من اتفاقية الهدنة عام 1949 إلى تفاهمات وقف إطلاق النار الأخيرة، شهدت العلاقة بين لبنان وإسرائيل محطات قانونية وسياسية متباينة كثيرًا ما اختلطت في الوعي العام. في هذه الخماسية، تتتبع “أسواق العرب” هذه الوثائق، لتوضح كيف تطورت، وما الذي بقي منها، وما الذي تغيّر عبر أكثر من سبعة عقود.
الحلقة الثالثة
من اتفاق الإطار 2020 إلى اتفاق الترسيم… كيف وُلد الاتفاق الأكثر إثارة للجدل؟
كابي طبراني*
عندما أُعلن اتفاق الإطار في تشرين الأول (أكتوبر) 2020، بدا أنَّ لبنان وإسرائيل يفتحان للمرة الأولى باب التفاوض حول أحد أكثر ملفاتهما تعقيدًا: ترسيم الحدود البحرية. لكن الطريق إلى الاتفاق النهائي لم يكن مستقيمًا. فقد امتدت المفاوضات لعامين في الناقورة، برعاية الأمم المتحدة ووساطة الولايات المتحدة، وتعثر المسار مرارًا، وتبدلت الخرائط والمواقف والوفود، فيما ظلَّ اتفاق الترسيم يبدو هدفًا بعيد المنال.
ولم يكن الخلاف يدور حول رسم خط على خريطة فحسب، بل حول منطقة بحرية يُعتقد أنها تختزن احتياطيات واعدة من الغاز الطبيعي، في وقت كان لبنان يواجه واحدة من أسوَإِ أزماته الاقتصادية والمالية، بينما كانت إسرائيل تستعد لبدء استخراج الغاز من حقل كاريش. وهكذا، لم يعد النزاع البحري قضية قانونية فحسب، بل أصبح أيضًا جُزءًا من معادلة اقتصادية وأمنية وسياسية شديدة التعقيد.
وشكّل إطلاق هذا المسار خصوصية في الممارسة الدستورية اللبنانية. فقد تولّى رئيس مجلس النواب نبيه بري رعاية المسار السياسي الذي أفضى إلى إعلان اتفاق الإطار عام 2020، مع أنَّ المادة 52 من الدستور تُنيط برئيس الجمهورية، بالاتفاق مع رئيس الحكومة، صلاحية التفاوض في المعاهدات الدولية وإبرامها. وهكذا نشأ توزيع غير مألوف للأدوار بين المؤسسات الدستورية: تولّى رئيس مجلس النواب التمهيد السياسي للاتفاق وإعلانه، فيما أُديرت المفاوضات الرسمية لاحقًا باسم الدولة اللبنانية ومن خلال الوفد والمؤسسات المعنية. وقد أثار ذلك تساؤلًا حول مدى انسجام هذا المسار مع الأصول الدستورية الناظمة للتفاوض في الاتفاقات الدولية. هذا المسار المُلتبس في التفاوض حول الحدود البحرية، أعطى انطباعًا بأنَّ المصالح المُتَضمّنة في الترسيم بهذه الطريقة، تعود الى فئة من اللبنانيين، أو هي الأحق بها.
ومع مرور الوقت، تجاوزت المفاوضات حدود الطاولات الديبلوماسية، لتصبح جُزءًا من توازنات إقليمية وميدانية شاركت فيها الدولة اللبنانية، والوسيط الأميركي، وإسرائيل، كما تأثرت بمواقف “حزب الله”، الذي أعلن أنَّ بدء إسرائيل استخراج الغاز من حقل كاريش قبل التوصُّل إلى اتفاق سيكون أمرًا غير مقبول. وفي المقابل، تمسّكت إسرائيل بمواصلة تطوير الحقل، ما جعل احتمال التصعيد العسكري حاضرًا إلى جانب المسار التفاوضي.
وفي خضم هذه التعقيدات، وُلد اتفاق ترسيم الحدود البحرية في تشرين الأول (أكتوبر) 2022، ليصبح أكثر من مجرد وثيقة لترسيم الحدود. فقد عدَّه مؤيدوه إنجازًا قانونيًا واقتصاديًا، بينما رآه منتقدوه تسوية فرضتها موازين القوى. وبين هذين التقييمين، بدأت واحدة من أكثر المحطات إثارةً للجدل في تاريخ الاتفاقات بين لبنان وإسرائيل.
مفاوضات الناقورة… لماذا تعثّرت؟
انطلقت المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل في مقر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في الناقورة في تشرين الأول (أكتوبر) 2020، تنفيذًا لاتفاق الإطار الذي أُعلن قبل أسابيع. وجلس الوفدان في قاعتين منفصلتين، فيما تولى ممثلو الأمم المتحدة والوسيط الأميركي نقل المواقف بين الجانبين، في مشهد عكس حرص الطرفين على إبقاء المفاوضات ضمن إطار تقني، من دون أن تتحوّل إلى مفاوضات سياسية مباشرة.
لكن الجولات الأولى كشفت سريعًا أنَّ الطريق إلى الاتفاق لن تكون سهلة. ولم يقتصر الخلاف على الموقف الإسرائيلي، بل امتد أيضًا إلى تحديد الأساس القانوني الذي ينبغي أن يستند إليه الموقف اللبناني نفسه.
فبينما دخل لبنان المفاوضات مستندًا إلى الخط 23، برز خلال المناقشات طرح الخط 29، استنادًا إلى دراسات قانونية وتقنية أعدها الجيش اللبناني وعدد من الخبراء في قانون البحار، ورَؤوا أنها تمنح لبنان مساحة بحرية إضافية تمتد إلى جزء من المنطقة التي يقع فيها حقل كاريش.
وأثار هذا الطرح نقاشًا واسعًا داخل لبنان على المستويين القانوني والسياسي. فقد رأى مؤيدوه أنه يعزّز الموقع التفاوضي للدولة اللبنانية ويستند إلى تفسيرٍ قانوني أكثر اتساعًا لقواعد ترسيم الحدود البحرية، فيما اعتبر آخرون أنَّ الموقف الرسمي المودَع لدى الأمم المتحدة بقي قائمًا على الخط 23، وأنَّ أيَّ تعديل له يقتضي استكمال الإجراءات القانونية، بما في ذلك تعديل المرسوم رقم 6433 وإيداع إحداثيات جديدة لدى الأمم المتحدة.
وفي ظلِّ هذا التباين، برزت مقاربات مختلفة بين المؤسسات الدستورية والعسكرية حول أفضل السبل لتعزيز الموقف اللبناني من دون الإخلال بالمسار التفاوضي الذي انطلق على أساس اتفاق الإطار. وقد تابع رئيس الجمهورية آنذاك ميشال عون هذا الملف بالتنسيق مع رئاسة الحكومة ورئاسة مجلس النواب والجيش اللبناني، في وقت بقيت فيه المفاوضات تُدار رسميًا باسم الدولة اللبنانية.
وأدى استمرار الخلاف حول الأساس القانوني للحدود البحرية، إلى جانب تباين المقاربات داخل لبنان وتمسك كل طرف بمطالبه، إلى تعثر المفاوضات وتوقفها مرات عدة، فيما واصلت الولايات المتحدة جهودها لتقريب وجهات النظر. ولم يعد السؤال المطروح يقتصر على مكان مرور الخط البحري، بل أصبح أيضًا ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى تسوية تحفظ الحد الأدنى من مصالح الطرفين وتمنع في الوقت نفسه تحوُّل النزاع البحري إلى مواجهة عسكرية. وما يؤكد ذلك، أنه طيلة أربع سنوات من حروب الإسناد التي خاضها “حزب الله” ضد إسرائيل، من حرب إسناد غزة 2023 الى الوقت الحاضر، لم تمتد تلك الاشتباكات ولا مرة باتجاه البحر بين جنوب لبنان وإسرائيل.
كاريش… عندما دخل عامل القوة إلى طاولة التفاوض
حتى منتصف عام 2022، بدت المفاوضات غير المباشرة تدور في حلقة مفرغة. فقد عقد الوفدان اللبناني والإسرائيلي جولات عدة في الناقورة، وتبادلا الخرائط والمقترحات عبر الوسيط الأميركي، لكن الفجوة بين موقفيهما بقيت واسعة، ولم يبدُ أنَّ اتفاقًا قريبًا يلوح في الأفق.
وفي تلك المرحلة، كانت إسرائيل تقترب من تشغيل حقل كاريش، الذي اعتبرته يقع خارج المنطقة المتنازع عليها، بينما رأى عدد من الخبراء اللبنانيين أنَّ موقعه يرتبط مباشرة بالخلاف حول الحدود البحرية، ولا سيما بعد طرح الخط 29 خلال المفاوضات.
وبالنسبة إلى إسرائيل، لم يكن تشغيل كاريش مجرد مشروع اقتصادي، بل خطوة استراتيجية لتعزيز مكانتها بوصفها دولة منتجة ومصدرة للغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط. أما لبنان، الذي كان يواجه انهيارًا اقتصاديًا وماليًا غير مسبوق، فقد كان ينظر إلى أيِّ اتفاق بوصفه مدخلًا محتملًا لبدء استثمار موارده البحرية وإزالة العقبات التي تحول دون عمل الشركات الدولية في مناطقه الاقتصادية الخالصة.
وفي هذا المناخ، دخل “حزب الله” على خط الأزمة بصورة أكثر مباشرة. فقد أعلن، في أكثر من مناسبة، أنَّ السماح لإسرائيل باستخراج الغاز من حقل كاريش قبل حصول لبنان على حقوقه البحرية سيكون أمرًا غير مقبول. ولم يبق هذا الموقف في إطار التصريحات، بل تُرجم في تموز (يوليو) 2022 بإرسال طائرات مسيّرة باتجاه محيط الحقل، في رسالة قال الحزب إنها تهدف إلى التأكيد أنَّ الوقت ليس مفتوحًا أمام استمرار المفاوضات من دون نتائج. وفُهمت هذه الخطوة، في سياق المفاوضات، على أنها رسالة إلى إسرائيل وإلى الوسطاء بأنَّ الحزب يعتبر نفسه معنيًا بما يجري في المنطقة الاقتصادية البحرية المتنازع عليها.
وأثارت هذه الخطوة ردود فعل متباينة. فقد اعتبرتها إسرائيل تصعيدًا عسكريًا يستهدف منشأة اقتصادية، بينما رأى الحزب أنها تدخل في إطار معادلة ردع هدفها منع فرض أمر واقع جديد في البحر قبل انتهاء المفاوضات. أما الولايات المتحدة، التي كانت تتولى الوساطة، فوجدت نفسها أمام تحدٍّ إضافي، إذ لم يعد المطلوب تقريب وجهات النظر القانونية بين الطرفين فحسب، بل أيضًا الحيلولة دون انزلاق النزاع إلى مواجهة عسكرية قد تمتد آثارها إلى قطاع الطاقة في شرق البحر المتوسط.
وعقب ذلك، اكتسبت الوساطة الأميركية زخمًا أكبر، وتسارعت الاتصالات وتبادل المقترحات بين الجانبين، في ظل إدراك متزايد بأنَّ استمرار الجمود قد يدفع بالأزمة من طاولة المفاوضات إلى الميدان. وفي هذا المناخ، بدأت ملامح التسوية تتبلور، تمهيدًا للتوصل إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية في تشرين الأول (أكتوبر) 2022.
وهكذا، لم يعد الوسيط الأميركي يفاوض على خط بحري فقط، بل على منع اندلاع حرب جديدة.
لماذا قبل الطرفان بالاتفاق؟
الواقع أنَّ الاتفاق لم يكن انتصارًا كاملًا لأيٍّ من الطرفين، كما لم يكن هزيمة كاملة لأيٍّ منهما، بل جاء نتيجة تقاطع مصالح دفعت كل طرف إلى تفضيل التسوية على استمرار النزاع.
حين أُعلن اتفاق ترسيم الحدود البحرية في 27 تشرين الأول (أكتوبر) 2022، انشغل الرأي العام في لبنان بالسؤال التقليدي: من ربح ومن خسر؟ غير أنَّ هذا السؤال، على أهميته، لا يفسر وحده كيف تمكّن الطرفان من الوصول إلى اتفاق بعد عامين من المفاوضات المتعثرة، ولا لماذا اختارا توقيعه في تلك اللحظة تحديدًا.
وقد حرص الاتفاق على التأكيد أنَّ الترسيم البحري لا يمس مواقف الطرفين من القضايا الأخرى، إذ نصَّ على أنَّ “هذا الترتيب لا يشكل سابقة أو يمس بأي شكل من الأشكال بمواقف أي من الطرفين بشأن وضع الحدود البرية أو أي مسائل أخرى محل خلاف بينهما”. ويكشف هذا النص أنَّ الاتفاق اقتصر على معالجة النزاع البحري، مع الإبقاء على جميع الملفات السياسية والقانونية الأخرى خارج نطاقه.
فبالنسبة إلى لبنان، فتح الاتفاق الباب أمام استكمال أعمال الاستكشاف في البلوك رقم 9، ولا سيما في منطقة حقل قانا، بعدما كان النزاع الحدودي يشكل أحد أبرز العوائق أمام عمل الشركات الدولية. وجاء ذلك في وقت كانت البلاد تمرُّ بأعمق أزمة اقتصادية ومالية في تاريخها الحديث، ما منح الاتفاق بُعدًا اقتصاديًا يتجاوز مسألة ترسيم الحدود في حد ذاتها.
أما إسرائيل، فكانت حريصة على بدء الإنتاج من حقل كاريش في بيئة أكثر استقرارًا، بما يحد من مخاطر التصعيد ويتيح لها المضي في خطط تطوير قطاع الغاز وتصديره إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وفي المقابل، أدت الولايات المتحدة دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر، انطلاقًا من حرصها على تهدئة شرق البحر المتوسط وتعزيز استقرار منطقة ازدادت أهميتها في أسواق الطاقة العالمية.
وبقي تقييم أثر الضغوط الأمنية موضع تباين. فقد رأى مؤيدو “حزب الله” أنَّ معادلة الردع التي أعلنها الحزب أسهمت في تعزيز الموقف التفاوضي للبنان ودفع إسرائيل إلى إبداء مرونة أكبر، فيما اعتبر منتقدو هذا الطرح أنَّ الاتفاق كان ثمرة مسار تفاوضي وديبلوماسي بدأ قبل تلك التطورات، وأنَّ الوساطة الأميركية والمصالح الاقتصادية والأمنية المتبادلة كانت العامل الحاسم في الوصول إلى التسوية.
وهكذا، لم يكن اتفاق ترسيم الحدود البحرية ثمرة مسار قانوني فقط، ولا نتيجة ميزان قوة عسكري فقط، بل جاء في لحظة التقت فيها اعتبارات القانون والاقتصاد والأمن والديبلوماسية، فيما بقيت الدولة اللبنانية الإطار الرسمي الذي أُديرت من خلاله المفاوضات وأُبرم الاتفاق، وهو ما منح الوثيقة صفتها القانونية الدولية.
غير أن الاتفاق لم يُنهِ الجدل عند حدوده السياسية والاقتصادية، بل فتح أيضًا بابًا لنقاش دستوري. فإذا كان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد قاد، بالتنسيق مع “حزب الله”، المسار السياسي الذي أفضى إلى إطلاق المفاوضات، فيما تولى الوفد اللبناني إدارة التفاوض في الناقورة، فإن السؤال الذي طُرح كان: ما هو الدور الذي بقي لرئيس الجمهورية، وقد اقتصر على إقرار الاتفاق في مرحلته النهائية؟ وهل ينسجم هذا المسار مع أحكام المادة 52 من الدستور، التي تُنيط برئيس الجمهورية، بالاتفاق مع رئيس الحكومة، التفاوض في المعاهدات الدولية وإبرامها؟
اتفاق الترسيم… هل غيّر الصراع أم غيّر أدواته؟
يُعدُّ اتفاق ترسيم الحدود البحرية لعام 2022 أكثر الوثائق تميزًا في تاريخ العلاقة بين لبنان وإسرائيل منذ اتفاقية الهدنة عام 1949. فهو أول اتفاق نجح في معالجة نزاع حدودي محدد، وفتح الباب أمام استثمار مورد اقتصادي، من دون أن يقود إلى تطبيع سياسي أو معاهدة سلام أو اعتراف متبادل.
غير أنَّ هذا النجاح بقي محصورًا في نطاقه. فالحدود البحرية رُسمت، بينما بقيت الحدود البرية موضع خلاف، واستمرت القضايا الأمنية والسياسية التي حكمت العلاقة بين البلدين طوال العقود الماضية. ولذلك، لم يُنهِ الاتفاق حالة الصراع، بل قدَّم نموذجًا لإدارة نزاع محدد من خلال التفاوض والوساطة الدولية، من دون أن يعالج جذور الخلاف بين الطرفين.
ولعل أبرز ما كشفه الاتفاق أنه للمرة الأولى منذ اتفاقية الهدنة، استطاع لبنان وإسرائيل التوصل إلى اتفاق نُفِّذ عمليًا من دون أن يغيّر ذلك طبيعة العلاقة السياسية بينهما. وهو ما دلَّ على أنَّ التوصل إلى تفاهمات جزئية قد يكون ممكنًا عندما تتوافر مصالح متبادلة ووساطة فاعلة وإرادة لتجنب التصعيد، حتى في ظل استمرار الصراع الأشمل.
ولهذا، بقي الاتفاق موضع نقاش داخل لبنان. فهناك من رآه خطوة براغماتية فرضتها الوقائع الاقتصادية والسياسية، وهناك من اعتبره تسوية لم تستنفد جميع الأوراق القانونية التي كان يمكن للبنان التمسك بها. وبين هذين الرأيين، ظل الاتفاق يعكس السمة التي رافقت معظم الوثائق التي تناولتها هذه السلسلة: نجاحها في إدارة جانب من الصراع، من دون أن تنجح في إنهائه، ومن دون أن تُعبّر عن رغبة في ذلك، ما يُفسّرُ تحييد المنطقة البحرية عن الصراع العسكري الطويل خلال السنوات الأخيرة بعد إبرام اتفاق الترسيم البحري.
غير أنَّ اتفاق الترسيم لم يكن نهاية مسار الاتفاقات بين لبنان وإسرائيل. فبعد أقل من عامين، أعادت الحرب على الحدود الجنوبية ترتيبات وقف إطلاق النار والآليات الأمنية إلى واجهة المشهد، لتبدأ مرحلة جديدة من إدارة الصراع، تتناولها الحلقة الرابعة.
- كابي طبراني هو ناشر ورئيس تحرير مجلة وموقع “أسواق العرب” الصادِرَين من لندن. ألّفَ خمسة كتب بالعربية والإنكليزية من بينها “شتاء الغضب في الخليج” (1991)، “الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني: من وَعد بلفور إلى إعلان بوش” (2008)؛ “كيف تُخطّط إيران لمواجهة أميركا والهَيمَنة على الشرق الأوسط” (2008)؛ و”معاقل الجهاد الجديدة: لماذا فشل الغرب في احتواء الأصولية الإسلامية”، (2011). يُمكن متابعته عبر موقعه الإلكتروني: gabrielgtabarani.com أو عبر منصة “إكس” على: @GabyTabarani
