الحربُ المَدفونة تحت سوريا: الأرضُ لم تُعلِن السلامَ بعد

انتهت الحرب، لكن آلاف الألغام والذخائر غير المنفجرة ما زالت تنتظر السوريين في الحقول والبيوت وبين الأنقاض. وتطهير هذا الإرث القاتل بات شرطًا للعودة وإعادة الإعمار.

الرئيس أحمد الشرع: تحديات من كل الجهات…

دمشق – فرانشيسكو سيرانو*

في الثانية والأربعين من عمره، يعرف سامي محمد أكثر مما ينبغي عن الموت الذي تتركه الحروب وراءها حتى بعد أن تصمت المدافع. فالذخائر غير المنفجرة لا تنتهي مهمتها بانتهاء المعارك؛ قد تبقى سنوات تحت التراب، أو بين أنقاض منزل، أو في حقلٍ ينتظر صاحبه العودة إليه، قبل أن تنفجر بضحية لم تكن طرفًا في الحرب أصلًا.

وُلد محمد في بلدة كفر زيتا بمحافظة حماة، وعمل لمدة عامين خبيرًا في إزالة الألغام في الجيش السوري. لكن حياته أخذت مسارًا مختلفًا مع اندلاع الانتفاضة ضد نظام بشار الأسد في آذار (مارس) 2011، حين انضم إلى ملايين السوريين الذين سعوا إلى إسقاط النظام.

ومع اتساع العمليات العسكرية واستهداف مناطق المعارضة، تحوّلت الخبرة التي اكتسبها في الجيش إلى مهمة يومية في بلدته. بدأ محمد، مع فريقٍ من المُتطوّعين، إزالة الذخائر غير المنفجرة من المنازل والحقول والمناطق التي تعرّضت للقصف، مستخدمين وسائل بدائية ومن دون معدات الحماية التي يفترض أن ترافق عملًا بهذه الخطورة.

لم يكن هناك نقصٌ في المهمات. يقول محمد: “كنا نتلقّى اتصالات يومية من أشخاص يطلبون منا تطهير مناطقهم. وفي أحيانٍ أخرى، كنا نتوجه مباشرة إلى مواقع قصفها النظام لإزالة أي ذخائر غير منفجرة نعثر عليها”.

حربٌ انتهت… ومتفجراتها باقية

استمرت الحرب قرابة أربعة عشر عامًا. وعندما أطاح هجوم المعارضة نظام الأسد في كانون الأول (ديسمبر) 2024، دخلت سوريا مرحلة جديدة، وبدأ ملايين السوريين ينظرون إلى العودة وإعادة الإعمار واستعادة حياة طبيعية طال انتظارها. لكن نهاية النظام لم تعنِ نهاية الأخطار التي خلفتها الحرب.

فما بقي تحت الأرض وبين الأنقاض قد يكون أحد أخطر موروثاتها.

يعمل محمد اليوم منسّقًا لملف الذخائر غير المنفجرة في منظمة “حراس الحقيقة”  (Truth Guardians)، وهي فرع من منظمة “الخوذ البيضاء” التي نشطت في مناطق المعارضة خلال سنوات الحرب. والمهمة التي بدأها قبل سنوات في محيط بلدته أصبحت اليوم جُزءًا من تحدٍّ يمتد على مساحة البلاد: العثور على مخلفات الحرب وتحييدها قبل أن تحصد مزيدًا من الأرواح.

وحجم المهمة هائل. فبعد نصف قرن من حكم عائلة الأسد، أعقبته حرب مدمرة استمرت قرابة خمسة عشر عامًا، تنتشر المتفجرات ومخلفات القتال في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والطرق والمناطق السكنية والبنية التحتية المدنية. وهكذا تحوّلت الذخائر التي لم تنفجر أثناء الحرب إلى تهديد للحياة التي تحاول سوريا استعادتها بعد الحرب.

المشكلة ليست جديدة. فبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، قُتل 3799 مدنيًا بسبب الألغام ومخلّفات الذخائر العنقودية بين اندلاع الانتفاضة في آذار (مارس) 2011 ونيسان (أبريل) 2026. لكن المفارقة أنَّ الخطر ازداد مع بدء عودة السوريين إلى مناطقهم بعد سقوط نظام الأسد.

فالعودة إلى منزل مهجور أو حقل لم يُزرَع منذ سنوات قد تعني الدخول إلى أرضٍ لا يعرف أحد ما تخفيه. وقدّر المجلس الدنماركي للاجئين (DRC) أنَّ الألغام والذخائر غير المنفجرة أوقعت 2050 ضحية بين 8 كانون الأول (ديسمبر) 2024 و3 نيسان (أبريل) 2026، بينهم 746 قتيلًا، مع ترجيح أن يكون العدد الحقيقي أكبر من الحالات التي أمكن توثيقها.

والخطر لا يتوزّع بالتساوي. المزارع الذي يعود إلى حراثة أرضه قد يصطدم بلغم مدفون، والطفل الذي يبحث بين الأنقاض عن قطعة معدنية قد يلتقط جسمًا لم يدرك أنه ذخيرة. وتقدّر منظمة اليونيسف أنَّ الأطفال شكّلوا 30 في المئة من المصابين و40 في المئة من القتلى جراء الألغام والذخائر غير المنفجرة في سوريا بين كانون الأول (ديسمبر) 2024 ونيسان (أبريل) 2026.

وهنا، في رأيي، تبدأ الفكرة الكبرى: سقوط النظام أتاح للسوريين العودة، لكن العودة نفسها تكشف طبقة جديدة من الحرب. فإعادة إعمار سوريا لا تبدأ فقط بإعادة بناء المنازل والطرق ومحطات الكهرباء، بل أيضًا بجعل الأرض نفسها صالحة للحياة من جديد.

لا إعمار قبل تطهير الأرض

تأتي الحاجة الملحّة إلى تطهير الأراضي السورية من الألغام ومخلّفات الحرب في لحظةٍ شديدة الحساسية بالنسبة إلى البلاد. فالانتقال السياسي الذي أعقب سقوط نظام الأسد لم يكن سهلًا، فيما لا تزال الظروف الاقتصادية بالغة القسوة، مع بقاء دخول الأسر عند مستويات متدنية وعيش نحو 90 في المئة من السكان تحت خط الفقر. وإلى جانب الأزمة المعيشية، شهدت البلاد موجات من العنف الطائفي أودت بحياة المئات، كما تعرّضت العاصمة لهجمات إرهابية في ظل بيئة أمنية لا تزال هشّة.

وفي مواجهة هذا الواقع، يسعى الرئيس المؤقت أحمد الشرع إلى إعادة سوريا إلى خريطة الاستثمار والمساعدات الدولية، مستقبِلًا بصورة منتظمة وفودًا غربية وعربية في دمشق. لكن جذب الأموال اللازمة لإعادة بناء البلاد يصطدم بمشكلة تسبق الإعمار نفسه: كيف يمكن إعادة الاقتصاد إلى العمل إذا كانت الأرض التي سيُبنى ويُزرع عليها لا تزال ملوّثة بالمتفجّرات؟

وتظهر هذه المُعضِلة بوضوح في الريف السوري، حيث لا تزال الزراعة مصدر الدخل الرئيس لغالبية السكان. فإعادة المزارعين إلى حقولهم لا تتطلّب توفير البذور والمياه والتمويل فحسب، بل التأكُّد أولًا من أنَّ الأرض التي سيحرثونها لا تخفي ألغامًا أو ذخائر لم تنفجر. وفي مناطق واسعة، تصبح إزالة مخلفات الحرب بذلك شرطًا مسبقًا لاستعادة الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي ومصادر رزق المجتمعات الريفية.

ولا يختلف الأمر كثيرًا في المدن. فقد دمّرت الحرب أكثر من 30 في المئة من قطاع الإسكان السوري، ما يجعل إعادة بناء المنازل واحدة من أكبر مهمات المرحلة المقبلة. لكن الجرافات وفرق البناء لا تستطيع ببساطة دخول الأحياء المدمّرة والبدء بإزالة الركام؛ إذ يتعيّن أولًا فحص مناطق كاملة والتأكّد من خلو الأنقاض والمباني والطرقات من الأجسام المتفجّرة.

ويختصر حي جوبر، على بُعد نحو ميلين شمال شرقي دمشق القديمة، حجم هذه المشكلة. فقد كان الحي واحدًا من أشد خطوط المواجهة سخونة خلال الحرب، وتعرّض لسنواتٍ من القصف المكثّف من قوات النظام. واليوم، بدأت السلطات إزالة الأنقاض من بعض الطرق الرئيسة، لكن أجزاءً واسعة منه لا تزال بحرًا من الركام، يخفي ما تحته وما بين مبانيه المدمَّرة أخطارًا لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة.

لذلك فإنَّ إعادة إعمار حي جوبر لا تبدأ بإقامة مبانٍ جديدة، بل بعملية طويلة ودقيقة لجعل الحي آمنًا أصلًا أمام السكان والعمال ومعدات البناء. وما ينطبق على جوبر يتكرّر بدرجات مختلفة في مدن وبلدات كثيرة تعرّضت للقصف والقتال طوال سنوات الحرب.

غير أنَّ المشكلة الأولى التي تواجه السلطات والمنظمات المتخصصة هي أنها لا تعرف حتى الآن الحجم الكامل للمشكلة. فالمجلس الدنماركي للاجئين (DRC) يقدّر احتمال وجود ما بين 100 ألف و300 ألف جسم متفجر موزعة في أنحاء سوريا. لكن تحديد رقم دقيق لا يزال مستحيلًا، لأنَّ عملية رسم خريطة وطنية للتلوث بالمتفجرات وتحديد مواقع الألغام والذخائر غير المنفجرة لا تزال في مراحلها الأولى.

وهذا يعني أنَّ سوريا لا تواجه فقط مهمة إزالة مئات الآلاف المحتملة من مخلفات الحرب، بل عليها أولًا أن تعرف أين توجد هذه المخلفات، وما طبيعتها، وأي المناطق يجب إعطاؤها الأولوية. وفي بلدٍ يحاول في الوقت نفسه إعادة ملايين الأشخاص إلى مناطقهم واستئناف الزراعة وإصلاح الطرق والمساكن والبنية التحتية، يصبح الوقت نفسه عامل خطر.

أما البنية المؤسسية اللازمة لمواجهة هذا الإرث، فلا تزال هي الأخرى قيد البناء. وتتولى “وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث”، التي استوعبت جُزءًا من هياكل منظمة “الخوذ البيضاء” ومواردها البشرية، تنسيق جانب من عمليات إزالة الألغام الجارية. وبالتعاون مع منظمة “حراس الحقيقة” (Truth Guardians) ومنظمات غير حكومية أخرى، تعمل السلطات أيضًا على إنشاء “المركز السوري للأعمال المتعلقة بالألغام”، ليصبح مستقبلًا الجهة التي تدير وتنسق هذه الجهود على المستوى الوطني.

لكن خطر المتفجرات لا ينتظر اكتمال المؤسسات. فعمليات الإزالة تجري بالفعل بصورة شبه يومية، وتشارك فيها، إلى جانب وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث ووزارة الدفاع، منظمات سورية ودولية متخصصة، من بينها “هالو تراست” (HALO Trust) و”مجموعة استشارات الألغام” (Mine Advisory Group) ولا يقتصر عمل هذه الجهات على العثور على الذخائر غير المنفجرة وتفكيكها، بل يشمل أيضًا توعية المدنيين بكيفية التعرف إلى المخاطر وتجنّبها.

وهكذا تتحوّل إزالة الألغام من ملفٍّ أمني أو إنساني متخصص إلى جُزءٍ أساسي من معادلة التعافي الاقتصادي السوري. فلا عودة آمنة من دون تطهير، ولا زراعة كاملة من دون أرض آمنة، ولا إعادة إعمار واسعة قبل التأكد من أن ما بقي تحت الأنقاض لن ينفجر بمَن يحاولون بناء ما دمّرته الحرب.

سباقٌ مع الموت تحت الأرض

يُقدّر سامي محمد أنَّ عدد خبراء إزالة الألغام العاملين حاليًا في سوريا لا يتجاوز نحو ألف خبير. وهو رقم يبدو كبيرًا في الظروف العادية، لكنه يصبح ضئيلًا أمام بلد تنتشر فيه مخلفات الحرب على هذا النطاق. يقول محمد: “هذا عدد قليل جدًا بالنسبة إلى الكم الهائل من العمل الذي ينتظرنا”.

ولهذا لا يقتصر التحدي على العثور على المتفجرات وإزالتها، بل يبدأ أيضًا ببناء القوة البشرية القادرة على القيام بهذه المهمة. وبينما يعمل محمد على تأسيس فريق متخصص لإزالة الألغام ضمن منظمة “حراس الحقيقة”  (Truth Guardians)، يأمل في توفير التمويل اللازم لتدريب مزيد من الخبراء، وتأمين معدات الحماية والكشف والتفكيك التي يحتاجون إليها للعمل بأمان.

وتمنح سنوات الحرب محمد معرفة مباشرة بطبيعة ما يبحث عنه هؤلاء الخبراء اليوم. فإلى جانب الصواريخ والقذائف والذخائر المختلفة التي استخدمتها قوات النظام بكثافة في المناطق المدنية، دخلت البراميل المتفجرة مبكرًا إلى ترسانة الحرب السورية. وكانت هذه الأسلحة بدائية الصنع، عبارة عن حاويات معدنية محشوة بالمتفجرات والشظايا، تُلقى من مروحيات تحلق على ارتفاعات عالية فوق المناطق المستهدفة.

وكان انفجارها قادرًا على إحداث دمار واسع. لكن بالنسبة إلى فرق إزالة مخلّفات الحرب اليوم، فإنَّ السؤال الأخطر يتعلق بتلك التي لم تنفجر. فكل برميل متفجّر فشل في أداء مهمته أثناء الحرب يمكن أن يكون عبوة ضخمة لا تزال كامنة بين الأنقاض، في انتظار مَن يقترب منها من دون أن يعرف بوجودها.

وهناك عدوٌّ أصغر حجمًا، لكنه ليس أقل خطورة: الذخائر العنقودية. فبعد التدخل العسكري الروسي لدعم نظام الأسد في أيلول (سبتمبر) 2015، اتسع استخدام الذخائر العنقودية التي تنثر أعدادًا كبيرة من القنابل الصغيرة فوق مساحات واسعة. ولم تنفجر جميع تلك القنابل عند سقوطها، ما ترك أجزاء منها موزَّعة في الحقول الزراعية والأحياء السكنية في مناطق مختلفة من البلاد.

وهذه الطبيعة تحديدًا تجعل الذخائر العنقودية من أكثر مخلفات الحرب تعقيدًا. فبدل البحث عن جسم متفجر واحد في موقع معروف، قد تواجه فرق التطهير عشرات الأجسام الصغيرة المنتشرة على مساحة واسعة، بعضها مختبئ بين الأعشاب أو تحت التراب أو وسط أنقاض المباني.

بالنسبة إلى محمد، لم تبدأ معرفة كيفية التعامل مع هذه الأخطار وفق المعايير المهنية إلّا خلال الحرب نفسها. فقد انضمَّ هو وفريقه في نهاية المطاف إلى “الخوذ البيضاء”، التي أصبحت إحدى أبرز الجهات التي تولّت عمليات البحث والإنقاذ ومساعدة المدنيين في المناطق التي تعرضت للقصف. وفي عام 2016، سافر محمد مع أفراد فريقه إلى تركيا للحصول على تدريب متخصص في إزالة الألغام والتعامل مع الذخائر غير المنفجرة.

هناك، حصلوا على معدات حماية وأجهزة للكشف عن المعادن، وتعلّموا إجراءات تشغيل أكثر أمانًا من الأساليب البدائية التي اضطروا إلى استخدامها في سنوات الحرب الأولى. ومن بين التقنيات التي تدرّبوا عليها طريقة “الخطّاف والخيط”، التي تسمح بسحب الذخيرة غير المنفجرة من موقع خطر بواسطة حبل، قبل التعامل معها أو تفجيرها في منطقة آمنة.

كان التدريب بالنسبة إلى محمد لحظة اكتشاف قاسية لما كان يفعله قبل ذلك. يتذكر قائلًا: “عندما شاهدنا التدريب، قلت لرفاقي: حسنًا، نحن محظوظون لأننا على قيد الحياة”.

لكن الاحتراف حمل معه مفارقة لم تكن متوقعة. فالإجراءات الأكثر أمانًا كانت تعني أيضًا أنَّ كلَّ عملية تحتاج إلى وقتٍ أطول. وبعدما بدأ محمد وفريقه تطبيق ما تعلموه، أخذ بعض السكان يشتكي من بطء عمليات تطهير الحقول والمباني. كان هؤلاء يريدون العودة سريعًا إلى بيوتهم وأراضيهم، فيما كان الخبراء يعرفون أنَّ اختصار الوقت قد تكون كلفته حياة إنسان.

يقول محمد: “لقد أصبحنا محترفين، لكن صبر الناس نفد عندما رَؤونا نستغرق وقتًا أطول، على الرغم من أننا كنا نفعل الأشياء بشكل صحيح”.

وهذه المفارقة القديمة أصبحت اليوم مُعضِلة وطنية. فبعد سنوات من الحرب والنزوح، يريد السوريون العودة إلى منازلهم وحقولهم واستئناف حياتهم بأسرع ما يمكن، بينما تتطلب إزالة إرث الحرب شيئًا مختلفًا تمامًا: الوقت والدقة والصبر.

وخبراء إزالة الألغام يخوضون سباقًا مع الزمن للوصول إلى الأجسام المتفجرة قبل أن يصل إليها مزارع أو عامل بناء أو طفل يبحث بين الركام. لكن توسيع هذا العمل ليشمل بلدًا بأكمله يتطلب تدريب أعداد كبيرة من الخبراء الجدد، ونقل المعرفة التقنية إليهم، وتوفير المعدات والتمويل، ثم منحهم الوقت الكافي للقيام بعمل لا يسمح بالخطَإِ.

وبالنسبة إلى السوريين الذين يريدون أخيرًا أن يعيشوا من دون الخوف مما قد يكون مدفونًا تحت أقدامهم، قد يكون الانتظار طويلًا. فالحرب انتهت، لكن جعل الأرض آمنة للحياة من جديد قد يكون واحدًا من أطول فصول ما بعدها.

  • فرانشيسكو سيرانو صحافي، كاتب ومحلل سياسي برتغالي. له كتابات كثيرة تتعلق بشؤون الشرق الأوسط كان آخرها كتابه الذي صدر في عام 2022 بعنوان “أطلال العقد” (As Ruínas da Década) حول الشرق الأوسط في العقد الذي أعقب الثورات الشعبية عام 2011.
  • كُتِبَ هذا التحقيق بالإنكليزية وترجمه إلى العربية قسم الدراسات والأبحاث في “أسواق العرب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى