في خضمّ التصعيد العسكري غير المسبوق، لا ترى إيران نفسها على حافة الانهيار بقدر ما تعتبر المواجهة فرصة لإعادة ترتيب أوراقها. وبين تهديدات الخارج وضغوط الداخل، تسعى طهران إلى تحويل الحرب من اختبار وجودي إلى منصّة لإعادة الصعود.
محمد آية الله طبّار*
بعد سنوات من الإدانات الدولية والعقوبات المتصاعدة والضربات المحدودة، انتقلت الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر شباط (فبراير) إلى مرحلة أكثر حدة، بإطلاق حرب واسعة النطاق ضد إيران. وخلال أسابيع قليلة، شهدت البلاد تصعيدًا غير مسبوق تمثّل في اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين، إلى جانب استهداف مكثف لمنشآت عسكرية وبنى تحتية حيوية، شملت مطارات ومحطات طاقة ومقار حكومية. ومع دخول الحملة أسبوعها الثالث، يواصل المسؤولون في واشنطن وتل أبيب التأكيد أنَّ إيران تقترب من حافة الهزيمة، وأنَّ نظامها بات مهددًا إما بالإنهاك الشديد أو بالسقوط.
غير أنَّ هذا التقدير، رُغمَ استناده إلى حجم الدمار الذي لحق بالقدرات العسكرية الإيرانية، قد ينطوي على قدرٍ من التسرُّع. فطهران أظهرت حتى الآن قدرة لافتة على الصمود، إذ حافظت على تماسك مؤسساتها الحيوية، واستمرَّ نظام القيادة والسيطرة في العمل رغم الخسائر القيادية. كما واصلت امتلاك قدرات هجومية مكّنتها من تنفيذ ضربات صاروخية ضد أهداف أميركية وإسرائيلية وخليجية. وفي مؤشِّر على سرعة التكيف، جرى تعيين مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى جديدًا.
لا ينبغي أن تُثير هذه المرونة الدهشة. فعلى مدى أكثر من عقدين -منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وخصوصًا منذ حرب الأيام الاثني عشر في حزيران (يونيو) الماضي- كانت طهران تستعد لهجوم أميركي واسع النطاق، وتُلمّح إلى أنها ستردُّ بقوة. وقد بنت استراتيجيتها على خطةٍ لإحداث فوضى عارمة على أمل استعادة الردع، وهو ما فعلته بالفعل.
تسعى طهران، في موازاة إدارتها للمواجهة العسكرية، إلى توظيف الحرب لتعزيز موقعها الداخلي. فقبل اندلاع القصف، كان النظام يواجه تآكلًا واضحًا في شعبيته، مع موجات احتجاج متكررة لم يُخمدها إلّا عبر تصعيد القمع. غير أنَّ الحرب وفّرت له، إلى جانب ذريعة لتشديد القبضة الأمنية، فرصة لإعادة إنتاج شرعيته السياسية. إذ يقدّم قادته أنفسهم اليوم في موقع مَن يتصدّى ل”غزو خارجي”، وهو خطاب يعيد إحياء مشاعر التماسك الوطني على نحوٍ يُذكّر بما أعقب الحرب الإيرانية–العراقية. كما إنَّ الخسائر البشرية، التي طالت عسكريين ومدنيين على حد سواء، تُسهم في تغذية سردية “الاستشهاد” التي باتت حاضرة بقوة في الفضاء العام الإيراني.
ومع ذلك، يبقى هذا المسار مفتوحًا على احتمالاتٍ متباينة. فالجمهورية الإسلامية كانت، حتى قبيل الحرب، تواجه معارضة داخلية حادة دفعت بعض الإيرانيين إلى الترحيب بأيِّ تدخُّلٍ خارجي. وحتى لو نجحت القيادة في حشد دعم مؤقت، فإنَّ حجم الدمار الذي لحق بالبلاد مُرَشَّحٌ لأن يفاقم أعباء الحكم ويعمّق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية. ولا يُستَبعَد، في هذا السياق، أن تمضي الولايات المتحدة نحو تصعيد أكبر، قد يصل إلى خيار الغزو البري والسعي إلى تغيير النظام. ومع ذلك، يبدو أنَّ صناع القرار في طهران ينظرون إلى الحرب ليس فقط كتهديد، بل كفرصة يمكن استثمارها سياسيًا واستراتيجيًا.
نباح وعض
هذا التباين في القراءة يعكس أيضًا تحوُّلًا في نظرة كثير من المسؤولين الأميركيين خلال العقد الماضي. فبرغم الخطاب الإيراني المتشدد، تَرَسّخَ انطباعٌ في واشنطن بأنَّ الجمهورية الإسلامية تتصرّف بقدرٍ كبير من الحذر، بل الضعف أحيانًا. فقد تعرّضت طهران لسلسلة من الضربات من دون ردود مكافئة: من اغتيال ضباطها في سوريا واستهداف علمائها النوويين، إلى الهجوم الإسرائيلي على مجمع سفارتها في دمشق في نيسان (أبريل) 2024، والذي أعقبته ضربة إيرانية محدودة التأثير بعد اعتراض معظم صواريخها. كما التزمت الصمت إلى حد كبير عقب اغتيال زعيم “حماس” إسماعيل هنية في طهران في تموز (يوليو) من العام نفسه، وردّت بشكل محدود أيضًا بعد مقتل زعيم “حزب الله” حسن نصر الله، فيما امتنعت عن رد فعّال عقب القصف الأميركي لمنشآتها النووية في حزيران (يونيو) 2025. وفي ضوء هذا النمط، بدأ حتى حلفاء طهران يتساءلون عن مدى استعدادها الفعلي للمواجهة، لا سيما وأنها كانت في بعض الحالات تلمّح إلى هجماتها مسبقًا عبر قنوات غير مباشرة.
تعكس خيارات الجمهورية الإسلامية معضلة مزمنة في صلب استراتيجيتها الإقليمية. فمن جهة، كانت طهران بحاجة إلى طمأنة حلفائها العرب بأنها شريك موثوق لا يتركهم يتحمّلون كلفة المواجهة مع إسرائيل بمفردهم، ومن جهة أخرى، كان عليها تفادي خطوات قد تستدرج ضربة إسرائيلية مباشرة على أراضيها، خصوصًا في ظل رأي عام داخلي متشكك في سياساتها الإقليمية وكلفتها. هذا التوازن الدقيق فرض على القيادة الإيرانية السير في هامش ضيق بين إظهار الالتزام بالحلفاء وتجنب الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
في هذا السياق، كثيرًا ما أدت محاولات معالجة مشكلة إلى خلق أخرى موازية. فالضربات الإيرانية ضد إسرائيل لم تكن، في جوهرها، موجهة لفرض ردع فعلي بقدر ما كانت رسائل طمأنة للحلفاء الإقليميين. وقد نجح طابعها الاستعراضي مؤقتًا في تحقيق هذا الهدف، لكنه في المقابل عزز لدى الخصوم انطباعًا بأنَّ إيران تتجنّب التصعيد الحقيقي وغير قادرة على إحداث ضرر حاسم. هذا الإدراك شجّع واشنطن وتل أبيب على مواصلة الهجمات، حتى في لحظات كانت طهران منفتحة فيها على التفاوض، كما حدث خلال قصف منشآتها النووية في حزيران (يونيو) أثناء سير المحادثات. ومع تراكم هذه التجارب، خلصت القيادة الإيرانية إلى أنَّ الردود المحدودة لم تعد كافية، وأنَّ استمرار هذا النهج لن يوقف الضربات ما لم يصل إلى حد الاستسلام الكامل.
على هذه الخلفية، شرعت طهران في إعادة صياغة عقيدتها العسكرية، منتقلة من نهج “الدفاع الاستباقي” القائم على إدارة الصراع عبر الوكلاء وخارج الحدود، إلى مقاربة أكثر مباشرة وهجومية. وباتت خططها تقوم على الرد باستخدام مزيج من الأدوات التقليدية وغير التقليدية، مع التخلي عن التصعيد التدريجي لصالح ردٍّ سريع واسع النطاق. الفكرة المركزية هنا هي توسيع مسرح المواجهة ليشمل الإقليم بأكمله، بما يتجاوز إسرائيل، بهدف إلحاق كلفة اقتصادية عالمية بالخصوم.
ولم يكن هذا التحول طي الكتمان. فقد حرصت طهران على إرساله كرسالة ردع علنية، إذ دعا علي خامنئي، قبل اغتياله، إلى تصحيح ما وصفه بـ“سوء تقدير” واشنطن لقدرات إيران، وأشرف على تكثيف المناورات العسكرية واستعراضات القوة. وفي أواخر عام 2025، ألمح مسؤولون إيرانيون إلى أنَّ ما استُخدم في حرب حزيران (يونيو) لم يتجاوز خُمس القدرات المتاحة، مع التلويح باستخدام أدوات استراتيجية إضافية في أيِّ مواجهة مقبلة، خصوصًا في منطقة الخليج العربي. وبالتوازي، كثّفت القوات البحرية للحرس الثوري والبحرية النظامية تدريباتها، في مؤشّر إلى إعداد سيناريوهات تصعيدية، من بينها إغلاق مضيق هرمز إذا ما تجددت الحرب.
في هذا السياق، لم تخلُ النقاشات داخل المؤسسة الإيرانية من مراجعات نقدية لحلفائها. فقد وجّه بعض المسؤولين انتقادات غير مباشرة إلى “حزب الله” على خلفية ردّه المحدود على الهجوم الإسرائيلي عام 2024، معتبرين أنَّ الاكتفاء بضربة قصيرة المدى عكس ترددًا لا يتناسب مع طبيعة المواجهة. هذا التقييم أوحى بأنَّ طهران كانت تميل، منذ وقت مبكر، إلى تبنّي نهجٍ أكثر تصعيدًا في أيِّ صراع مقبل. ومع ذلك، ورغم هذه المؤشرات العلنية، استمرت واشنطن وتل أبيب—على نحو أثار استياء الإيرانيين—في قراءة سلوك طهران باعتباره دليل حذر وضعف، ما عزز قناعتهما بإمكانية الضغط والهجوم عليها من دون كلفة كبيرة.
ضمن هذا المناخ، اندلع الصراع الحالي. ففي 28 شباط (فبراير)، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا واسعًا مستخدمتين قوة نارية غير مسبوقة، لتردّ إيران بإطلاق موجات كثيفة من الصواريخ والطائرات المسيّرة طالت أهدافًا في أنحاء متعددة من الشرق الأوسط. ولم تكتفِ بذلك، بل أقدمت على إغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط عالميًا، ولوّحت بتوسيع دائرة التصعيد عبر التنسيق مع الحوثيين لتعطيل الملاحة في مضيق باب المندب، وهو ما يهدد بإرباك إضافي لسلاسل الإمداد العالمية. وفي ظل هذا التصعيد، تبدو طهران وكأنها تتعامل مع الصراع بوصفه ساحة مفتوحة بقواعد محدودة، خصوصًا بعد أن اعتبرت أن اغتيال مرشدها الأعلى خلال شهر رمضان أسقط عمليًا القيود التقليدية، وجعل معظم الأهداف مشروعة من منظورها.
نمطٌ مألوف
يرى صانعو القرار في إيران أنَّ الرد القاسي ليس فقط وسيلة لردع الولايات المتحدة وإسرائيل، عبر فرض كلفة مرتفعة على أي استهداف مستقبلي، بل أداة لتعزيز تماسك النظام داخليًا. هذا التصوُّر يستند إلى تجربة تاريخية راسخة. فعندما اجتاح صدام حسين إيران عام 1980، كانت البلاد تعيش اضطرابًا عميقًا في أعقاب الثورة، مع انقسامات داخلية حادة. وقدّر صدام أنَّ هذه الهشاشة ستقوده إلى نصرٍ سريع، لكنه أغفل احتمال أن تستثمر القيادة الإيرانية الحرب لتجاوز تلك الانقسامات. ووفق روايات معاصرة، اعتبر آية الله روح الله الخميني أنَّ الحرب يمكن أن تحقق “توحيدًا كاملًا” للجبهة الداخلية.
ورُغمَ أنَّ الحرب، التي استمرت ثماني سنوات، انتهت من دون حسمٍ واضح، فإنها تركت أثرًا عميقًا في بنية الدولة والمجتمع. فقد أسهمت الصدمة الجماعية في إعادة تشكيل الهوية الوطنية وأنماط التعبئة، فيما استخدمت السلطة الرموز الدينية وثقافة “الاستشهاد” لتكريس صورة النظام كمدافع عن الوطن والثورة. واندفع مئات الآلاف من الشباب إلى الجبهات، في موجة تعبئة عززت شرعية النظام. بل إنَّ هذا الزخم بلغ حد محاولة نقل المعركة إلى داخل العراق بعد صدّ قوات صدام، في خطوةٍ فشلت عسكريًا لكنها لم تقوّض الدعم الشعبي. وهكذا، انتهت محاولة إضعاف الجمهورية الإسلامية إلى نتيجة معاكسة، إذ أسهمت الحرب التي شنها صدام في ترسيخها بدل تفكيكها.
قد يسير الصراع الراهن على المنوال ذاته، أو على الأقل هذا ما يبدو أنَّ قادة الجمهورية الإسلامية يراهنون عليه. فكما حدث في ثمانينيات القرن الماضي، تبدو واشنطن وتل أبيب وقد قرأتا التوترات الداخلية في إيران كنافذة لإضعاف النظام أو حتى إسقاطه، وهو ما انعكس في حشد عسكري أميركي تزامن مع موجة الاحتجاجات الأخيرة. غير أنَّ هذه القراءة قد تكون مقلوبة من منظور طهران؛ إذ يُرجّح أن علي خامنئي رأى في هذا التصعيد فرصة لتعزيز تماسك النظام، مستحضرًا باستمرار دروس الحرب الإيرانية–العراقية، التي طالما قدّمها بوصفها تجربة تُعمّق النزعة الدينية لدى المجتمع، وتزيد من الالتفاف حول الدولة الثيوقراطية.
خلال الأسابيع الماضية، سعت الحكومة إلى ترجمة هذا التصوُّر عمليًا عبر حشد جماهيري واسع. فقد نظّمت تجمعات كبيرة في الساحات الرئيسة لمدن عدة، أظهرت دعمًا واضحًا للدولة، وإن كانت لا تعكس بالضرورة المزاج العام لكل الإيرانيين، حيث تشير تقديرات عديدة إلى أنَّ شريحة واسعة لا تزال تفضّل نظامًا علمانيًا، خصوصًا إذا أتيح انتقال سلمي. ومع ذلك، يراهن النظام على أنَّ وقع الحرب، بما يحمله من خسائر وتضحيات، قادر على إعادة تشكيل الأولويات الشعبية. فصور الضحايا، مثل مقتل نحو 200 طفل ومعلم في قصف أميركي استهدف مدرسة للبنات، تُستخدم لترسيخ سردية التضحية، بحيث تحل صدمة الحرب محل صدمة القمع الداخلي، وتعيد توجيه الغضب نحو الخارج.
في موازاة ذلك، ترى القيادة الإيرانية في الحرب فرصة لتعزيز موقع المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، مُستعيدةً تجربة صعود والده. فعلي خامنئي لم يكن شخصية مركزية عند اندلاع الحرب مع العراق، لكن غياب قيادات أخرى دفع به سريعًا إلى الواجهة، وصولًا إلى رئاسة الجمهورية بعد عام واحد فقط. وخلال سنوات الحرب، ساهم، إلى جانب رجال دين آخرين، في إقصاء خصومه وتعزيز نفوذ الحرس الثوري، الذي تحوّل من تشكيلٍ محدود إلى ركيزة أساسية في بنية الدولة. كما عمل على بناء صورته كقائد ميداني من خلال زياراته المتكررة للجبهات وخطاباته التعبوية.
اليوم، تبدو ملامح مسار مشابه مع مجتبى خامنئي. فالرجل، الذي ظل لسنوات بعيدًا من الأضواء ولا يعرف كثير من الإيرانيين تفاصيل شخصيته، يجد نفسه في قلب لحظة مفصلية. ومع مقتل عدد من القادة البارزين، وتغليب معيار الولاء على الخبرة، تحولت علاقاته الوثيقة بالأجهزة الأمنية، ولا سيما الحرس الثوري، إلى عنصر قوة حاسم. وحتى في ظل تقارير عن إصابته وغيابه عن الظهور العلني، فقد برز اسمه في الهتافات المؤيدة للنظام. وبهذا المعنى، قد تسهم الحرب في إعادة تشكيل صورته، من شخصية غامضة إلى رمز للاستمرارية والصمود في وجه الضغوط.
الحربان
من غير الواضح، بطبيعة الحال، ما إذا كانت استراتيجية إيران ستُثبت فعاليتها. فالولايات المتحدة وإسرائيل لا تزالان صامدتين أمام التكاليف المتزايدة للحرب، على الأقل حتى الآن. وقد يُحمّل ملايين الإيرانيين الذين كرهوا النظام قبل اندلاع الحرب الجمهورية الإسلامية مسؤولية القصف بقدر ما يُحمّلون الولايات المتحدة وإسرائيل. لكنّ معاناة الصراع لم تبدأ إلا الآن. فمع ظهور صور المدنيين والجنود الإيرانيين القتلى والبنية التحتية المدمرة، قد يزداد غضب الرأي العام تجاه المهاجمين الأجانب، ويخشى أن يؤدي الصراع إلى انهيار الدولة بدلًا من تغيير النظام. وإذا كان الأمر كذلك، فقد يُقلّلون من تركيزهم على وحشية النظام الأخيرة ومذبحة المتظاهرين.
لكنّ الأمر الواضح هو: أن إيران تخوض حربًا مختلفة تمامًا عن حرب خصومها. فالولايات المتحدة وإسرائيل تحاولان إضعاف الدولة من أعلى عبر ضربات استهدافية وتدمير البنية التحتية للبلاد. أما الجمهورية الإسلامية فتعمل من أسفل، تحشد أنصارها وتُعيد تشكيل الرأي العام من خلال القومية في زمن الحرب. إنها تريد هزيمة أعدائها في ساحة المعركة. لكنها تُركّز بالقدر نفسه على ترسيخ مكانتها في الداخل.
- محمد آية الله طبّار هو أستاذ مشارك في الشؤون الدولية بكلية بوش للحكومة والخدمة العامة بجامعة تكساس “إي آند أم”، وزميل في معهد بيكر للسياسة العامة بجامعة رايس، وزميل غير مقيم في كلية هارفارد كينيدي، وباحث غير مقيم في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي. وهو مؤلف كتاب “الحكم الديني: سياسة الإسلام في إيران”.
- يُنشَر هذا المقال بالعربية في “أسواق العرب” توازيًا مع صدوره بالإنكليزية في “فورِن أفّيرز” الأميركية.
