العراق… ماذا يحدث عندما تقول الفصائل “لا” للدولة؟

قضية عباس اليعقوبي تكشف أنَّ اختبار بغداد لم يعد في إعلان حصر السلاح، بل في قدرتها على تنفيذ القانون عندما يصطدم بالنفوذ المسلح.

علي الزيدي أمام الاختبار الأصعب: تحويل سلطة الدولة من قرارٍ معلن إلى قرارٍ قابل للتنفيذ.

بغداد – سمير الحلو*

في العراق، قد لا يكون أصعب اختبار لسلطة الدولة قدرتها على إصدار القرار، بل قدرتها على تنفيذه عندما يصطدم بقوة تملك السلاح والنفوذ السياسي معًا. وقضية عباس اليعقوبي، القيادي في حركة النجباء، قدّمت خلال أيام قليلة نموذجًا مكثفًا لهذه المُعضِلة.

في 17 آب (أغسطس)، أوقفت قوة من جهاز مكافحة الإرهاب العراقي اليعقوبي، المسؤول في حركة النجباء والعامل ضمن منظومة الحشد الشعبي، في محافظة ذي قار. وقال المتحدث باسم الحكومة إنَّ التوقيف جرى بموجب أمرٍ قضائي. وبعد ساعات، أعلنت هيئة الحشد الشعبي تسليمه إلى مديريتها العامة للأمن لمتابعة الإجراءات القانونية مع القضاء. وبعد نحو يومين، أُخلي سبيله.

لو كانت القضية تتعلق بشخصٍ عادي، لكان هذا التسلسل شأنًا قضائيًا: توقيف، تحقيق، ثم إفراج إذا لم تثبت التُهَم. لكن اليعقوبي ليس شخصًا عاديًا، والتوقيت لم يكن عاديًا أيضًا.

فالحكومة تحاول في هذه المرحلة نقل شعار “حصر السلاح بيد الدولة” من الخطاب السياسي إلى التنفيذ، بينما ترفض فصائل نافذة التخلي عن قدرتها العسكرية المستقلة. وفي الوقت نفسه، تضغط واشنطن في اتجاه تقليص قوة الجماعات المرتبطة بإيران، فيما تتحرك طهران لحماية نفوذ حلفائها من دون الانزلاق إلى مواجهة داخلية قد تهدد النظام السياسي الذي يشكل هؤلاء جزءًا منه.

لذلك لم يكن السؤال الأهم في قضية اليعقوبي: لماذا أُُوقِفَ ثم أُُطِلق؟ السؤال هو: ماذا يحدث عندما تحاول مؤسسة من مؤسسات الدولة تطبيق قرار قانوني على شخصية تنتمي إلى قوة مسلحة قادرة على جعل كلفة تنفيذ القرار مرتفعة؟

ثمانٍ وأربعون ساعة كشفت أكثر مما أخفت

بدأت القضية قبل توقيف اليعقوبي في ذي قار.

وفق الروايات المنشورة، حاولت قوة أمنية الوصول إليه داخل منشأة مرتبطة بحركة النجباء في منطقة جرف النداف جنوب بغداد، لكنها واجهت اعتراضًا من عناصر مسلحة. واستمرت ملاحقته إلى أن أوقفه جهاز مكافحة الإرهاب في الجنوب.

وبمجرد انتشار الخبر، خرجت القضية من الإطار الأمني والقضائي.

اتهمت حركة النجباء جهاز مكافحة الإرهاب باتباع سياسة تصعيدية ضد ما تسميه “فصائل المقاومة”، وبدأت اتصالات مع قادة في الإطار التنسيقي، ودعت إلى تحركات احتجاجية. واتهم أحد مسؤوليها حكومة علي الزيدي بمحاولة دفع القوى الشيعية نحو صدام داخلي.

ثم جاء التحوُّل الأهم: انتقل اليعقوبي من قبضة جهاز مكافحة الإرهاب إلى أمن الحشد الشعبي، قبل إعلان إطلاقه.

من الناحية القانونية، لا يثبت هذا التسلسل في ذاته أنَّ القضاء خضع لضغطٍ سياسي أو مسلح. فقد تكون الأدلة غير كافية، وقد يكون قرار الإفراج مستندًا إلى إجراءات قضائية طبيعية. ولا تتوافر معلومات علنية تسمح بالجزم بعكس ذلك.

وهذا التمييز ضروري.

لكن السياسة لا تُقرأ بالملف القضائي وحده.

فما جرى أمام العراقيين كان سلسلة شديدة الدلالة: مؤسسة أمنية تتحرّك بموجب أمر قضائي؛ محاولة أولى للتوقيف تواجه اعتراضًا؛ جهاز مكافحة الإرهاب ينجح لاحقًا في الاعتقال؛ الفصيل يصعّد سياسيًا؛ قوى سياسية تتحرك؛ الملف ينتقل إلى أمن الحشد؛ ثم يخرج الرجل من الاحتجاز خلال وقت قصير.

كل خطوة من هذه الخطوات قد يكون لها تفسيرها القانوني أو الإداري منفردة. لكن اجتماعها يطرح سؤالًا لا يستطيع الملف القضائي وحده الإجابة عنه: إلى أيِّ مدى تستطيع مؤسسات الدولة تنفيذ قراراتها عندما يكون الطرف المقابل قادرًا على تغيير البيئة السياسية والأمنية المحيطة بالتنفيذ؟

هنا تكمن أهمية قضية اليعقوبي.

فالدولة الحديثة لا تقوم فقط على وجود القوانين والمحاكم وأجهزة الأمن، بل على افتراض أنَّ القانون قابل للتنفيذ على الجميع، وأنَّ هوية الشخص الذي يشمله القرار لا تغيّر قدرة الدولة على تطبيقه.

في العراق، لا يزال هذا الافتراض موضع اختبار. فالفصيل لا يحتاج إلى السيطرة على القصر الحكومي، ولا إلى هزيمة الجيش في الشارع، كي يفرض حدودًا على سلطة الحكومة. يكفي أن يكون قادرًا على جعل مسؤول الدولة يسأل، قبل تنفيذ القرار: ماذا سيحدث في اليوم التالي؟

هل تتحرّك مجموعاتٌ مسلحة؟ هل تبدأ احتجاجات؟ هل يتدخّل حلفاء داخل البرلمان؟ هل يتحوّل الاعتقال إلى أزمةٍ داخل المكوّن الشيعي؟ وهل تصبح كلفة تطبيق القانون أعلى من الفائدة السياسية والأمنية المتوقعة منه؟

عندما تدخل هذه الأسئلة في عملية إنفاذ القانون، تصبح كلفة القرار جُزءًا من القرار نفسه. وعندها لا يعود السؤال: هل تستطيع الدولة تنفيذ القانون؟ بل: هل تستطيع تحمّل نتائج تنفيذه؟

حين تختلط حدود المؤسسة بحدود الفصيل

ليست هذه المشكلة جديدة في العراق، لكن قضية اليعقوبي أظهرتها في صورة عملية.

فالحشد الشعبي مؤسسة رسمية ضمن المنظومة الأمنية العراقية. لكن عددًا من القوى التي تعمل في بيئته يحتفظ في الوقت نفسه بهويات تنظيمية وقيادات سياسية وشبكات نفوذ خاصة.

وقد تناولت النقاشات العراقية طوال السنوات الماضية هذه الازدواجية من زاوية السلاح وقرار استخدامه. لكن واقعة اليعقوبي تكشف جانبًا آخر منها: ماذا يحدث عندما تصبح العلاقة بين المؤسسات نفسها موضع اختبار؟

فالرجل لم ينتقل، بالمعنى القانوني المباشر، من “الدولة” إلى جهة خارج الدولة. انتقل من جهاز رسمي إلى جهاز رسمي آخر ضمن منظومة الحشد. لكن حساسية القضية جاءت من أنَّ الصفة الرسمية لا تلغي بالضرورة الهوية الفصائلية أو التضامن التنظيمي.

وهنا تظهر المشكلة في أكثر صورها تعقيدًا: الدولة لا تحاول فرض القانون على قوة تقف بالكامل خارج مؤسساتها؛ إنها تتعامل مع قوى تمتلك مواقع داخل النظام السياسي والأمني نفسه.

وهذا يُغيّر طبيعة المواجهة.

فالجماعة المسلحة التي تعيش خارج الدولة يمكن التعامل معها باعتبارها مشكلة أمنية. أما القوة التي تجمع بين السلاح والتمثيل السياسي والمواقع الرسمية والقدرة على التعبئة الاجتماعية، فإنَّ أيَّ صدام معها يتحوّل فورًا من ملفٍّ أمني إلى أزمة سياسية.

وتزامنت قضية اليعقوبي مع معلومات أكثر خطورة عن مخطط محتمل لاغتيال رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان باستخدام طائرات مسيرة. لكن الحكومة تعاملت بحذر مع هذه المعلومات، وقالت إنها قيد التدقيق، من دون إعلان جهة مسؤولة أو تقديم أدلة علنية تثبت الروايات المتداولة. لذلك لا يجوز ربط القضيتين سببيًا أو تحميل فصيل بعينه مسؤولية مخطط لم تثبته السلطات.

لكن مجرد تداول معلومات بهذا الحجم في اللحظة نفسها يكشف مستوى التوتر الذي بات يحيط بالمؤسسات المعنية بفرض سلطة الدولة. وزيدان نفسه كان قد حذّر من انفراد الفصائل المسلحة بقرار الحرب، معتبرًا أنَّ ذلك يتعارض مع الآليات الدستورية التي تحدد الجهات المخولة اتخاذ مثل هذا القرار.

وهكذا يصبح القضاء والأجهزة الأمنية والحكومة أطرافًا في اختبار واحد: ليس فقط مَن يملك القرار، بل مَن يستطيع تنفيذ القرار بعدما يصدر.

إيران وإدارة حدود المواجهة

وقعت أزمة اليعقوبي أيضًا بعد أيام من زيارة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني بغداد، حيث التقى شخصيات سياسية وقيادات مرتبطة بالفصائل في خضم الجدل حول حصر السلاح.

الأهم في الزيارة لم يكن مجرد تأكيد استمرار النفوذ الإيراني في العراق، بل طبيعة المعادلة التي ظهرت في التقارير المحيطة بالمحادثات: لا تفكيك سريعًا لقوة الفصائل، ولكن لا صدام مع الدولة أيضًا.

وتحدثت تقارير عراقية عن البحث في صيغ وسطية تمنع المواجهة من دون أن تؤدي إلى تفكيك البنية العسكرية والتنظيمية للفصائل. وهذه المعادلة أكثر أهمية من مجرد موقف طهران من تسليم الأسلحة.

فالمواجهة الشيعية-الشيعية ليست بالضرورة في مصلحة إيران. حربٌ بين الحكومة والفصائل يمكن أن تدمّر جزءًا من شبكة النفوذ التي بنتها طهران خلال عقدين، وتضع حلفاءها في مواجهة مؤسسات دولة يشكلون هم أنفسهم جزءًا من نظامها السياسي.

لذلك قد يكون النموذج الأكثر فائدة لإيران هو إبقاء التوازن ضمن حدود يمكن التحكّم بها: فصائل قوية بما يكفي كي لا تُفكَّك، ودولة مستقرة بما يكفي كي لا تنهار.

ومن هذه الزاوية، يصبح تجنب الصدام أداة للمحافظة على الوضع القائم، لا دليلًا بالضرورة على أنَّ مشكلة السلطة الموازية في طريقها إلى الحل.

وهنا تلتقي حسابات طهران، ولو لأسباب مختلفة، مع حسابات بغداد. فالحكومة أيضًا لا تريد حربًا داخلية.

لكن السؤال هو: أين ينتهي الحرص المشروع على تجنّب الصدام، وأين يبدأ تحوّله إلى قيدٍ دائم على قدرة الدولة على فرض قراراتها؟

حين تصبح الفصائل قادرة على “ردع الدولة”

هذه هي النقطة التي تجعل قضية اليعقوبي مختلفة عن النقاش التقليدي حول نزع السلاح.

فقوة الفصائل لا تُقاس بعدد الصواريخ والمسيّرات التي تمتلكها فقط. خلال سنوات، بنت قوى مسلحة عراقية امتدادات سياسية وإعلامية واقتصادية واجتماعية، وأصبح بعضها جزءًا من مؤسسات الدولة نفسها. وبذلك لم يعد السلاح منفصلًا عن منظومة أوسع من النفوذ. لهذا لا تحتاج الجماعة المسلحة دائمًا إلى إطلاق النار كي تستفيد من امتلاكها للسلاح. يكفي أحيانًا أن يعرف الطرف الآخر أنَّ السلاح موجود. وهنا يمكن الحديث عن ظاهرة أكثر دقة من “ضعف الدولة”: ردع الدولة.

في العلاقات الدولية، يقوم الردع على إقناع الخصم بأنَّ كلفة القيام بفعل معيّن ستكون أكبر من المكاسب التي سيحققها منه. ولذلك قد يؤدي السلاح وظيفته من دون أن يُستخدم؛ يكفي أن يغيّر حسابات الطرف الآخر.

والمنطق نفسه يمكن أن يعمل داخل الدولة.

إذا كانت الحكومة تعرف أن توقيف قائد معين يمكن أن يؤدي إلى انتشار مسلح، أو أزمة سياسية، أو اضطراب أمني، فإنَّ احتمال هذه النتائج يدخل في حسابها قبل اتخاذ الخطوة التالية. ولا يحتاج الفصيل عندئذ إلى مهاجمة الدولة. يكفي أن تكون الدولة مقتنعة بأن كلفة مواجهته قد تكون مرتفعة. وعندما يصبح هذا الاعتقاد جزءًا من صناعة القرار، تنقلب العلاقة التقليدية للردع.

بدل أن تحتكر الدولة القدرة على ردع القوى التي تعمل داخل حدودها، تستطيع إحدى هذه القوى أن تردع الدولة عن استخدام كامل سلطتها. وهذا أخطر من مجرد وجود مخزن أسلحة خارج سيطرة الحكومة. فالمخزن يمكن مصادرته يومًا ما. أما عندما يتحول وجود القوة إلى عامل مستقر في حسابات مؤسسات الدولة، تصبح المشكلة جزءًا من طريقة عمل النظام نفسه.

وهنا تحديدًا ينبغي قراءة قضية اليعقوبي.

ليس ضروريًا افتراض أنَّ الحكومة “استسلمت”، ولا أنَّ القضاء خضع، ولا أنَّ التهديد وحده أدى إلى الإفراج عنه. الوقائع المنشورة لا تسمح بهذه الأحكام القطعية.

لكن القضية تسمح بسؤال أكثر أهمية: هل أصبحت القدرة على التصعيد عاملًا يؤخذ في الاعتبار عندما تتعامل الدولة مع شخصيات فصائلية نافذة؟

إذا كان الجواب نعم، فالمشكلة أعمق من مصير شخص واحد.

اختبار الدولة

من السهل على أيِّ حكومة عراقية أن تُعلن أنَّ السلاح يجب أن يكون بيد الدولة. وقد فعلت حكومات متعاقبة ذلك. لكن الدولة لا تُختبر في المبادئ التي يقبل بها الجميع نظريًا. تُختبر عندما يتحول المبدأ إلى اسم ومكان وقرار.

مَن يدخل المقر؟ مَن ينفّذ أمر القبض؟ مَن يحقق مع المسؤول؟ وماذا يحدث إذا رفض الفصيل القرار أو جعل تنفيذه مكلفًا؟

وهنا لا ينبغي الخلط بين قوة الدولة واستخدام العنف.

قد يكون تجنّب المواجهة المسلحة أكثر القرارات عقلانية، خصوصًا في بلد يعرف كلفة الصراعات الداخلية. وليس مطلوبًا من الحكومة أن تثبت سيادتها بإشعال حرب مع الفصائل.

لكن هناك فرقًا بين تجنب مواجهة محددة وبين قيام نظام تصبح فيه إمكانية المواجهة سببًا دائمًا لعدم تطبيق القانون.

إذا انتهى كل قرار حساس إلى تسوية بمجرد ارتفاع احتمال التصعيد، تتعلم القوى المسلحة درسًا بسيطًا: رفع الكلفة ينجح. وعندها يتحوّل الاستثناء إلى قاعدة.

وهذه هي المُعضلة التي تواجه حكومة علي الزيدي اليوم. فنجاحها لن يُقاس بعدد البيانات التي تؤكد حصر السلاح، ولا بعدد الفصائل التي تعلن قبولها المبدأ، بل بما يحدث في الحالة التي يرفض فيها طرف نافذ قرار الدولة.

في أيِّ نظام سياسي، يحق للأحزاب والقوى الاجتماعية أن تقول للحكومة “لا”. ويمكنها التظاهر، والاحتجاج، واستخدام البرلمان والإعلام والمحاكم لتغيير القرار. هذا ليس تحديًا لسيادة الدولة، بل جزء من السياسة. المشكلة تبدأ عندما تقف وراء الـ”لا” قدرة قسرية مستقلة. عندها لا يعود الطرفان يتفاوضان بالأدوات السياسية نفسها، لأنَّ أحدهما يعرف أنَّ وراء موقفه إمكانية استخدام قوة لا تتحكّم بها الحكومة بالكامل.

قد تنتهي قضية عباس اليعقوبي إلى تفصيل صغير في التاريخ السياسي العراقي. وربما تظهر لاحقًا معلومات قضائية تفسّر الإفراج عنه بطريقة مختلفة عمّا أوحت به الأزمة التي أحاطت بتوقيفه. لكن أهمية القضية لا تأتي في النهاية من الرجل نفسه. إنها تأتي من التسلسل الذي كشفته: أمرٌ قضائي، محاولة تنفيذ، اعتراض، توقيف، تصعيد، تدخلات سياسية، انتقال إلى أمن الحشد، ثم إفراج سريع.

يمكن تفسير كل حلقة منفردة. لكن الصورة الكاملة تترك بغداد أمام سؤال يصعب تجاوزه: هل يستطيع القانون أن يبقى القانون نفسه عندما يتغير ميزان القوة الذي يحيط بالشخص الخاضع له؟

إذا كانت الإجابة نعم، يكون العراق قد قطع خطوة حقيقية نحو دولة تستطيع فرض سلطتها من دون الحاجة إلى التفاوض عليها في كل مرة. أما إذا كانت بعض القرارات قابلة للتنفيذ فقط عندما لا يعترض عليها أصحاب القوة، فستظل هناك مسافة بين امتلاك الدولة للسلطة على الورق وقدرتها على ممارستها في الواقع. وهنا تكمن دلالة قضية اليعقوبي، وما يجعلها مختلفة عن الجدل القديم حول عدد الصواريخ ومكان تخزينها.

فالدولة لا تُختبر في القرارات التي تستطيع إصدارها عندما يوافق عليها الجميع، بل في القرارات التي تستطيع تنفيذها عندما يقول أصحاب القوة: “لا”.

Exit mobile version