واشنطن تعيد ترتيب قواتها استعدادًا لاحتمال استئناف عمليات واسعة ضد إيران بعد الانتخابات النصفية، فيما تدفع إسرائيل باتجاه تشديد الضغط العسكري على طهران. لكن التفوق الأميركي لا يضمن احتواء الرد الإيراني، وقد تجد دول الخليج نفسها أمام تداعيات أمنية واقتصادية تتجاوز أهداف الحرب وحدودها.
كابي طبراني*
تدخل المواجهة الأميركية–الإسرائيلية مع إيران مرحلة بالغة الحساسية مع إجراء الانتخابات النصفية الأميركية اليوم، الثلاثاء 3 تشرين الثاني (نوفمبر) 2026، وسط مؤشرات إلى استعداد واشنطن لاستئناف عمليات عسكرية واسعة، وتحركات إسرائيلية تدفع باتجاه مزيد من التصعيد، في وقت تتواصل فيه المساعي الديبلوماسية لتجنُّب جولةٍ جديدة من الحرب.
لكن السؤال الأكثر إلحاحًا بالنسبة إلى دول الخليج لا يتعلق بقدرة الولايات المتحدة على ضرب أهداف إيرانية، وهي قدرة لا يرقى إليها شك، بل بما سيحدث بعد الضربة الأولى. فهل تستطيع واشنطن منع طهران من توسيع نطاق الرد ليشمل القواعد الأميركية والمنشآت الحيوية في المنطقة؟ وهل يمكن حصر المواجهة في أهدافٍ عسكرية محددة من دون تعريض صادرات النفط والغاز والموانئ والممرات البحرية لاضطرابات جديدة؟
تكتسب هذه الأسئلة أهمية خاصة بعدما أظهرت المواجهات السابقة أنَّ التفوُّق العسكري لا يكفي وحده لضمان أمن البنية التحتية الاقتصادية. فاستهداف منشأة نفطية أو تعطيل الملاحة في مضيق هرمز قد يخلّف خسائر تتجاوز حدود الطرفين المتحاربين، وتُطاول أسواق الطاقة والتجارة والاستثمار في أنحاء العالم.
وفيما تسعى دول الخليج إلى حماية استقرارها الاقتصادي ومواصلة خطط التنويع وجذب الاستثمارات، تجد نفسها أمام احتمال تصعيد لا تملك بالضرورة التحكُّم في توقيته أو نطاقه، لكنها قد تتحمّل جانبًا كبيرًا من تكلفته. وهذه هي المفارقة التي تحكم المشهد الراهن: فقرار الحرب قد يُتَّخَذ في واشنطن، تحت تأثير حسابات أميركية وضغوط إسرائيلية، بينما تمتد تداعياته إلى اقتصادات إقليمية تسعى أصلًا إلى تجنُّب المواجهة.
الاستعداد العسكري الأميركي: قوة ضاربة وحسابات حذرة
تكشف المعلومات العسكرية المتاحة عن إعادة تموضع أميركية تجمع بين تعزيز القدرة الهجومية وتقليص تعرُّض القوات للرد الإيراني. وتشير تقديرات منشورة إلى وجود نحو 50 ألف عسكري أميركي في المنطقة، إلى جانب ما يقارب 200 مقاتلة و30 طائرة هجومية من طراز “إي-10″، فضلًا عن قطع بحرية ومنظومات دفاع جوي متطورة. وهذه أرقام تقديرية، وليست حصيلة رسمية معلنة من وزارة الدفاع الأميركية.
وبحسب بيانات تتبُّع الانتشار البحري في 26 تشرين الأول (أكتوبر)، كانت حاملتا الطائرات الأميركيتان “جورج واشنطن” و”جورج إتش دبليو بوش” تتمركزان في بحر العرب، ترافقهما مجموعات قتالية وسفن دعم، ضمن انتشار يضم نحو 20 قطعة بحرية أميركية. كما توجد في المنطقة مجموعة برمائية تقودها السفينة “بوكسر”، تحمل قوات من مشاة البحرية الأميركية.
لكن حاملة طائرات ثالثة، هي “ثيودور روزفلت”، كانت لا تزال في غرب المحيط الهادئ في التاريخ نفسه، بعدما شاركت في تدريبات عسكرية أميركية–يابانية انتهت في 29 تشرين الأول (أكتوبر). وتفيد معلومات “أسواق العرب” إلى إمكان وصولها، مع مجموعة برمائية إضافية تقودها السفينة “ماكين آيلاند”، خلال النصف الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر)، بما قد يضيف نحو تسعة آلاف إلى عشرة آلاف عسكري إلى القوات المنتشرة في نطاق القيادة المركزية الأميركية.
هذا التفصيل مهم في تقدير توقيت العمليات وحجمها. فالقوات الموجودة تتيح لواشنطن تنفيذ حملة جوية وبحرية قصيرة وعالية الكثافة، لكنها لا توفر بالضرورة جميع الإمكانات المطلوبة لحملة طويلة تستمر أسابيع، خصوصًا إذا اتسع نطاق الرد الإيراني واستدعى تخصيص موارد إضافية للدفاع عن القواعد والحلفاء والممرات البحرية.
كما تكشف حركة النقل الجوي بدورها عن استعدادات لافتة. فقد أظهرت بيانات تتبع مفتوحة المصدر تسجيل 193 رحلة لطائرات النقل الثقيل الأميركية من طرازي “سي-17″ و”سي-5 أم” إلى المنطقة بين 29 أيلول (سبتمبر) و29 تشرين الأول (أكتوبر)، بينها تسع رحلات في اليوم الأخير. كما أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بوصول عشر طائرات نقل عسكرية أميركية إلى قاعدتي نيفاتيم وعوفدا في النقب خلال الأيام الأخيرة من تشرين الأول (أكتوبر)، بالتزامن مع تحركات مماثلة نحو الأردن والسعودية وقطر.
وترافق ذلك مع تعزيز الدفاعات الجوية، بما فيها بطاريات إضافية من منظومة “باتريوت” في السعودية وقطر، فضلًا عن وجود منظومة “ثاد” الأميركية المضادة للصواريخ في إسرائيل.
غير أنَّ بعض الأرقام المتداولة بشأن حجم التعزيزات تحتاج إلى الحذر. فقد تحدثت تقارير إسرائيلية عن وصول نحو 80 طائرة أميركية للتزويد بالوقود إلى إسرائيل خلال 48 ساعة، لكن بيانات الرصد المُتاحة لا تُقدّمُ أدلّة كافية لتأكيد هذا الرقم، الذي يبدو أكبر بكثير مما أظهرته التقارير الأخرى عن حركة النقل العسكري.
في المقابل، أعادت واشنطن توزيع بعض قواتها ومعداتها بعيدًا من المواقع الأكثر عُرضةً للهجمات الإيرانية، ولا سيما في العراق وسوريا والكويت. ويبدو أنَّ الهدف من هذه التحركات هو تخفيف انكشاف القوات والمنشآت أمام الضربات الانتقامية، مع الاحتفاظ بالقدرة على تنفيذ عمليات هجومية انطلاقًا من مواقع أكثر حماية.
تبرز قاعدة العديد في قطر بوصفها عنصرًا أساسيًا في هذه الحسابات، نظرًا إلى دورها في إدارة العمليات الجوية واستضافة طائرات التزويد بالوقود التي تسمح للمقاتلات والقاذفات بالعمل لمسافات بعيدة.
وقد أظهرت صور أقمار اصطناعية مُتاحة حتى الأول من تشرين الثاني (نوفمبر) وجود ما بين 19 و26 جسمًا بحجم الطائرات الكبيرة في ساحات القاعدة خلال عمليات رصد متفرّقة في تشرين الأول (أكتوبر)، من دون ظهور عملية إخلاء واسعة مماثلة لما سبق جولة الحرب السابقة. ولا تسمح دقة الصور المستخدمة بتحديد أنواع جميع الطائرات، لكنها تشير إلى أنَّ واشنطن لم تُظهِر، حتى ذلك التاريخ، نمط إعادة الانتشار الاحترازي نفسه الذي سبق العمليات السابقة.
أما القاذفات الاستراتيجية الثقيلة، فلم تتوافر أدلة مرئية مؤكدة على تمركزها بصورة واسعة في القواعد الأمامية خلال الأيام الأخيرة من تشرين الأول (أكتوبر). غير أنَّ غيابها عن هذه القواعد لا يمنع استخدامها، إذ تستطيع القاذفات الأميركية البعيدة المدى تنفيذ مهمات انطلاقًا من الأراضي الأميركية نفسها.
تقود هذه المعطيات إلى استنتاجٍ أساسي: الولايات المتحدة تمتلك بالفعل القدرة على تنفيذ ضربات محدودة أو حملة جوية وبحرية قصيرة، لكنها لا تزال في طور استكمال بعض التعزيزات التي قد تحتاج إليها إذا قررت خوض مواجهة أطول وأكثر تعقيدًا. ومع ذلك، فإنَّ كثافة الانتشار العسكري لا تشكل دليلًا قاطعًا على اتخاذ قرار باستئناف الحرب الواسعة.
وقد ازدادت حساسية الموقف بعدما أفادت تقارير صحافية أميركية، نقلًا عن مسؤولين في واشنطن، بأنَّ القوات الأميركية نفّذت، الاثنين 2 تشرين الثاني (نوفمبر)، ضربات محدودة على أهداف إيرانية في جزيرة قشم، الواقعة عند مضيق هرمز. ووصف مسؤول أميركي هذه العمليات بأنها إجراءات دفاعية، مؤكدًا أنها لا تعني استئناف العمليات القتالية الكبرى. كما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع انفجارات في الجزيرة، من دون أن تتضح على الفور جميع تفاصيل الأهداف التي تعرّضت للقصف.
الواقع أنَّ هذه التطورات تكتسب أهمية خاصة لأنها تكشف أنَّ المواجهة العسكرية المحدودة لا تزال قائمة، حتى في ظلِّ استمرار المساعي الديبلوماسية لتجنُّبِ حربٍ أشمل. وهي تذكير بأنَّ الانتقال من التهديد إلى استخدام القوة قد يحدث من دون إعلانٍ مُسبَق عن حملة عسكرية واسعة.
ضغوط نتنياهو وحسابات واشنطن… والخليج أمام المخاطر
في موازاة التحرّكات الأميركية، تشير تصريحات القيادة الإسرائيلية وتقارير صحافية إلى رغبة حكومة بنيامين نتنياهو في استئناف الضغط العسكري على إيران، انطلاقًا من اعتقادٍ بأنَّ الظروف الراهنة قد تتيح تحقيق مكاسب استراتيجية يصعب انتزاعها عبر التفاوض.
من جهته، تحدث نتنياهو عن فرصة تاريخية لتغيير المعادلة مع طهران، فيما أشارت تقارير إلى اتصالاتٍ مع الرئيس دونالد ترامب بشأن مستقبل العمليات العسكرية. وتنظر القيادة الإسرائيلية إلى المواجهة من زاوية تتجاوز الردع المباشر، لتشمل إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وتقليص قدرة طهران على التأثير في التوازنات الإقليمية.
لكن السؤال هو ما إذا كانت الحسابات الإسرائيلية تتطابق تمامًا مع المصالح الأميركية، وخصوصًا مع مصالح دول الخليج.
قد ترى إسرائيل في التصعيد فرصة لتحقيق مكاسب استراتيجية، بينما تتحمّل واشنطن مسؤولية حماية قواتها وقواعدها المنتشرة في المنطقة، فضلًا عن مسؤوليتها تجاه استقرار أسواق الطاقة العالمية. أما الدول الخليجية، فتواجه احتمال تعرُّض أراضيها ومنشآتها الحيوية لتداعيات مواجهة لم تكن صاحبة القرار في إطلاقها.
لا يعني ذلك أنَّ واشنطن تتحرّك بالضرورة استجابةً لضغوط نتنياهو؛ فالولايات المتحدة لديها أهدافها ومصالحها الخاصة في مواجهة إيران. لكن تلاقي الرغبة الإسرائيلية في مواصلة الضغط العسكري مع الجاهزية الأميركية قد يُضيّق هامش الحلول السياسية، خصوصًا إذا اعتقد الطرفان أنَّ الفرصة المتاحة لإضعاف طهران قد لا تتكرر.
يكتسب توقيت الانتخابات النصفية الأميركية أهمية في هذا السياق. فاستئناف حملة عسكرية واسعة قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع كان يمكن أن يضيف عبئًا سياسيًا على إدارة ترامب، خصوصًا في ظل حساسية الرأي العام الأميركي تجاه أسعار الوقود والتكاليف الاقتصادية للحرب.
أما بعد الانتخابات، فقد تتراجع بعض هذه الاعتبارات، ما يمنح البيت الأبيض هامشًا أوسع لاتخاذ قرارات عسكرية جديدة. لكن انتهاء الاقتراع لا يعني تلقائيًا بدء حملة واسعة، إذ سيبقى القرار مرتبطًا بنتائج الاتصالات الديبلوماسية والتقديرات العسكرية وحجم المخاطر المحتملة.
في هذا الإطار، لا يمكن تجاهل استمرار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء إقليميين، ولا سيما قطر، في محاولةٍ للتوصل إلى ترتيبات تُعيدُ فتح مضيق هرمز وتُخفِّض مستوى التصعيد. وتشمل المطالب الإيرانية المُعلَنة تخفيف العقوبات والحصول على ضمانات أمنية، إلى جانب مطالب تتعلق بالوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
تبدو واشنطن، بذلك، وكأنها تُديرُ مسارَين متوازيين: تعزيز القوة العسكرية لزيادة الضغط على إيران، وإبقاء الباب مفتوحًا أمام تسوية قد تحقق بعض أهدافها من دون تحمُّل تكلفة حرب جديدة.
غير أنَّ هذه المقاربة تنطوي على مخاطرة كبيرة. فالحشد العسكري الذي يُستخدَم أداةً للتفاوض قد يتحوّل إلى مقدمة للحرب إذا أخطأ أحد الطرفين في تقدير نوايا الآخر، أو إذا أدى احتكاكٌ محدود إلى ردٍّ مُتبادَل يصعب احتواؤه.
وهنا تظهر المُعضِلة الاقتصادية والاستراتيجية التي تواجه الخليج. فمضيق هرمز، الذي تمرُّ عبره في الظروف الطبيعية كميات من النفط تعادل نحو خُمس الاستهلاك العالمي، لا يمكن تعويضه بسهولة عبر خطوط الأنابيب أو الممرات البديلة. وأيُّ تعطيلٍ إضافي لحركة الملاحة قد يرفع تكاليف التأمين والنقل، ويضغط على إمدادات الطاقة، ويؤثر في أسعار السلع وسلاسل الإمداد الدولية.
كذلك فإنَّ ارتفاع أسعار النفط لا يمثل بالضرورة مكسبًا للدول المنتجة. فإذا تزامن ارتفاع الأسعار مع تعطُّل الصادرات أو تضرُّر المنشآت أو تصاعُد المخاطر الأمنية، فقد تصبح الخسائر الاقتصادية أكبر من الإيرادات الإضافية المتوقعة.
لا تقف التداعيات عند قطاع الطاقة. فالاقتصادات الخليجية استثمرت خلال السنوات الماضية في تطوير الموانئ والمطارات والخدمات اللوجستية والسياحة والقطاع المالي، وهي أنشطة تعتمد على الاستقرار والثقة واستمرار حركة التجارة والأفراد ورؤوس الأموال. ومن شأن حرب إقليمية طويلة أن تضع هذه المكتسبات تحت ضغط متزايد.
لهذا، فإنَّ مصلحة دول الخليج لا تكمن في ترجيح كفة طرف عسكري على آخر بقدر ما تكمن في منع تحوُّل المنطقة إلى ساحة مفتوحة لتبادل الضربات، والحفاظ على مسارات التفاوض التي يمكن أن تحول دون اتساع المواجهة.
يبقى التحدي الأكبر أمام الإدارة الأميركية هو تحديد الهدف السياسي من أيِّ عملية عسكرية جديدة. فهناك فارق بين تدمير منشآت أو قدرات محددة، وبين إجبار إيران على قبول شروط تفاوضية، وبين السعي إلى تغيير التوازن الاستراتيجي في المنطقة. وكلما اتسعت الأهداف، ازدادت احتمالات امتداد العمليات وتعقّد الخروج منها.
ليس مضمونًا أن تؤدي ضربة قوية إلى إضعاف إرادة طهران في الرد. فقد وجّه المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، خلال اجتماعٍ مع كبار القادة العسكريين في 31 تشرين الأول (أكتوبر)، بضرورة الاستعداد للرد على أيِّ هجومٍ أميركي أو إسرائيلي جديد بصورة فورية وفعالة، “من دون قيود جغرافية”، داعيًا إلى تحديث قائمة الأهداف لتشمل مختلف المصالح والأصول الأميركية والإسرائيلية. وحذّر من أنَّ إيران ستكون هي التي تُحدّد توقيت انتهاء المواجهة وشروطها إذا استؤنفت الهجمات عليها.
تشير هذه التوجيهات إلى أنَّ طهران تريد إبلاغ واشنطن وتل أبيب بأنَّ أيَّ حربٍ جديدة قد لا تبقى محصورة داخل حدود إيران أو إسرائيل، بل يمكن أن تمتد تداعياتها إلى ساحات أبعد، بما فيها دول تستضيف قواعد أو مصالح أميركية. وقد يكون الهدف من هذا التهديد تعزيز الردع ومنع الهجوم أصلًا، لكنه يرفع في الوقت نفسه مخاطر التصعيد إذا فشلت الديبلوماسية. وعندها قد تجد واشنطن نفسها أمام حرب أطول مما خططت له، فيما تتعرّض دول الخليج لضغوط أمنية واقتصادية متصاعدة.
تبدو المنطقة، إذًا، أمام ثلاثة مسارات: اتفاق سياسي يُبقي التهديد العسكري وسيلة ضغط، أو ضربات محدودة تسعى واشنطن إلى ضبط تداعياتها، أو مواجهة أوسع تتداخل فيها الحسابات الأميركية والإسرائيلية والإيرانية، من دون ضمان القدرة على التحكُّم بمسارها.
وإذا كانت التحركات العسكرية الأخيرة تؤكّد أنَّ واشنطن تمتلك القدرة على استئناف العمليات الواسعة، فإنها لا تقدّم جوابًا عن السؤال الأكثر أهمية: هل تستطيع إنهاءها بالشروط التي تريدها؟
إنَّ الخطر الحقيقي ليس في الضربة الأولى، بل في احتمال أن تفتح الباب أمام حربٍ تتجاوز أهداف واشنطن وتل أبيب، بينما تدفع دول الخليج وأسواق الطاقة العالمية جزءًا كبيرًا من ثمنها.
- كابي طبراني هو ناشر ورئيس تحرير مجلة وموقع “أسواق العرب” الصادِرَين من لندن. ألّفَ ستة كتب بالعربية والإنكليزية من بينها “شتاء الغضب في الخليج” (1991)، “الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني: من وَعد بلفور إلى إعلان بوش” (2008)؛ “كيف تُخطّط إيران لمواجهة أميركا والهَيمَنة على الشرق الأوسط” (2008)؛ و”معاقل الجهاد الجديدة: لماذا فشل الغرب في احتواء الأصولية الإسلامية”، (2011). وأخيرًا “أمن الخليج في زمن التحولات الكبرى”: البحث عن نظام استراتيجي جديد”، (2026). يُمكن متابعته عبر موقعه الإلكتروني: gabrielgtabarani.com أو عبر منصة “إكس” على: @GabyTabarani
