ما بَعدَ الرَدع: إيران في زمنِ القراراتِ المُتَقَلِّبة

دخلت إيران مرحلة ما بعد الردع في لحظة إقليمية ودولية شديدة الاضطراب، تزامنت مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في ولايته الثانية. وبينما بدت طهران في أضعف حالاتها منذ ثورة 1979، قادت القرارات الأميركية المتقلّبة إلى مشهد مفتوح على الفوضى، حيث لم تعد التسوية ولا المواجهة مسارين واضحين، بل احتمالين هشّين في آنٍ واحد.

الرئيس دونالد ترامب: رجلٌ بدون خطة في مواجهة إيران؟

إيلان غولدنبيرغ ونيت سوانسون*

مع عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض لولاية ثانية، برزت أمام واشنطن فرصةً نادرة لإعادةِ رَسمِ مسارِ المواجهة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي كانت تدخل عامها السادس والأربعين منذ ثورة 1979. فقد استهلّت طهران عام 2025 وهي في أضعف حالاتها منذ عقود، وسطَ اقتصادٍ مُثقَلٍ بالعقوبات الأميركية وسوء الإدارة، وتراجُعٍ واضح في نفوذها الإقليمي عقب سقوط نظام بشار الأسد والضربات الإسرائيلية القاسية التي استهدفت “حزب الله” و”حماس”، بالتوازي مع تصاعد السخط الشعبي الداخلي. في هذا السياق، امتلكت الولايات المتحدة هامش تأثير فعلي، أتاحَ لها إمكان التفاوض على اتفاقٍ جديد يُخفّفُ العقوبات مقابل قيود على البرنامج النووي، أو تصعيد سياسة الضغط بهدف إضعاف النظام، أو الاكتفاء بإدارته ضمن استراتيجية احتواء مع إعطاء الأولوية لملفات دولية أخرى.

غير أنَّ العام الأول من الولاية الثانية لترامب اتّسم بتداخُلِ هذه المسارات بدل المفاضلة بينها. فقد أبدى انفتاحًا على التفاوض مع طهران، قبل أن يمنحَ إسرائيل الضوء الأخضر لشنِّ حربٍ شاركت فيها الولايات المتحدة لاحقًا. وبعد الضربات التي طالت منشأتي نطنز وفوردو في حزيران (يونيو) الماضي، أعلن ترامب أنّ البرنامج النووي الإيراني “دُمِّر”، في ما بدا تراجُعًا عن متابعة الملف. واليوم، يدرس الرئيس الأميركي خيار التدخّل ردًّا على حملة قمع غير مسبوقة شنّها النظام الإيراني ضد الاحتجاجات الداخلية، والتي ترافقت، وفق “نيويورك تايمز”، مع غارات أميركية سرية قام بها الجيش الأميركي داخل إيران. وقد أفضى هذا النهج المتقلّب إلى نتائج متناقضة: فبينما تعرّض البرنامجان النووي والصاروخي الإيرانيان لضربات مؤلمة، تراجعت القدرة على تقدير ما تبقّى منهما إلى أدنى مستوياتها. وفي الوقت الذي يبدو فيه النظام أكثر هشاشة من أيِّ وقتٍ مضى، جاءت هذه الهشاشة مقرونة بقمعٍ دموي أودى بحياة الآلاف، ما يجعل سيناريوات الفوضى والعنف وعدم الاستقرار واردة بقدر احتمالات أيِّ انتقالٍ مُنظّم للسلطة، فيما بات خطر اندلاع مواجهات متقطّعة في الإقليم جُزءًا من المشهد القائم.

سيتحدّدُ إرثُ دونالد ترامب في الملفِّ الإيراني —سواء بصفته الرئيس الأميركي الأكثر تأثيرًا على إيران منذ جيمي كارتر، أو مجرّدَ عاملٍ إضافي في تعميق عدم الاستقرار— بمدى قدرة إدارته على الخروج من منطق الارتجال وصياغة استراتيجية متماسكة. فنهجٌ يقوم على تنسيقٍ محسوب بين ضبط النفس العسكري، والضغط الاقتصادي، ودعم قوى المعارضة، مع الإبقاء على قنوات الحلول الديبلوماسية مفتوحة، قد يفتحُ البابَ أمام انتقالٍ مُدار من النظام القائم إلى قيادةٍ جديدة تخدُمُ مصالح الإيرانيين والولايات المتحدة والمنطقة. أمّا الاستمرار في السياسات المُتخبّطة، فقد يزجُّ واشنطن في مواجهةٍ عسكرية طويلة الأمد مع إيران، تُفاقِمُ عدمَ الاستقرار وتزيدُ من مُعاناة المجتمع الإيراني.

رجلٌ بلا خطة

اتَّسَمَت سياسةُ ترامب تجاه إيران خلال العام الماضي بثلاث مراحل متمايزة. ففي المرحلة الأولى، مطلع العام 2025، تداخَلَ الضغطُ مع ديبلوماسيةِ جسِّ النبض. أعاد ترامب تفعيل حملة “الضغط الأقصى” عبر العقوبات الاقتصادية، لكن من دونِ حزمٍ يُقارَنُ بسنواته السابقة، أو حتى بمرحلة إدارة جو بايدن الأخيرة. وفي آذار (مارس)، وجّه رسالة شخصية إلى المرشد الأعلى علي خامنئي اقترح فيها إطلاق محادثات نووية مباشرة، أعقبتها خمس جولات تفاوضية. دخل الطرفان هذه المحادثات بجدّية شكلية، لكنها بقيت محصورة في إطارها الإجرائي، من دونِ اقترابٍ فعلي من اتفاق. اكتفى ترامب بتعزيز صورته كرجل صفقات، فيما استخدمت طهران المفاوضات لإظهار الانفتاح من دون تقديم التنازُلاتِ المطلوبة لتسويةٍ حقيقية.

هذا المسار الديبلوماسي انهار فجأة في حزيران (يونيو)، عندما تحوّلَ الصراعُ غير المباشر الطويل بين إيران وإسرائيل إلى مواجهة مباشرة استمرّت 12 يومًا. برَّرَت إسرائيل ضرباتها الاستباقية بالحاجة إلى وقف التقدّم النووي الإيراني، غير أنَّ الدافعَ الأعمق ارتبط بهجمات “حماس” في 7 تشرين الأول (أكتوبر). فبعد حربٍ مدمّرة في غزة، وحملة أضعفت “حزب الله” في لبنان، وجولتين محدودتين من الاشتباك مع إيران نفسها في العام 2024، خلصت تل أبيب إلى أنّ سياسة ردع طهران فقدت فعاليتها. وفي 13 حزيران (يونيو)، شنّت إسرائيل ضربات على أهداف نووية وعسكرية داخل إيران، أسفرت عن مقتل قادة كبار وأكثر من 900 مدني.

ردّت إيران بأوسع هجومٍ صاروخي تشنّه مباشرة على إسرائيل، ما أدّى إلى مقتل نحو أربعين مدنيًا وتدمير آلاف المنازل. وعلى خلاف الإدارات الأميركية السابقة التي سعت إلى كبح الضربات الإسرائيلية ضد إيران، منح دونالد ترامب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضوءًا أخضر للمضيّ في التصعيد. وفي 21 حزيران (يونيو)، ذهبت إدارة ترامب أبعد من ذلك، إذ انخرطت مباشرة في المواجهة عبر استهداف منشآت نووية إيرانية رئيسة باستخدام قنابل خارقة للتحصينات لم تكن متوافرة لدى إسرائيل. وبعد ثلاثة أيام فقط، تولّى البيت الأبيض رعاية وقف إطلاق النار، فيما أعلن ترامب أنّ البرنامج النووي الإيراني “دُمِّر”.

وعلى الرغم من أنّ الضربات شكّلت انتكاسة قاسية لطهران، فإنّ مصير مخزون اليورانيوم الإيراني بقي محاطًا بقدرٍ كبير من الغموض. وزاد هذا الغموض مع إعلان إيران، في تموز (يوليو)، إنهاء تعاونها رسميًا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ما جعل برنامجها النووي أقلّ خضوعًا للرقابة الدولية وأكثر تعقيدًا من حيث التقدير الاستخباراتي.

من زاوية ترامب، بدت “حرب الأيام الاثني عشر” بمثابة انتصار. فقد أعلن حلّ “المشكلة الإيرانية” وتباهى بتحقيق السلام في الشرق الأوسط، مُعتبرًا أنّ “العالم والشرق الأوسط هما الرابحان الحقيقيان”. وفي الكواليس، خرجت الإدارة الأميركية بخلاصة أساسية مفادها أنَّ الولايات المتحدة قادرةٌ على تنفيذ ضرباتٍ عسكرية استثنائية ضد إيران من دون الانزلاق إلى حربٍ طويلة الأمد. أمّا إسرائيل، فقد استخلصت درسًا مختلفًا: إمكانية استهداف إيران مع قدرٍ محدود من المحاسبة والعقاب. ورُغمَ الضربات المؤلمة التي تعرّضت لها القيادة الإيرانية، لم تُقدِم طهران على مراجعات جوهرية أو تعديلٍ يُذكَر في استراتيجيتها عقب المواجهة.

وجاءت المرحلة الأخيرة مطلع العام 2026، مع اندلاعِ موجةِ احتجاجاتٍ واسعة في مختلف أنحاء إيران، في سياق تراكم سنوات من التدهور الاقتصادي والقمع السياسي. وسرعان ما تدخّلَ ترامب، مُوَجِّهًا تحذيراتٍ علنية إلى طهران من قمع المتظاهرين، ومُتَعَهِّدًا بدعمهم. وبعد يومٍ واحد فقط، صدمت الولايات المتحدة المجتمع الدولي بإعلان القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عمليةٍ خاصة سرّية، في رسالةٍ بدت واضحة للإيرانيين: الأنظمة ليست مُحَصَّنة من السقوط، وواشنطن مُستعدّة للتدخُّل حين تُقرِّرُ ذلك.

مع اتّساع رقعة الاحتجاجات، انتقلت السلطة في طهران سريعًا إلى خيار القمع. وتعترف وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بمقتل ما لا يقلّ عن خمسة آلاف شخص، فيما تُقدّرُ وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان أنّ الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى بكثير. وكما في العام 2025، اتّسم ردّ دونالد ترامب بتقلّباتٍ حادّة بين التلويح بالديبلوماسية والتصعيد. فقد أعاد طرح فكرة استئناف المحادثات النووية، وفرض تعريفات جمركية جديدة على الدول التي تتعامل تجاريًا مع إيران، قبل أن يدعو الإيرانيين عبر منصة “تروث سوشيال” إلى “مواصلة الاحتجاج والسيطرة على مؤسساتكم”، بالتزامن مع تحرّك القطع البحرية الأميركية باتجاه الخليج، واعدًا بأنَّ “المساعدة في الطريق”، من دون وجود خطة واضحة لدعم المحتجّين أو حمايتهم. وعندما بلغت الاحتجاجات ذروتها وبدأت قوات الأمن باستخدام القوة المُميتة ضد المدنيين، لم تكن القوات الأميركية متمركزة على نحوٍ يُتيحُ تنفيذَ ضرباتٍ فعّالة أو حماية المصالح الأميركية وحلفائها من ردودٍ إيرانية مُحتملة.

وقد أفضى هذا العامُ المُضطرب إلى مشهدٍ مليءٍ بالمفارقات. فاحتمالاتُ انهيار النظام أو تغييره باتت الأعلى منذ العام 1979، غير أنَّ احتمالاتَ الفوضى واستمرار عنف الدولة والمعاناة الواسعة وعدم الاستقرار ارتفعت بالقدر نفسه. وعلى الرُغمِ من أنّ إيران تبدو أضعف عسكريًا مما كانت عليه منذ جيل، فإنّ خطرَ تجدّد جولات الصراع بين إسرائيل وإيران—بما قد يستدرج الولايات المتحدة—لا يزال قائمًا. وحتى مع توجيه ضربات قاسية للبرنامج النووي الإيراني، تبقى فرص تحقيق اختراق ديبلوماسي محدودة، فيما تظلّ إمكانية إعادة بناء البرنامج سرًّا احتمالًا واقعيًا.

هل المحاولة الرابعة ستكون ناجحة؟

لقد فاقمت أخطاء ترامب من طابع المشهد الفوضوي وغير القابل للتنبؤ. ومع ذلك، لا تزال أمامه فرصةٌ لاستثمارِ هذه اللحظة في خدمة أهدافٍ أميركية طويلة الأمد: تشجيعُ تراجُعٍ تدريجي، وربما حتمي، للجمهورية الإسلامية مع تفادي أسوَإِ سيناريوات العنف والانهيار، ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، والحؤول دون انزلاق المنطقة إلى صراعٍ مباشر ومتكرِّر بين إسرائيل وإيران.

ينبغي أن تبدأ أيُّ مُقاربةٍ أميركية في هذه المرحلة بضبط النفس. فتنفيذُ تهديدات دونالد ترامب بضرب إيران ردًّا على قمع المتظاهرين لن يخدم، في هذا التوقيت، هدف إسقاط النظام بقدر ما سيعكس محاولة لاحتواء الضغوط الداخلية من أجنحة متشدّدة في واشنطن. ولا يملك أحدٌ، بمَن فيهم ترامب نفسه، تصوّرًا واضحًا لتأثير مثل هذه الضربات على ديناميات الداخل الإيراني، سواء لدى معارضي النظام أو مؤيّديه. صحيح أنَّ تدخّلًا عسكريًا أميركيًا قد يمنح المحتجّين دفعة معنوية، وربما يُسرّع حدوث انشقاقات داخل الأجهزة الأمنية، وهي عناصر أساسية لأيِّ تغييرٍ في بُنيةِ السلطة، إلّا أنّه قد، في المقابل، يُطلقُ دوّامة عنفٍ يصعب احتواؤها، ويدفع البلاد بسرعة نحو الفوضى. فنتيجةٌ غير حاسمة ضد نظامٍ جريح ومُحاصَر، تزداد قابليته لاستخدام القمع المفرط، قد تُعيدُ إنتاجَ الشروط التي قادت إلى الحرب الأهلية السورية، مع ما يحمله ذلك من تداعياتٍ مُدمّرة على إيران والمنطقة.

غير أنّ ضبط النفس لا يعني الانكفاء. إذ يتعيّنُ على الولايات المتحدة تكثيف الضغطين الاقتصادي والديبلوماسي لعزل النظام دوليًا وتسريع مسار تآكله. وفي هذا الإطار، يُشكّلُ قرارُ الاتحاد الأوروبي تصنيف “الحرس الثوري الإسلامي” منظمة إرهابية —ووضعه في الفئة نفسها مع تنظيمَي “القاعدة” و”داعش”— نموذجًا للإجراءات الحاسمة التي يمكن لواشنطن أن تدفع حلفاءها إلى تبنّيها. فقد أدّى القمع العنيف الذي تمارسه طهران ضد الاحتجاجات إلى تقويض ما تبقّى من فرص الإصلاح التدريجي عبر الحوار. وربما كانت هذه الإمكانية قائمة قبل عقد من الزمن، عندما كان قطاع واسع من الإيرانيين يطالب بإصلاح النظام ويحتفي بالاتفاق النووي لعام 2015، لكن انسحاب إدارة ترامب الأولى من الاتفاق، وما تلاه من تصعيد، وصولًا إلى لجوء النظام إلى قتل مواطنيه، أدّى إلى إغلاق هذا المسار إلى حدّ كبير. وباتت الجمهورية الإسلامية، في هذا السياق، دولة منبوذة، تبدو عالقة في مسار انهيار متدرّج.

ومع ذلك، إذا كان لا يزال هناك حيِّزٌ ضيِّقٌ للديبلوماسية، فإنّ استثماره يقتضي السعي إلى تفاهُمٍ عملي ومحدود النطاق مع طهران. ففي مقابل تأجيلِ أيِّ ضرباتٍ إضافية، يمكن لواشنطن أن تُطالب بعودة مفتّشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما يوفّر، في الحدّ الأدنى، قدرًا من الشفافية حول ما تبقّى من البرنامج النووي، ويمنع تحوّل الغموض القائم إلى عامل تفجير إضافي في الأزمة.

وفي موازاة ذلك، يتعيّن على واشنطن مقاربة دعم المعارضة الإيرانية بقدرٍ عالٍ من الحذر وطول النفس. فبدل السعي إلى إنتاج سلطةٍ مطواعة تستجيب لمطالب أميركية آنية، ينبغي أن ينصبَّ الهدف على تهيئة ظروف قيام حكومة إيرانية تُحدِث تحوّلًا جوهريًا في السياسة الخارجية وتحترم حقوق مواطنيها. ومن هذا المنطلق، يُفترض بإدارة ترامب تشجيع قوى المعارضة على إفساح المجال أمام انشقاقات داخل بنية النظام وإصلاحات محتملة في مرحلة ما بعد خامنئي، والعمل على تعزيز التماسك بين الفاعلين السياسيين داخل إيران وفي الشتات، بدل الرهان على فئة أو شخصية بعينها.

وفي الإطار الإقليمي، يبقى على الولايات المتحدة أن تؤدّي دور عامل استقرار لا محرّك تصعيد. فبإمكان ترامب توظيف رصيده السياسي في إسرائيل للجم اندفاع حكومة بنيامين نتنياهو، وتأكيد أنّ واشنطن لا تؤيّد توجيه ضربات جديدة، بالتوازي مع تسريع العمل المشترك لإعادة بناء منظومات الدفاع الصاروخي الإسرائيلية التي لم تُستكمل بعد حرب حزيران (يونيو). كما يتعيّن على الولايات المتحدة، بالتعاون مع إسرائيل وشركائها الخليجيين، إنشاء قنوات اتصال موثوقة مع طهران لتفادي سوء التقدير، على غرار الأزمة التي كادت تنفجر في كانون الأول (ديسمبر) الماضي على خلفية مناورات صاروخية إيرانية، ولم يتم احتواؤها إلّا عبر قنوات تواصل سرّية بوساطة روسية.

في المحصّلة، تبدو استراتيجية الاحتواء المقترن بالضغط أكثر عقلانية وأقلّ كلفة إنسانية وأمنية من نهج الارتجال الذي طبع السياسات خلال العام المنصرم. وإذا ما طُبّقت هذه المقاربة بقدرٍ من الاتّساق والاستمرارية، فإنّها توفّر أفضل فرصة لانتقال قيادي مُدار في طهران، بدل سيناريوات الانهيار العنيف أو الحرب الإقليمية. وعندها فقط، قد يجد دونالد ترامب مبرّرًا فعليًا للقب “صانع السلام الأول” الذي يحرص على نسبه إلى نفسه.

Exit mobile version