مضيق هرمز… حيث تتشكّلُ استراتيجيات المستقبل

تكشف المواجهة حول مضيق هرمز أن القوة العسكرية لم تعد وحدها كافية لحسم الصراعات أو فرض الإرادات. فالأزمة الراهنة تطرح سؤالًا أوسع يتعلق بشكل الاستراتيجية التي ستحدد موازين النفوذ في عالم يزداد ترابطًا وتعقيدًا.

إيرانيون يسبحون بينما ترسو سفن الشحن والسفن التجارية في مضيق هرمز، في بندر عباس، إيران، 8 حزيران (يونيو) 2026.

آيزايا ويلسون الثالث*

يُثيرُ المحلل السياسي الأميركي المحافظ روبرت كاغان تحذيرًا لافتًا في مقالٍ حديث يتّسم بقدرٍ كبير من التشاؤم، إذ يرى أنَّ الولايات المتحدة قد تكون بصدد مواجهة هزيمة استراتيجية أمام إيران، هي الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وبحسب كاغان، فإنَّ ما يجري اليوم لا يمكن مقارنته بالإخفاقات الأميركية السابقة في فيتنام أو العراق أو أفغانستان، لأنَّ تداعياته المحتملة تتجاوز حدود نزاع إقليمي لتطال أسس النظام الدولي نفسه.

فصحيح أنَّ تلك الحروب استنزفت الولايات المتحدة وألحقت بها خسائر سياسية وعسكرية جسيمة، لكنها لم تُفضِ إلى تغييرٍ جذري في مكانتها كقوة مهيمنة على النظام العالمي. أما في المواجهة مع إيران، فإنَّ الرهان أكبر بكثير، لأنَّ نتيجتها قد تؤثر مباشرة في أحد أهم الشرايين الاقتصادية والاستراتيجية في العالم: مضيق هرمز.

وينطلق كاغان من فرضية أساسية مفادها أنَّ نجاح طهران في فرض هيمنة فعلية على المضيق، سواء عبر السيطرة المباشرة أو من خلال امتلاك القدرة الدائمة على تعطيل الملاحة وتهديدها، لن يكون مجرّد انتصار إيراني في الخليج، بل تطوُّرًا من شأنه إعادة رسم موازين القوى الدولية. فالمسألة هنا لا تتعلق بممر مائي فحسب، بل بنقطة الاختناق البحرية الأهم لتدفقات الطاقة والتجارة العالمية.

وفي صلب هذا التقييم تكمن مفارقة لافتة. فخلال المواجهة الأخيرة، أظهرت الولايات المتحدة وإسرائيل تفوُّقًا عسكريًا واضحًا على إيران، ونجحتا في توجيه ضربات مؤلمة إلى أهدافها العسكرية والبنى المرتبطة بقدراتها الدفاعية. غير أنَّ هذا النجاح التكتيكي، وفق كاغان، لم يتحوّل إلى مكسبٍ سياسي أو استراتيجي حاسم.

فإيران لم تنهَر تحت وطأة الضربات، ولم تُبدِ استعدادًا للتراجع أو الاستسلام. بل خرجت من المواجهة وهي لا تزال تحتفظ بأهم أوراق قوتها الاستراتيجية: القدرة على التأثير في حركة التجارة والطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، واستخدام هذا الموقع الحساس كورقة ضغط تتجاوز آثارها حدود المنطقة إلى الاقتصاد العالمي بأسره.

ومن هذا المنطلق، يرى كاغان أنَّ الولايات المتحدة تجد نفسها أمام مُعضِلة استراتيجية يصعب الخروج منها. فالمضي نحو مزيد من التصعيد العسكري يحمل في طياته خطر إحداث اضطرابات واسعة في البنية التحتية للطاقة في الخليج، بما قد يفتح الباب أمام أزمة اقتصادية عالمية. وفي المقابل، فإنَّ الانسحاب أو القبول بتسوية تفاوضية قد يُفسَّر على أنه إقرارٌ عملي بقدرة إيران على التأثير في مضيق هرمز، وبالتالي في أسواق الطاقة الدولية. وبهذا المعنى، تبدو واشنطن عالقة في مأزق استراتيجي لا تستطيع فيه تحقيق انتصار حاسم، كما لا تملك القدرة على إعادة الأمور إلى ما كانت عليه.

ولا يقتصر تشاؤم كاغان على تداعيات المواجهة المباشرة، بل يمتدُّ إلى ما يراه تحوّلات أوسع في النظام الدولي. فهو يتوقع أن تدفع هذه التطوّرات دول الخليج العربية إلى التكيف تدريجًا مع النفوذ الإيراني المتنامي، فيما تتراجع ثقة الحلفاء الأوروبيين والآسيويين بقدرة الولايات المتحدة على ضمان الاستقرار وحماية المصالح المشتركة. وفي الوقت نفسه، قد تجد كلٌّ من الصين وروسيا، وهما الشريكان الرئيسيان لطهران، فرصة لتعزيز موقعيهما على الساحة الدولية، بينما تبقى أسواق الطاقة العالمية عرضة لضغوط متزايدة. والأهم، من وجهة نظره، أنَّ العالم قد يبدأ بالتأقلم نفسيًا وعمليًا مع مرحلة يصفها بـ”ما بعد أميركا”.

غير أنَّ هذا التشخيص، على الرُغم من أهميته في توصيف مآلات الأزمة الراهنة، لا يحيط بجميع أبعادها. فتركيز كاغان ينصبُّ أساسًا على نتائج مُحتملة لتراجع النفوذ الأميركي، لكنه لا يمنح القدر نفسه من الاهتمام للتحوّلات البنيوية الأعمق التي تقف خلف هذه النتائج. فالمواجهة مع إيران قد تمثل بالفعل لحظة مفصلية في التاريخ الدولي المعاصر، لكن ليس فقط بسبب ما تكشفه عن حدود القوة الأميركية، بل أيضًا لأنها تسلط الضوء على التغيرات التي طرأت على طبيعة التنافس العالمي ذاته.

ما وراء ساحة المعركة التقليدية

يُصيبُ كاغان في اعتباره أنَّ ما يجري يتجاوز حدود أزمة إقليمية عابرة في الشرق الأوسط. إلّا أنَّ المسألة قد تكون أعمق من مجرد قياس حجم الخسائر أو المكاسب الجيوسياسية لأيِّ طرف. فالمواجهة الحالية تعكس انتقال العالم إلى بيئةٍ تنافسية مختلفة، لم تَعُد فيها الأدوات التقليدية للقوة كافية وحدها لتفسير موازين النفوذ أو تحديد نتائج الصراعات.

لقد اعتاد الاستراتيجيون النظر إلى القوة العسكرية، والردع، وشبكات التحالفات، وتوازنات القوى الكبرى باعتبارها المفاتيح الأساسية لفهم السياسة الدولية. ولا شك أنَّ هذه العناصر لا تزال تحتفظ بأهميتها. إلّا أنَّ التطوّرات المتسارعة في العقدين الأخيرين أظهرت أنَّ المنافسة العالمية باتت تُدار أيضًا عبر أدوات ومسارات أكثر تعقيدًا، الأمر الذي يجعل قراءة الصراعات الراهنة من خلال النماذج التقليدية وحدها قراءة غير مكتملة للواقع الجديد الذي يتشكل أمامنا.

في هذا السياق، لا تتمثّل المُعضِلة الأساسية في قدرة الولايات المتحدة على إلحاق هزيمة عسكرية بإيران، فالتفوُّق العسكري الأميركي لا يزال خارج نطاق الشك. إنما يكمن السؤال الأكثر أهمية في مدى قدرة هذا التفوُّق، مهما بلغ حجمه، على تحقيق الأهداف السياسية المرجوة في بيئة أمنية باتت أكثر تعقيدًا وتشابكًا من أي وقت مضى.

فخلال العقدين الماضيين، بنت إيران جانبًا مهمًا من استراتيجيتها على فكرة لا يزال كثير من صناع القرار والاستراتيجيين الغربيين يقللون من أهميتها. وتتمثل هذه الفكرة في أنَّ الترابط العميق الذي يحكم الاقتصاد العالمي يتيح للقوى الأضعف نسبيًا امتلاك أدوات تأثير تتجاوز بكثير حجم قدراتها العسكرية المباشرة، وذلك من خلال استهداف الأنظمة والشبكات التي تعتمد عليها القوى الكبرى في الحفاظ على نفوذها واستقرارها.

ومن هنا تكتسب أهمية مضيق هرمز أبعادًا تتجاوز كونه ممرًا لنقل النفط والغاز. فالمضيق يشكل شريانًا حيويًا لعبور مجموعة واسعة من السلع الأساسية، من الأسمدة إلى الألومنيوم والهيليوم، ما يجعله نقطة ارتكاز في الاقتصاد العالمي المعاصر. وقد أدركت طهران منذ وقت طويل أنَّ القيمة الاستراتيجية للمضيق لا تكمن فقط في القدرة على إغلاقه، بل أيضًا في امتلاك القدرة على إبقائه في دائرة التهديد وعدم اليقين. فمجرّد استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة فيه يمكن أن ينعكس على أسواق السلع الأساسية وسلاسل الإمداد العالمية وأسعار الغذاء ومعدلات التضخم في مناطق تبعد آلاف الكيلومترات عن الخليج.

وليس هذا المنطق جديدًا تمامًا في التاريخ الاستراتيجي. فمع أنَّ الظروف الحالية تختلف عن تجارب الماضي، فإنها تستحضر نقاشات مشابهة شهدها العالم في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، عندما فرضت العولمة المتسارعة والتغيرات التكنولوجية الكبرى والمنافسة على طرق التجارة البحرية تحديات جديدة أمام القوى الكبرى.

في تلك المرحلة، خلص المؤرخ والاستراتيجي الأميركي ألفريد ثاير ماهان إلى أنَّ السيطرة على الممرات البحرية تعني، في جوهرها، السيطرة على شبكة التجارة العالمية. وفي الاتجاه نفسه، رأى الجغرافي السياسي البريطاني هالفورد ماكيندر أنَّ أوراسيا تمثل المجال الاستراتيجي الحاسم الذي يمكن لشبكات النقل والطاقة فيه أن تعيد رسم موازين القوى الدولية. كما توصل مفكرون آخرون، من بينهم نيكولاس سبايكمان وجوليان كوربيت، إلى استنتاج مشابه مفاده أنَّ النفوذ الحقيقي لا يُقاس فقط بحجم القوة العسكرية، بل بالقدرة على التحكُّم بالتدفقات الحيوية التي يقوم عليها النظام الدولي، سواء عبر حمايتها أو توجيهها أو تعطيلها عند الضرورة.

غير أنَّ ما يُميِّزُ التنافس الدولي الراهن هو أنه يجري في عالم أكثر ترابطًا وكثافة من الناحية التكنولوجية مما عرفته الأجيال السابقة من الاستراتيجيين. فالممرات البحرية الحيوية لا تزال تحتفظ بأهميتها التقليدية، لكنها أصبحت جُزءًا من شبكة أوسع من البنى التحتية الحساسة التي تشمل كابلات الاتصالات البحرية ومراكز البيانات ومنظومات الأقمار الاصطناعية التجارية. وفي ظلِّ هذا الترابط المتزايد، قد لا يتطلّب إحداث اضطراب واسع النطاق سوى هجوم دقيق على هدف واحد، سواء كان ضربة بطائرة مسيّرة ضد منشأة رقمية حيوية أو هجومًا إلكترونيًا على منصة برمجية مركزية، لتنتشر تداعياته بسرعة عبر قطاعات وأسواق متعددة حول العالم.

ومن هذا المنظور، لا تبدو المواجهة الدائرة في الخليج مجرد نزاع إقليمي على النفوذ أو الأمن البحري، بل صراعًا يمسُّ استقرار المشاعات العالمية ذاتها، وربما قدرتها على الاستمرار بوظيفتها الطبيعية في دعم الاقتصاد الدولي.

التنافس في البيئة المركبة

وتندرج هذه الظاهرة ضمن ما يمكن وصفه بـ”التنافس الأمني المركب”، أي البيئة التي تتفاعل فيها في الوقت نفسه ضغوط جيوسياسية وجيواقتصادية وتكنولوجية واجتماعية متعددة، بحيث تتجاوز آثارها الحدود الجغرافية والقطاعات التقليدية وتتشابك في ما بينها بصورة مستمرة.

في مثل هذه البيئة، لم تعد التهديدات قائمة داخل مسارات منفصلة. فأمن الطاقة بات يتداخل مع الصراع السيبراني، وأصبحت العلاقات التجارية مصدرًا لنقاط ضعف استراتيجية بقدر ما هي مصدر للمنافع الاقتصادية. كما تحولت الانقسامات الداخلية والاستقطاب السياسي إلى عناصر تؤثر مباشرة في الأمن القومي، فيما باتت حملات المعلومات والتأثير الرقمي قادرة على التأثير في تماسك التحالفات واستقرارها. وإلى جانب ذلك، تتقاطع حروب الوكالة مع الهجمات على البنية التحتية والجريمة العابرة للحدود وأدوات الضغط الاقتصادي، الأمر الذي يجعل إدارة الصراعات أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.

في المقابل، لا تزال معظم المؤسسات الغربية، بما في ذلك أجهزة التخطيط العسكري والاستراتيجي، تعمل إلى حد كبير وفق نماذج صُممت لعصر مختلف، حيث كانت الصراعات تُدار ضمن أطر جغرافية محددة ومسارات خطية أكثر وضوحًا. أما الواقع الحالي، فقد أصبح غير خطي بطبيعته، وعابرًا للأقاليم، ومتشابكًا على مستوى الأنظمة الاقتصادية والتكنولوجية والسياسية.

ولهذا السبب، لم يعد تحقيق النصر في ساحة المعركة كافيًا لضمان النجاح الاستراتيجي. فالتحدي لم يعد يقتصر على هزيمة الخصم عسكريًا، بل يشمل أيضًا القدرة على إدارة التداعيات المتسلسلة التي يولدها الصراع عبر منظومات مترابطة تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من ميدان القتال نفسه.

وقد أتقنت دول مثل إيران وروسيا والصين وكوريا الشمالية استغلال هذه التحوُّلات. فهي لا تسعى بالضرورة إلى مواجهة الجيوش الغربية في معارك تقليدية حاسمة، بل تفضل العمل داخل مناطق التداخل والثغرات التي يتيحها النظام الدولي المعاصر. ومن خلال حملات ضغط متفرّقة وغالبًا ما تتسم بالغموض، تعمل هذه الدول على رفع كلفة المواجهة على خصومها، وإثارة التردد الاستراتيجي، وإضعاف تماسك التحالفات، واستنزاف الإرادة السياسية في المدى الطويل.

ومن هنا تبرز حدود المقاربة التي يقدمها كاغان. فمع أنَّ تشخيصه للتداعيات المحتملة للأزمة يحمل قدرًا كبيرًا من الدقة، فإنه قد لا يذهب بعيدًا بما يكفي لفهم طبيعة التحول الجاري. فالمشكلة لا تقتصر على تراجع المصداقية الأميركية، كما إنَّ معالجتها لا تتم بالضرورة عبر استخدام مزيد من القوة أو توجيه رسائل ردع أكثر صرامة أو محاولة إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.

فالولايات المتحدة ما زالت تمتلك تفوقًا عسكريًا واقتصاديًا وتكنولوجيًا يصعب مجاراته. غير أنَّ هذه المزايا صُمِّمت في الأساس لعالمٍ كانت فيه التهديدات أكثر قابلية للعزل والاحتواء. أما اليوم، فإنها تواجه بيئة دولية مختلفة تتسم بتداخل مستمر بين المجالات العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية والسياسية، وهو تداخل يعيد تعريف مفهوم القوة ذاته ويغير قواعد المنافسة العالمية بصورة متسارعة.

نحو منطق استراتيجي تكاملي

في ضوء هذه التحوُّلات، لم يعد التحدي الرئيسي أمام الولايات المتحدة مرتبطًا بحجم القوة التي تمتلكها، بل بمدى قدرتها على التكيف مع بيئة استراتيجية أكثر تعقيدًا وتشابكًا. فالمسألة لم تعد تتعلق بإدارة الأزمات وفق القواعد التقليدية، وإنما بتبنّي منطق استراتيجي جديد يواكب طبيعة المنافسة التي تتشكل في القرن الحادي والعشرين.

ففي العالم الناشئ، لن يكون التفوق حكرًا على الدول التي تمتلك أكبر الجيوش أو أضخم الموارد الاقتصادية، بل على تلك القادرة على توظيف عناصر قوتها المختلفة بصورة متكاملة عبر مجالات متعددة ومساحات جغرافية متباينة وآفاق زمنية طويلة. ومن هنا تبرز الحاجة إلى تجاوز المقاربات القطاعية الضيقة نحو سياسة خارجية أكثر ترابطًا، تجمع بين أدوات الدفاع والديبلوماسية والتنمية والتجارة والابتكار التكنولوجي وأمن البنية التحتية وإدارة التحالفات ضمن إطار استراتيجي موحد.

وفي الوقت نفسه، تفرض البيئة الجديدة إعادة النظر في مفهوم الشرعية بوصفه عنصرًا أساسيًا من عناصر القوة. فالتجارب التاريخية تشير إلى أنَّ الأنظمة لا تنهار عادة بسبب نقص الموارد أو القدرات العسكرية وحده، بل نتيجة تآكل التماسك الداخلي وتراجع الثقة وفقدان الشرعية. ولهذا بات النفوذ المستدام يعتمد بصورة متزايدة على القدرة على بناء شبكات مرنة من التعاون والثقة المتبادلة والتكيف المشترك، بقدر اعتماده على أدوات الردع والإكراه التقليدية.

ومن هذا المنظور، تتجاوز المواجهة الحالية مع إيران حدود الصراع بين دولتين أو حتى حدود منطقة الخليج نفسها. فهي تمثل اختبارًا أوسع لمدى جاهزية المؤسسات الاستراتيجية التي تشكلت في مرحلة ما بعد الحرب الباردة لمواجهة عالم تتزايد فيه درجات التعقيد والترابط، وتتداخل فيه الأزمات والصراعات عبر مستويات متعددة، فيما تحتدم المنافسة الجيوسياسية داخل بنية العولمة نفسها لا خارجها.

وعلى هذا الأساس، قد لا تُسجَّل الأزمة الراهنة في الذاكرة التاريخية باعتبارها مجرد مواجهة إقليمية جديدة في الشرق الأوسط، بل بوصفها واحدة من أولى اللحظات الكاشفة عن ملامح عصر مختلف، تتغير فيه قواعد القوة والنفوذ، وتدخل فيه المنافسة الدولية مرحلة أكثر تعقيدًا وتشابكًا مما عرفه العالم خلال العقود الماضية.

Exit mobile version