رفعت الحرب أسعار الطاقة، لكنها أصابت في الوقت نفسه قدرة قطر على إنتاج الغاز وتصديره. وبين تراجُع الإيرادات واتِّساع العجز، تُواجه الدوحة اختبارًا صعبًا لقوة نموذجها المالي.
سمير خيرالله*
دخلت المالية العامة القطرية في 2026 اختبارًا لم يكن مُدرَجًا في حسابات الموازنة عندما أُقرت أواخر العام الماضي. فالدولة التي بنت جانبًا كبيرًا من قوّتها المالية على قدرتها الاستثنائية على إنتاج الغاز الطبيعي المُسال وتصديره، وجدت نفسها أمام مفارقة قاسية: أسعار الطاقة ارتفعت بفعل الحرب، لكن القدرة على تحويل هذه الأسعار إلى إيرادات تراجعت بعدما أصابت الحرب منشآت الإنتاج وعطلت طرق التصدير.
وتظهر هذه المفارقة بوضوح في أرقام الربع الثاني. فقد اتسع عجز الموازنة إلى 21.2 مليار ريال قطري، (نحو 5.8 مليارات دولار)، مقارنة بـ800 مليون ريال فقط في الفترة نفسها من العام الفائت، وبعد عجز بلغ 10.3 مليارات ريال في الربع الأول. وهذا يعني أنَّ العجزَ المتراكم في النصف الأول وصل إلى نحو 31.5 مليار ريال، متجاوزًا بالفعل العجز البالغ 21.8 مليار ريال الذي كانت الحكومة تتوقعه للعام 2026 بأكمله.
ليست المشكلة الأساسية في انفلات الإنفاق. فالمصروفات في الربع الثاني بلغت 46.8 مليار ريال، في حين كانت الضربة الأكبر على جانب الإيرادات التي هبطت إلى 25.6 مليار ريال. ووفق البيانات الرسمية، استحوذت الرواتب والأجور على 17.6 مليار ريال، والمصروفات الجارية على 19.7 مليارًا، فيما بلغت النفقات الرأسمالية الكبرى 8.7 مليارات ريال.
وهنا تكمن دلالة الأرقام: قطر لا تواجه في المقام الأول أزمة إنفاق، بل صدمة إيرادات ناجمة عن تعطّل جزء من الآلة التي تولّد تلك الإيرادات.
موازنة وضعتها الحرب جانبًا
عندما أعدّت الدوحة موازنة 2026، اختارت كعادتها فرضية محافظة لأسعار الطاقة. فقد بُنيت الموازنة على متوسط لسعر النفط يبلغ 55 دولارًا للبرميل، وقدرت الإيرادات بـ199 مليار ريال (نحو 54.5 مليار دولار)، منها 155 مليارًا من النفط والغاز و44 مليارًا من المصادر غير النفطية، مقابل مصروفات تبلغ 220.8 مليار ريال (نحو 60.5 مليار دولار). وكان العجز المتوقع 21.8 مليار ريال، على أن يُموّل بأدوات الدين المحلية والخارجية.
من حيث المبدأ، كان هذا التحفظ يوفر هامش أمان واضحًا. فإذا تجاوزت أسعار الطاقة الافتراض المستخدم في الموازنة، يفترض أن ترتفع الإيرادات الفعلية وأن يتقلص العجز، وربما يتحوّل إلى فائض.
لكن الحرب قلبت هذه المعادلة.
فالمشكلة لم تعد سعر الغاز أو النفط وحده، وإنما كمية الطاقة التي تستطيع قطر إنتاجها وشحنها وتسليمها إلى المشترين. ولذلك يمكن أن ترتفع أسعار الطاقة العالمية بقوة، بينما تتراجع الإيرادات القطرية في الوقت نفسه. وهذه واحدة من أهم السمات الاقتصادية للحرب الحالية: ارتفاع السعر لا يفيد المنتج إذا كانت الحرب تمنعه من إيصال الكمية المعتادة إلى السوق.
وقد ظهرت الصدمة سريعًا في الاقتصاد الحقيقي. فبحسب المجلس الوطني للتخطيط، انكمش الاقتصاد القطري 7% على أساسٍ سنوي في الربع الأول من 2026، نتيجة هبوط الناتج الحقيقي للقطاع الهيدروكربوني 25.8%. وفي المقابل، نما الاقتصاد غير الهيدروكربوني 3.5%، مدعومًا بالبناء والتجارة والعقارات والأنشطة المالية والتأمين.
وهذه الأرقام تحمل وجهَين للاقتصاد القطري. فمن جهة، تكشف أنَّ سنوات تنويع النشاط الاقتصادي أنشأت قطاعات غير هيدروكربونية قادرة على مواصلة النمو في ظروف شديدة الصعوبة. ومن جهة أخرى، تُظهِرُ أنَّ هذه القطاعات، على أهميتها، ليست بعد كبيرة بما يكفي لتعويض انهيار حاد في قطاع الطاقة.
فالاقتصاد غير النفطي يستطيع تخفيف الصدمة، لكنه لا يستطيع حتى الآن إلغاء أثرها.
ضربة رأس لفان غيّرت الحسابات
تزداد المسألة تعقيدًا لأنَّ الضرر الذي أصاب قطاع الغاز ليس عابرًا بالكامل. فقد أدت الهجمات الإيرانية على مدينة رأس لفان الصناعية في آذار (مارس) إلى تعطيل نحو 17% من قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال. وأعلنت قطر للطاقة أنَّ وحدتين من أصل 14 وحدة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال، إضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، أصيبت بأضرار. ويعادل الإنتاج المتوقف نحو 12.8 مليون طن من الغاز المسال سنويًا.
والرقم الأكثر أهمية ماليًا هو تقدير قطر للطاقة أنَّ الضرر قد يعني خسارة إيرادات تصل إلى نحو 20 مليار دولار سنويًا، وأنَّ إعادة المنشآت المتضرّرة بالكامل إلى الخدمة قد تستغرق ما بين ثلاثة وخمسة أعوام.
ولا تكمن المشكلة في توافر المال اللازم للإصلاح وحده. فقد أشارت تقديرات “ريستاد إنِرجي” إلى أنَّ بعض المعدّات الحيوية المستخدمة في منشآت تسييل الغاز، ولا سيما توربينات الغاز الكبيرة التي تُشَغّل ضواغط التبريد، تُعاني فترات توريد عالمية قد تصل إلى عامين أو أربعة أعوام. أي إنَّ الدوحة تستطيع تمويل الإصلاح، لكنها لا تستطيع بالضرورة شراء الوقت.
وهذا فارق بالغ الأهمية بالنسبة إلى بلد غني بالأصول المالية. ففي الأزمات التقليدية، يمكن للمال أن يحل جُزءًا كبيرًا من المشكلة. أما عندما تكون الأزمة مرتبطة بتدمير منشآت شديدة التعقيد واختناقات في سلاسل توريد معدات لا ينتجها سوى عدد محدود من الشركات العالمية، تصبح القدرة المالية شرطًا ضروريًا للتعافي، لكنها ليست كافية لتسريعه.
في الوقت نفسه، أدّى اضطراب صادرات الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الغاز العالمية. ففي أوروبا تجاوزت الأسعار أخيرًا 75 يورو لكلِّ ميغاواط/ساعة، فيما هبطت مخزونات القارة إلى مستويات منخفضة قياسًا بالمواسم السابقة، وسط تراجع كبير في تدفقات الغاز المسال من الشرق الأوسط.
وهكذا أصبحت قطر في وضع غير مألوف: السلعة التي تبيعها أصبحت أكثر قيمة، لكن قدرتها على بيع الكميات المعتادة منها تضرّرت.
هل تتحوّل صدمة مؤقتة إلى عجزٍ هيكلي؟
لا يعني عجز فصلين أنَّ قطر تواجه أزمة مالية. فهذا استنتاجٌ يتجاهل القوة الاستثنائية للميزانية السيادية القطرية وقدرتها على الاقتراض والوصول إلى الأسواق، فضلًا عن الثروة المالية المتراكمة خارج الموازنة العامة.
لكن أرقام النصف الأول تطرح سؤالًا مختلفًا: كم سيستمر الضغط على المالية العامة إذا بقي جزء من القدرة التصديرية للغاز خارج الخدمة لسنوات؟
في الموازنة الأصلية، كانت إيرادات النفط والغاز تمثل نحو 78% من إجمالي الإيرادات المتوقعة لعام 2026. وهذا الاعتماد يفسّر السرعة التي انتقلت بها صدمة الطاقة إلى الحسابات الحكومية.
وفي المقابل، يظل الإنفاق العام مرتبطًا بأهداف اقتصادية واجتماعية طويلة الأمد يصعب خفضها فجأة. فقد خصصت موازنة 2026 نحو 25.4 مليار ريال للصحة و21.8 مليارًا للتعليم، إضافة إلى 62.8 مليار ريال للنفقات الرأسمالية الكبرى. وهذه ليست مجرّد بنود يمكن إلغاؤها من دون ثمن اقتصادي؛ فهي جُزءٌ من استراتيجية قطر لتنويع الاقتصاد وتحسين البنية التحتية ورأس المال البشري.
لذلك تواجه الدوحة معادلة مألوفة في الاقتصادات الخليجية ولكن بصورة أكثر حدة: هل تحمي الإنفاق التنموي بالاقتراض، أم تُقلّص الإنفاق للمحافظة على التوازن المالي؟
حتى الآن، تشير السياسة المعلنة إلى أنَّ الاقتراض جُزءٌ أساسي من الإجابة. فقد أعلنت وزارة المالية أصلًا أنَّ العجز المتوقع في موازنة 2026 سيُغطّى من أدوات الدين المحلية والخارجية.
لكن حجم العجز تغيَّر. فما كان متوقَّعًا لعامٍ كامل تحقق وتجاوزه الاقتصاد خلال ستة أشهر فقط. وإذا ظلت الإيرادات ضعيفة في النصف الثاني، يصبح التمويل المطلوب أكبر بكثير مما افترضته الموازنة عند إعدادها.
الاقتراض أسهل من خفض الاستثمار
تتمتع قطر بمساحةٍ كبيرة تسمح لها باختيار الاقتراض بدل الاستجابة الفورية بخفض الإنفاق. وصندوق النقد الدولي كان، حتى قبل اتضاح الحجم الكامل لصدمة الحرب، يرى أنَّ الاقتصاد القطري يستند إلى مؤسسات قوية وقدرة كبيرة على الصمود، مع تأكيده أهمية استمرار الإصلاح المالي وإطار متوسّط الأجل يراعي العدالة بين الأجيال.
وتشير أحدث بيانات الصندوق إلى دينٍ حكومي إجمالي يعادل نحو 43.3% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، وعجز حكومي متوقَّع بنحو 3.4% من الناتج. وهذه المستويات لا توحي بضغط سيادي وشيك، لكنها تصبح أكثر أهمية إذا تحوّلت صدمة الغاز من اضطراب يستمر بضعة أشهر إلى فقدان جُزءٍ من القدرة الإنتاجية لسنوات.
ومن المنطقي ماليًا أن تستخدم الدوحة ميزانيتها السيادية القوية لتوزيع كلفة الحرب على سنواتٍ عدة بدل تحميلها دفعة واحدة للإنفاق والاستثمار في 2026. فالخفض الحاد للمشاريع الحكومية يمكن أن يفاقم التباطؤ في وقتٍ يعاني فيه قطاع الطاقة أصلًا، بينما يسمح الاقتراض باستمرار النشاط الاقتصادي إلى أن تستعيد صادرات الغاز جُزءًا أكبر من قوتها.
لكن لهذا الخيار حدودًا أيضًا. فكلُّ ريالٍ يُقتَرَض اليوم يتحوّل إلى التزامٍ مستقبلي، وكلٌّ ارتفاعٍ في علاوة المخاطر الجيوسياسية يرفع كلفة التمويل على الحكومة والشركات والمصارف.
وكان صندوق النقد الدولي قد حذّر قبل الحرب من ضرورة مراقبة الروابط الوثيقة بين الدولة والقطاع المصرفي، ومن ارتفاع صافي الالتزامات الأجنبية للبنوك، داعيًا إلى تنويع مصادر التمويل وإطالة آجاله.
هنا تنتقل الحرب من منشآت الغاز إلى النظام المالي: ليست المشكلة في قدرة قطر على الاقتراض، وهي قدرة قوية، وإنما في السعر الذي ستدفعه مقابل المحافظة على وتيرة الاستثمار إذا طال أمد الاضطراب.
وثمّة مؤشّر آخر يستحقُّ الانتباه هو التعاقدات الحكومية. فقد بلغت قيمة المناقصات والمزايدات الحكومية في الربع الثاني نحو 4.4 مليارات ريال. وبحسب البيانات الواردة في التقرير الأساسي، انخفضت العقود الممنوحة للشركات الأجنبية بشدة إلى نحو 300 مليون ريال.
لا ينبغي قراءة هذه الأرقام بوصفها مجرد تفصيل في الموازنة. فالإنفاق الحكومي في الاقتصادات الخليجية يشكّل قناة مهمة لنقل الإيرادات السيادية إلى الاقتصاد المحلي، من المقاولات والبناء إلى الخدمات والاستشارات والتكنولوجيا. وعندما تتباطأ التعاقدات، يمكن أن يمتد الأثر من خزينة الدولة إلى سيولة الشركات والاستثمار والتوظيف.
وهنا تبرز أهمية استمرار نمو الاقتصاد غير الهيدروكربوني. ففي الربع الأول، نما البناء 6.2%، والتجارة 9%، والعقارات 6.1%، والأنشطة المالية والتأمين 4.8%.
هذه الأرقام تمنح قطر خط دفاع مهمًّا. لكن الحفاظ عليها يتطلّب ألّا يتحوّل ضبط الإنفاق الحكومي إلى انكماشٍ استثماري واسع، لأنَّ ذلك قد يجعل الصدمة الهيدروكربونية تنتقل تدريجيًا إلى القطاعات التي نجحت حتى الآن في مقاومتها.
من أمن الطاقة إلى أمن المالية العامة
ما حدث في رأس لفان يتجاوز حساب الخسائر المباشرة. فقد كانت قوة نموذج الغاز القطري تقوم على ثلاثة عناصر مترابطة: احتياطيات ضخمة، منشآت إنتاج وتسييل عالية الكفاءة، وعقود طويلة الأجل مع أسواق كبرى في آسيا وأوروبا. الحرب أضافت عنصرًا رابعًا إلى المعادلة: الأمن المادي للبنية التحتية والطريق الذي تعبره الصادرات.
وهذا يُميّز قطر جُزئيًا عن كبار منتجي النفط الخليجيين. فالنفط يمكن، بدرجات متفاوتة، تحويل مسارات جزء منه عبر خطوط أنابيب وموانئ بديلة. أما صادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية فتعتمد بدرجة كبيرة على منشآت ساحلية معقدة وعلى حركة الناقلات عبر الخليج ومضيق هرمز. لذلك فإنَّ الخطر لا يتعلق فقط بسعر الغاز أو الطلب العالمي، بل أيضًا بقدرة السفن والمنشآت على العمل بصورة طبيعية.
وأصبحت هذه الحقيقة أكثر أهمية في وقت كانت فيه قطر تستعد لجني ثمار توسعة حقل الشمال، التي يفترض أن تعزز موقعها بين أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم. فالاستراتيجية القطرية تقوم على أنَّ الطلب العالمي على الغاز سيظل قويًا، وأنَّ التوسُّع في القدرة الإنتاجية سيولّد إيرادات إضافية ونموًّا اقتصاديًا خلال السنوات المقبلة.
الحرب لا تلغي هذه الاستراتيجية، لكنها تضيف إلى حساباتها كلفة جديدة: حماية المنشآت، إصلاح الأضرار، زيادة المرونة التشغيلية، وتأمين سلاسل التوريد والممرات البحرية.
من الخطأ، في المقابل، قراءة العجز الحالي كما لو أنَّ قطر دولة تعتمد فقط على تدفق الإيرادات السنوية. فقوة الدوحة الأساسية تكمن في تراكم ثروة مالية ضخمة خلال عقود من صادرات الغاز، وفي قدرتها العالية على الوصول إلى أسواق المال الدولية. وهذا هو الفارق بين صدمة مالية مؤلمة وأزمة مالية تهدد الملاءة السيادية.
لكن قوة الميزانية السيادية لا تجعل الخسارة بلا كلفة. فالأصول المالية المتراكمة هي ثروة للأجيال المقبلة، والاقتراض يحمل فوائد، وتأجيل المشاريع يضغط على النمو، بينما استخدام الموارد لتعويض إيرادات الطاقة المفقودة يعني أنَّ هذه الموارد لن تستخدم في استثمارات أخرى.
لهذا فإنَّ السؤال الحقيقي ليس ما إذا كانت قطر قادرة على تحمُّل عجز 2026. هي قادرة على ذلك. السؤال هو ما إذا كانت الحرب ستفرض عليها إعادة توزيع الثروة بين الحاضر والمستقبل: مزيدٌ من الاقتراض اليوم، وربما استخدام جُزء أكبر من العوائد والأصول المالية، مقابل المحافظة على الاستثمار والنمو إلى أن يستعيد قطاع الغاز كامل قدرته.
والمفارقة أنَّ أسعار الطاقة المرتفعة تمنحها بعض الحماية. فقد ارتفع مؤشر قيمة وحدة الصادرات القطرية 17.64% على أساسٍ سنوي في الربع الثاني، وكانت المنتجات من الوقود المعدني ومشتقاته تمثل نحو 89% من وزن المؤشر. وهذا يعني أنَّ كل وحدة تستطيع قطر تصديرها أصبحت أكثر قيمة، حتى وإن كانت الكميات المتاحة للتصدير أقل.
وهذه ربما أهم معادلة ستُحدّد أداء المالية القطرية في الأشهر المقبلة: هل تستطيع الزيادة في أسعار الغاز تعويض ما يكفي من خسارة الكميات؟
حتى الآن، تشير أرقام الموازنة إلى أنَّ الجواب هو: ليس بالكامل.
قطر لا تواجه أزمة ملاءة ولا تبدو مُضطَرَّة إلى التخلّي عن استراتيجيتها الاقتصادية. لكنها تواجه أول اختبار كبير لنموذجها المالي في زمن أصبحت فيه منشآت الغاز نفسها جُزءًا من ساحة الصراع. وإذا استمرَّ تعطّل جزء من رأس لفان سنوات، فلن يكون التحدي مجرد إصلاح وحدات إنتاج أصابتها الصواريخ، بل إدارة مرحلة تصبح فيها حماية القدرة على توليد الإيرادات جزءًا لا يتجزأ من السياسة المالية.
وفي ذلك تكمن المفارقة القطرية الجديدة: الدولة التي راكمت ثروتها من الغاز تمتلك ما يكفي من الثروة لتحمُّل الصدمة، لكن الحرب أظهرت أنَّ قوة الخزينة تبقى مرتبطة في النهاية بأمن المنشآت التي تملؤها.
- سمير خيرالله هو مراسل “أسواق العرب” في الدوحة.
