)، في تطوُّرٍ يعكس حجم الاضطراب الذي أصاب أحد أهم شرايين إمدادات الطاقة الدولية.

في ذروة هذه الاضطرابات خلال أيار (مايو)، قدّرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أنَّ نحو 10.9 ملايين برميل يوميًا من إنتاج النفط الخام في منطقة الخليج قد عُلِّق. كما أعلنت قطر حالة “القوة القاهرة” بعدما أدت الهجمات إلى إلحاق أضرار بما يقرب من 17 في المئة من طاقتها التصديرية للغاز الطبيعي المسال، وسط توقعات بأن تستغرق أعمال الإصلاح ما يصل إلى خمس سنوات.

انعكست هذه التطورات بصورة مباشرة على أسعار النفط العالمية. فقد ارتفع سعر خام “برنت”، الذي يُعدّ المعيار المرجعي الرئيسي لتسعير النفط عالميًا، من نحو 72 دولارًا للبرميل قبل اندلاع الحرب إلى 126 دولارًا في نيسان (أبريل)، قبل أن يستقر عند مستوى يقارب 106 دولارات للبرميل في منتصف تشرين الأول (أكتوبر).

مرونة الممرات التجارية تتحول إلى أولوية للأمن الاقتصادي

يمكن عادةً احتواء اضطراب حركة الشحن عبر ممر واحد بالاعتماد على المخزونات، أو تغيير المسارات، أو التأمين، أو تحمّل تكاليف نقل إضافية. لكن الأمر يصبح أكثر تعقيدًا عندما تتزامن الاضطرابات أو تتكرر عبر ممرات عدة، خصوصًا إذا كانت البدائل نفسها تتعرض للضغوط. وهذا ما يغيّر المعايير الاقتصادية لشبكات النقل والربط اللوجستي؛ فإلى جانب الكفاءة التجارية، أصبحت القدرة على توفير مسارات احتياطية وفائض في الطاقة الاستيعابية عنصرًا أساسيًا في تعزيز الأمن الاقتصادي. إنَّ البنية التحتية التي تبدو غير مستغلة بالكامل في الظروف العادية تكتسب أهمية استراتيجية عندما تتيح استمرار الإمدادات وتخفف الاعتماد على نقطة اختناق واحدة.

تبرز أهمية هذه البدائل في منطقة الخليج، حيث يمتلك خط أنابيب “شرق-غرب” السعودي، الممتد إلى البحر الأحمر، طاقة استيعابية تبلغ سبعة ملايين برميل يوميًا، فيما ينقل خط “حبشان-الفجيرة” الإماراتي نحو 1.8 مليون برميل يوميًا إلى خليج عُمان، متجاوزًا مضيق هرمز. مع ذلك، قدّرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الطاقة الاستيعابية غير المستغلة لخطوط الأنابيب البديلة قبل الأزمة بنحو 2.6 مليوني برميل يوميًا، أي ما يعادل قرابة ثُمن التدفقات المعتادة عبر المضيق. ورُغمَ محدودية هذه القدرة، رفعت السعودية تحميل النفط الخام عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر من نحو مليون إلى أربعة ملايين برميل يوميًا.

غير أنَّ تجاوز مضيق هرمز لا يلغي المخاطر، بل قد ينقلها إلى ممرات أخرى. فالنفط السعودي المتجه عبر البحر الأحمر إلى أوروبا يبقى مُعرَّضًا للاضطرابات في مضيق باب المندب وقناة السويس. وقد انخفضت تدفقات النفط عبر باب المندب من 8.7 ملايين برميل يوميًا عام 2023 إلى أربعة ملايين برميل يوميًا بين كانون الثاني (يناير) وآب (أغسطس) 2024، فيما تراجعت الإيرادات السنوية لقناة السويس من 10.25 مليارات دولار إلى أقل من أربعة مليارات دولار. وبحلول آب (أغسطس) 2026، ظلت حركة العبور عبر القناة أقل بنسبة 39 في المئة من مستويات ما قبل الأزمة.

اختُبِرَت هشاشة هذه البدائل مجددًا خلال العام الجاري. ففي 20 تموز (يوليو)، أعلنت جماعة “أنصار الله” اليمنية، المعروفة باسم “الحوثيين”، فرض حصار بحري على السعودية. وفي 10 أيلول (سبتمبر)، أدت هجمات بطائرات مسيّرة على محطات ضخ إلى توقف خط أنابيب “شرق-غرب”، قبل استئناف تشغيله بمعدلات منخفضة في 22 أيلول (سبتمبر). وبحلول أوائل تشرين الأول (أكتوبر)، أعلنت الرياض أنها تضخ 5.8 ملايين برميل يوميًا. وأظهرت هذه التطورات أنَّ مرونة الإمدادات لا تتوقف على وجود مسار بديل فحسب، بل على قدرة شبكة النقل بأكملها على مواصلة العمل عند تعطل أكثر من ممر في الوقت نفسه.

يواجه العراق تحدّيًا مماثلًا، إذ يشكل النفط نحو 90 في المئة من إيرادات الدولة، وكانت أكثر من 90 في المئة من صادراته النفطية تمر، قبل الحرب، عبر المحطات الجنوبية على الخليج. وقد تراجعت صادراته من نحو 3.6 ملايين برميل يوميًا في شباط (فبراير) إلى قرابة 330 ألف برميل يوميًا في نيسان (أبريل)، وانخفضت الإيرادات النفطية الشهرية من 6.8 مليارات إلى 1.1 مليار دولار. ورغم أنَّ خط “كركوك-جيهان” إلى تركيا يتمتع بطاقة استيعابية اسمية تبلغ نحو 1.5 مليون برميل يوميًا، فإنه لم ينقل سوى 250 ألف برميل يوميًا في أيلول (سبتمبر)، ما يكشف الفارق بين الطاقة النظرية والقدرة التشغيلية الفعلية في غياب الروابط اللازمة لتغذية الخط. وقد يعزز الاتفاق الموقّع في الأول من آب (أغسطس)، لمدة عام، لنقل 750 ألف برميل يوميًا دور هذا المسار، لكنه لا يستطيع تعويض منظومة التصدير الجنوبية.

في المحصلة، لا تستطيع الممرات البرية أن تحلَّ محل التجارة البحرية، التي تتميّز بقدرتها على نقل كميات ضخمة بتكاليف أقل، فيما تبقى خطوط الأنابيب مُقيَّدة بطاقتها الاستيعابية والجغرافيا. لذلك، لا يتمثل الهدف في استبدال مضيق هرمز أو غيره من الممرات الرئيسية، بل في توفير بدائل تسمح بإعادة توجيه جزء مؤثر من التدفقات عند تعطُّلها. من هنا، قد تكون شبكة من المسارات المتكاملة أكثر قيمة استراتيجية من الاعتماد على ممر واحد، في تحول يتجاوز المنافسة التقليدية بين الدول على استقطاب حركة النقل والعبور.

تركيا ودول الخليج: نحو خارطة ممرات أكثر ترابُطًا

تتمتع تركيا بموقع استراتيجي يربط البحر الأسود بالبحر المتوسط ومنطقة القوقاز والشرق الأوسط والأسواق الأوروبية. غير أنَّ الموقع الجغرافي وحده لا يكفي لتحقيق ميزة استراتيجية، ما لم تدعمه بنية تحتية ملائمة، وأطر تنظيمية مستقرة وقابلة للتنبؤ، وتعاون مستدام بين الدول المعنية، بما يتيح تحويل هذا الموقع إلى قدرة فعلية على تعزيز مرونة التجارة وسلاسل الإمداد.

يحتل العراق موقعًا محوريًا في هذه المعادلة، خصوصًا من خلال مشروع “طريق التنمية”، الذي يمتد لنحو 1200 كيلومتر من الطرق والسكك الحديدية، بتكلفة تقديرية تبلغ 17 مليار دولار، والذي جرى الاتفاق عليه مبدئيًا بين العراق وتركيا وقطر والإمارات عام 2024. ومن شأن المشروع تعزيز ارتباط العراق بالأسواق الأوروبية، وتوسيع شبكة الربط بين الشمال والجنوب عبر تركيا، لكن نجاحه يتوقف على كفاءة المؤسسات والتعاون الإقليمي بقدر اعتماده على إنجاز البنية التحتية. ولأنقرة مصلحة اقتصادية مباشرة في استقرار الخليج، بعدما بلغت فاتورة وارداتها من الطاقة 62.5 مليار دولار عام 2025. ووفق تقديرات البنك المركزي التركي، فإنَّ كل زيادة قدرها عشرة دولارات في سعر برميل النفط ترفع عجز الحساب الجاري بنحو 2.6 ملياري دولار. ومع تجاوز سعر خام برنت مستويات ما قبل الحرب بنحو 34 دولارًا، ترتفع التكلفة الإضافية المقدرة إلى قرابة تسعة مليارات دولار سنويًا.

أما بالنسبة إلى دول الخليج، فتتيح الممرات البرية عبر العراق وتركيا تنويع طرق النقل من دون الاستغناء عن مضيق هرمز. ولا تقتصر أهميتها على الطاقة، إذ تستورد دول الخليج نحو 85 في المئة من احتياجاتها الغذائية، فيما تشكل منطقة البحر الأسود مصدرًا رئيسيًا للحبوب لجزء كبير من الشرق الأوسط. وتؤكد التوترات الأمنية المتجددة في البحر الأسود ترابط المخاطر التي تواجه شبكات النقل، ومنها غرق سفينة شحن مملوكة لجهة تركية قبالة سواحل رومانيا، عقب تقارير عن هجوم بطائرة مسيّرة في أوائل تشرين الأول (أكتوبر). وتُظهر هذه التطورات كيف يمكن لاضطرابات الممرات المختلفة أن تتداخل وتتفاقم آثارها.

تكلفة المرونة

تقوم الجدوى الاقتصادية لتعزيز مرونة الممرات اللوجستية على منطق يشبه التأمين؛ إذ يتطلب الاحتفاظ بقدرات احتياطية ومسارات بديلة تحمّل تكاليف إضافية بصورة مستمرة، فيما تظهر فائدتها الفعلية عند تعطُّل طرق الإمداد الرئيسية. وقد كشفت اضطرابات عام 2026 عن الحجم الكبير للخسائر التي يمكن لهذه الاستثمارات المساعدة على تجنبها.

بحلول أواخر تموز (يوليو)، ارتفعت تكلفة التأمين ضد مخاطر الحرب للسفن العابرة مضيق هرمز إلى ما بين 7.5 و10 في المئة من قيمة هيكل السفينة، مقارنة بأقل من واحد في المئة قبل الحرب. كما أنَّ تحويل السفن حول رأس الرجاء الصالح قد يضيف نحو ثلاثة آلاف ميل بحري إلى مسار الرحلة، ويطيل زمن النقل بين آسيا وأوروبا بعشرة أيام. وفي المقابل، تراجعت إيرادات العراق النفطية في نيسان (أبريل) بنحو 5.7 مليارات دولار مقارنة بشباط (فبراير).

تُبرز المقارنة مع مشروع “طريق التنمية” الأهمية الاقتصادية المحتملة للاستثمار في البدائل. فإذا وُزّعت تكلفة المشروع على ثلاثين عامًا، بافتراض تكلفة رأس مال تبلغ ثمانية في المئة، فإنَّ كلفته السنوية تُقدّر بنحو 1.5 مليار دولار. وهذا يعني أن خسائر العراق النفطية خلال شهر واحد تعادل تقريبًا تكلفة المشروع لأربع سنوات.

مع أنَّ هذه المقارنة توضيحية وليست دراسة جدوى تجارية، لأنَّ شبكة الطرق والسكك الحديدية لا تستطيع نقل النفط الخام بالكميات التي تعبر مضيق هرمز، فإنها تطرح معيارًا مختلفًا لتقييم الاستثمارات اللوجستية. فليس مطلوبًا من الممر البديل أن يتفوّق على النقل البحري من حيث الكفاءة والتكلفة في الظروف الطبيعية، بل أن تكون كلفته السنوية أقل من الخسائر المتوقعة التي يمكن أن يسهم في تجنبها عند وقوع الأزمات.

غير أنَّ البنية التحتية المادية وحدها لا تكفي. فالمسارات التي تعبر حدودًا سياسية متعددة تتطلب اتفاقيات سياسية، وتنسيقًا تنظيميًا، وترتيبات أمنية؛ إذ لا توفر الممرات التي تصبح غير موثوقة بمجرد تدهور العلاقات أي قدرة على الصمود. لذا، ينبغي على دول الخليج وتركيا والعراق ألّا تركز على مشروع ضخم واحد، بل على شبكات قادرة على امتصاص الصدمات من دون استبدال نقطة اختناق بأخرى، مع اعتبار الموثوقية التشغيلية عبر الحدود هدفًا استراتيجيًا جوهريًا.

لا تكتسب كل الممرات المقترحة جدوى اقتصادية؛ لكن تكلفة الحفاظ على مسارات بديلة باتت اليوم موازنةً في مقابل التكلفة الأكبر التي قد تترتب على غياب أي بدائل في ظل عالم يتسم باضطرابات جيوسياسية متزايدة. إن المنطق الناشئ في المنطقة الممتدة من البحر الأسود إلى الخليج لا يهدف إلى استبدال ممر حيوي مثل مضيق هرمز، بل يركز على إدراك قيمة المرونة. فالدول الأكثر استعدادًا لمواجهة أي اضطرابات مستقبلية هي تلك التي ستتمكن من ضمان استمرار تدفق الطاقة والغذاء والسلع، حتى في الأوقات التي لا يمكن فيها الاعتماد على المسار الأكثر كفاءة.

  • أحمد إردي أوزتورك هو محاضر أول في السياسة والعلاقات الدولية في جامعة لندن متروبوليتان.
  • جان سيلشوكِي هو خبير اقتصادي ومحلل سياسات تركي، يشغل حاليًا منصب المدير العام وعضو مجلس الإدارة التنفيذي في مؤسسة “إسطنبول للأبحاث الاقتصادية” (Istanbul Economics Research). وقد عمل سابقًا خبيرًا اقتصاديًا في مكتب البنك الدولي في أنقرة، وباحثًا في مركز دراسات السياسة الأوروبية في بروكسل.
  • يَصدُرُ هذا المقال في “أسواق العرب” (لندن) توازيًا مع صدوره على موقع “أفكار” التابع لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية (الدوحة).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى