جامعة “بايلور” تُخَلِّدُ اسمَ الدكتور فيليب سالم… وتِكساس تُعلِنُ يومًا رسميًّا باسمه

… يلقي كلمة الشُكر

الخميس 29 كانون الثاني/يناير 2026 ، كان يومًا “تاريخيًّا” في مسيرة الدكتور فيليب سالم العلْمية والطبية، إِذ كرَّمَتْه إِحدى أَهمّ الجامعات الأَميركية: جامعة “بايلور” (Baylor)، بإِطلاق اسمه على أَكبر مُجَمَّع علْمي للمؤْتمرات فيها. فبعد تأْسيسها مركزًا لمعالجة الأَمراض السرطانية والأَبحاث بِاسْم “مركز دان دنكان الشامل لعلاج السرطان” (Dan Duncan comprehensive cancer center) ، خصَّصَت في هذا المركز مُـجَمَّعًا كبيرًا من 11 قاعةً للاجتماعات والمؤْتمرات. و”تكريمًا للدكتور سالم وإِنجازاته في الأَبحاث السرطانية”، أَطلقَت الجامعة اسمَه على مجمَّع يضمُّ هذه القاعات. وتَوسَّع هذا التكريم من المستوى الجامعي إِلى مستوى الولاية بإِصدار “غريغ أبوت” (Greg Abbott)، حاكم ولاية تكساس، قرارًا بإِعلان الخميس 29 كانون الثاني/يناير: “يوم فيليب سالِم” في كامل الولاية (مساحة ولاية تكساس هي 66 مرة أَكبر من مساحة لبنان).

هذا الاحتفال الرسمي الكبير بافتتاح “مجمَّع فيليب سالم” حضرَهُ رؤَساءُ الجامعات، وطاقمُ مركز تكساس الطبي، والأُسرةُ الطبية لدى “مركز سالم للسرطان” في مدينة هيوستن. ترأَّسَت الاحتفالَ “دونا بوداك” (Donna Budak) من مركز “Baylor St Luke’s Medical Center” ، فتحدثَّت عن أَهمية هذه المناسبة وتقدير “المجمَّع الطبي” عاليًا كلَّ ما قدَّمه فيليب سالم للطب، وتحديدًا في الأَبحاث السرطانية. وكان الدكتور سالم طوَّرَ علاجًا جديدًا (ICTriplex) للأَمراض السرطانية في مراحلها المتقدِّمة. وهذا العلاج هو مزيجٌ مُثَلَّثٌ من العلاج المناعي والعلاج الكيميائي والعلاج المستهدف. وأَثبَتَت الأَبحاث العلمية المعنيَّة أَنَّ نسبة الشفاء التام بهذا العلاج تتفوَّق على نتيجة الشفاء بالعلاجات التقليدية، بل هو شكَّلَ انقلابًا على الفكر التقليدي لمعالجة الأَمراض السرطانية. في استراتيجية ICTriplex يتمُّ تصميمُ العلاج على قياس كل مريض تحديدًا، وعلى قياس المرض المصاب به هذا المريض. ومع أَنَّ كلَّ مريض يأْخذ هذا المزيج الثلاثي، إِنما كلُّ مريض يتلقَّى علاجًا خاصًّا به، مختلفًا عن علاج أَيِّ مريض آخَر. وانطلاقًا من هذه الاستراتيجية، لا يتلقَّى مريضان العلاجَ ذاته، إِذ أَظهرت الأَبحاثُ العلمية الحديثة أَنْ لا مريضان يصابان بالمرض ذاته على مستوى الخلية وعلى مستوى الهوية البيولوجية. من هنا اعتبار فيليب سالم أَنَّ عصر معالجة مئات المرضى ببروتكول واحد سيزول.

ثم تكلَّم في الاحتفال نائبُ رئيس مركز السرطان في جامعة “بايلور” (Baylor)، ورئيس مركز سانت لوك ، وركَّزا على دور الدكتور سالم في تطوير علاجات جديدة للأَمراض السرطانية، مُجْمِعَيْن أَنَّ “فيليب سالم هو “أَيقونةُ فلسفةٍ تقول إِنَّ المريض هو مَن يجب اعتباره شخصًا مقدَّسًا، وإِنَّ مسؤُوليةَ الطبيب هي إِعطاءُ المريض أَفضلَ علاج متاح، وليس بالضرورة العلاج التقليدي”.

ختامًا تكلَّم المحتفى به الدكتور فيليب سالم شاكرًا جميع مَن عملوا على تحقيق هذا “الحلم الكبير”. وأَضاف: “شرفٌ لي عظيمٌ أَن يحمل اسمي مجمَّعُ جامعة “بايلور” للمؤْتمرات. لكنَّ هذا الشرف يَفرضُ عليَّ مسؤُوليةً كبيرة يقابلُها تَواضعي أَن أَستحقَّ هذا الشرف” (…). “كنت أَحلم دائمًا أَنْ يخَلَّد اسمي في هذا المكان، وفي هذا المركز الطبي الذي عملتُ فيه على مدى 35 سنة، لأَنَّ مركزَ الاجتماعات أَفضلُ مكانٍ يتبادل فيه الأَطباء والباحثون الآراء والمعالجات المختلفة، ويقصدُه الطلَّاب والأَساتذة كي يتعلَّموا جديدًا. وهو المكانُ الأَصلح للحوار وإِبداء الآراء المختلفة في مناخ من حرية الفكر المطلقة. ولعلَّ أَهمَّ قوةٍ على الأَرض هي في تطوير فكرةٍ جديدةٍ قد تُغيِّر العالم كلَّه”. وختَم قائلًا: “هذا التكريم شرفٌ كبيرٌ لي، إِنما أُعيدُ تكرارًا أَنَّ أَغلى تكريمٍ لي يبقى شفاءَ مريض واحد. واليوم، ومن هذا المكان بالذات، أَشكُر أَميركا التي مَنَحَتْني جميعَ الفُرَص وكلَّ الدعم لأَبحاثي العلمية وتطوير علاجات جديدة للأَمراض السرطانية، ومَنَحَتْني كاملَ الحرية الفكرية التي لولاها لا يمكن تحقيقُ أَيٍّ من الإِنجازات الكبيرة”.

وتلفتُ “أسواق العرب” إلى أنَّ هذا المركز في هيوستن/تكساس هو الثالث باسمه بعد مركز “أكاديميا فيليب سالم للتراث اللبناني” لدى الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) في بيروت، و”مركز فيليب سالم للدراسات السياسية” لدى جامعة القديس يوسف (اليسوعية) في بيروت كذلك.

فيليب سالم وزوجته وداد بعد الاحتفال
Exit mobile version