التَجَسُّس الاقتصادي… عندما تُصبِحُ أسرارُ الشركات سلاحًا في صراعِ الدول
مع احتدام المنافسة الأميركية-الصينية على التكنولوجيا المُتقدّمة، يتصاعد الجدل حول دور أجهزة الاستخبارات في حماية المصالح الاقتصادية للدول. فهل تتحوّل الأسرار الصناعية إلى أدواتٍ في الصراع على النفوذ العالمي؟ وما انعكاسات ذلك على الاقتصادات العربية التي تراهن على التكنولوجيا والاستثمارات الأجنبية لتنويع مصادر نموها؟

محمد زين الدين*
لم تَعُد المنافسة بين القوى الكبرى تقتصر على الأسواق والموارد الطبيعية والنفوذ السياسي والعسكري. فهناك جبهة أخرى تتسع أهميتها باستمرار، تدور حول المعرفة العلمية والأسرار الصناعية والتكنولوجيا المُتقدّمة، حيث يمكن لمعلومة واحدة عن تصميم رقاقة إلكترونية أو خوارزمية للذكاء الاصطناعي أن تمنح شركة أو دولة أفضلية استراتيجية يصعب تقدير قيمتها.
وفي عالم تتداخل فيه المصالح الاقتصادية مع اعتبارات الأمن القومي، يعود سؤال قديم إلى الواجهة بصيغة أكثر إلحاحًا: هل ينبغي أن تكتفي أجهزة الاستخبارات بحماية شركات بلادها من التجسس، أم يجوز لها أيضًا الحصول على أسرار الشركات الأجنبية لمساعدة الصناعات الوطنية على التفوق؟
هذا السؤال أثاره مجددًا ديفيد كوهين، المسؤول السابق في وكالة الاستخبارات المركزية ووزارة الخزانة الأميركيتين، في مقال نشرته مجلة “فورين أفيرز” (Foreign Affairs)في عددها الذي سيصدر في تشرين الثاني (نوفمبر)، دعا فيه إلى مراجعة السياسة الأميركية التي تمنع استخدام المعلومات الاستخباراتية المسروقة من الشركات الأجنبية لمنح الشركات الأميركية مزايا تجارية.
وتستند حجته إلى أنَّ التفوُّق الاقتصادي والتكنولوجي أصبح جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي، وأنَّ امتناع واشنطن عن ممارسة التجسّس التجاري لم يمنع دولًا منافسة من السعي إلى الحصول على الأسرار الصناعية الأميركية.
لكن المسألة تتجاوز المنافسة بين الولايات المتحدة والصين، لتطرح أسئلة أوسع حول مستقبل التجارة الدولية، وحدود تدخّل الدولة في الأسواق، ومصير الابتكار في عالمٍ تتحوّل فيه التكنولوجيا إلى أداةٍ من أدوات القوة الجيوسياسية.
من التجسُّس الصناعي إلى معركة التفوّق التكنولوجي
التجسُّس الاقتصادي ليس ظاهرة حديثة. فمنذ بدايات الثورة الصناعية، سعت دولٌ إلى الحصول على أسرار الإنتاج والتصنيع لدى منافسيها لتسريع تطوّرها الاقتصادي.
وخلال الحرب الباردة، استهدفت العمليات الاستخباراتية تكنولوجيات عسكرية وصناعية حساسة، لكن انتهاء المواجهة بين المعسكرين لم يُنهِ هذه الممارسات، بل نقل جانبًا متزايدًا منها إلى عالم الشركات والابتكارات التجارية.
في الولايات المتحدة، ظلّ هناك تمييز بين جمع المعلومات الاقتصادية لخدمة قرارات الحكومة وبين سرقة الأسرار التجارية الأجنبية لمصلحة شركات أميركية محددة. وقد أكدت إدارة الرئيس باراك أوباما هذا المبدأ عام 2014، حين نصَّ توجيهٌ رئاسي على عدم جواز جمع الأسرار التجارية الأجنبية بهدف منح الشركات الأميركية ميزة تنافسية.
وفي عام 2015، توصّل أوباما والرئيس الصيني شي جين بينغ إلى تفاهم بشأن الامتناع عن دعم سرقة الملكية الفكرية عبر الوسائل الإلكترونية لتحقيق مكاسب تجارية. غير أنَّ هذا التفاهم لم يضع حدًا للاتهامات الأميركية المُوجَّهة إلى الصين بشأن التجسّس الصناعي.
وتشير بيانات جمعها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأميركي إلى تسجيل 224 حادثة تجسُّس منسوبة إلى الصين ضد الولايات المتحدة بين عامي 2000 و2023، استهدف أكثر من نصفها تقنيات تجارية.
مع ذلك، فإنَّ هذه الأرقام تستند إلى حوادث مُعلَنة أو موثَّقة، ولا تمثّل بالضرورة الحجم الكامل للأنشطة الاستخباراتية. كما ينبغي التمييز بين الاتهامات السياسية والقضايا التي ثبتت أمام المحاكم.
في المقابل، تتهم بكين واشنطن بممارسة التجسس الإلكتروني على نطاق واسع، وترفض تصوير الصين باعتبارها الطرف الوحيد الذي يستخدم أدوات استخباراتية في المنافسة الدولية.
لكن جوهر التحوُّل لا يكمن في وجود التجسس بحد ذاته، بل في طبيعة التكنولوجيا التي أصبحت الدول تتنافس عليها. فخلال عقود سابقة، كانت المؤسسات الحكومية والبرامج العسكرية تقود تطوير كثير من التقنيات الاستراتيجية. أما اليوم، فإنَّ شركاتٍ خاصة تعمل في الأسواق المدنية أصبحت مصدرًا رئيسيًا لابتكاراتٍ تؤثر مباشرة في القدرات الدفاعية والاستخباراتية.
فالذكاء الاصطناعي يُستخدم في التطبيقات التجارية والخدمات اليومية، لكنه يدخل أيضًا في تحليل المعلومات الأمنية والأنظمة العسكرية. والحوسبة الكمية قد تُحدِثُ تحوُّلًا في الصناعات والاتصالات، لكنها تثير في الوقت نفسه تحديات مرتبطة بالتشفير والأمن الرقمي.
أما أشباه الموصلات، فقد أصبحت عنصرًا أساسيًا في كلِّ شيء تقريبًا، من الهواتف الذكية والسيارات إلى مراكز البيانات وأنظمة الدفاع.
وهذا التداخل بين الاستخدامات المدنية والعسكرية جعل التفوق التكنولوجي قضية أمن قومي، لا مجرد مسألة تجارية. لذلك، لم تعد الحكومات تعتمد فقط على آليات السوق لحماية صناعاتها الاستراتيجية، بل باتت تستخدم الدعم المالي والقيود على الصادرات والرقابة على الاستثمارات الأجنبية وسياسات التصنيع المحلي. ومن هنا تنطلق الدعوات إلى إدراج المعلومات الاستخباراتية ضمن الأدوات التي يمكن للدولة استخدامها لحماية تفوقها التكنولوجي.
هل تتحوّل أجهزة الاستخبارات إلى شريكٍ للشركات؟
يرى مؤيدو توسيع دور الاستخبارات الاقتصادية أنَّ المنافسة الدولية لم تعد تجري وفق قواعد تجارية متكافئة، وأنَّ الدول التي تستخدم أجهزة استخباراتها لدعم صناعاتها قد تمنح شركاتها مزايا لا تستطيع الأسواق وحدها تعويضها.
لكن الانتقال من حماية الشركات ضد التجسس إلى تزويدها بأسرار منافسيها يمثل تغييرًا جوهريًا في وظيفة الدولة. فالمعلومات التي تجمعها الأجهزة الأمنية لتقييم القدرات الاقتصادية والعسكرية لدولة أجنبية تختلف عن المعلومات التي تُسلَّم إلى شركة محلية لمساعدتها على تطوير منتج أو تجاوز منافس. وهنا تظهر معضلة أساسية: م ضن يقرر الشركات التي تستحق الحصول على تلك المعلومات؟
إذا حصلت شركات كبرى على دعمٍ استخباراتي لا يتوافر لمنافساتها الأصغر، فقد يؤدي ذلك إلى تعزيز الاحتكار وإضعاف الابتكار، بدل تحسين القدرة التنافسية للاقتصاد. كما قد تتحول المعلومات السرية إلى أداةٍ للمحاباة السياسية أو الاقتصادية، خصوصًا عندما تتداخل مصالح المسؤولين الحكوميين مع مصالح رجال الأعمال.
لهذا، حتى بين المؤيدين لتوسيع التجسُّس الاقتصادي، تبرز دعوات إلى وضع ضوابط تشريعية ورقابية تُحدّد القطاعات المستهدفة والشركات المستفيدة، وتمنع استخدام المعلومات لأغراض شخصية أو سياسية.
غير أنَّ هذه الضوابط لا تلغي جميع المخاطر. فإذا قررت دولة كبرى استخدام أجهزة استخباراتها للحصول على الأسرار التجارية لمصلحة شركاتها، فقد تجد دول أخرى مبرِّرًا لتوسيع أنشطة مماثلة. والنتيجة المحتملة هي تصاعد المنافسة الاستخباراتية بين الدول، مع زيادة تعرُّض الشركات ومراكز الأبحاث والجامعات لمحاولات الاختراق وجمع المعلومات.
كذلك، فإنَّ اتساع التجسس الاقتصادي قد يضعف الثقة في الشراكات الصناعية الدولية، ويزيد كلفة حماية البيانات والأبحاث والمُلكية الفكرية.
وفي عالم تعتمد فيه الابتكارات المتقدمة على التعاون بين مؤسسات وشركات موزعة عبر دول متعددة، قد تصبح هذه المخاطر عائقًا أمام تبادل المعرفة والاستثمار.
وهنا تبرز مفارقة لافتة: فالأدوات التي تسعى الدول إلى استخدامها لحماية تفوقها التكنولوجي قد تسهم، إذا توسّعت من دون ضوابط، في إضعاف البيئة الدولية التي تساعد التكنولوجيا نفسها على التطوُّر.
الاقتصادات العربية بين فرص التكنولوجيا ومخاطر الاستقطاب
بالنسبة إلى العالم العربي، لا يمثل الجدل حول التجسّس الاقتصادي قضية بعيدة تدور بين واشنطن وبكين فحسب، بل يرتبط مباشرة بمستقبل التنمية والاستثمار وتنويع الاقتصادات.
فدول عربية عدة، وفي مقدمتها دول الخليج، تستثمر في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والطاقة المتجددة والصناعات المتقدمة، وتسعى إلى الانتقال من الاقتصادات المعتمدة على الموارد الطبيعية إلى اقتصادات أكثر ارتباطًا بالمعرفة والتكنولوجيا.
لكن هذا التحوُّل يجري في وقتٍ أصبحت فيه التقنيات المتقدمة خاضعة بصورة متزايدة لاعتبارات الأمن القومي لدى الدول المنتجة لها.
الواقع أن العلاقة بين التكنولوجيا والأمن القومي لم تعد مجرد احتمال نظري بالنسبة إلى الاقتصادات الخليجية. ففي أيار (مايو) 2025، أعلنت الولايات المتحدة ودولة الإمارات إطارًا للتعاون في الذكاء الاصطناعي، يشمل تطوير بنية تحتية متقدمة لمراكز البيانات في أبوظبي، ضمن شراكة تربط الاستثمار التكنولوجي بمعايير أمنية مُتَّفَق عليها بين البلدين.
وفي تشرين الثاني (نوفمبر) من العام نفسه، أعلنت وزارة التجارة الأميركية موافقات على تصدير رقائق إلكترونية متقدمة إلى شركتين في الإمارات والسعودية، مع إخضاع هذه الموافقات لشروط تتعلق بالأمن والرقابة على الاستخدام.
وفي تموز (يوليو) 2026، أعلنت وزارة التجارة الأميركية تخفيف بعض القيود على تصدير التكنولوجيا والمعدات إلى الإمارات، من خلال تعديل تصنيفها ضمن لوائح إدارة الصادرات الأميركية، وتوسيع التسهيلات الممنوحة للحكومة الإماراتية وجهات تجارية معتمدة للحصول على تقنيات محددة، بما فيها بعض المعدات ذات الاستخدام المزدوج. ويعكس القرار الأهمية المتزايدة للعلاقات الاستراتيجية والأمنية في تحديد شروط الوصول إلى التكنولوجيا المتقدمة.
تكشف هذه التطوّرات أنَّ الوصول إلى التكنولوجيا المتقدمة لم يعد محكومًا بالاعتبارات التجارية وحدها، بل أصبح يتأثر أيضًا بمستوى الثقة السياسية والأمنية بين الدول.
وبالنسبة إلى الاقتصادات العربية، فإنَّ ذلك يفتح فرصًا لاستقطاب الاستثمارات وبناء مراكز إقليمية للتكنولوجيا، لكنه يبرز في الوقت نفسه مخاطر الاعتماد على قرارات تصدير وترخيص تتخذها حكومات أجنبية.
من هنا يمكن استخلاص خمسة استنتاجات أساسية:
أولًا، ستصبح الشراكات التكنولوجية أكثر ارتباطًا بالعلاقات الاستراتيجية. فالحصول على الرقائق المتقدمة وأنظمة الحوسبة والبرمجيات الحساسة قد يتأثر بمواقف الدول المصدّرة واعتباراتها الأمنية، وليس فقط بالقدرة المالية للمستوردين. لذلك، تزداد أهمية تنويع الشراكات وتجنُّب الاعتماد المفرط على مصدرٍ واحد للتكنولوجيا.
ثانيًا، ستزداد أهمية حماية الملكية الفكرية والبيانات. فمع توسُّع الاستثمارات العربية في الصناعات المتقدمة، لن تعود المنطقة مجرد مستهلك للتكنولوجيا، بل ستصبح أيضًا منتجًا للمعرفة والابتكارات التي تحتاج إلى الحماية. وهذا يفرض تطوير الأمن السيبراني والتشريعات المتعلقة بالأسرار التجارية، وتعزيز قدرات المؤسسات البحثية والشركات الناشئة.
ثالثًا، ستتغيّر معايير جذب الاستثمارات الأجنبية. فالشركات العالمية العاملة في القطاعات الحساسة ستولي اهتمامًا أكبر لأمن البيانات، وحماية الأبحاث، ووضوح القوانين، واستقرار العلاقات الاقتصادية. وبالتالي، لن تعتمد جاذبية الاقتصادات العربية على الحوافز المالية والبنية التحتية وحدهما، بل أيضًا على الثقة المؤسسية والضمانات القانونية.
رابعًا، قد تتعرّض سلاسل التوريد لمزيدٍ من الضغوط. فالتنافس على أشباه الموصلات والمعادن الحيوية والمعدات المتقدمة قد يؤدي إلى قيود تجارية جديدة أو إلى إعادة توزيع مواقع الإنتاج والاستثمار. ويحمل ذلك مخاطر ارتفاع التكاليف وتأخُّر المشاريع، لكنه قد يفتح فرصًا أمام دول عربية قادرة على توفير الطاقة التنافسية والبنية التحتية والمناخ الاستثماري الملائم.
خامسًا، يصبح بناء القدرات البحثية المحلية ضرورة استراتيجية. فالاعتماد على استيراد التكنولوجيا وحده قد يصبح أكثر كلفة ومخاطرة في عالم تتسع فيه القيود على انتقال المعرفة. لذلك، ينبغي أن تشمل الاستثمارات العربية نقل الخبرات وتأهيل الكفاءات وتطوير البحث العلمي، وصولًا إلى بناء شركات قادرة على إنتاج التكنولوجيا لا الاكتفاء باستخدامها.
ولا يقتصر الأمر على دول الخليج. فبالنسبة إلى اقتصادات عربية أخرى تسعى إلى توسيع صناعاتها التصديرية وجذب الشركات العالمية، قد يؤدي التنافس التكنولوجي بين القوى الكبرى إلى إعادة تشكيل فرص الاستثمار والتصنيع.
وقد يستفيد بعضُ هذه الدول من توجه الشركات إلى تنويع مواقع الإنتاج، لكن الاستفادة الفعلية ستظل مرتبطة بجودة البنية التحتية، وتوافر المهارات، واستقرار التشريعات، والقدرة على الاندماج في سلاسل القيمة العالمية.
أما في قطاع الطاقة، الذي يحتفظ بأهمية محورية لعدد من الاقتصادات العربية، فإنَّ المنافسة على التقنيات المتقدمة قد تنعكس على تطوير شبكات الكهرباء والبطاريات والهيدروجين والتكنولوجيا المستخدمة في الاستكشاف والإنتاج.
وبذلك، فإنَّ الأمن التكنولوجي لا ينفصل عن أمن الطاقة، كما أنَّ السياسات المتعلقة بالتكنولوجيا والبيانات باتت تؤثر بصورة متزايدة في القرارات الاستثمارية والاقتصادية.
والاستنتاج الأهم هو أنَّ الدول العربية تحتاج إلى التعامل مع التكنولوجيا باعتبارها أصلًا استراتيجيًا يتطلّب سياسات صناعية وتعليمية وأمنية متكاملة، لا مجرد قطاع استثماري جديد.
وفي الوقت نفسه، فإنَّ الحفاظ على علاقات اقتصادية متنوّعة مع القوى الدولية الكبرى قد يساعدها على تقليل المخاطر الناجمة عن الاستقطاب، وإن كان لا يضمن تحييدها بالكامل عن المنافسة الجيوسياسية.
في المحصّلة، يكشف الجدل حول التجسّس الاقتصادي عن تحوُّلٍ عميق في طبيعة الاقتصاد العالمي، حيث لم تعد الحدود واضحة بين التجارة والأمن القومي، ولا بين الشركات الخاصة والمصالح الاستراتيجية للدول.
لكن الحصول على الأسرار الصناعية لا يضمن بالضرورة تحقيق التفوق الاقتصادي. فالابتكار المستدام يحتاج إلى تعليمٍ متقدم، ومؤسسات قوية، واستثمارات طويلة الأجل، وبيئة تسمح بالمنافسة والإبداع.
وبالنسبة إلى الاقتصادات العربية، فإنَّ التحدي لا يكمن في الانخراط في سباق التجسس بين القوى الكبرى، بل في بناء القدرة على حماية المعرفة وإنتاجها، وتنويع الشراكات، وتعزيز الاستقلال التكنولوجي من دون الانعزال عن الاقتصاد العالمي.
ففي عالمٍ تتحوّل فيه المعلومات إلى مصدر للقوة، قد تكون القدرة على إنتاج المعرفة وحمايتها أكثر قيمة، في المدى الطويل، من القدرة على سرقتها.
- محمد زين الدين هو مراسل “أسواق العرب” في واشنطن.
- استند هذا المقال إلى مصادر عدة بينها: مجلة “فورين أفّيرز”، مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، وزارة التجارة الأميركية، والوثائق الرسمية المتعلقة بالتعاون التكنولوجي الأميركي–الخليجي.




يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.