أَمنُ الخليج في زمنِ التحوُّلاتِ الكبرى (3 من 5)

تتناول “أسواق العرب” في هذه الخُماسية واحدةً من أبرز القضايا الاستراتيجية التي تُواجه المنطقة، وهي مستقبل الأمن الخليجي في ظل التحوّلات المتسارعة في النظام الدولي والبيئة الإقليمية. فلم يعد أمن الخليج يُقاس بعدد الجيوش أو حجم الترسانات العسكرية، بل بقدرته على التكيُّف مع عالمٍ تتبدّل فيه موازين القوى وتتغيّر فيه طبيعة التهديدات. فبين تنافس القوى الكبرى، وتطوُّر أدوات الحرب، والأهمية الاستراتيجية للممرّات البحرية والطاقة، يقف الخليج أمام مرحلة تفرض إعادة النظر في كثير من المسلّمات التي حكمت أمنه لعقود. وفي عالمٍ يُعاد فيه توزيع القوة والنفوذ، تبرز تساؤلات جوهرية حول مستقبل الأمن الخليجي، وكيف يمكن لدول المنطقة التعامل مع بيئة استراتيجية تتسم بتزايد التعقيد وتسارُع التحوُّلات.

دول مجلس التعاون الخليجي… موقعٌ واحد، ومصيرٌ أمني مشترك، وجغرافيا جعلت المنطقة عقدةً للطاقة والتجارة والبيانات في العالم.

الحلقة الثالثة

الجغرافيا… اللاعب الذي لا يَتَغَيَّر

 

كابي طبراني*

لم تَحتَج الهجمات على السفن في البحر الأحمر إلى إغلاق الممر الملاحي بالكامل كي يمتد أثرها إلى الاقتصاد العالمي. فقد دفعت المخاطر الأمنية عددًا من شركات الشحن إلى تغيير مساراتها نحو رأس الرجاء الصالح، ما أطال الرحلات ورفع كلفة النقل والتأمين وأعاد إلى الواجهة حقيقة كثيرًا ما تُغفل: أنَّ أمنَ الخليج لا تُحدّده حدود الدول أو حجم ترساناتها وحدها، بل تُحدّده أيضًا الجغرافيا التي تمر عبرها الطاقة والتجارة والبيانات.

وإذا كانت الحلقة الأولى قد خلصت إلى أنَّ الأمن لم يعد يقتصر على حماية الحدود، وأوضحت الثانية أنَّ فهم الخصوم يتطلب قراءة عقائدهم لا مجرد قياس قدراتهم، فإنَّ هذه الحلقة تنتقل إلى العامل الأكثر ثباتًا وسط كل هذه التحولات: الجغرافيا، اللاعب الذي لا يتغيّر. فالدول تغيّر خياراتها وأدواتها، أما الموقع فيظل قائمًا، وإن تبدلت الطريقة التي يُستخدم بها أو يُستثمر سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا.

ولطالما ارتبط الخليج في الوعي العالمي بالنفط والغاز، لكن اختزال أهميته في موارده لم يعد كافيًا. فالمنطقة تقع عند تقاطع بعض أكثر الممرات البحرية حساسية، وتضم موانئ كبرى، ومنشآت لإنتاج وتصدير الطاقة، وشبكات لوجستية، وكابلات بحرية تنقل جزءًا مهمًا من الاتصالات والبيانات بين آسيا وأوروبا. ولهذا لم تعد الجغرافيا مجرد مسرح تتحرّك فوقه السياسات، بل أصبحت عنصرًا فاعلًا في تشكيلها.

وتزداد أهمية هذا الموقع كلما تعاظم اعتماد الاقتصاد العالمي على سلاسل إمداد مترابطة، ونقل بحري منتظم، وبنية رقمية عابرة للحدود. فتَعَطُّل ممرٍّ واحد لا يبقى أزمة محلية، بل ينعكس على أسعار الطاقة، وتكاليف الشحن، وتوافر السلع، وحركة الإنتاج في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن الخليج.

ومن هنا، لم يعد السؤال هو لماذا يتمتع الخليج بهذه الأهمية، بل كيف تغيّرت طبيعتها في عالم أصبحت فيه الموانئ والممرات البحرية والكابلات وشبكات الطاقة مفاصل للأمن الدولي، وكيف تحوّل الخليج من منطقة غنية بالموارد إلى واحدة من أهم العقد الجيوسياسية في العالم؟

الخليج… عقدة الاقتصاد العالمي

عندما جنحت سفينة الحاويات العملاقة “إيفر غيفن” في قناة السويس عام 2021، تعطّلت حركة التجارة العالمية لأيام عدة، وعلقت مئات السفن في واحدٍ من أهم الممرات البحرية في العالم. وقد كشفت الحادثة أنَّ اضطراب ممر بحري واحد كفيل بإحداث آثار اقتصادية تتجاوز حدود المنطقة التي وقع فيها، وأنَّ الجغرافيا قد تتحوّل في لحظة من طريقٍ للتجارة إلى مصدرٍ لتعطيلها.

وتكتسب هذه الواقعة أهمية خاصة بالنسبة إلى الخليج، الذي يحتل موقعًا فريدًا عند تقاطع أهم طرق الطاقة والتجارة بين الشرق والغرب. فمن خلال مياهه يمر جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، كما ترتبط موانئه بشبكات النقل البحري التي تصل آسيا بأوروبا وإفريقيا، ما يجعل استقرار المنطقة عنصرًا أساسيًا في استقرار الاقتصاد العالمي، وليس في أمن دول الخليج وحدها.

لكن أهمية الخليج اليوم لم تعد تقتصر على كونه ممرًا لصادرات الطاقة. فالعولمة الاقتصادية حوّلت المنطقة إلى عقدة لوجستية متكاملة، تتقاطع فيها الموانئ، والمناطق الصناعية، وشبكات النقل، وخطوط التجارة الدولية، بما منحها دورًا يتجاوز بكثير وظيفتها التقليدية كمصدر للنفط والغاز.

وفي الوقت نفسه، برز بُعدٌ جديد لا يقل أهمية، يتمثل في البنية التحتية الرقمية. فعدد كبير من الكابلات البحرية التي تنقل البيانات والاتصالات بين آسيا وأوروبا يمر عبر المياه الإقليمية الخليجية أو محيطها، ما جعل أمن هذه الكابلات جزءًا من الأمن الاقتصادي والرقمي العالمي. ولم تعد حماية تدفق المعلومات أقل أهمية من حماية تدفق النفط، لأنَّ أيَّ اضطرابٍ في هذه الشبكات قد يؤثر في الأسواق المالية، والاتصالات، والخدمات الرقمية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي.

ومن هنا، لم يعد الموقع الجغرافي للخليج يُقاس فقط بعدد البراميل التي تعبر مياهه، بل أيضًا بقدرته على ضمان انسياب التجارة والطاقة والبيانات في آن واحد. ولهذا أصبحت المنطقة إحدى أهم العقد الجيوسياسية في العالم، حيث تتداخل المصالح الاقتصادية مع الحسابات الأمنية، وتتحوّل الجغرافيا إلى عنصرٍ فاعل في تشكيل موازين القوى الإقليمية والدولية.

الممرّات البحرية وتحوُّل مفهوم الأمن: هرمز والبحر الأحمر نموذجًا

يكفي أن ترتفع حدة التوتر في مضيق هرمز حتى تتحرك أسواق النفط وترتفع تكاليف التأمين على السفن، قبل أن يقع أيُّ إغلاقٍ فعلي للممر. فالمضيق لا يستمد أهميته من مساحته الجغرافية المحدودة، بل من حجم صادرات النفط والغاز التي تعبره يوميًا، ومن اعتماد اقتصادات الخليج والأسواق الآسيوية والدولية على استمرار الملاحة فيه من دون انقطاع.

وقد أظهرت الأزمات المتكررة في هرمز أنَّ التأثير الاستراتيجي لا يحتاج دائمًا إلى تعطيل الملاحة بالكامل. فالتهديد باحتجاز ناقلة، أو استهداف منشأة ساحلية، أو نشر ألغام بحرية، قد يكون كافيًا لرفع تقديرات المخاطر، وزيادة كلفة الشحن، ودفع الدول المستوردة إلى إعادة حساب احتياطاتها ومسارات إمداداتها. وهنا تتحول الجغرافيا من ممرٍّ للنقل إلى أداةِ ضغطٍ سياسي واقتصادي.

وقد أدركت إيران مبكرًا القيمة الاستراتيجية لهذه الحقيقة. فمنذ عقود، تنظر طهران إلى مضيق هرمز بوصفه أكثر من مجرد ممر مائي؛ فهو أحد أهم عناصر قوتها الاستراتيجية. ولهذا، يتكرر التلويح بإمكانية تعطيل الملاحة فيه عند تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة أو إسرائيل، ليس بهدف إغلاقه بالضرورة، بل لتذكير خصومها بأنَّ أيَّ مواجهة واسعة قد تمتد آثارها إلى أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي. وبهذا المعنى، تحوّل هرمز إلى أداةِ ردعٍ جيوسياسية تمنح إيران قدرة على التأثير تتجاوز بكثير حدود إمكاناتها العسكرية التقليدية.

وقدّم البحر الأحمر مثالًا موازيًا على قدرة التهديدات المحدودة على إرباك حركة التجارة العالمية. فهجمات الحوثيين في اليمن التي استهدفت السفن التجارية لم تغلق الممر الملاحي بصورة كاملة، لكنها دفعت شركات شحن دولية إلى تحويل سفنها حول رأس الرجاء الصالح، ما أطال الرحلات ورفع كلفة الوقود والتأمين وأربك مواعيد التسليم. ولم تقتصر التداعيات على الدول المطلة على البحر الأحمر، بل امتدت إلى شركات ومصانع وأسواق بعيدة، بما أكد أنَّ تعطيل الحركة في ممرٍّ واحد قادر على التأثير في شبكة التجارة العالمية بأكملها.

وقد غيّرت هذه الوقائع مفهوم الأمن الخليجي. فلم يعد الأمن يعني فقط منع احتلال الأراضي أو صد هجوم عسكري مباشر، بل أصبح يشمل ضمان حرية الملاحة، وحماية الموانئ ومنشآت التصدير، وتأمين السفن وخطوط الإمداد، والحد من قدرة أي طرف على استخدام الممرات البحرية وسيلة للابتزاز أو الضغط.

ولهذا اتسعت منظومة الردع في المنطقة لتضم، إلى جانب القوات البحرية التقليدية، أنظمة المراقبة والاستطلاع، والدفاعات الساحلية، وحماية الموانئ، وتبادل المعلومات، والتعاون الدولي في تأمين السفن. فنجاح الردع البحري لا يُقاس فقط بقدرة الدولة على إلحاق الخسائر بخصمها، بل بقدرتها أيضًا على إبقاء الممرات مفتوحة ومنع تحوّل المخاطر الأمنية إلى أزمة اقتصادية ممتدة.

ولا ينفصل هذا البُعد العسكري عن البنية الاقتصادية والتكنولوجية. فالموانئ، ومحطات تصدير النفط والغاز، وأنظمة إدارة حركة السفن، والكابلات البحرية، تشكّل حلقات مترابطة في شبكة واحدة. وأيُّ خللٍ يصيب إحدى هذه الحلقات قد ينتقل سريعًا إلى بقية الشبكة، وهو ما يجعل حماية البنية البحرية مسؤولية تتجاوز حدود الدول المطلة عليها.

ولم يعد هذا الاحتمال نظريًا، إذ باتت الكابلات البحرية تُعدّ جزءًا من البنية التحتية الاستراتيجية التي قد تتحوّل إلى هدف في أوقات الأزمات. فتعطيلها لا يقتصر أثره على انقطاع الاتصالات، بل قد يمتد إلى إرباك الأسواق المالية، وحركة المدفوعات الدولية، والخدمات الرقمية التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي.

ومن هنا، لم تعد حماية هرمز والبحر الأحمر شأنًا محليًا أو إقليميًا فحسب، بل قضية دولية ترتبط باستقرار أسواق الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد. وهذا يفسر استمرار حضور القوى الكبرى في مياه المنطقة، لا لحماية دولة بعينها فقط، بل لحماية نظام اقتصادي عالمي يعتمد على انسيابية الحركة عبر هذه الممرات.

الخليج في قلب المنافسة بين القوى الكبرى

لم يعد التنافس بين الولايات المتحدة والصين في الخليج يقتصر على النفط أو صفقات السلاح، بل امتد إلى الموانئ، وشبكات الاتصالات، والاستثمارات في البنية التحتية، وسلاسل الإمداد، وحتى التقنيات الرقمية. فكل مشروع ميناء، أو منطقة لوجستية، أو شبكة اتصالات، بات يُنظر إليه اليوم بوصفه جزءًا من ميزان النفوذ بين القوى الكبرى، وليس مجرد استثمار اقتصادي.

وقد ظهر هذا التداخل بين الاقتصاد والأمن بوضوح في ميناء خليفة في أبوظبي عام 2021، عندما أثارت أعمال إنشاء مرتبطة بشركة صينية مخاوف لدى واشنطن من احتمال تطوير منشأة ذات استخدام عسكري داخل الميناء. وتوقفت الأعمال بعد ضغوط ومحادثات أميركية–إماراتية، فيما أكدت أبوظبي أنَّ المنشأة تجارية ولا تستضيف قاعدة عسكرية صينية. ولم تكن أهمية الواقعة في حقيقة المشروع وحدها، بل في أنها كشفت كيف يمكن لاستثمار في ميناء تجاري أن يتحول سريعًا إلى قضية أمنية بين قوتين كبريين، وأن يضع دولة خليجية أمام ضرورة الموازنة بين شراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة وعلاقاتها الاقتصادية المتنامية مع الصين.

ولا يقتصر هذا التنافس على البنية التحتية التقليدية، بل يشمل أيضًا الموانئ الذكية، ومراكز البيانات، والذكاء الاصطناعي، والاتصالات الفضائية، والتقنيات الرقمية التي أصبحت جزءًا من عناصر القوة الوطنية. فالميناء الحديث لم يعد مجرد رصيف لاستقبال السفن، بل عقدة تجمع بين النقل والطاقة والبيانات والخدمات اللوجستية، ما يجعل السيطرة على هذه المرافق أو التأثير فيها جُزءًا من التنافس الدولي.

وفي المقابل، تسعى دول الخليج إلى الاستفادة من هذا التنافس بدل الانحياز الكامل إلى أحد طرفيه. فهي ترتبط بشراكات أمنية عميقة مع الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه توسع تعاونها الاقتصادي والاستثماري مع الصين، في محاولة للحفاظ على توازن يتيح لها تعظيم المكاسب وتقليل كلفة الاستقطاب الدولي.

غير أنَّ الحفاظ على هذا التوازن يصبح أكثر صعوبة كلما تصاعد التنافس بين واشنطن وبكين. فكلما اتسعت مجالات الصراع بين القوتين، تقلصت المساحات المتاحة للدول المتوسطة للمناورة، وازدادت الضغوط عليها لاتخاذ مواقف أكثر وضوحًا في ملفات التكنولوجيا، والطاقة، والاستثمار، وسلاسل الإمداد.

ولهذا، لم يعد أمن الخليج مرتبطًا فقط بحماية حدوده أو تأمين ممرّاته البحرية، بل أصبح مرتبطًا أيضًا بقدرته على إدارة علاقاته مع القوى الكبرى من دون أن يتحوّلَ إلى ساحة صراع مفتوح بينها. فالتحدّي لم يعد يتمثل في اختيار شريك دولي واحد، بل في بناء شبكة متوازنة من الشراكات تحافظ على المصالح الوطنية وتمنح دول المنطقة أكبر قدر ممكن من حرية القرار.

ومن هنا، يتّضح أنَّ الموقع الجغرافي الذي منح الخليج أهميته الاستراتيجية هو نفسه الذي جعله محورًا دائمًا للتنافس الدولي. لكن هذا الموقع لا يفرض مسارًا واحدًا على دول المنطقة، بل يفتح أمامها خيارات متعددة، تتوقف نتائجها على حسن إدارة التوازنات الإقليمية والدولية، وعلى قدرتها على تحويل الجغرافيا من مصدر للضغوط إلى رصيد استراتيجي يخدم أمنها ومصالحها.

كيف تتحوّل الجغرافيا من مصدرٍ للمخاطر إلى موردٍ استراتيجي؟

تكشف التحولات التي شهدها الخليج خلال العقود الأخيرة أن الجغرافيا لم تعد مجرد إطار ثابت تتحرك داخله الدول، بل أصبحت عنصرًا فاعلًا في تشكيل موازين القوى والاقتصاد العالمي. فالموقع الذي يمنح المنطقة مكانتها الاستراتيجية هو نفسه الذي يجعلها أكثر عرضة للتنافس الدولي، ولتداعيات الأزمات الإقليمية، وللاضطرابات التي قد تصيب الممرات البحرية أو شبكات الطاقة أو البنية التحتية الرقمية.

غير أنَّ هذه الجغرافيا لا تفرض مصيرًا واحدًا على دول الخليج. فالموقع الاستراتيجي قد يتحوّل إلى مصدر هشاشة إذا اقتصر التعامل معه بوصفه عبئًا أمنيًا، لكنه قد يصبح في الوقت نفسه مصدرًا للقوة إذا أُحسن استثماره ضمن رؤية شاملة تربط بين الأمن والديبلوماسية والاقتصاد والتكنولوجيا.

ومن هنا، لم يعد أمن الخليج يقاس فقط بحجم الجيوش أو عدد منظومات التسليح، بل أيضًا بقدرة دوله على حماية الممرات البحرية، وتأمين الموانئ والكابلات البحرية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد، وإدارة علاقاتها مع القوى الكبرى بطريقة تحافظ على استقلال قرارها الاستراتيجي. فهذه العناصر مجتمعة أصبحت جزءًا من مفهوم الأمن في القرن الحادي والعشرين، إلى جانب القوة العسكرية التقليدية.

ولهذا، فإنَّ التحدّي الحقيقي لا يكمن في تغيير الجغرافيا، وإنما في تغيير طريقة التعامل معها. فالدول التي تنجح في تحويل موقعها إلى منصة للتكامل الاقتصادي، والتواصل الدولي، والشراكات المتوازنة، تكون أكثر قدرة على تقليل المخاطر وتعظيم الفرص، حتى في بيئة دولية تتسم بتصاعد المنافسة وعدم اليقين.

ومن هذا المنظور، لم يعد السؤال المطروح هو: لماذا يحتل الخليج هذه المكانة الاستراتيجية؟ بل أصبح: كيف يمكن تحويل هذه المكانة إلى منظومة أمن مستدامة قادرة على حماية مصالح المنطقة في عالم سريع التحول؟ وهذا هو السؤال الذي تتناوله الحلقة الرابعة، من خلال البحث في الكيفية التي يمكن بها بناء أمن خليجي أكثر تكاملًا وفاعلية في مواجهة تحديات المرحلة المقبلة.

الحلقة الرابعة يوم غد: بناء منظومة أمن خليجية في عالم متغير.

Exit mobile version