صدور كتاب جديد لكابي طبراني عن أمن الخليج وتحوّلات النظام الدولي

صدر حديثًا باللغة الإنكليزية عن دار النشر الأميركية “أوتورهاوس” (AuthorHouse) كتاب جديد لناشر ورئيس تحرير “أسواق العرب” كابي طبراني (Gabriel G. Tabarani)، بعنوان “أمن الخليج في عصر التحوّلات: القوة والجغرافيا والتكنولوجيا والبحث عن نظامٍ استراتيجي جديد” (Gulf Security in an Age of Transformation: Power, Geography, Technology, and the Search for a New Strategic Order)، يتناول فيه التحوّلات العميقة التي يشهدها مفهوم الأمن في منطقة الخليج العربي، في ظلّ تصاعد المنافسة بين القوى الكبرى، وتغيّر موازين النفوذ الدولي، والتطوّرات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والطاقة والاقتصاد.

وينطلق الكتاب (478 صفحة)، الذي صدر في الثامن من تشرين الأول (أكتوبر) 2026، من فرضية أساسية مفادها أنَّ الضمانات الأمنية التقليدية، على أهميتها، لم تعد كافية وحدها لحماية دول الخليج في بيئة إقليمية ودولية تزداد تعقيدًا. ويلخّص المؤلّف هذه الفكرة بعبارة محورية: “عصر الحماية لم ينتهِ، لكنَّ الحماية وحدها لم تعد تكفي”.

ويقدّم طبراني، مستندًا إلى خبرة صحافية وتحليلية تمتدّ نحو خمسة عقود في متابعة الشؤون الدولية وقضايا الشرق الأوسط، قراءة شاملة لمستقبل الأمن الخليجي تتجاوز المفهوم العسكري التقليدي، لتشمل الأمن الاقتصادي والتكنولوجي والسيبراني، وحماية الممرّات البحرية والمنشآت الحيوية، وتعزيز القدرات الوطنية، وتنويع الشراكات الاستراتيجية.

ويتوقّف الكتاب عند الموقع الجغرافي الاستثنائي للخليج العربي، وأهميته في أمن الطاقة والتجارة العالمية، كما يناقش تداعيات التنافس الأميركي–الصيني على خيارات دول المنطقة، والتحدّيات التي تواجهها في سعيها إلى الحفاظ على شراكاتها الدفاعية القائمة، مع توسيع علاقاتها الاقتصادية والديبلوماسية مع القوى الدولية الأخرى.

ويولي المؤلّف اهتمامًا خاصًا لمفهوم “الاستقلال الاستراتيجي”، بوصفه قدرة الدول على توسيع هامش خياراتها وتعزيز مناعتها الداخلية، من دون التخلي عن تحالفاتها أو التقليل من أهمية التعاون الأمني مع شركائها التقليديين. ويرى أنَّ بناء أمن خليجي أكثر استدامة يتطلّب الجمع بين الردع العسكري والتنويع الاقتصادي والتقدّم التكنولوجي والتنسيق الإقليمي، بما يتيح لدول الخليج الانتقال تدريجًا من الاعتماد المفرط على الحماية الخارجية إلى امتلاك قدرات أوسع على حماية مصالحها.

ولا يقتصر الكتاب على تحليل التهديدات والتحدّيات الراهنة، بل يسعى أيضًا إلى استشراف موقع الخليج العربي في النظام الدولي الذي يتشكّل، والدور الذي يمكن أن تؤدّيه دوله في صياغة ترتيبات أمنية أكثر توازنًا ومرونة، في عالم لم تعد فيه القوة العسكرية وحدها كافية لضمان الاستقرار أو التحكّم بمسارات الأحداث.

ومن المنتظر أن تصدر قريبًا النسخة العربية من الكتاب عن “دار النهار” في بيروت، فيما يُنتظَر أن تصدر نسخته الفرنسية عن دار “فايار” (Fayard) في باريس، بما يتيح وصول أفكاره وتحليلاته إلى جمهور أوسع من القرّاء والباحثين والمهتمّين بالشؤون الاستراتيجية والعلاقات الدولية.

ويُعدّ هذا الكتاب السادس في مؤلّفات كابي طبراني (Gabriel G. Tabarani) في الشؤون الجيوسياسية، الذي يخاطب صانعي القرار والباحثين والديبلوماسيين والمهتمّين بمستقبل منطقة الخليج وموقعها في التحوّلات الدولية.

ولمزيد من المعلومات عن الكتاب والمؤلّف، يمكن زيارة الموقع الإلكتروني:  www.gabrielgtabarani.com.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى