تستقبل طهران “اتفاق مكة” بحذرٍ لافت: ترحّب ضمنيًا بأيِّ ابتعادٍ إقليمي عن الاعتماد الحصري على واشنطن، لكنها تراقب في الوقت نفسه ولادة مظلة أمنية قد تكون مستقلة عن الولايات المتحدة… وعن إيران أيضًا.
هشام الجعفري وراغب الشيباني*
وقّعت السعودية وتركيا وباكستان، في 7 آب (أغسطس) 2026، “اتفاق مكة للدفاع المشترك”، في خطوةٍ تتجاوز في دلالاتها إنشاء إطار جديد للتعاون العسكري بين ثلاث دول إسلامية كبرى. فالاتفاق، الذي ينصُّ على اعتبار أيِّ اعتداءٍ مسلح على إحدى الدول الثلاث اعتداءً على الجميع، يأتي في لحظة تعيد فيها الحروب والتوترات المتصاعدة رسم مفهوم الأمن في الشرق الأوسط، وتدفع القوى الإقليمية إلى البحث عن ترتيبات دفاعية أكثر استقلالًا وقدرة على الردع.
ولم يولد هذا التقارب من فراغ. فالسعودية وتركيا وباكستان كانت قد انخرطت، إلى جانب مصر، في آلية رباعية للتشاور وخفض التصعيد الإقليمي، عقد وزراء خارجيتها اجتماعات خلال الأشهر الماضية، من بينها اجتماع القاهرة في حزيران (يونيو)، الذي تناول الحرب الإقليمية ومسار التفاوض الأميركي-الإيراني وأمن طرق الملاحة والطاقة والتجارة الدولية. ومن هنا تبدو “مجموعة الأربع” إحدى الخلفيات السياسية التي مهّدت للانتقال من التنسيق الديبلوماسي إلى صيغة دفاعية أكثر تحديدًا بين ثلاثٍ من دولها.
أما مصر، فلم تصبح طرفًا في الاتفاق عند توقيعه. وبينما يظل احتمال انضمامها مستقبلًا مطروحًا، تشير تقارير إلى وجود تباينات بشأن إدخال القاهرة في الصيغة الحالية، ما يجعل مستقبل العلاقة بين “اتفاق مكة” والإطار الرباعي السابق أحد الأسئلة المتعلقة بتطور هذا التكتل وحدوده.
وليس اختيار مكة مكانًا للتوقيع تفصيلًا بروتوكوليًا عابرًا. فالمدينة تمنح الاتفاق رمزية إسلامية واضحة، لكنها تعكس أيضًا الموقع المركزي الذي تسعى الرياض إلى احتلاله داخل الهندسة الأمنية الجديدة. وإذا كانت السعودية لا تمتلك التفوُّق العسكري التقليدي الذي تتمتع به تركيا، أو عنصر الردع النووي الباكستاني، فإنها تدخل الاتفاق بثقل مختلف: موقع جغرافي في قلب الخليج والبحر الأحمر، وقدرة مالية واقتصادية كبيرة، ومكانة دينية، وشبكة واسعة من العلاقات الاستراتيجية مع القوى الغربية والآسيوية.
أما تركيا فتأتي بثقل عسكري وصناعي واضح. فهي عضو في حلف شمال الأطلسي، وتمتلك ثاني أكبر جيش في “الناتو” من حيث عدد الأفراد، إلى جانب قاعدة للصناعات الدفاعية توسّعت بصورة لافتة، ولا سيما في المسيّرات والصواريخ والمنظومات البحرية والإلكترونية. وتضيف باكستان إلى المعادلة العنصر الأكثر حساسية، باعتبارها القوة النووية الوحيدة بين الدول الإسلامية، فضلًا عن جيش كبير وخبرة عسكرية ممتدة وعلاقات دفاعية تاريخية مع السعودية. وبذلك يجمع الاتفاق، نظريًا على الأقل، بين الثقل المالي والجيوسياسي السعودي، والقوة العسكرية والصناعية التركية، والردع النووي والثقل البشري الباكستاني.
لكن التكامل في عناصر القوة لا يعني تطابق المصالح. فلكلِّ دولة تجربتها التاريخية وحساباتها الأمنية وأولوياتها الجيوسياسية. تركيا تتحرّك ضمن فضاءٍ واسع يمتد من البحر الأسود والقوقاز إلى سوريا والعراق وشرق المتوسط، فضلًا عن التزاماتها الأطلسية. وبالنسبة إلى باكستان، تظل الهند محدِّدًا رئيسًا لعقيدتها الأمنية. أما السعودية، فتتركز أولوياتها بصورة أكبر على أمن الخليج والبحر الأحمر وحماية منشآتها الحيوية، إضافة إلى توفير بيئة إقليمية مستقرة تسمح باستمرار مشاريع التحوّل الاقتصادي الكبرى.
وهذه الاختلافات تجعل من المبكر وصف “اتفاق مكة” بأنه نسخة إسلامية أو إقليمية من حلف شمال الأطلسي. فـ”الناتو” ليس مجرد تعهّد بالدفاع المشترك، وإنما مؤسسة سياسية وعسكرية راكمت على مدى أكثر من سبعة عقود منظومة متكاملة للقيادة والتخطيط والعمليات والقواعد والإجراءات العسكرية. أما الاتفاق الجديد، فلا تزال قدرته الفعلية مرتبطة بما سيُبنى حول نصه من مؤسسات وآليات لاتخاذ القرار والتنسيق العملياتي.
لكن المقارنة مع “الناتو” تصبح أكثر فائدة عند البحث في الأسباب التي تدفع الدول إلى بناء التحالفات. فالتحالفات لا تقوم على تشابه الأنظمة أو “القيم المشتركة” وحدها، بل تترسّخ عادةً عندما تشعر دول مختلفة بأنها تواجه مصادر تهديد أو قلق لا تستطيع التعامل معها منفردة.
ومن هذه الزاوية، يأتي “اتفاق مكة” وسط تحوّلات أمنية عميقة: المواجهة مع إيران وتداعياتها الإقليمية، والهجمات التي طالت دولًا ومنشآت وممرات مائية، وتصاعد القلق على أمن البحر الأحمر والخليج، إلى جانب أسئلة متزايدة لدى شركاء واشنطن التقليديين حول مدى استدامة الاعتماد شبه الكامل على المظلة الأميركية.
ولا يعني ذلك أنَّ الدول الثلاث في طريقها إلى الانفصال عن الولايات المتحدة. فالسعودية وتركيا وباكستان تحتفظ كلٌّ منها بعلاقات أمنية وعسكرية مهمة معها، وتركيا نفسها عضو في “الناتو”. لكن الاتفاق يمكن قراءته باعتباره محاولة لإضافة طبقة إقليمية جديدة من الردع إلى الضمانات الخارجية القائمة، وتنويع مصادر الأمن بدل استبدال التحالفات القديمة بتحالف جديد.
وهنا تحديدًا تدخل إيران إلى المعادلة.
فطهران تمثّل عاملًا أساسيًا في البيئة الأمنية التي ولد فيها الاتفاق، لكن اختزاله في كونه تحالفًا ضد الجمهورية الإسلامية سيكون تبسيطًا لمسارٍ أكثر تعقيدًا. وعوض أن تستقبل إيران الاتفاق باعتباره إعلانًا عن ولادة جبهة معادية جديدة، جاءت قراءتها الرسمية الأولى حذرة، بل حاولت وضعه ضمن سردية إيرانية قديمة تدعو دول المنطقة إلى الاعتماد بدرجة أكبر على نفسها بدل الاتكال على القوى الخارجية.
وعبّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن هذه المقاربة في موقف نشره في 7 آب (أغسطس)، بالتزامن مع توقيع الاتفاق، دعا فيه إلى وحدة المسلمين و”الاعتماد على أنفسنا” في مواجهة التحديات الخارجية. وبذلك اختارت طهران، علنًا على الأقل، تقديم الاتفاق بوصفه مؤشرًا إلى إمكان بناء أمن إقليمي أكثر استقلالًا، بدل تصويره فورًا كجبهة موجَّهة ضدها.
وانعكس الحذر نفسه في وسائل الإعلام القريبة من دوائر صنع القرار. فقد رأت وكالة “نور نيوز”، المقرّبة من المجلس الأعلى للأمن القومي، أنَّ الرد الإيراني ليس لامباليًا ولا صداميًا، وأنَّ طهران لا تنظر إلى الاتفاق، حتى الآن، باعتباره خطرًا مباشرًا. كما ميّزت بينه وبين “الناتو”، معتبرةً أنَّ الولايات المتحدة تتمتع داخل الحلف الأطلسي بثقل استثنائي، فيما يقوم اتفاق مكة بين ثلاث دول تمتلك كل منها عناصر قوة مختلفة.
وتتقاطع هذه القراءة، ولو من زاوية مختلفة، مع الخطاب الرسمي لأطراف الاتفاق، الذي يصرُّ على طبيعته الدفاعية وعدم استهدافه دولة بعينها. وهذا مهم عند محاولة تحديد موقعه على الخريطة الإقليمية: فالاتفاق لم يُعلَن باعتباره تحالفًا ضد إيران، وإن كان توقيته والبيئة الأمنية التي ولد فيها يجعلان طهران حاضرة بالضرورة في الحسابات الاستراتيجية للدول الثلاث.
طهران تقرأ ما وراء الاتفاق
خلف اللغة الرسمية الهادئة، ظهرت داخل إيران قراءات أكثر صراحة. فقد اعتبر حسين نوش آبادي، المسؤول في وزارة الخارجية والسفير السابق لدى سلطنة عُمان، أنَّ الاتفاق يعكس تراجع الثقة بالضمانات الأمنية الأميركية، وربطه بما تعتبره طهران استياءً سعوديًا من أداء واشنطن ومن التطورات العسكرية التي شهدتها المنطقة. ومن هذه الزاوية، لا يكون “اتفاق مكة” موجَّهًا ضد إيران بقدر ما يشكل مؤشرًا إلى بحث القوى الإقليمية عن أدوات ردع لا تعتمد حصريًا على الولايات المتحدة.
وتنسجم هذه القراءة مع خطابٍ إيراني أوسع يسعى منذ سنوات إلى تقديم التحوُّلات الإقليمية باعتبارها دليلًا على تراجع الهيمنة الأميركية. لكن تحويل ذلك إلى حقيقة محسومة سيكون سابقًا لأوانه. فالسعودية لا تزال تحتفظ بعلاقات دفاعية عميقة مع واشنطن، وتركيا عضو في “الناتو”، وباكستان بدورها ترتبط بشبكة علاقات عسكرية مع الولايات المتحدة والصين. ولذلك قد يكون الأدق النظر إلى الاتفاق بوصفه محاولة لتنويع الضمانات الأمنية وبناء قدرة إقليمية إضافية، لا إعلانًا عن نهاية الدور الأميركي.
لكن النقاش الإيراني كشف أيضًا إحدى أهم نقاط الضعف المحتملة في الاتفاق: ماذا يحدث عندما لا يكون التهديد الذي تواجهه إحدى الدول الثلاث تهديدًا للدولتين الأخريين؟
طرح الديبلوماسي الإيراني السابق لدى الأمم المتحدة كوروش أحمدي المسألة بصورة مباشرة، مشيرًا إلى أنَّ الأولوية العملية للاتفاق قد تكون تعزيز الدعم التركي والباكستاني للسعودية، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن يعمل بند الدفاع المشترك بالطريقة نفسها في جميع الأزمات. فهل يعني الاتفاق، مثلًا، تدخل السعودية إذا اندلعت مواجهة جديدة بين باكستان والهند؟ وهل تحتاج تركيا، العضو في “الناتو”، إلى المظلة نفسها إذا واجهت تهديدًا يقع ضمن التزامات الحلف الأطلسي؟
وليس السؤال نظريًا تمامًا. فقد أعلنت الهند أنها تدرس انعكاسات الاتفاق على أمنها القومي والاستقرار الإقليمي، بما يوضح أنَّ دخول باكستان في منظومة دفاع جماعي جديدة يوسّع دائرة الحسابات إلى جنوب آسيا، حتى إذا بقي مركز الثقل السياسي للاتفاق في الشرق الأوسط.
وهنا يصبح الاختبار الفعلي ليس مجرد وجود عبارة “الاعتداء على واحد هو اعتداءٌ على الجميع”، وإنما كيفية تعريف الاعتداء الذي يستوجب تفعيلها، ومدى استعداد كل طرف لتحمّل كلفة أزمة لا تمسُّ مصالحه الوطنية المباشرة. فالقيمة العسكرية لأيِّ اتفاق دفاعي تتوقف في النهاية على آليات اتخاذ القرار والقيادة والتخطيط والتنسيق، لا على نص التعهُّد السياسي وحده.
“كتلة سنية” أم محورٌ ثالث؟
على أنَّ طهران لا تستطيع تجاهل بُعد آخر للاتفاق. فاجتماع السعودية وتركيا وباكستان تحت مظلة دفاعية واحدة يضع ثلاثًا من أهم الدول ذات الغالبية السنية داخل إطار أمني مشترك: واحدة قوة نووية، والثانية عضو في “الناتو”، والثالثة صاحبة الثقل الاقتصادي والسياسي الأكبر في الخليج. ومن هنا يصبح مفهومًا أن تراقب إيران احتمال تطور الاتفاق إلى ما قد يشبه “كتلة سنية”، حتى إذا نفى الموقعون أن يكون موجّهًا ضدها.
لكن اختزال “اتفاق مكة” في انقسام سنّي-شيعي سيكون مُضلِّلًا. فالسعودية وإيران أعادتا علاقاتهما الديبلوماسية، وتركيا تجمعها بطهران علاقة معقدة تتداخل فيها المنافسة والتجارة والتنسيق والخلاف، فيما تحتفظ باكستان بحدود طويلة ومصالح أمنية مباشرة مع إيران.
وقد يكون السؤال الأكثر أهمية، لذلك، هو ما إذا كان الاتفاق يؤسس تدريجيًا لمحور ثالث يسعى إلى الاحتفاظ بهامش من الاستقلال عن الاستقطابين الأبرز في المنطقة: شبكة التحالفات والشراكات الأمنية التي تقودها الولايات المتحدة وتضم إسرائيل وعددًا من الدول العربية من جهة، وإيران وحلفاءها وشبكاتها الإقليمية من جهة أخرى.
وتدخل إسرائيل والقضية الفلسطينية في هذه الحسابات، ولكن بصورة أكثر تعقيدًا من توصيف الاتفاق بأنه تحالف “مناهض للصهيونية”. فباكستان لا تعترف بإسرائيل وتتبنى تاريخيًا موقفًا مؤيدًا للفلسطينيين، فيما شهدت العلاقات التركية-الإسرائيلية تحوّلات وتوترات حادة. أما السعودية، فعلى الرغم من المباحثات السابقة المتعلقة بإمكان التطبيع مع إسرائيل، فقد ربطت موقفها الرسمي بإقامة دولة فلسطينية.
ولذلك ينبغي الفصل بين تقارب المواقف تجاه الحرب والسياسات الإسرائيلية وبين وجود عقيدة عسكرية مشتركة تجعل مواجهة إسرائيل هدفًا تأسيسيًا لاتفاق مكة. فالمعلومات المتاحة عن الاتفاق لا تكفي، حتى الآن، للوصول إلى هذا الاستنتاج.
كما سيكون من المبكر اعتبار الاتفاق دليلًا على تحوُّلٍ سعودي جذري بعيدًا من الغرب أو “اتفاقيات أبراهام”. فالسياسة السعودية خلال السنوات الأخيرة تبدو أقرب إلى تنويع العلاقات والشراكات وتوسيع هامش الحركة، بدل الانتقال من محور إلى آخر. ومن هذا المنظور، يمكن فهم العلاقة مع تركيا وباكستان كإضافة إلى شبكة الخيارات الاستراتيجية السعودية، لا بديلًا كاملًا من العلاقات القائمة.
وهذا تحديدًا ما يجعل الاتفاق مهمًا. فالسعودية، التي اعتمد أمنها لعقود بدرجة كبيرة على الشراكة مع الولايات المتحدة، باتت تضيف إلى تلك العلاقة ترتيبات مع قوى إقليمية ودولية أخرى. وفي المقابل، ترى تركيا وباكستان في الرياض شريكًا يمتلك الثقل السياسي والاقتصادي اللازم لمنح أي هندسة أمنية جديدة وزنًا يتجاوز التعاون العسكري الثنائي.
لكن المفارقة الأكبر تظهر في طهران نفسها.
فالقراءة الإيرانية لـ”اتفاق مكة” تجمع بين ارتياح معلن إلى أيِّ مسار يقلل الاعتماد الإقليمي على الولايات المتحدة، وحذر من أن يتحول هذا الاستقلال الأمني نفسه إلى قوة ردع جديدة في مواجهة إيران.
وهذه المفارقة أهم، ربما، من محاولة تصنيف الاتفاق ببساطة على أنه “مع إيران” أو “ضدها”. فطهران طالما دعت إلى إخراج القوى الأجنبية من معادلات الأمن الإقليمي، وإلى بناء منظومة أمنية بأيدي دول المنطقة نفسها. لكن “اتفاق مكة” يضعها أمام احتمال مختلف: أن تبدأ بعض دول المنطقة فعلًا ببناء ترتيباتها الأمنية الخاصة، ولكن من دون أن تكون إيران في مركزها أو شريكًا فيها.
وعند هذه النقطة يعود السؤال المتعلق بالقيمة الفعلية للاتفاق. فوزنه لن تحدده رمزية مكة ولا القدرات العسكرية الهائلة التي تجمعها الدول الثلاث على الورق، بل أول أزمة حقيقية تختبر التزاماته: هل تتحول قاعدة “الاعتداء على دولة هو اعتداءٌ على الجميع” إلى التزام عسكري قابل للتنفيذ، أم يبقى الاتفاق مظلة سياسية للردع والتنسيق أكثر منه تحالفًا دفاعيًا بالمعنى العملياتي؟
وفي الحالتين، يكشف ظهوره عن تحوّل أوسع في البيئة الاستراتيجية للمنطقة. فالدول لم تعد تناقش فقط مَن يحمي الشرق الأوسط، بل أيضًا مقدار ما تستطيع أن تفعله بنفسها، وكيف توزع اعتمادها بين القوى الكبرى والشركاء الإقليميين، وأي منظومة أمنية يمكن أن تنشأ من هذا التحوُّل.
وبالنسبة إلى إيران، يحمل السؤال بُعدًا أكثر عمقًا. فإذا كان أحد أهدافها الاستراتيجية المعلنة طوال عقود تقليص الحضور الأميركي وبناء أمن إقليمي تقوده دول المنطقة، فإنَّ “اتفاق مكة” قد يكون اختبارًا غير متوقع لهذه الرؤية: هل تقبل طهران بنظام أمني أكثر استقلالًا عن واشنطن، إذا كان هذا النظام مستقلًا عنها هي أيضًا؟
- هشام الجعفري هو مراسل “أسواق العرب” في طهران.
- راغب الشيباني هو مراسل “أسواق العرب” في الرياض.
