اللعبُ على حافةِ الهاوية: كيف تُعيدُ السعودية هَندَسَةَ توازُنات الشرق الأوسط؟

بين حربٍ مفتوحة وتحالفات متبدّلة، تختار الرياض إدارة المخاطر بدل الارتهان لأيِّ محور، ساعيةً إلى تثبيت موقعها كقوة موازِنة لا تابعة. إنه سباق مع الزمن لإعادة رسم دورها في منطقة تتفكك فيها قواعد اللعبة القديمة.

وزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية بعد اجتماع وزاري تشاوري في العاصمة السعودية الرياض. 18 آذار/مارس 2026.

ماريا فانتابي وفالي (والي) نصر*

على امتداد ستة أسابيع من المواجهة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، بدا سلوك المملكة العربية السعودية لافتًا بقدرٍ كبير من التحفّظ، ما أثار تساؤلات لدى بعض المراقبين. فالحرب لم تظل محصورة، بل سرعان ما امتدّت تداعياتها إلى منطقة الخليج العربي، مع ضربات إيرانية استهدفت بنى تحتية خليجية، أعقبها إغلاق طهران لمضيق هرمز، ثم حصار أميركي مضاد. هذه التطورات وضعت حدًا لنموذج أمني استقر لعقود وأسهم في ازدهار اقتصادات الخليج.

ورغم سماح الرياض للقوات الأميركية باستخدام قواعدها، فإنها تجنّبت الانخراط المباشر في الرد على الهجمات الإيرانية، مكتفيةً بتحذيرات ديبلوماسية محدودة. كما إنها، بخلاف دولة الإمارات العربية المتحدة، لم تُبدِ دعمًا لاستمرار العمليات العسكرية أو استعدادًا للانضمام إلى الحملة الأميركية-الإسرائيلية. وفي المقابل، لم تنخرط ديبلوماسيًا بعمق على غرار سلطنة عُمان وقطر، بل اقتصرت تحركاتها على دعم مساعي باكستان لاحتواء التصعيد.

هذا الموقف يعكس، في جوهره، امتدادًا لسياسة سعودية قائمة على التحوّط الاستراتيجي. فالمملكة تنظر بقلق إلى احتمال صعود إيران كقوة مهيمنة، رُغم استئناف العلاقات الديبلوماسية بين البلدين عام 2023 بوساطة صينية، بعد قطيعة دامت منذ 2016. وفي الوقت نفسه، تتوجس من الطموحات الإقليمية لإسرائيل، وتسعى إلى تفادي اختلال ميزان القوى لصالح أي طرف. وعلى الرغم من أنَّ الحرب أضعفت مسار التقارب مع طهران، فإنَّ الطرفين لا يبدوان راغبين في انهيار كامل للعلاقات.

حتى الآن، تتبنّى الرياض سياسة الترقُّب الحذر، مع حرصٍ واضح على الحفاظ على وقف إطلاق النار مع الحوثيين، وهو مكسبٌ تحقق جُزئيًا بفضل التقارب مع إيران. إذ إنَّ أيَّ انخراطٍ عسكري مباشر قد يدفع الحوثيين إلى استئناف الهجمات، ما يهدد خطوط تصدير النفط عبر البحر الأحمر. ومع ذلك، تُدركُ المملكة أنَّ الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة لضمان أمن المنطقة لم يعد خيارًا كافيًا. وإذا ما تصاعدت الهجمات الإيرانية لتطال منشآتها الحيوية، فقد تجد نفسها مضطرة للتدخُّل عسكريًا باستخدام قدراتها الجوية والصاروخية.

في المحصّلة، وبغض النظر عن مآلات الصراع، تبدو السعودية مدفوعة بالحاجة إلى حماية اقتصادها وتعزيز استقلالها الاستراتيجي. ومن المرجح أن تواصل الاعتماد الجزئي على الولايات المتحدة، بالتوازي مع توسيع شبكة تحالفاتها الإقليمية، لا سيما مع مصر وباكستان وتركيا، وتعميق تعاونها مع الصين. كما ستسعى إلى صياغة تفاهمات جديدة مع إيران لإدارة تداعيات المرحلة. وإذا نجحت في توحيد موقف دول مجلس التعاون الخليجي—بما في ذلك الإمارات والبحرين اللتان تميلان إلى نهجٍ أكثر تشدُّدًا—فقد تتمكن من تحويل الأزمة إلى فرصة لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، بدلًا من أن تنعكس سلبًا على نفوذها.

اختلال التوازن

لطالما تبنّت المملكة العربية السعودية مقاربة تقوم على تفضيل إيران ضعيفة ومقيّدة، بما يحدّ من قدرتها على تهديد الأمن السعودي أو عرقلة مشاريعها الاقتصادية. وقد تعزّز هذا التوجّه بعد غزو العراق 2003، حين تابعت الرياض بقلق تمدّد النفوذ الإيراني في الإقليم العربي. كما شكّل دعم طهران لتمرّد الحوثيين في اليمن مصدر توتر مستمر، دفع السعودية إلى التدخُّل العسكري، ما عمّق بدوره حالة الصدام غير المباشر بين الطرفين. وبلغت الأزمة ذروتها عام 2016 عقب الهجوم على السفارة السعودية في طهران، قبل أن تتفاقم مجددًا في 2019 عندما استهدفت هجمات حوثية منشآت نفطية سعودية، متسببةً في تعطيل مؤقت لنحو نصف الإنتاج النفطي للمملكة.

هذا الهجوم مثّل صدمة استراتيجية للقيادة السعودية، لا سيما في ظل ما اعتبرته تقاعسًا من جانب الولايات المتحدة عن الرد الحاسم، الأمر الذي أثار شكوكًا عميقة حول مصداقية الضمانات الأمنية الأميركية. ونتيجة لذلك، اتجهت الرياض إلى تنويع خياراتها الدفاعية، عبر تطوير قدراتها الصاروخية، والتلويح بإمكانية امتلاك سلاح نووي، إلى جانب الانفتاح على الصين التي لعبت دورًا محوريًا في تسهيل استئناف العلاقات مع إيران. بالتوازي، واصلت السعودية مساعيها لإبرام اتفاق دفاعي رسمي مع واشنطن، مع إبقاء باب التطبيع مع إسرائيل مفتوحًا.

غير أنَّ هجوم “حماس” في 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023، وما تبعه من ردٍّ عسكري إسرائيلي واسع، فرض واقعًا جديدًا أكثر تعقيدًا. فقد ربطت واشنطن بين التطبيع السعودي-الإسرائيلي وإبرام اتفاق دفاعي، إلّا أنَّ الحرب في غزة جعلت هذا المسار غير قابل للتحقق سياسيًا في المدى القريب. في الوقت ذاته، عززت الحرب صورة إسرائيل كقوة عسكرية حاسمة تسعى إلى إعادة تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط، وهو ما أثار حذر الرياض التي لا ترغب في هيمنة إيرانية ولا في نظام إقليمي تقوده إسرائيل بشكل كامل.

وفي إطارِ توسيع هامش المناورة، عززت السعودية شراكاتها الإقليمية، فوقّعت اتفاقية دفاعية مع باكستان، لتشكّل نواة تنسيق أوسع يضم مصر وتركيا. ويهدف هذا التكتل إلى موازنة النفوذ الإيراني والإسرائيلي معًا، وقد مهّد هذا التنسيق الطريق أمام الوساطة الباكستانية في النزاع الراهن، بعدما تحوّلت العلاقات الثنائية السابقة إلى إطار شبه تحالفي متعدد الأطراف.

ورُغمَ أنَّ الرياض لم تكن مَعنية باندلاع الحرب، فإنها لم تجد جدوى كبيرة في وقف إطلاق نارٍ هشّ قد يمهّد لجولات جديدة من التصعيد. كما إنَّ الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي سبقت الحرب، وأدّت إلى مقتل قيادات إيرانية بارزة، ساهمت في صعود تيارات أكثر تشددًا داخل طهران. ومع غياب استراتيجية واضحة من إدارة دونالد ترامب لإدارة الصراع أو ضمان أمن الخليج، تزايدت شكوك السعودية في قدرة واشنطن على إعادة الاستقرار الإقليمي.

في هذا السياق، لم تنجح دول مجلس التعاون الخليجي في تبنّي موقفٍ موحَّد. فقد تَمَوضَعَت السعودية في موقعٍ وسطي بين سلطنة عُمان وقطر اللتين اختارتا النأي بالنفس والتقارب مع إيران بعد الحرب، وبين الإمارات العربية المتحدة والبحرين اللتين دعمتا نهجًا أكثر تشدُّدًا تجاه طهران. ويبرز هذا التباين بوضوح في السلوك الإماراتي، إذ نفذت أبوظبي ضربات استهدفت منشآت نفطية إيرانية في اليوم ذاته الذي تم فيه التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، في خطوةٍ عكست اختلافًا حادًا في تقدير مسار التصعيد وسبل احتوائه.

صيغة المستقبل

تضع المملكة العربية السعودية في صدارة أولوياتها تجنُّب الانزلاق إلى صراعٍ واسع قد يهدد بنيتها التحتية الحيوية ويقوّض مسارها الاقتصادي وخططها التنموية طويلة الأمد. ومع ذلك، يبقى هذا الحياد مشروطًا؛ إذ إنَّ توسيعَ إيران لهجماتها ليشمل منشآت سعودية استراتيجية قد يدفع الرياض إلى إعادة حساباتها والدخول في المواجهة. كما إنَّ انخراطَ البحرين والإمارات العربية المتحدة بشكلٍ كامل في الحرب قد يزيد من الضغوط على السعودية لاتخاذ موقفٍ أكثر حسمًا.

غير أنَّ كلفة هذا الانخراط لا تقتصر على البُعدِ العسكري؛ إذ قد تجد الرياض نفسها مضطرة إلى تسريع التطبيع مع إسرائيل من دون تحقيق مكاسب ملموسة في الملف الفلسطيني، وهو ما يحمل تبعات داخلية وإقليمية حساسة. فالقضية الفلسطينية لا تزال تُمثّلُ عنصرًا مركزيًا في الرأي العام السعودي والعربي، كما ترتبط بطموح المملكة للعب دور قيادي في العالم العربي. وفي هذا السياق، تنظر الرياض بريبة إلى الاستراتيجية الإسرائيلية، التي يُعتقد أنها تسعى إلى تكريس تبعية دول الخليج وإبقاء كل من إيران والسعودية في حالة استنزاف مستمر، بما يعزّز الهيمنة الإسرائيلية ويقلّص الأهمية الاستراتيجية لدول الخليج إلى مجرّد مصدرٍ للطاقة.

حتى في حال تمكّنت السعودية من الحفاظ على حيادها وانتهت الحرب سريعًا، فإنَّ البيئة الإقليمية ستظل معقّدة. فإيران، رُغمَ ما قد تتكبّده من إنهاك، ستبقى قادرة على تهديد جيرانها، لا سيما في ما يتعلق بأمن الملاحة في الخليج العربي. ومن منظور طهران، فإنَّ استهدافها للبنية التحتية في دول الخليج لا يُفتَرَض أن يقطع جسور التعاون مستقبلًا، بل يُنظر إليه كوسيلة لإعادة صياغة قواعد الردع. وقد سبق أن حذّرت إيران دول الخليج، عقب مواجهتها القصيرة مع إسرائيل في حزيران (يونيو) 2025، من أنها ستستهدف الدول التي تستضيف قواعد أميركية في أيِّ صراع لاحق. ومع استئناف القتال في شباط (فبراير)، تجاوزت هذه التهديدات إلى التنفيذ، عبر ضرب منشآت الطاقة ومواقع مدنية، وصولًا إلى إغلاق مضيق هرمز.

ترى إيران أن الخسائر الديبلوماسية مع جيرانها لا تُقارن بالمكاسب الاستراتيجية التي حققتها، وأبرزها توجيه رسالة مفادها أنَّ التحالف مع الولايات المتحدة لا يضمن الأمن. ومن هذا المنطلق، تعتقد طهران أنَّ دول الخليج ستجد نفسها، بعد انتهاء الحرب، مضطرّة للتعاون معها لضمان استقرارها الاقتصادي. كما أدركت أهمية مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية، ليس فقط لردع الخصوم، بل أيضًا كمصدر دخل محتمل عبر فرض رسوم على حركة التجارة، في نموذج يُشبه ما تقوم به مصر في قناة السويس.

وقبل بدء الحصار الأميركي، طرحت إيران فكرة إدارة مضيق هرمز بشكلٍ مشترك مع عُمان، وهو طرحٌ يمنحها هامشًا أوسع للحد من الوجود البحري الأميركي في الخليج، بل وربما تقويض أي حصار مفروض عليها، إلى جانب استخدامه كورقة تفاوضية لانتزاع تنازلات سياسية واقتصادية من الدول المعتمدة على هذا الممر الحيوي. كما لمّحت طهران إلى إمكانية توسيع دور الصين كوسيط في إعادة ترتيب العلاقات الإقليمية، بما في ذلك مع السعودية.

في المقابل، تبدو الرياض حذرة من الانزلاق إلى مشهد إقليمي تتحوَّل فيه المنطقة إلى ساحة تنافس مفتوح بين القوى الكبرى، مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا. فبالنسبة إليها، الحفاظ على توازن دقيق بين هذه القوى، من دون الارتهان لأيٍّ منها، يظل شرطًا أساسيًا لصون استقلال قرارها الاستراتيجي وضمان استقرارها في المدى الطويل.

منطقة صداقة

في مواجهة خيارَين أحلاهما مُرُّ —إما القبول بهيمنة إسرائيل على معادلات الشرق الأوسط، أو التكيّف مع تهديد مستمر من إيران— تسعى الرياض إلى إعادة تموضعها عبر بناء شبكة تحالفات أوسع وأكثر تنوّعًا. فمع اندلاع الحرب، بادرت كلٌّ من مصر وباكستان والسعودية وتركيا إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الإسلامية، أفضى إلى بروز إسلام آباد كقناة وساطة. هذا الحراك لا يمنح السعودية دورًا في إدارة مسار الحرب فحسب، بل يضمن أيضًا حضورها في أيِّ تسوية محتملة بين طهران والولايات المتحدة. وإذا ما تطوّر هذا التنسيق إلى شراكة أعمق، فقد يوفر للرياض ثقلًا استراتيجيًا يتجاوز حدود مجلس التعاون الخليجي والمظلة الأمنية الأميركية، خصوصًا في ظل امتلاك هذه الدول جيوشًا كبيرة وقدرات عسكرية متقدمة، فضلًا عن امتلاك باكستان للسلاح النووي وعضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو).

هذا التوجّه يعكس إدراكًا سعوديًا متزايدًا بضرورة تنويع الشركاء الأمنيين خارج الإطار التقليدي مع واشنطن. فالرهان لم يعد على الحماية الأميركية وحدها، بل على قدرة تحالف أوسع على التأثير في سلوك كلٍّ من إسرائيل والولايات المتحدة. وفي هذا السياق، قد تتجه المملكة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية عبر التعاون مع قوى أخرى تشاطرها القلق من تقلبات السياسة الأميركية، مثل كندا وعدد من الدول الأوروبية. وقد بدأت بالفعل خطوات عملية في هذا الاتجاه؛ إذ وقّعت أوكرانيا اتفاقًا مع السعودية في آذار (مارس) يهدف إلى دمج تكنولوجيا الطائرات المسيّرة ضمن منظومات الدفاع الجوي. وإذا ما تعزّز التعاون الدفاعي داخل هذا الإطار الرباعي، فسيمنح الرياض قدرة أكبر على التكيُّف مع الأزمات الممتدة، ويؤهّلها للعب أدوار وساطة في ساحات أخرى مثل لبنان وغزة.

بالتوازي، تبدو الحاجة ملحّة أمام السعودية لتطوير تصوُّرٍ مستقل لأمن الخليج، يقوم على إشراك دول مجلس التعاون الخليجي والشركاء الإقليميين في صياغة تفاهمات مع إيران، لا سيما في ما يتعلق بأمن الملاحة البحرية. ومن المرجح أن تطالب طهران بضمانات تمنع استخدام القواعد الأميركية في الخليج لشنِّ هجمات ضدها، في حين ستسعى الرياض إلى الحصول على تعهدات بعدم استهداف أراضيها من قبل إيران أو حلفائها. ويتطلب نجاح مثل هذا الترتيب تعزيز دور مجلس التعاون الخليجي كمؤسسة فاعلة متعددة الأطراف، قادرة على توفير مظلة دفاعية واقتصادية جماعية لأعضائه، مع تضمين ضمانات أمنية لبقية الدول المنخرطة في الاتفاق.

وقد قدّمت عُمان وقطر نموذجًا أوليًا لهذا النهج، إذ حافظتا على قنوات تواصل مع إيران ولم تتعرّضا لهجمات مباشرة خلال الحرب الأخيرة، ما قد يدفع دولًا خليجية أخرى إلى تبني مقاربة مماثلة. وفي المقابل، تنظر إسرائيل بقلق إلى هذا المسار، معتبرةً أن تعزيز الشراكات السعودية مع مصر وباكستان وتركيا، والانفتاح على ترتيبات ما بعد الحرب مع إيران، قد يقوّض توازنات القوة التي تسعى إلى ترسيخها. ومع ذلك، فإنَّ نشوء تكتُّل إقليمي أكثر تماسكًا، إلى جانب اتفاق عدم اعتداء بين الرياض وطهران، قد يخدم —بصورة غير مباشرة— مصالح إسرائيل عبر احتواء النفوذ الإيراني وتهيئة بيئة أكثر استقرارًا تفتح المجال أمام تطبيع مستقبلي مع السعودية.

ورُغم هذه الحسابات، لا تخفي الرياض شكوكها تجاه القيادة الجديدة في طهران، التي تراها أكثر تشددًا وانقسامًا، ما يجعلها شريكًا صعبًا في بناء نظام أمني إقليمي مستدام. ومع ذلك، تفرض الجغرافيا واقعًا لا يمكن تجاهله: فالسعودية وإيران ستظلان جارتين، مهما تعقّدت الخلافات. وفي غياب صيغة للتعايش، يبقى البديل هو الانزلاق إلى حلقة صراع مفتوحة قد تستنزف الطرفين وتزعزع استقرار منطقة الخليج بأكملها.

Exit mobile version