بدأت القصة بتحذيرات داخلية بشأن حساب مصرفي غامض في سويسرا، وانتهت بتحقيقات تمتد من بيروت إلى باريس وجنيف. وبين البداية والنهاية، مرت مئات ملايين الدولارات عبر بنك HSBC في قضية تضع أكبر مصرف أوروبي تحت مجهر القضاء والهيئات الرقابية.
أورتينكا ألياج (لندن)، سارة وايت (باريس)، ريا جلبي (بيروت)، ومرسيدس رويل (زوريخ)
في شباط (فبراير) 2013، دقَّ مسؤول الامتثال في بنك “إتش أس بي سي” (HSBC) ناقوس الخطر بشأن حركة أموال ضخمة تمرُّ عبر حسابٍ مصرفي في وحدة الخدمات المصرفية الخاصة التابعة للبنك في سويسرا. كان الحساب مُسَجَّلًا باسم شركة “فوري أسوشيتس” (Forry Associates)، وهي شركة يسيطر عليها رجا سلامة، شقيق حاكم مصرف لبنان المركزي آنذاك رياض سلامة. وقد شهد الحساب تدفّقات مالية تجاوزت 100 مليون دولار، في وقتٍ كانت المعلومات المتوافرة حول طبيعة هذه المعاملات محدودة للغاية، ما دفع مسؤول الامتثال إلى تصنيف النشاط باعتباره مُثيرًا للريبة.
وأظهرت مراجعة أولية أجراها فريق التحقيق في الجرائم المالية داخل البنك أنَّ الملف يستدعي تدقيقًا إضافيًا، فتمّت إحالته إلى كبار المديرين المسؤولين عن تقييم العملاء المصنَّفين ضمن فئة “الأشخاص المعرَّضين سياسيًا للمخاطر”، بحسب أشخاص مُطَّلعين على تحقيق قضائي فرنسي. ورغم المؤشرات التحذيرية، قرر المسؤولون الإبقاء على العلاقة المصرفية مع شركة “فوري أسوشيتس”، وهو قرار قد يترتب عليه اليوم ثمن باهظ بالنسبة إلى أكبر بنك أوروبي.
فبعد أكثر من عقد على تلك التحذيرات، يجد “إتش أس بي سي” نفسه في قلب واحدة من أكبر قضايا غسل الأموال المرتبطة بلبنان، وهي القضية التي تتمحور حول اتهامات باختلاس مئات ملايين الدولارات من مصرف لبنان المركزي خلال فترة تولي رياض سلامة منصب الحاكم، ثم تحويل جزء من هذه الأموال عبر شبكة من الحسابات والشركات المرتبطة بمقربين منه.
وخلال الشهر الجاري، أكد المُدَّعون العامون في فرنسا توجيه اتهامات أولية إلى وحدة الخدمات المصرفية الخاصة السويسرية التابعة لـ”إتش أس بي سي”، على خلفية مزاعم بمساعدتها رياض سلامة في اختلاس أموال عامة. ولا تزال القضية في مرحلة التحقيق، على أن يقرر قاضٍ لاحقًا ما إذا كانت ستُحال إلى المحاكمة أو تُطوى نهائيًا.
ويقول المحققون إنَّ ما مجموعه 330 مليون دولار حُوِّل من مصرف لبنان إلى شركة “فوري أسوشيتس” بين عامي 2002 و2015. كما توصلوا إلى تتبُّع 174 عملية تحويل مالية من حسابات الشركة إلى الحساب الشخصي لرجا سلامة لدى “إتش أس بي سي” بين عامي 2009 و2016، بقيمة إجمالية بلغت 204 ملايين دولار، وذلك استنادًا إلى وثائق قضائية وشهادات أشخاص مطّلعين على مجريات التحقيق.
وفي حين يؤكد رياض سلامة باستمرار أنه “لا علاقة له” بشركة “فوري أسوشيتس”، يرى محققون لبنانيون وأوروبيون أنَّ الشركة شكّلت حلقة محورية في المخطط المالي المشتبه به، والذي يُعتَقَد أنه استُخدِم لتحويل أموال عامة والاستفادة منها لصالح رياض سلامة وأفراد من دائرته العائلية.
وتستند القضية المقامة ضد “إتش أس بي سي” بصورة رئيسية إلى أدلّة جمعتها السلطات السويسرية، التي تواصل بدورها تحقيقًا مُنفصلًا مع الفرع السويسري للبنك للاشتباه في ارتكابه جريمة غسل أموال مشددة، وذلك ضمن تحقيق أوسع ومستمر منذ سنوات بشأن الشقيقين سلامة.
وكانت هيئة الرقابة المالية السويسرية (Finma) قد خلصت في وقتٍ سابق إلى أنَّ الوحدة السويسرية للبنك ارتكبت مخالفات جسيمة لقواعد مكافحة غسل الأموال أثناء إدارتها علاقات مصرفية مع عملاء مرتبطين بلبنان. وفي قرار صدر عام 2024، انتقدت الهيئة البنك بسبب تأخره في إبلاغ السلطات المختصة رُغمَ تراكم المؤشرات التحذيرية. وجاء في القرار أنَّ البنك “أخفق في رصد مؤشرات غسل الأموال التي انطوت عليها هذه المعاملات”، كما “أخفق في استيفاء المتطلبات الخاصة ببدء واستمرار العلاقات مع العملاء المصنفين كشخصيات سياسية معرضة للمخاطر”، معتبرة أن ذلك يمثل إخلالًا جسيمًا بواجبات العناية الواجبة المفروضة عليه.
وتأتي هذه القضية في سياق مرحلة تُعد من أكثر الفترات حساسية في تاريخ بنك “إتش أس بي سي” (HSBC)، ففي عام 2012، دفع البنك غرامة قياسية بلغت 1.9 مليار دولار لتسوية اتهامات أميركية بأنه سمح لعصابات المخدرات المكسيكية وجهات متهمة بتمويل الإرهاب باستخدام شبكته المصرفية في عمليات غسل أموال. كما خلص المحققون الأميركيون آنذاك إلى أنَّ البنك تجاهل تحذيرات داخلية متكررة بشأن تدفقات مالية مشبوهة.
ولا تزال تداعيات تلك المرحلة تلاحق المجموعة المصرفية حتى اليوم. ففي العام الماضي، حذر “إتش أس بي سي” المستثمرين من أنَّ التحقيقات الجارية قد يكون لها “تأثير كبير” على أعماله، علمًا أنه كان قد أنهى بالفعل علاقاته مع أكثر من ألف عميل ثري من الشرق الأوسط، من بينهم عملاء من لبنان والمملكة العربية السعودية. ورفض البنك التعليق على القضية الحالية.
شركة “فوري” في قلب الشبكة
وتعود علاقة “إتش أس بي سي” بالشقيقين رياض ورجا سلامة إلى ما قبل مطلع الألفية الجديدة. فقد انتقلت هذه العلاقة إلى البنك إثر استحواذه على “ريبابليك ناشيونال بنك أوف نيويورك” (Republic National Bank of New York)، وهي الصفقة التي انتقل بموجبها المصرفي صبحي طبارة إلى “إتش أس بي سي”. وكان طبارة، الذي أمضى أكثر من عقد في البنك السابق، صديقًا قديمًا للشقيقين سلامة. وفي إحدى المراسلات الداخلية، وصف رجا سلامة بأنه شخص “أعرفه جيدًا منذ أكثر من 20 عامًا”. كما أفادت مصادر مطلعة على التحقيق لصحيفة “فايننشال تايمز” عام 2023 بأنَّ العلاقة بين الرجلين تعود إلى الفترة التي كان فيها رجا سلامة يدير مكتب “ريبابليك ناشيونال بنك أوف نيويورك” في بيروت.
وبعد وقتٍ قصير من تأسيس شركة “فوري أسوشيتس” عام 2001، فتح “إتش أس بي سي” حسابًا مصرفيًا باسم الشركة، وهي شركة صورية مسجلة في جزر العذراء البريطانية. وكانت شركة المحاماة “موساك فونسيكا” (Mossack Fonseca)، التي اشتهرت لاحقًا بدورها في فضيحة “وثائق بنما”، تتولى إدارة الشركة، فيما كان رجا سلامة المستفيد الفعلي منها.
وأُنشئ الحساب لاستقبال الأموال المُحَوَّلة من مصرف لبنان بموجب عقد أُبرم عام 2002 بين المصرف المركزي وشركة “فوري أسوشيتس”. وبموجب هذا العقد، كانت الشركة تتقاضى عمولات تُدفع لرجا سلامة لقاء دوره كوسيط للمصرف المركزي. غير أنَّ وثائق قانونية ومصادر مطلعة على التحقيق تشير إلى أنَّ “إتش أس بي سي” لم يكن يمتلك نسخة من هذا العقد عند فتح الحساب.
وتُظهر السجلات الداخلية للبنك أنَّ صبحي طبارة لعب دورًا أساسيًا في دعم العلاقة المصرفية مع الشركة، مؤكدًا للمسؤولين أنَّ “فوري أسوشيتس” تمارس نشاطًا تجاريًا مشروعًا. لكن عندما دقّقَ المحققون الأوروبيون لاحقًا في أعمال الشركة، ضمن سلسلة التحقيقات المفتوحة بحق عائلة سلامة، لم يتمكنوا من العثور على أدلة تثبت امتلاكها موظفين أو عملاء أو نشاطًا تجاريًا فعليًا يتجاوز تلقي الأموال المُحَوَّلة من مصرف لبنان.
وبدأت أنظمة الامتثال الداخلية في “إتش أس بي سي” بإطلاق إشارات تحذيرية حول شركة “فوري أسوشيتس” منذ عام 2006، أي قبل نحو عشر سنين من إنهاء البنك علاقاته مع الشقيقين سلامة. وفي عام 2007، سعى البنك إلى الحصول على مستندات تُبرّر التحويلات المالية الواردة من مصرف لبنان إلى حساب الشركة، وكان من المقرر أن يتوجه طبارة إلى بيروت للحصول على ما يُعرف بقرارات المجلس المركزي لمصرف لبنان، والتي يُفترض أن تثبت قانونية الرسوم والعمولات المُحَوَّلة إلى “فوري أسوشيتس”.
ولا تُوَضِّح السجلات المتاحة ما إذا كانت تلك الزيارة قد تمت بالفعل أو ما إذا كان البنك قد حصل على الوثائق المطلوبة. إلّا أنَّ تطوّرًا مهمًّا حصل عام 2009، عندما تلقى البنك رسالة عبر نظام “سويفت” (Swift) من مصرف لبنان تفيد بأنَّ الأرقام المرجعية الواردة في دفعات العمولات الخاصة بـ”فوري أسوشيتس” تتطابق مع القرارات الصادرة عن المجلس المركزي للمصرف.
وبحسب الوثائق، أبلغ طبارة مسؤولي البنك أنه تابع المسألة مع مسؤول الامتثال في مصرف لبنان، الذي أكد له أنَّ “فوري أسوشيتس” كانت إحدى الشركات الوسيطة المتعاملة مع المصرف، وأنَّ مجلس إدارة المصرف المركزي كان على علم بالعقد وبالتحويلات المرتبطة به. غير أنَّ هذه النقطة الأخيرة أصبحت لاحقًا موضع تشكيك من قبل المحققين الأوروبيين.
ورُغمَ استمرار الشبهات والتحذيرات الداخلية، اعتمد “إتش أس بي سي” إلى حد كبير على رسالة “سويفت” تلك لتبرير استمرار علاقته المصرفية مع رجا سلامة. وبالنسبة إلى المحققين اليوم، تُمثّل هذه المراسلة إحدى المحطات المفصلية في فهم الكيفية التي استمرّت بها العلاقة بين البنك وشركة “فوري أسوشيتس” رُغمَ تراكم المؤشرات التي كانت تستوجب تدقيقًا أكثر صرامة.
حين بدأت الشكوك تتراكم
وتُظهر الوثائق الداخلية للبنك كيف ساهمت هذه القناعة في تبديد الشكوك المتكررة التي أُثيرت حول حساب شركة “فوري أسوشيتس”. ففي عام 2009، أبلغ صبحي طبارة مسؤولي الامتثال في “إتش أس بي سي”، وفقًا لمذكرة داخلية، أنَّ مجلس إدارة مصرف لبنان “يدرك ويعلم تمامًا طبيعة العمولة التي تتقاضاها شركة فوري”. وأضاف أنَّ طلب مزيد من التفاصيل ليس ضروريًا، مشيرًا إلى أنَّ المصرف المركزي سبق أن زوّد البنك برسالة “سويفت” مُوَثَّقة بشأن التحويلات. وختم بالقول إنه “مقتنعٌ تمامًا” بالتفسير الذي قُدِّمَ له.
وبحلول عام 2011، كانت أكثر من 100 مليون دولار قد مرت عبر حساب “فوري أسوشيتس”، وفقًا للهيئات الرقابية السويسرية. وفي تلك الفترة، كان طبارة يتولى رئاسة أعمال الخدمات المصرفية الخاصة لـ”إتش أس بي سي” في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو المنصب الذي شغله لأكثر من عقد قبل مغادرته البنك في كانون الثاني (يناير) 2024. ولم يرد طبارة على طلبات التعليق المتعلقة بالقضية.
ورُغم سنوات من التعاملات المالية الضخمة، لم يحصل البنك على نسخة من العقد المُوقَّع بين شركة “فوري أسوشيتس” ومصرف لبنان إلّا في صيف عام 2015، أي بعد نحو أربعة عشر عامًا من فتح الحساب. لكن وصول العقد لم يُنهِ الشكوك. فبحسب مصادر مطلعة على التحقيق، اكتشف المحققون وجود اختلافات بين النسخة التي قدمها رجا سلامة والعقد الأصلي الموقع عام 2002 مع مصرف لبنان. إذ حملت النسخة المُقدَّمة إلى البنك توقيع رجا سلامة شخصيًا، بينما كان العقد الأصلي يحمل توقيع رياض سلامة وشخص آخر.
وأدت هذه المعطيات إلى فتح جولة جديدة من التدقيق الداخلي من قبل وحدة الاستخبارات المالية في البنك، في وقت كانت التحويلات التي مرت عبر الحساب قد قاربت 300 مليون دولار. وعند تحليل حركة الأموال، خلص المحققون الداخليون إلى أنَّ الجزء الأكبر منها انتقل من حساب “فوري أسوشيتس” إلى الحسابات الشخصية لرجا سلامة لدى “إتش أس بي سي”، قبل أن يُحوَّل لاحقًا إلى حساباته المصرفية في لبنان.
وفي تقييم داخلي، رجحت وحدة الاستخبارات المالية أنَّ هذه الحسابات الشخصية استُخدمت “على الأرجح” كقنوات وسيطة لتحويل الأموال، وأنَّ الغاية من ذلك كانت “في الغالب إخفاء” مصدرها الحقيقي.
وفي مطلع عام 2016، قرر “إتش أس بي سي” إنهاء جميع علاقاته المصرفية المرتبطة برجا سلامة. ووفقًا لأشخاص مطلعين على التحقيق، أكد البنك أنَّ القرار لم يكن مدفوعًا بمخاوف تتعلق بغسل الأموال، بل استند إلى اعتبارات مرتبطة بإدارة المخاطر و”شهية المخاطرة” لدى المؤسسة.
من الهندسات المالية إلى قفص الاتهام
لكن في تلك الأثناء، كانت الأزمة اللبنانية تتجه نحو الانفجار. فمنذ سنوات، كان رياض سلامة يعتمد ما عُرف بـ”الهندسات المالية” بهدف استقطاب الدولارات إلى مصرف لبنان والحفاظ على استقرار النظام المالي. وقد عرض المصرف المركزي على البنوك التجارية معدلات فائدة وصلت إلى 12 في المئة مقابل زيادة ودائعها بالدولار لديه، فيما قامت البنوك بدورها بإغراء المودعين بعوائد مرتفعة على الودائع طويلة الأجل.
ومع مرور الوقت، أصبحت الدولة اللبنانية تعتمد بصورة متزايدة على هذه التدفقات المالية. وبحلول عام 2019، كانت أكثر من ثلثي الودائع المصرفية في لبنان موظفة لدى الدولة بشكل مباشر أو غير مباشر، بينما كانت خدمة الدين العام تستهلك أكثر من ثلث الإنفاق الحكومي السنوي. وقد وصف منتقدون هذا النموذج المالي بأنه أشبه بـ”مخطط بونزي ترعاه الدولة”، وهو ما انتهى بانهيار مالي غير مسبوق دفع ثمنه ملايين اللبنانيين.
واليوم، يواجه رياض سلامة اتهامات في لبنان باختلاس 44 مليون دولار، فيما تواصل سلطات أوروبية عدة تحقيقاتها بشأن شبهات تتعلق بتحويل مئات ملايين الدولارات الإضافية من أموال مصرف لبنان إلى حسابات خاصة مرتبطة به وبمقربين منه.
وينفي سلامة باستمرار جميع الاتهامات الموجَّهة إليه. ويقول محاموه إنَّ مزاعم اختلاس الأموال لا تتوافق مع نمط حياته ولا مع الوقائع المالية للقضية، مؤكدين أنَّ ثروته تكوّنت قبل توليه منصب حاكم مصرف لبنان. ولم يبدِ فريق الدفاع أي تعليق بشأن الدور المنسوب إلى “إتش أس بي سي”، مشيرًا إلى أنَّ وجود مذكرة توقيف دولية يحول دون الاطلاع الكامل على ملف القضية.
أما بالنسبة إلى البنك، فإنَّ قرارَ قطع العلاقات مع عائلة سلامة وشركة “فوري أسوشيتس” لم يكن نهاية القصة. ففي عام 2020، وبعد أربع سنوات من إغلاق الحسابات المعنية، وفي وقت كان الاقتصاد اللبناني يغرق في الانهيار، قدم “إتش أس بي سي” تقريرًا إلى المكتب السويسري المختص بتلقي بلاغات غسل الأموال. غير أنَّ السلطات الرقابية السويسرية اعتبرت أنَّ هذا الإبلاغ جاء بعد فوات الأوان، ليصبح التأخُّر في التحرّك أحد أبرز المحاور التي يستند إليها التحقيق القائم اليوم ضد البنك.
وبين التحذيرات التي أُطلقت منذ منتصف العقد الأول من الألفية، والتقارير التي لم تُرفع إلّا بعد سنوات طويلة، يحاول المحققون الآن الإجابة عن سؤال محوري: هل كان البنك ضحية نظام معقد أخفى حقيقة الأموال المتداولة، أم أنه تجاهل عمدًا مؤشرات متراكمة كان يفترض أن تدفعه إلى التدخل في وقت أبكر بكثير؟
- أورتينكا ألياج هي صحافية متخصصة في التحقيقات المالية والقضائية لدى فايننشال تايمز في لندن. وشارك في إعداد هذا التحقيق سارة وايت، مراسلة الصحيفة في باريس، وريا جلبي، مبعوثة فايننشال تايمز إلى بيروت، ومرسيدس رويل، مراسلة الصحيفة في زوريخ.
- يَصدُرُ هذا التقرير بالعربية في “أسواق العرب” توازيًا مع نشره بالإنكليزية في صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية.
