مقامرة الوقت: كيف تُعيدُ طهران قراءةَ العالم بإيقاعٍ لم يَعُد موجودًا
منذ 2022، تتكرّر في سلوك طهران الاستراتيجي فرضية واحدة: أنَّ الزمن يعمل لمصلحتها. غير أنَّ التحوُّلات الإقليمية والدولية المتسارعة تشير إلى عكس ذلك، حيث بات سوء تقدير الإيقاع أخطر من أيِّ تصعيدٍ عسكري.

علي هاشم*
بعد غروب شمس 21 شباط (فبراير) 2022 بقليل، اعتلى فلاديمير بوتين المنصّة ليُلقي خطابًا سيُغيِّرُ مسارَ أوروبا. في تلك الليلة، أعلن الرئيس الروسي عمليًا بدء الحرب على أوكرانيا، فاتحًا بابَ مواجهةٍ عسكرية قلبت الحسابات الجيوسياسية رأسًا على عقب. في التوقيت ذاته تقريبًا، كانت فيينا تعيش على إيقاعٍ مختلف؛ أجواء التفاؤل كانت تملأ أروقة الفنادق وقاعات التفاوض، حيث بدت إيران والولايات المتحدة، إلى جانب بقية الأطراف، على بُعد ساعاتٍ من إعلان اتفاق لإحياء التفاهم النووي. منسّقو الاتحاد الأوروبي وأعضاء الوفد الإيراني تحدّثوا بثقة عن اقتراب لحظة الحسم.
لكن الحرب اندلعت، وتبدّل المشهد كليًا. لم يُوقََّع الاتفاق، وتراجعت أولوية الملف النووي أمام عاصفة الصراع الروسي–الأوكراني. في طهران، خلص مستشارون مقرّبون من فريق التفاوض سريعًا إلى أنَّ العالم الذي سيتشكّل بعد الحرب لن يشبه ما قبلها. انتقل هذا التقييم إلى دوائر القرار العليا، حيث سادت قناعة بأنَّ التحوّلات الكبرى ستصبُّ في مصلحة إيران.
تردّدت بين المسؤولين عبارة واحدة بكثافة: “الشتاء آتٍ”، استعارة من مسلسل “Game of Thrones”. الرهانُ كان واضحًا: أوروبا ستدخل أزمة طاقة خانقة، تماسُك الغرب سيتصدّع تحت ضغط البرد وارتفاع الأسعار، وستجد العواصم الغربية نفسها مُضطرّة لتقديم تنازلات. في ظل هذا التصوّر، بدا تأجيل الاتفاق خيارًا تكتيكيًا يمنح طهران أوراق قوة إضافية.
غير أنَّ الوقائع خالفت التوقّعات. جاء الشتاء ومضى من دون الانهيار الموعود. تكيّفت أوروبا مع صدمة الطاقة عبر بدائل سريعة، وحافظ التحالف الغربي على قدرٍ ملحوظ من التماسك. أما إيران، فوجدت نفسها خارج اتفاق كان يُمكِنُ أن يُخفّفَ وطأة العقوبات، ولو جُزئيًا، خلال ولاية الرئيس الأميركي جو بايدن.
يطرح ذلك تساؤلًا أعمق حول آلية صناعة القرار في طهران: هل تعطّلت “أجهزة الاستشعار” الاستراتيجية، أم أنها عملت وفق برمجة تُفضّل تأكيد الفرضيات القائمة بدل اختبارها؟ بعبارة أخرى، هل كان الخطأ في جمع المعطيات أم في تفسيرها؟
اليوم، لا يبدو ما حدث مجرّد تقدير عابر أخطأ الحساب، بل أقرب إلى نمط متكرر في قراءة التحوّلات الدولية. نمطٌ يميل إلى المراهنة على تصدُّع الخصوم أكثر مما يستثمر في تقليل الخسائر. ومع عودة التوترات الإقليمية والدولية إلى مستويات أكثر خطورة، يصبح ثمن أي قراءة خاطئة أعلى بكثير، وتتضاءل هوامش المناورة أمام قرارات تُبنى على توقّعات قد لا تتحقق.
فجوة السرعة: حين يصبح الوقت ساحة الصراع
يؤكد مسؤولون منخرطون في المسار الديبلوماسي الراهن أنَّ المشكلة لم تَعُد خلافًا تقنيًا حول بنود اتفاق، بل اتساع فجوة في فهم طبيعة التفاوض نفسه. الفجوة، كما يصفها أحد الديبلوماسيين الإقليميين المشاركين في الوساطة، هي “فجوة سرعة” آخذة في الاتساع بين طهران وواشنطن.
يقول هذا الديبلوماسي إنَّ التدخُّلات الإقليمية حالت دون اندلاع مواجهة عسكرية قبل أسابيع، لكن مصدر قلقه لم يكن مجرد تباين في المواقف، بل سوء فهم جوهري لمفهوم الوقت. فبحسب تقديره، لا تتصرّف واشنطن اليوم وفق الإيقاع المؤسّسي البطيء الذي اعتادت عليه طهران في تعاملها مع إدارات أميركية سابقة. “هذه ليست إدارة تقليدية”، يضيف، “دونالد ترامب يبحث عن انتصارات سريعة وواضحة. الصبر ليس من سماته الاستراتيجية”.
الرسالة كانت مباشرة: الرهان على إطالة أمد المفاوضات إلى ما بعد استحقاقات داخلية أميركية، مثل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، قد يكون حسابًا خاطئًا. إذا افترضت طهران أنَّ عامل الوقت يعمل لمصلحتها، فقد تجد أنَّ صبر واشنطن ينفد قبل أن تصل العملية التفاوضية إلى محطاتها التي تعتبرها واقعية. في هذه القراءة، يصبح التأخير ذاته مخاطرة، لا أداة ضغط.
هذا التحذير لا يأتي في فراغ. فهو يتردد صداه في سوابق قريبة اصطدمت فيها التقديرات الإيرانية بواقعٍ مُتحوّل بسرعة أكبر من قدرتها على التكيّف. عشية الحرب الإسرائيلية على إيران في حزيران (يونيو) الماضي، رجّح مسؤولون إيرانيون — استنادًا إلى مؤشّرات ديبلوماسية — أنَّ إسرائيل لن تُقدِم على هجوم قبل انتهاء الجولة السادسة من المحادثات في مسقط. كما ساد اعتقادٌ داخل الدوائر العسكرية بأنَّ أيَّ ضربة محتملة ستكون جراحية ومحصورة بالمنشآت النووية.
غير أنَّ ما حدث كان مختلفًا جذريًا. قبل الفجر، استفاقت طهران على غارات جوية منسّقة وعمليات بطائرات مُسَيَّرة انطلقت من الداخل، استهدفت بنى عسكرية وأدّت إلى مقتل عدد كبير من كبار قادة الجيش. خلال اثني عشر يومًا، اتسع نطاق المواجهة، وفي مراحلها الأخيرة أعطى دونالد ترامب الإذن بشنّ ضربات أميركية مباشرة على منشآت نووية إيرانية.
الأكثر دلالة ربما ما كُشف لاحقًا داخل إيران: اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة لم يكن قد نُُقِلَ من المواقع النووية قبل اندلاع الضربات. لم تتوقع طهران دخول الولايات المتحدة الحرب، فبقيت المواد الحساسة في أماكنها. لكن واشنطن دخلت، خلافًًا للتقدير.
في الحالتين —سواء في رهانات ما بعد حرب أوكرانيا أو في تقدير مسار التصعيد مع إسرائيل— يتكرر السؤال ذاته: هل تكمن المشكلة في قراءة نيات الخصوم، أم في الافتراض المُسبَق بأنهم سيتصرّفون ضمن أطر يمكن التنبؤ بها؟ ومع تقلّص الفواصل الزمنية بين القرار ونتيجته، يبدو أن سوء تقدير “إيقاع الأحداث” بات بحد ذاته عاملًا استراتيجيًا لا يقل خطورة عن أيِّ سلاح.
نموذج 2015: حين يتحول النجاح السابق إلى قيد ذهني
عندما وُضِعَ حدٌّ للنزاع بوقفٍ لإطلاق النار، بعد ما أقدمت طهران على ما وُصِفَ بأنه ردٌّ “رمزي” إلى حدّ كبير على قاعدة العديد الجوية في قطر، ساد انطباعٌ داخل دوائر القرار الإيرانية بأنَّ صفحة المواجهة طُويت، وأنَّ العودة إلى طاولة التفاوض ممكنة بالشروط والإيقاع نفسيهما اللذين كانا قائمَين قبل اندلاع الحرب.
غير أنَّ الأرضية التي كانت تقوم عليها تلك الحسابات تغيّرت جذريًا. فقد خلّفت الحرب أضرارًا مباشرة في بنى تحتية حيوية، وأدّت إلى خفض مستويات تخصيب اليورانيوم إلى ما يقارب الصفر. والأهم أنَّ أدوات الردع والمساومة —سواء النووية أو الإقليمية— تراجعت فعاليتها بصورة ملحوظة، ما انعكس تلقائيًا على قوة إيران التفاوضية.
ورغم ذلك، استمر الخطاب الرسمي وكأن الإطار السابق للمحادثات لا يزال صالحًا. مسؤول إيراني سابق قدّم تفسيرًا صريحًا في جلسة خاصة أعقبت الحرب بوقت قصير. قال إنَّ المشكلة لا تكمن في نقص المعلومات، بل في “الجمود المؤسسي”. وأضاف: “المؤسسة هنا عالقة في نموذج 2015. لكن الظروف التي اجتمعت في ذلك العام كانت استثنائية، ولا يمكن استنساخها”.
يشير هذا التوصيف إلى الاتفاق الموقّع عام 2015، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة. ذلك الاتفاق لم يكن مجرد حصيلة تفاوض تقني، بل نتاج تلاقٍ نادر بين إرادة سياسية في واشنطن، ومرونة استراتيجية في طهران، وبيئة دولية مهيّأة للتسوية. في حينه، كانت إدارة أميركية مستعدة لاستثمار رأس مال سياسي في اتفاق طويل الأمد، وكانت القيادة الإيرانية ترى في الانفتاح الاقتصادي أولوية ملحّة.
اليوم، لا تبدو أيٌّ من تلك العناصر متوافرة بالصيغة نفسها. فواشنطن تصرُّ على توسيع نطاق أي اتفاق جديد ليشمل الصواريخ الباليستية والأنشطة الإقليمية، بالتوازي مع القيود النووية. وبذلك، لم تعد أدوات التفاوض التي صُمِّمَت لملفٍّ نووي ضيّق كافية لإدارة ملف متعدد الأبعاد.
من هذا المنظور، تبدو طهران وكأنها تخوض مواجهة استراتيجية جديدة اعتمادًا على افتراضاتٍ تشكّلت في حقبةٍ مختلفة. هذا ما يُفسّرُ أيضًا استمرار تفسيرها لتزايد الانتشار العسكري الأميركي —بما في ذلك وصول حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة— باعتباره ضغطًا تفاوضيًا لا أكثر، لا تمهيدًا لتصعيدٍ محتمل.
الاعتقاد السائد داخل بعض دوائر القرار الإيراني أنَّ واشنطن، مهما رفعت منسوب الردع، تسعى في نهاية المطاف إلى اتفاق نووي وتتجنّب الانزلاق إلى حربٍ إقليمية طويلة ومُكلفة. غير أنَّ الرهان على نيّات الخصم، في بيئةٍ تتبدّل فيها الحسابات بسرعة، قد يُعيدُ إنتاج الحلقة ذاتها: افتراض الاستقرار في لحظة سيولة، وقراءة الضغوط باعتبارها أدوات تفاوض فقط، لا إشارات إلى احتمالاتٍ أبعد.
شرق أوسط جديد… وعقيدة ثابتة
لا تبدو المشكلة في نقص الجهوزية للمواجهة. فإيران تواصل استعراض قدراتها الصاروخية والعسكرية، ووفق تقارير غربية تعمل على إعادة ملء ترسانتها وتعويض ما استُنزِف في جولات التصعيد الأخيرة. الإشكالية الأعمق تكمن في افتراضٍ ثابت: أنَّ أيَّ تصعيد، مهما ارتفع سقفه، سينتهي حتمًا إلى صيغةٍ ديبلوماسية مألوفة، تشبه ما اعتادت عليه طهران خلال العقد الماضي.
غير أنَّ البيئة الجيوسياسية المُحيطة بإيران تبدّلت جذريًا. فسوريا، التي كانت لسنوات ركيزة مركزية في معادلة الردع الإيرانية، خرجت عمليًا من الحسابات بعد سقوط نظام بشار الأسد. وفي الوقت نفسه، تكبّد كلٌّ من “حزب الله” و”حماس” خسائر كبيرة في قدراتهما الدفاعية خلال حرب 2023-2024 مع إسرائيل، ما قلّص هامش المناورة الإقليمي الذي كان يشكّل عمقًا استراتيجيًا لطهران. أما العراق، فيعيد تموضعه بحذر، محاولًا النأي بنفسه عن محور المواجهة المفتوحة.
باختصار، الشرق الأوسط الذي صاغ العقيدة الردعية الإيرانية قبل حرب إسرائيل و”حماس” لم يعد قائمًا بالصورة نفسها. ومع ذلك، تستمرُّ طهران في التفاوض كما لو أنَّ خرائط النفوذ ما زالت ثابتة، وكأن موازين القوى لم تتعرّض لاهتزازٍ عميق.
حتى بعد لقاءات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع دونالد ترامب في واشنطن، ظلّت القنوات التي قادها أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في مسقط والدوحة محصورة إلى حد كبير في الملف النووي. المؤشّرات توحي بأنَّ بعض صناع القرار في طهران غير مقتنع بأن ترامب مستعدٌّ للمضي في صراع واسع قد يشلّ المنطقة عبر تبادل صاروخي مطوّل ومكلف.
إنها مقامرة كلاسيكية، لا تخص إيران وحدها بل تنطبق أيضًا على الولايات المتحدة: افتراض أنَّ رفعَ منسوب التوتر ليس سوى أداة ضغط لتحقيق أهداف سياسية، لا مسارًا قد ينفلت من عقاله. غير أنَّ الخطر الحقيقي في مثل هذه المقامرات لا يكمن في النيات المُعلَنة، بل في سوء تقدير اللحظة التي يصبح فيها التراجع أكثر كلفة من الاستمرار. أحيانًا، ينفد الوقت قبل أن تُنتج “الضغوط” تسوية.
في الداخل الإيراني، يُناقش شبح الحرب بتسلسل يكشف أولويات المجتمع والنخب: يبدأ الحديث بسعر الصرف قبل الجغرافيا السياسية. هناك شريحة لا تزال تتبنّى قراءة إيديولوجية للصراع، ترى في المعارضة امتدادًا لمواجهة خارجية، وتفسّر الاحتجاج الداخلي باعتباره جُزءًا من مهمة دفاعية ذات بُعدٍ ديني وعقائدي. في المقابل، ثمة فئة أخرى تُقدّم الاستقرار على أي اعتبار، تنتقد طبيعة الحكم، لكنها تخشى تفكك الدولة أكثر مما تخشى استمرار النظام.
بين هاتين الرؤيتين، تتحدّدُ قدرة إيران على التكيّف مع مرحلة إقليمية مختلفة جذريًا. السؤال لم يعد فقط كيف تفاوض طهران خصومها، بل كيف تعيد تعريف موقعها في شرق أوسط لم يعد يشبه ذلك الذي بنت عليه رهاناتها السابقة.
ثمّة شريحة أصغر عددًا، لكنها أكثر حضورًا في النقاش العام، لا سيما بين الإيرانيين الشباب، تنظرُ إلى الحرب من زاويةٍ مختلفة تمامًا. بالنسبة إلى هؤلاء، لا تُمثّلُ المواجهة خطرًا وجوديًا بقدر ما يرون فيها شرخًا محتملًا قد يضع حدًا لما يصفونه بالتدهور الوطني البطيء. خلال مقابلات في طهران، عبّر بعضهم عن قناعة بأنَّ الضربات الخارجية —إن وقعت— قد تستهدف مؤسسات الدولة وأجهزتها لا المدنيين، وأنها قد تفتح الباب أمام نظام سياسي مختلف جذريًا. من الواضح أنَّ كثيرين منهم لم يعايشوا غزو العراق عام 2003 ولا الفوضى التي تلته، ولا يرون في ذلك السيناريو تحذيرًا بقدر ما يعتبرونه حدثًا بعيدًا من تجربتهم المباشرة.
في المقابل، تواصل واشنطن تصعيد الضغوط السياسية والعسكرية، فيما تبقى طهران متمسكة بقناعة أنَّ المفاوضات ستفضي في نهاية المطاف إلى تسوية. غير أنَّ المطالب الأميركية المطروحة اليوم تمسّ ركنًا أساسيًا في العقيدة الدفاعية الإيرانية: برنامج الصواريخ الباليستية والأذرع في المنطقة. قبول هذه الشروط قد يُعرّض إيران لمخاطر استراتيجية تمسُّ جوهر منظومة الردع لديها، بينما يضع رفضها البلاد على حافة مواجهة مفتوحة.
المفارقة أنَّ الثقة قد تكون نقطة الضعف الأكبر. فقد حوّلت أحداث حزيران (يونيو) 2025 ما كان يُعدُّ سابقًا خطًا أحمر أو احتمالًا مُستَبعدًا إلى فرصة استراتيجية محتملة لواشنطن وحلفائها. الضغوط المتواصلة لا تبدو مُوَجَّهة بالضرورة لإسقاط النظام بقدر ما تهدف إلى إعادة تشكيل سلوكه عبر إنهاكه واستنزافه داخليًا، اقتصاديًا وسياسيًا. ومع ذلك، يبقى نجاح هذه المقاربة غير محسوم؛ فالنظام الإيراني متعدد الطبقات، ومُصَمَّم أصلًا لامتصاص الصدمات ومقاومة التحوّلات المفاجئة.
في اللحظة الراهنة، لا تزال طهران تراهن على أنَّ طاولة التفاوض ستُنتِجُ مخرجًا. وربما يكون هذا الرهان في محله. لكن الخطر يكمن في الافتراض المشترك الذي يحكم العاصمتين: أنَّ الطرف الآخر سيتراجع أولًا. في سياسات حافة الهاوية، نادرًا ما تنفجر الحروب لأنَّ أحدًا يسعى إليها صراحة، بل لأنها تنشب حين يعتقد كلُّ طرفٍ أنه يفهم خصمه جيدًا — أكثر مما ينبغي.
- علي هاشم هو باحثٌ في مركز الدراسات الإسلامية ودراسات غرب آسيا، رويال هولواي، جامعة لندن. يركز بحثه على الشرق الأوسط، مع التركيز على الديبلوماسية الرقمية، وإيران، ولبنان، والسياسة العراقية. وهو صحافي غطّى المنطقة على مدى الخمسة عشر عامًا الماضية. يمكن متابعته عبر منصة “إكس على: @alihashem_tv




يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.