لم تكشف الحرب الإيرانية حدود الدفاعات الأميركية فحسب، بل كشفت أيضًا أزمة أعمق داخل المجمع الصناعي العسكري الأميركي: القدرة على إطلاق الصواريخ أسرع بكثير من القدرة على تعويضها. وهكذا، باتت القوة تُقاس اليوم ليس فقط بقدرة الجيوش على الضرب، بل بقدرتها على إعادة ملء مخازنها وسط حروب الاستنزاف الطويلة.
ماكدونالد أمواه، ومورغان بازيليان، وجاهارا ماتيسيك*
في 10 نيسان (أبريل)، وبعد أن أطلقت قوات التحالف ما لا يقل عن 1700 صاروخ “باتريوت” خلال خمسة أسابيع فقط، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية عقدًا بقيمة 4.76 مليارات دولار لتسريع الإنتاج. ورُغم أنّ الخطوة بدت ردًا قويًا، فإنها في الواقع سلطت الضوء على جوهر المشكلة. فوفق معدل الإنتاج الحالي البالغ 600 صاروخ سنويًا، ستحتاج الولايات المتحدة إلى ثلاث سنوات لتعويض ما استُهلك خلال أكثر بقليل من شهر. فإعادة تعبئة المخزون تتحرك وفق ساعة صناعية تُقاس بالسنوات لا بالأيام.
ويُعدّ استهلاك صواريخ “باتريوت” من قبل الولايات المتحدة وحلفائها خلال الحرب الإيرانية عام 2026 أوضح دراسة حالة على مفهوم “التحكُّم بإعادة التذخير”. فالمشكلة لم تعد تتعلق فقط بكيفية إطلاق المزيد من الصواريخ، بل بكيفية الحفاظ على منظومة الدفاع الصاروخي بعد نفاد المخزون الأولي. وهذا يتطلب ثلاثة أمور:
- شراء الوقت عبر طلبات إنتاج متعددة السنوات تمنح الصناعة هامشًا للاستثمار؛
- شراء المرونة عبر معالجة الاختناقات داخل حلقات الإنتاج الفرعية التي تتحكم بوتيرة التصنيع؛
- شراء الكفاءة عبر اعتماد عقائد دفاعية تحفظ الصواريخ الاعتراضية المتطورة لمواجهة التهديدات الكبرى فقط.
على مدى عقود، تمحورت الاستراتيجية الأميركية الكبرى حول ما وصفه الباحث باري بوزن بـ”السيطرة على المجالات”، أي القدرة على الهيمنة على كل مجالات الحرب من أجل فرض شروط الصراع. وما زالت هذه الأفضلية مهمة، غير أنّ الحرب الإيرانية كشفت الأساس الأكثر هشاشة الكامن خلفها. فالولايات المتحدة قادرة على استهلاك الذخائر الذكية المتطورة خلال أسابيع، بينما تحتاج قاعدتها الصناعية الدفاعية إلى سنوات لتعويضها. وأصبحت “السيطرة على المجالات” تعتمد اليوم بصورة متزايدة على “التحكُّم بإعادة التذخير”.
إنّ الاختلال بين الزمن والمال ليس مجرد خلل في الموازنة، بل أزمة بنيوية يصفها الباحثون بـ”المثلث الحديدي للقاعدة الصناعية الدفاعية”. وعلى خلاف مثلث الإدارة التقليدي القائم على الكلفة والوقت والأداء، فإنَّ هذا المثلث هو مثلث إنتاجي تتحرك داخله عناصر الوقت والطاقة الإنتاجية والكلفة في حالة توتر دائم. فأيُّ اختناق داخل منظومة الصناعات الدفاعية، سواء لدى المورّدين الفرعيين أو في البنية التحتية للاختبارات أو في دورات التأهيل الطويلة، يعني أنّ الصناعة لا تستطيع ببساطة “الإنتاج الآن” لمجرد أنّ واشنطن تريد المزيد من الصواريخ.
ويُعتبَر صاروخ “باتريوت” المثل المثالي على ذلك: فهو مرتفع الكلفة، منخفض الكثافة الإنتاجية، لكنه لا غنى عنه. كما أنّ النقص لم يبدأ مع إيران؛ فبحلول تموز (يوليو) 2025 كانت مخزونات “باتريوت” الأميركية قد تراجعت إلى 25% فقط من الحد الأدنى المطلوب لدى البنتاغون نتيجة عمليات النقل إلى أوكرانيا. والحرب لم تخلق العجز، بل كشفت هشاشة كانت مراكز أبحاث عديدة، مثل “مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية” و”معهد باين للسياسات العامة” و”مؤسسة راند”، تحذر منها منذ سنوات.
ولعل أقوى مؤشر إلى إدراك واشنطن حجم الأزمة هو ما تفعله خارج القطاع الدفاعي التقليدي. فالبنتاغون يطلب الآن من كبار المصنّعين الأميركيين، بمن فيهم شركات السيارات وشركات صناعية أخرى، دراسة إمكان توسيع إنتاج الأسلحة، في ما يبدو عودة إلى نموذج “ترسانة الديموقراطية” في الحرب العالمية الثانية. فأنت لا تستدعي ديترويت إلّا عندما تصبح المنظومة الصناعية الدفاعية القائمة عاجزة عن إعادة التذخير بالسرعة المطلوبة.
ومن هذا المنظار يجب فهم إعلان “زيادة إنتاج صواريخ باك-3” (PAC-3 Missile Segment Enhancement). فالعقد يسمح ببدء العمل بينما لا تزال الشروط النهائية قيد التفاوض، وهو ما يعكس اعتراف البنتاغون بحالة الاستعجال، وفي الوقت نفسه اعترافه بأنّ إعادة بناء خط الإنتاج لا يمكن أن تتم فورًا.
إنّ تحقيق “التحكم بإعادة التذخير” يتطلب أكثر من مجرد شراء الصواريخ بعد انخفاض المخزون. فواشنطن مطالبة بشراء الوقت عبر طلبات إنتاج ثابتة ومتعددة السنوات تسمح للصناعة بالاستثمار. كما يجب عليها شراء المرونة لكسر نقاط الاختناق داخل سلاسل التوريد، وشراء الكفاءة عبر عقائد دفاعية متعددة الطبقات تحفظ الصواريخ الاعتراضية المتطورة للأهداف التي تستحقها. فالولايات المتحدة تحاول اليوم استعادة قدرة تحمّل كشفت الحرب أنّه لا يمكن تعبئتها عند الطلب.
شراء الوقت: ساعة الحرب
المتطلب الأول للتحكم بإعادة التذخير هو الوقت، وصاروخ “باتريوت” يوضح هذه المشكلة بجلاء. فكل صاروخ “PAC-3 MSE” يحتاج إلى 24 شهرًا تقريبًا للإنتاج، بينما يتطلب المحرك الصاروخي الصلب نحو 30 شهرًا. وترتبط هذه المهل بقيود صناعية مادية، مثل الوقت الطويل اللازم لمعالجة المحركات الصلبة، إضافة إلى العمليات المعقدة والمتعددة السنوات اللازمة لتأهيل أي مورد جديد.
وهذا يعني أنّ الصواريخ الممولة ضمن عقد نيسان (أبريل) 2026 قد لا تصل قبل منتصف عام 2028 على أقرب تقدير. فالعقد ضخم وعاجل، لكن جدوله الزمني يكشف مفارقة المشتريات الدفاعية الحديثة: حتى الاستجابة الطارئة تتحرك بوتيرة تصبح غير ذات أهمية استراتيجية في المدى القصير.
ولهذا، تكمن أهمية العقد أقل في الأموال نفسها وأكثر في “إشارة الطلب” التي يرسلها إلى القاعدة الصناعية. فدفعة مالية لمرة واحدة لا تكفي لإقناع المورّدين بتوظيف عمالة متخصصة أو توسيع خطوط الإنتاج. وكما يكرر مسؤولو البنتاغون والكونغرس، فإنَّ شركات الدفاع لا تقوم بهذه الاستثمارات الطويلة الأمد إلّا عندما تحصل على طلب مستقر ومتعدد السنوات. ومن هنا، يجب أن يقترن الطلب المستمر بسياسة صناعية واضحة.
وقد بدأت واشنطن تتحرك في هذا الاتجاه. ففي كانون الثاني (يناير) 2026، وقّعت وزارة الدفاع الأميركية و”لوكهيد مارتن” اتفاقًا يمتد سبع سنوات لرفع إنتاج «PAC-3 MSE» من 600 صاروخ سنويًا إلى 2000 بحلول عام 2030. إنه جهد جدي لشراء الوقت قبل الأزمة المقبلة. ومع ذلك، يبقى حجم الفجوة هائلًا. فـ”لوكهيد” سلّمت عام 2025 نحو 620 صاروخًا فقط، أي ما يعادل 1.7 صاروخ يوميًا لشبكة عالمية من الحلفاء. ورغم تحسُّن منحنى الإنتاج، فإن سرعته الصناعية لا تزال عاجزة عن مواكبة وتيرة الحروب الحديثة.
الحرب الإيرانية كشفت ببساطة مدى ضيق هامش الأمان المتبقي داخل النظام. كما إنَّ الفشل في الحفاظ على قاعدة صناعية قوية بعد الحرب الباردة، حين جرى تفريغ الصناعات الدفاعية عقب اجتماع “العشاء الأخير” الشهير عام 1993 (وهو اجتماع عقدته وزارة الدفاع الأميركية مع كبار رؤساء شركات الصناعات الدفاعية الأميركية، بعد انتهاء الحرب الباردة وسقوط الاتحاد السوفياتي)، يقدم درسًا تحذيريًا واضحًا. فالدول تحافظ على قدرتها القتالية عندما تتعامل مع الطلب على الذخائر كإشارة طويلة الأمد، لا كاستجابة لأزمة طارئة. فالقدرة الصناعية لا تنمو إلّا عندما تشتري الحكومات الوقت قبل أن تحتاج إليه.
شراء المرونة: أضعف الحلقات
لكن شراء الوقت لا يكفي. فالمتطلب الثاني للتحكم بإعادة التذخير هو المرونة، خصوصًا في المستويات الواقعة تحت المتعهد الرئيسي حيث يتحدد الإنتاج الحقيقي. فإنتاج الصواريخ الحديثة يتحرك وفق سرعة أضعف مورد أساسي داخل السلسلة.
صحيح أنّ “لوكهيد مارتن” تجمع صواريخ «PAC-3 MSE» في النهاية، لكن الإنتاج الفعلي يعتمد على شبكة هشّة من المنتجين لأنظمة التوجيه، والمحركات الصاروخية، والمواد المتفجرة، والبنية التحتية المتخصصة للاختبارات.
وفي زمن السلم يصعب ملاحظة حجم هذه الهشاشة، لكن الحرب تجعلها مستحيلة التجاهل. ففي الأيام الأربعة الأولى من الحرب الإيرانية، أطلقت قوات التحالف نحو 225 صاروخ “باتريوت” يوميًا، بينما لم يكن مصنع “كامدن” التابع لـ”لوكهيد” ينتج سوى 1.7 صاروخ يوميًا. أي إنَّ نسبة الاستهلاك إلى الإنتاج بلغت تقريبًا 132 إلى 1، وهو ما يكشف فجوة هائلة في قدرة التحمّل القتالي.
ويكمن الاختناق الأساسي في المستوى الأدنى من المتعهد الرئيسي. فشركة “بوينغ” تنتج أنظمة التوجيه الرادارية لكل صاروخ «PAC-3 MSE» من منشأة واحدة فقط في هانتسفيل بولاية ألاباما، وقد سلّمت عام 2025 ما بين 650 و700 وحدة فقط. وإدراكًا لهذا الاختناق، وقّع البنتاغون في نيسان (أبريل) 2026 اتفاقًا يهدف إلى مضاعفة الإنتاج ثلاث مرات، في اعتراف بأنّ قدرة التجميع النهائية تصبح بلا قيمة إذا لم تتمكن الحلقات الفرعية من المواكبة.
والمنطق نفسه ينطبق على المحركات الصاروخية التي تنتجها شركة «Aerojet Rocketdyne» التابعة لـ«L3Harris». كما إنّ استثمار البنتاغون الأخير البالغ مليار دولار في الشركة يعكس حجم هشاشتها الاستراتيجية، إذ تُستخدم محركاتها أيضًا في برامج “ثاد” و”توماهوك” و”ستاندرد ميسايل”.
طوال عقود، فضّلت واشنطن سلاسل التوريد الرشيقة وكفاءة زمن السلم. وقد وفّر هذا النهج الأموال، لكنه تحت ضغط الحرب بدا هشاشة متخفية في هيئة انضباط مالي. فالدولة التي تعتمد على مصدر واحد معتمد لمكوّن صاروخي حيوي لا تمتلك قدرة تعبئة سريعة، بل تمتلك الأمل فقط.
والحل، وفق الدراسة، يكمن في خلق مرونة انتقائية حيث تكون الحاجة الأكبر: اعتماد موردين بديلين للمكونات الحرجة، وتجهيز حزم بيانات تقنية مسبقة، وبناء بنية تعبئة جاهزة قبل وقوع الأزمات. قد يبدو هذا العمل غير جذاب، لكنه ما يحدد ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على مواصلة القتال بعد استنزاف مخزونها الأولي.
شراء الكفاءة: اقتصاد الدفاع
التحكُّم بإعادة التذخير يتطلب أيضًا الكفاءة. فحتى القاعدة الصناعية الموسعة لا تستطيع مجاراة عقيدة دفاع جوي مفرطة في استهلاك الذخائر. ويشير الهدف المعدل للجيش الأميركي، الذي يسعى إلى امتلاك 13,773 صاروخ «PAC-3 MSE» بكلفة تتجاوز 53 مليار دولار لـ60 بطارية “باتريوت”، إلى حقيقة بسيطة: هذه الأصول باهظة للغاية بحيث لا يمكن هدرها.
ولهذا، يكمن الحل في “اقتصاد دفاعي” يقوم على تخصيص الصواريخ الاعتراضية المتطوّرة للتهديدات الكبرى، مثل الصواريخ الباليستية، بينما تُحال التهديدات الأرخص، مثل الطائرات المسيّرة الانتحارية، إلى طبقات دفاعية أقل كلفة تشمل المدافع والصواريخ القصيرة المدى والطائرات الاعتراضية المسيّرة.
فالدفاع متعدد الطبقات لا يحسن الأداء التكتيكي فقط، بل يطيل عمر المخزون المحدود ويمنح القاعدة الصناعية وقتًا لتعويض ما تستهلكه الحرب.
وتبدو كلفة الفشل في ذلك هائلة. فإطلاق صاروخ «PAC-3 MSE» تبلغ قيمته أربعة ملايين دولار لاعتراض مسيّرة إيرانية لا يتجاوز سعرها 35 ألف دولار يخلق نسبة استنزاف كارثية تبلغ 114 إلى 1. بل إنَّ الواقع الميداني كان أسوأ أحيانًا، إذ صُدم مستشارون عسكريون أوكرانيون في الخليج عندما شاهدوا بطاريات التحالف تطلق ثمانية صواريخ لاعتراض مسيّرة إيرانية واحدة.
إنَّ عقيدة دفاعية قائمة على هذا النوع من التبادل تصبح مرهقة ماليًا وصناعيًا. والحل ليس فقط تصنيع المزيد من الصواريخ، بل الحفاظ عليها للأهداف التي تستحق كلفتها. ويظهر هذا التوجه بالفعل في استخدام أكثر من 450 طائرة «Raytheon Coyote» الاعتراضية ضد المسيّرات الإيرانية.
وتزداد الحاجة إلى الكفاءة مع الضغط الهائل الناتج عن الطلب العالمي. فـ94% من أموال عقد نيسان (أبريل) 2026 جاءت من المبيعات العسكرية الخارجية، بينما يشكل الطلب المتراكم من أكثر من اثنتي عشرة دولة، بينها السعودية وألمانيا وبولندا، قائمة انتظار تتجاوز 4300 صاروخ “باتريوت”. أي ما يعادل سبع سنوات من الإنتاج وفق معدلات 2025.
في النهاية، فإنّ الدفاع متعدد الطبقات ليس سوى وسيلة أخرى للحفاظ على القدرة الصناعية. فكلما تحسنت أنظمة الاستشعار وعقيدة إطلاق النار، ازدادت قدرة الدولة على الصمود استراتيجيًا. أما شراء المزيد من الصواريخ من دون تغيير العقيدة الدفاعية، فلن يؤدي إلّا إلى توسيع مخزون سيُستهلك بصورة غير فعّالة.
إعادة تحميل القوة الأميركية: قواعد الحرب الجديدة
إنّ استخدام البنتاغون صلاحيات الطوارئ لتسريع مبيعات الأسلحة لا يعكس القوة بقدر ما يعكس الاعتراف بالضعف. فقد اكتشفت واشنطن، خلال الحرب، أنّ الجيش الأميركي لا يمتلك قدرة التحمّل الصناعية التي افترض امتلاكها. غير أنّ هذه الإجراءات ليست حلولًا، بل مجرد مسكنات سياسية مؤقتة.
فالمشكلة الأساسية ما زالت محكومة بالمثلث الحديدي للقاعدة الصناعية الدفاعية: الذخائر يمكن أن تكون جيدة أو سريعة أو رخيصة، لكن لا يمكن أن تكون الثلاثة معًا. وزيادة الإنتاج تحت ضغط الحرب تعني التخلي عن عنصر “الرخص”، وهو ما ظهر بوضوح عندما احتاجت البحرية الأميركية إلى أكثر من ملياري دولار لتعويض ذخائر بقيمة مليار دولار بعد عمليات البحر الأحمر.
هذه الحقيقة الجديدة تفرض التركيز على مفهوم “التحكُّم بإعادة التذخير”. أي القدرة على مواصلة القتال بعد الجولة الأولى من الاشتباك، وحماية الحلفاء من دون استنزاف المخزون الوطني، والفوز في حرب استنزاف صناعية من دون أن يتحول النجاح التكتيكي إلى إنهاك استراتيجي.
ولتحقيق هذه المرونة الصناعية، تحتاج واشنطن إلى ثلاثة إصلاحات مترابطة:
أولًا، شراء الوقت عبر طلب ثابت ومتعدد السنوات يشمل الدعم والإعفاءات الضريبية التي تمنح الصناعة قاعدة مستقرة.
ثانيًا، شراء المرونة عبر الاستثمار المباشر في سلاسل التوريد الفرعية للمواد والمكونات الحيوية.
ثالثًا، شراء الكفاءة عبر فرض عقائد دفاعية متعددة الطبقات تحفظ الصواريخ المتطورة للتهديدات التي تستحقها.
فالدرس الذي تكشفه صواريخ “باتريوت” يتجاوز مجرد منظومة سلاح واحدة. فعلى مدى عقود، كانت القوة الأميركية تُقاس بقدرتها على الضرب في أي مكان في العالم. أما اليوم، فإنها ستُقاس بقدرتها على إعادة التذخير.
- ماكدونالد أمواه هو باحث مستقل يهتم بسلاسل إمداد المعادن الحيوية، وفجوات التصنيع المتقدم، والقاعدة الصناعية، والمخاطر الجيوسياسية في قطاع التعدين.
- مورغان بازيليان هو مدير معهد باين للسياسات العامة وأستاذ في كلية كولورادو للمناجم. شغل سابقًا منصب كبير أخصائيي الطاقة في البنك الدولي، ولديه خبرة تزيد عن عقدين في أمن الطاقة، والموارد الطبيعية، والأمن القومي، وفقر الطاقة، والشؤون الدولية.
- جاهارا “فرانكي” ماتيسيك، حاصل على درجة الدكتوراه، (@JaharaMatisek) طيار قيادة في القوات الجوية الأميركية، وزميل أول في معهد باين للسياسات العامة، وباحث زائر في جامعة نورث وسترن. الآراء الواردة في هذه المقالة تعبر عن رأيه الشخصي ولا تمثل آراء القوات الجوية الأميركية، أو وزارة الحرب، أو أي جهة حكومية أميركية.
- كُتِبَ هذا المقال بالإنكليزية وترجمه إلى العربية قسم الدراسات والأبحاث في “أسواق العرب”.
