“جبران… أيضًا وأيضًا” لهنري زغيب: اكتشافاتٌ جديدة أم فصولٌ أخرى في سيرةٍ لا تنتهي؟
صدر حديثًا عن دار سائر المشرق كتاب “جبران… أيضًا وأيضًا” للشاعر والأديب اللبناني هنري زغيب، في طبعته الأولى، تشرين الأول (أكتوبر) 2026، ويقع في 224 صفحة، حيث يواصل المؤلف فيه استكشاف جوانب من حياة جبران خليل جبران وأعماله، عبر وثائق وحكايات وإضاءات جديدة.

ميشال مظلوم*
هل بقي ما يُقال عن جبران خليل جبران بعد عشرات الكتب ومئات الدراسات والمقالات التي تناولت حياته وأعماله؟ وهل تكفي وثيقة مجهولة أو رسالة غير منشورة أو حادثة منسيّة لتقديم معرفة جديدة بأحد أشهر الأدباء اللبنانيين في العالم؟ هذان السؤالان يرافقان القارئ وهو يفتح كتاب هنري زغيب الجديد “جبران… أيضًا وأيضًا”، الصادر عن دار سائر المشرق في تشرين الأول (أكتوبر) 2026.
ليس هنري زغيب وافدًا جديدًا إلى عالم جبران. فقد أمضى سنوات طويلة في دراسة سيرته وأعماله، وأصدر عنه مؤلفات وترجمات، بينها “جبران… شواهد الناس والأمكنة” و”جبران… هذا الرجل من لبنان”، إلى جانب ترجماته لأعمال مثل “النبي” و”رمل وزبد”. لذلك، فإن كتابه الجديد لا يُقرَأ بوصفه محاولة أولى للتعريف بجبران، بل باعتباره حلقة إضافية في مشروعٍ بحثي ممتد.
لكن الخبرة الطويلة لا تمنح العمل حصانة نقدية، بل ترفع سقف التوقعات منه. فحين يعود باحث متخصص إلى الموضوع نفسه، يصبح السؤال الأساسي: ماذا اكتشف هذه المرة؟ وما الذي تغيّر في فهمنا لجبران نتيجة هذه الاكتشافات؟
يضم الكتاب 28 فصلًا تتوزّع على محطات مختلفة من حياة جبران وعلاقاته وإنتاجه الأدبي والفني، إلى جانب نحو أربعين صورة ووثيقة. ولا يسعى المؤلف إلى كتابة سيرة مُتَّصلة، بل يقدّم مجموعة من الأبحاث والملفات التي تتناول وقائع وشخصيات وقضايا، بعضها مألوف لدى المهتمين بجبران، وبعضها الآخر أقل تداولًا.
يكشف العنوان نفسه طبيعة المشروع. فعبارة “أيضًا وأيضًا” توحي بأنَّ البحث في جبران لا ينتهي، وأنَّ كلَّ إجابة قد تفتح الباب أمام سؤالٍ جديد. غير أنَّ هذا الانفتاح يحمل مفارقة نقدية: فليس كل ما يُضاف إلى سيرة كاتب كبير يضيف بالضرورة إلى فهم أدبه أو مكانته الفكرية.
جبران الإنسان خلف صورة الأديب
من أبرز ما يميز الكتاب اهتمامه بالتفاصيل التي تقع عادة على هامش السير الأدبية الكبرى. فبدل الاقتصار على جبران صاحب “النبي” و”الأجنحة المتكسّرة” و”العواصف”، يعود زغيب إلى الأشخاص والظروف والوقائع التي أسهمت في تشكيل حياته.
ويبدأ بفصل عنوانه “حلقات الفرص العشر في حياة جبران”، يتتبع فيه محطات مفصلية ساعدت الفتى المهاجر على اكتشاف موهبته وتطويرها والوصول إلى الجمهور.
هذه المقاربة مهمة لأنها تبتعد عن الصورة الرومانسية التي تقدم العبقرية بوصفها قوة تنمو وحدها، بمعزل عن المجتمع والظروف التاريخية. فجبران، مهما بلغت موهبته، لم يكن ليخوض المسار نفسه من دون الهجرة إلى الولايات المتحدة، ومن دون الأشخاص الذين اكتشفوا قدراته الفنية والأدبية وساعدوه على تطويرها.
من بين هؤلاء المصوّر والناشر فريد هولاند داي، الذي تنبّهَ مُبكرًا إلى موهبته في الرسم، والصحافي أمين الغريب، الذي أتاح له فرصة النشر بالعربية في الصحافة المهجرية.
يُعيدُ هذا الجانب من الكتاب الاعتبار إلى دور المؤسسات الثقافية والصحافة والناشرين والرعاة في صناعة المسارات الأدبية. فالموهبة شرطٌ ضروري للإبداع، لكنها ليست وحدها كافية لتفسير الشهرة والانتشار.
يستعيد زغيب كذلك محطات أقل إشراقًا في حياة جبران، من بينها احتراق بعض لوحاته وتعرُّضه لخسارةٍ في تجربة تجارية. وتساعد هذه الوقائع على تقديم صورة أكثر إنسانية عن الكاتب، بعيدًا من النزعة التي تحيط الشخصيات الأدبية الكبرى بهالة من الكمال.
فجبران الذي عُرف بتأملاته في الحب والحرية والروح والجمال، عاش أيضًا القلق والخسارة والإخفاق. وليس في إبراز هذه الجوانب انتقاص من مكانته، بل تصحيح لصورة قد تجعل منه رمزًا مجرّدًا أكثر منه إنسانًا عاش ظروفًا محددة.
غير أنَّ القيمة النقدية لمثل هذه الوقائع تتوقف على ما يفعله الباحث بها. فمعرفة أنَّ جبران تعرّض لخسارة مالية أو لصدمة فنية قد تكون مثيرة للاهتمام، لكنها تصبح أكثر أهمية عندما تساعد على تفسير تحوّل في تفكيره أو في إنتاجه أو في علاقته بالعالم.
وهنا يظهر الفارق بين كتابة السيرة وتحليلها: الأولى تستعيد ما حدث، والثانية تسأل لماذا حدث، وما أثره، وكيف يمكن فهمه ضمن المسار العام للشخصية.
في بعض موضوعات الكتاب، يبدو اهتمام زغيب باستعادة الواقعة وإضاءة ملابساتها أوضح من اهتمامه ببناء تفسير فكري متكامل انطلاقًا منها. وهذه ملاحظة لا تلغي قيمة المعلومات، لكنها تحدد طبيعة الإضافة التي يقدمها العمل.
النساء والرسائل والوثائق: أين يبدأ الاكتشاف؟
يحتل الجانب الإنساني والعاطفي مساحة ملحوظة في الكتاب. ويتناول زغيب علاقات جبران بعدد من النساء اللواتي حضرن في حياته، بينهن سلطانة ثابت وماري عزيز الخوري وماري هاسكل وباربرة يونغ.
ولعلَّ هذا الحضور مفهوم في سيرة أديب شغلت علاقاته العاطفية والإنسانية اهتمام الباحثين والقراء، ولا سيما أنَّ بعضَ تلك العلاقات ترك أثرًا في حياته الأدبية والفنية.
لكن الكتاب يتيح أيضًا فرصة لإعادة النظر في الطريقة التي تُروى بها هذه العلاقات.
فماري هاسكل، مثلًا، لم تكن مجرّد امرأة أحبّت جبران أو أحبها، بل كانت شخصية مؤثرة في حياته، وقدمت له دعمًا ماديًا ومعنويًا، وواكبت مراحل مهمة من إنتاجه. ومن ثمَّ، فإنَّ اختزالها في الجانب العاطفي يحجب دورها الثقافي والإنساني.
ويخصص زغيب فصلًا لرسائل الحب المتبادلة بين جبران وماري هاسكل، كما يتناول في فصلٍ آخر سؤالًا عن الدور الذي أدته ماري عزيز الخوري في حياته، ويعود إلى علاقة جبران بسلطانة ثابت.
تكمن أهمية هذه الموضوعات في قدرتها على توسيع معرفتنا بالشبكة الإنسانية المحيطة بجبران. لكن الرسائل، مهما بلغت قيمتها، ليست مرآة شفافة للحقيقة.
فالرسالة تعكس لحظة معينة، وموقفًا عاطفيًا أو فكريًا، وقد تتضمن ما يريد صاحبها قوله أو إخفاءه. لذلك، فإنَّ الانتقال منها إلى استنتاجات قاطعة عن طبيعة علاقة أو دوافع شخصية يحتاج إلى مقارنة دقيقة بين المصادر.
وهذا أحد الاختبارات الأساسية لأيِّ بحثٍ توثيقي: ألّا تتحوَّل الوثيقة إلى حُكمٍ نهائي لمجرّد أنها تحمل توقيع صاحبها.
ويبرز السؤال نفسه في الفصول التي تتناول تاريخ بعض أعمال جبران وظروف نشرها وترجمتها.
فمن الموضوعات التي يناقشها الكتاب الظروف المحيطة بصدور “دمعة وابتسامة”، والأسئلة المتصلة بكتابة “يسوع ابن الإنسان”، فضلًا عن موقف ميخائيل نعيمه من ترجمة أحد أعمال جبران، وما أصاب صورته من تشويه في بعض الترجمات.
هذه ملفات تستحق الاهتمام، لأنَّ تاريخ الأدب لا يتشكّل من النصوص وحدها، بل أيضًا من مسارات نشرها وانتقالها بين اللغات والثقافات.
والترجمة، خصوصًا في حالة جبران، ليست مسألة هامشية. فقد كتب بالعربية والإنكليزية، وانتقلت أعماله إلى لغات كثيرة، واكتسبت بعض نصوصه حياة مستقلة عن سياقها الأول. ومن الطبيعي أن تؤثر الترجمات المختلفة في الصورة التي كوّنها القراء عنه.
غير أنَّ الحُكمَ على ترجمة بأنها شوّهت جبران يحتاج إلى ما يتجاوز الإشارة إلى اختلافها عن الأصل. فالتقييم النقدي يقتضي تحديد طبيعة الاختلاف: هل هو خطأ في المعنى؟ أم حذف أو إضافة؟ أم اختيار لغوي يُغيّر النبرة والأسلوب؟ أم قراءة تأويلية لا يوافق عليها الباحث؟
تزداد قوة مثل هذه الفصول عندما تترافق الأحكام مع مقابلات نصية واضحة، تسمح للقارئ بأن يشارك الباحث عملية التحقق، بدل الاكتفاء بالنتيجة التي وصل إليها.
والأمر نفسه ينطبق على مفهوم “الاكتشاف” الذي يحضر في الكتاب. فمن الضروري التمييز بين وثيقة تُنشر للمرة الأولى، ووثيقة منشورة سابقًا لكنها لم تُدرَس بما يكفي، ومعلومة معروفة يُعيدُ الباحث وضعها في سياقٍ جديد.
فلكلِّ واحدة من هذه الحالات قيمة مختلفة. وقد تكون إعادة تفسير وثيقة قديمة أكثر أهمية من العثور على وثيقة جديدة لا تغيّر شيئًا في فهمنا للموضوع.
لذلك، فإنَّ القيمة العلمية لأيِّ إضافة جبرانية لا تُقاس بندرتها وحدها، بل بقدرتها على تعديل معرفة سابقة أو تصحيح رواية أو فتح أفق جديد للتفسير.
بين حيوية الصحافي وصرامة الباحث
تظهر خبرة هنري زغيب الصحافية بوضوح في طريقة بناء الكتاب واختيار عناوين فصوله.
فهناك عناوين تستدعي الفضول مباشرة، مثل “جبران العبقري… تاجر فاشل”، و”أول صدمة فنية في حياة جبران: احتراق لوحاته”، و”هكذا جبران خاطب مستر ترامب قبل 100 سنة”.
هذه العناوين تمنح النصوص حيوية وتدفع القارئ إلى متابعتها. وهي تبتعد عن اللغة الأكاديمية الجافة التي قد تنفّر جمهورًا واسعًا من الدراسات الأدبية.
لكن الجاذبية الصحافية ليست دائمًا مرادفًا للدقة البحثية.
فالعنوان الذي يربط جبران بدونالد ترامب، على سبيل المثال، يعتمد على مفارقة زمنية مقصودة. ومن الواضح أنَّ المقصود ليس مخاطبة تاريخية فعلية، بل إقامة صلة بين موقف أو نص لجبران وشخصية سياسية معاصرة.
قد تنجح هذه المقارنة في إبراز راهنية أفكار جبران، لكنها تنطوي على خطر قراءة الماضي بعين الحاضر، وتحميل النصوص القديمة معاني لم تكن جزءًا من سياقها الأصلي. والمعيار هنا ليس مدى إثارة المقارنة، بل مدى قدرتها على إضاءة النص التاريخي من دون إخضاعه لحاجات التعليق السياسي الراهن.
وهذا التوتر بين الصحافة والبحث حاضر في بنية الكتاب كلها.
فالفصول القصيرة نسبيًا، وتنوع موضوعاتها، والانتقال من العلاقات العاطفية إلى الرسائل والترجمات والحوادث الشخصية والاحتفالات التكريمية، تجعل القراءة سهلة ومتجددة. لكنها لا تنتج بالضرورة رؤية نقدية واحدة تتطور تدريجيًا من بداية الكتاب إلى نهايته.
فالعمل أقرب إلى مجموعة من الملفات الجبرانية المستقلة منه إلى دراسة تسعى إلى الإجابة عن سؤال مركزي يتعلق بفكر جبران أو تجربته الأدبية.
وهذا ليس عيبًا في ذاته. فكتب المقالات والأبحاث المتفرقة قد تكون مراجع مهمة، خصوصًا عندما تجمع مادة يصعب الوصول إليها في مصادر أخرى.
لكن طبيعة هذا البناء تحدد أيضًا حدود الكتاب.
فالقارئ الذي يبحث عن تحليل متكامل لفلسفة جبران، أو عن دراسة لتحولات لغته بين العربية والإنكليزية، أو عن تفسير لعلاقته بالفكر الديني والاجتماعي في عصره، لن يجد بالضرورة معالجة شاملة لهذه القضايا.
أما القارئ المهتم بالتفاصيل التاريخية والإنسانية والوثائقية، فسيجد مادة متنوعة تفتح أمامه أبوابًا جديدة للبحث.
ويُحسب لزغيب أنه لا يقدم جبران في صورة أدبية واحدة. فهو يتنقل بين الأديب والرسام والمهاجر والعاشق والصديق، وبين صاحب النجاح العالمي والإنسان الذي واجه الخيبات.
لكن تعدد الصور لا يكفي وحده لصناعة تفسير متماسك للشخصية. فالتحدي الأكبر يكمن في إظهار الروابط بين هذه الجوانب: كيف أثرت تجربة الهجرة في نظرته إلى الإنسان؟ وكيف انعكست علاقاته الشخصية على كتاباته؟ وهل يمكن قراءة إنتاجه الفني والأدبي بوصفهما تعبيرين عن رؤية واحدة؟
هذه الأسئلة لا تفرض على الكتاب أن يكون شيئًا غير ما أراده مؤلفه، لكنها تساعد على تحديد المسافة بين جمع المعلومات وإنتاج المعرفة النقدية.
ومن هذه الزاوية، تبدو أهمية “جبران… أيضًا وأيضًا” أوضح في الجانب التوثيقي والاستقصائي منها في بناء قراءة تفسيرية جديدة لمجمل تجربة جبران.
ما الذي يبقى بعد الصفحة الأخيرة؟
يطرح كتاب هنري زغيب مسألة تتجاوز موضوعه المباشر: متى يصبح البحث المتكرر في حياة أديب كبير إضافة حقيقية، ومتى يتحول إلى تراكم لا نهاية له من التفاصيل؟
ليس هناك سبب يدعو إلى إغلاق ملف جبران، أو أي شخصية أدبية أخرى، بحجة أنَّ الدراسات عنها أصبحت كثيرة. فظهور وثائق جديدة أو إعادة قراءة مصادر قديمة قد يغير فهمنا لأحداث ظننا أنها محسومة.
لكن كثرة المعلومات ليست قيمة مستقلة عن طريقة استخدامها.
فالوثيقة الجديدة لا تكتسب أهميتها لمجرد أنها مجهولة، والحكاية الطريفة لا تصبح اكتشافًا أدبيًا لأنها لم تُروَ من قبل. والقيمة الأعمق للبحث تكمن في قدرته على تحويل التفاصيل إلى معرفة، والمعرفة إلى فهم أوسع للشخصية وأعمالها وعصرها.
في هذا الإطار، يحقق “جبران… أيضًا وأيضًا” إنجازًا واضحًا في جمع ملفات متنوعة من سيرة جبران وإبقاء البحث فيها مفتوحًا. كما يتيح للقارئ الاقتراب من جوانب إنسانية وتاريخية لا تحظى عادة بالاهتمام الذي تناله مؤلفاته الأشهر.
ويستفيد الكتاب من خبرة مؤلفه الطويلة ومن قدرته على التقاط الوقائع التي تستحق الاستعادة، وعلى تقديمها بلغة تستهدف القارئ العام من دون أن تتخلى عن الاهتمام بالتفاصيل.
لكن حدوده تظهر في تشتت الموضوعات نسبيًا، وفي تفاوت المسافة بين عرض الواقعة وتحليل دلالتها، وفي الحاجة إلى تمييز أكثر صرامة بين الجديد في الوثائق والجديد في تفسيرها.
ولعل الملاحظة الأهم أنَّ جبران لا يحتاج اليوم إلى مزيد من الاحتفاء بعبقريته بقدر ما يحتاج إلى دراسات تضعه في سياقه التاريخي والثقافي، وتقرأ أعماله بعيدًا من الأساطير التي نشأت حول شخصيته.
فالقيمة الكبرى لأيِّ بحث جديد عنه لا تتمثل في إثبات أنه كان استثنائيًا، بل في تفسير طبيعة هذا الاستثناء وحدوده وتناقضاته.
من هنا، يمكن اعتبار كتاب زغيب إضافة توثيقية مهمة إلى المكتبة الجبرانية، لكنه ليس إعادة قراءة شاملة لجبران أو تحولًا حاسمًا في فهم تجربته الأدبية.
إنه يوسع معرفتنا بتفاصيل حياته، ويثير أسئلة تستحق المتابعة، ويؤكد أن وراء الصورة المعروفة لصاحب “النبي” حياة أكثر تعقيدًا وتنوعًا.
غير أن السؤال الذي يتركه الكتاب مفتوحًا لا يتعلق بجبران وحده، بل بالدراسات التي تتناوله أيضًا: هل نريد أن نعرف المزيد عن حياته، أم أن نفهم بصورة أعمق ما كتبه ولماذا بقي حاضرًا بعد كل هذه السنوات؟
والفرق بين الأمرين هو، في النهاية، ما يفصل الإضافة التوثيقية عن الإنجاز النقدي.
- ميشال مظلوم هو صحافي لبناني من أسرة “أسواق العرب”.




يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.