“فيلوكاليًّا” تستذكر إِدفيك شيبوب

خصَّص “صالون فيلوكاليَّا الأَدبي” ندوتَه الجديدة للكاتبة إِدفيك شيبوب، فعقَدَ لقاءً حضرَه جمهورٌ متابعٌ، في طليعته ابنُها سَرمَد وأُسرتُه وحفيدتُها من ابنتها سناء.
افتتحت اللقاءَ رئيسةُ “فيلوكاليَّا” الأُخت مارانا سعد، بكلمةٍ جاء فيها: “نجتمع هذا المساء حول الكلمة والذاكرة والجمال، لنستعيدَ حضورَ الشاعرة والكاتبة إِدفيك شيبوب، أَحد الأَصوات الأَدبية الهادئة والعميقة التي تركَت بَصْمَتها في الوجدان الثقافي اللبناني. فهي كانت من الكاتبات اللواتي كتَبْنَ من عُمق التجربة الإِنسانية، يمتزج في نصوصها الحسّ الشعري بالتأَمُّل الهادئ في معنى الحياة والإِنسان والذاكرة. حملَت في كتاباتها قضايا الوجود والهوية، وعبَّرَت عن المرأَة والحنين والعائلة في لغةٍ صادقة، قريبةٍ من القلب، بعيدةٍ عن التكلُّف، فبقي أَثرُها حاضرًا في الذاكرة الأَدبية، وفي قلوب مَن عرفوا نصوصَها. وهي هذه رسالة فيلوكاليَّا أَن تجعل من هذه اللقاءات مساحةً حيّةً للثقافة والإِنسان… أَتمنى لكم أُمسية تفيض بالمعنى والجمال والذاكرة الحيّة”.

أَدار الندوةَ مديرُ “الصالون الأَدبي” الشاعر هنري زغيب، فعرض شهادةً مصوَّرة من واشنطن للشاعرة مي الريحاني، تحدَّثَت فيها عن علاقة والدتها لورين ووالدها أَلبرت بإِدفيك شيبوب وزياراتها إِلى بيتهما في الفريكة، وأَحاديث أَدبية وفكرية كانت تجري، وحضور إِدفيك لقاءَات أَدبية كانت تستقطب إِلى الفريكة أَعلام الثقافة والأَدب في ستينات القرن الماضي.
ثم كانت مداخلة من الطبيبة منى نصرالله حول علاقة والدتها الكاتبة إِملي نصرالله بإِدفيك التي كانت مدخلًا لإِملي إِلى عالَم الكتابة والصحافة والتأْليف. وفي مداخلة أُخرى تحدَّثَت مهى نصرالله فقرأَت مقطعًا من مقال لوالدتها إِملي عن إِدفيك شيبوب، وما كان لإِملي من علاقة أَدبية وعائلية مع إِدفيك. وروَت مراحل تسليم إِملي مجموعَ مخطوطاتها وكتاباتها ومقالاتها إِلى جامعة القديس يوسف التي أَنشأَتْ لديها جناحًا خاصًّا على اسم إِملي نصرالله.

بعدها كانت مداخلة قديمة مسجَّلة من إِملي نصرالله تحدَّثت فيها عن نزولها من ضيعتها الجنوبية “الكفَيْر” إِلى مدرسة شارلي سعد في الشويفات تدرِّس اللغة العربية. وهناك كان بين تلامذتها سرمد وسناء شيبوب وَلَدَا إِدفيك التي فتحت لإِملي فرصة انطلاقها إِلى عالم الأَدب بتشجيع مباشر من إِدفيك في مجلة “صوت المرأَة” التي كانت رئيسة تحريرها.
وكانت ثلاث وقفات شعرية مع الفنان جهاد الأَطرش الذي قرأَ لإِدفيك شيبوب من كتابها “بَوح” ثلاث مقطوعات: “زَورة”، “قدَر”، “بحَّار”. وكانت وقفتان غنائيتان من أُسرة “فيلوكاليَّا”: الأُخت كارِن نصر أَدَّت أُغنية “بَعدَنا” للأَخوين رحباني، وأَدَّى مارك نصر أُغنية “يا عاشقة الورد” من شعر مصطفى محمود ولحن زكي ناصيف، وهي من برنامج “صوت الوطن الجميل” الذي تُعدُّه “فيلوكاليَّا” تعاوُنًا مع برنامج زكي ناصيف للموسيقى (الجامعة الأَميركية) في أُمسية خاصة بقيادة الأُخت مارانا سعد على مدرج زوق مكايل مساءَ السبت المقبل 4 تموز. وبعد مداخلات من سَرمَد شيبوب وبعض الحضور، ختَم مدير “الصالون” الأَدبي بإِعلانه عن استئْناف “الصالون” نشاطَه في مطلع الخريف، وعن نشأَة النشاط الشهريّ الجديد “منتدى فيلوكاليَّا للفكر اللبناني” بَدءًا من أَيلول المقبل.




يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.