لم تُطرَح “خطّة النقاط العشرين” بوصفها مسارًا سياسيًا فحسب، بل كإطارٍ لإعادةِ هندسة قطاع غزّة اقتصاديًا تحت غطاءٍ دولي مُلتَبِس. غير أنَّ ما جرى تهميشه عمدًا هو السؤال الجوهري: لمَن يُعادُ بناء غزّة، وبأيِّ منطقٍ تُدار؟
محمد الدهشان*
عندما أُعلِنَ عن “خطّة السلام” ذات النقاط العشرين التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أواخر أيلول (سبتمبر) الفائت، سارعت عواصمٌ عدّة في الشرق الأوسط وأوروبا إلى إبداء التأييد والاصطفاف خلفها. ولم يَكُن هذا التفاعُلُ السريع انعكاسًا لقناعةٍ راسخة بمضمونِ الخطّة بقدرِ ما كان تعبيرًا عن رهانٍ سياسي عليها بوصفها الفرصة الأخيرة، وربما الأكثر واقعية، لوَقفِ الهجوم العسكري الإسرائيلي الواسع والمُدَمِّر على قطاع غزّة، رُغمَ ما أثارته بنودها من تساؤلاتٍ واعتراضاتٍ مشروعة.
وخلال أكثر من شهرٍ تلا الإعلان عنها، انخرطت الولايات المتحدة في جهودٍ مكثّفة لتأمين غطاءٍ دولي للخطّة، عبر السعي إلى استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي تقرُّ عناصرها الجوهرية، وفي مقدمتها مقترح “قوة الاستقرار الدولية” وإنشاء “مجلس السلام” بوصفه هيئة تنفيذية تتولّى الإشراف على إدارة غزّة وإعادة إعمارها ومسار تعافيها، برئاسة ترامب نفسه. ورُغمَ أنَّ قرارًا أُمَميًّا صدر في نهاية المطاف، وحظيَ بدعمِ عددٍ من الدول العربية والإسلامية من خارج مجلس الأمن الدولي، فإنَّ ذلك لم ينجح في تبديد المخاوف المُتصاعدة بشأنِ غموض الإطار القانوني والسياسي الذي تستندُ إليه مكوّنات الخطة، ولا سيما في شقّيها الأمني والإداري.
لكن ما مرَّ إلى حدٍّ بعيد خارج دائرة النقاش العام هو البُعدُ المُتَّصل بإعادة التنمية الاقتصادية في “خطّة النقاط العشرين”. فقد جرى التعامل مع هذا الجانب بوصفه تفصيلًا ثانويًا، ولم يحظَ إلّا بإشاراتٍ عابرة، على الرُغم مما ينطوي عليه من إشكالياتٍ بُنيوية عميقة لا تقلُّ خطورةً عن تلك المُرتبطة بالترتيبات السياسية والأمنية، بل ربما تتجاوزها في تأثيرها على مستقبل غزّة واستقرارها في المدى الطويل.
اقتفاء الأثر
لا تحتلُّ التنمية أو إعادة الإعمار سوى حَيّزٍ هامشي في خطّة ترامب ذات النقاط العشرين. إذ يَرِدُ ذكرٌ عابر لـ”فريقٍ من الخبراء” يضمُّ شخصيات “كان لها الفضل في بزوغ بعض المدن المعجزة الحديثة المزدهرة في الشرق الأوسط”، في إشارةٍ شبه صريحة إلى تجربة دولة الإمارات، على أن يُكلََّفَ هذا الفريق بوضع خطّةٍ للتنمية الاقتصادية تهدفُ إلى “إعادة بناء غزّة وبثّ الحياة فيها”. وفي هذا السياق، يُناطُ ب”مجلس السلام” الإشراف على مسارات التمويل، فيما يدعو قرار مجلس الأمن الدولي إلى إشراك البنك الدولي، إلى جانب الترويج لفكرة إنشاء منطقة اقتصادية خاصة.
وإلى جانب ذلك، لا تتضمَّنُ الوثيقة سوى إشارتين عامَتَين يمكن قراءتهما بوصفهما مدخلًا لما يُشبهُ “الخطّة غير المُعلنة” الكامنة خلف النص الرسمي. الأولى تتمثّل في الذكر اللافت لتوني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، بوصفه الاسم الوحيد الوارد صراحةً في الوثيقة إلى جانب ترامب، كمُرشَّحٍ لعضوية “مجلس السلام”. أمّا الثانية، فهي صياغةٌ فضفاضة تنصُّ على أنَّ “العديد من مقترحات الاستثمار المدروسة والأفكار التنموية الواعدة قد أعدّتها مجموعات دولية حسنة النية، وسيجري النظر فيها بما يُتيحُ مواءمة أطر الأمن والحوكمة على نحوٍ يجذب هذه الاستثمارات ويُيَسّرها، بما يخلق وظائف وفرصًا وأملاً لغزّة المستقبل”. والمفارقة أنّ هذه اللغة، بعموميتها وتجريدها، تَرِدُ حرفيًا في ملحق قرار مجلس الأمن الرقم 2803، بما يوحي بتبنّيها من دون نقاشٍ يُذكر.
نظريًا، يُمكِنُ لمصطلحات من قبيل “مقترحات الاستثمار المدروسة” و”الأفكار التنموية الواعدة” أن تشملَ طيفًا واسعًا من المبادرات والتصوّرات التي طوّرتها جهات دولية ووكالات متعدّدة خلال العامين الماضيين، بما في ذلك خطط أعدّتها بلديات غزّة نفسها. غير أنَّ المرجّح هو أنَّ المقصود هنا مجموعة محدّدة من الرؤى التي تبلورت داخل الدوائر السياسية والفكرية المحيطة بترامب وبلير على مدى ما يقارب خمسة عشر عامًا، بدءًا من مرحلة تولّي بلير منصب ممثل اللجنة الرباعية الدولية في الشرق الأوسط، مرورًا بولاية ترامب الرئاسية الأولى، وصولًا إلى طرح فكرة “ريفييرا الشرق الأوسط في غزّة” في شباط (فبراير) 2025 وما أعقبها من تفاصيل ومقترحات.
شركة “غزّة”: صناعة كارثة
بالتوازي مع انتقال ترامب بفكرة “ريفييرا الشرق الأوسط في غزّة” من مجرّد طرحٍ دعائي إلى خطّةٍ متكاملة من عشرين نقطة، واصلَت الدوائر الإسرائيلية والأميركية الترويج لتصوُّرٍ أكثر جذرية، يقوم على تحويل غزّة إلى إقليمٍ خاضعٍ لإدارة الولايات المتحدة، ومُفرََّغ إلى حدٍّ بعيد من سكّانه الفلسطينيين. وقد تصدَّرَ هذا المسار رجال أعمال إسرائيليون، إلى جانب فريق من مجموعة بوسطن الاستشارية (BGG). وفي الثاني من أيلول (سبتمبر)، كشفت صحيفة واشنطن بوست عن تسريبِ نشرةٍ من 38 صفحة بعنوان “صندوق إعادة إعمار غزّة وتسريع نموّها الاقتصادي وتحويلها”، كانت متداولة داخل أروقة البيت الأبيض، واطّلع عليها معهد توني بلير للتغيير العالمي.
لم تسعَ الوثيقة المُسَرََّبة إلى إخفاءِ غايتها الأساسية، والمُتمثّلة في تقديم غزّة بوصفها فرصةً استثمارية كبرى تخدم المُستثمرين الأجانب على حساب السكّان الفلسطينيين. فقد قدّرت إمكان تحقيق نحو 185 مليار دولار “عوائد للصناعة” خلال عشر سنين، واقترحت إطلاق عشرة مشاريع عملاقة، في مقدّمتها مشروع “الريفييرا” المثير للجدل. ويستند تمويل هذه المشاريع إلى ما وُصِفَ بـ”نموذج تمويلي مُبتَكَر”، يقوم على وضع الأراضي العامة في صندوقٍ ائتماني للتطوير، ثم بيع أصوله للمستثمرين عبر رموزٍ رقمية متداولة باستخدام تقنية “البلوك تشين”.
غير أنَّ دورَ توني بلير في هذا السياق يتجاوز مجرّد مشاركة مؤسّسته في بلورة مثل هذه التصوّرات، كما إنَّ وروده في خطّة النقاط العشرين لا يبدو تفصيلًا عرضيًا. فبحسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية، شكّلَ بلير حضورًا ثابتًا في دوائر صنع القرار في إسرائيل خلال العامين الماضيين، حيث شارك في نقاشاتٍ مُتعلّقة بسيناريوهات “اليوم التالي” للحرب، كما أُُشرِكَ في اجتماعاتٍ مع فريق ترامب حول مستقبل غزّة. وقبل أقل من أسبوعين على الإعلان الرسمي عن الخطّة، سرّبت هآرتس مخطّطًا أعدّه معهد توني بلير لهيكل حوكمة غزّة في مرحلة ما بعد الحرب، بدا مُتقاطعًا إلى حدّ لافت مع خطّة ترامب، إذ تضمّن مقترح “قوة الاستقرار الدولية” و”السلطة الدولية الانتقالية في غزّة”، الخاضعة لإشراف مجلس دولي يشبه إلى حدّ بعيد “مجلس السلام”. وكما في خطّة ترامب، جرى اختزال الدور الفلسطيني هنا أيضًا في وظيفة “ذراعٍ لتقديم الخدمات”.
وتَكمُنُ النقطة المفصلية في منح هذا المجلس سلطة الإشراف على “هيئة تشجيع الاستثمار والتنمية الاقتصادية في غزّة”، وهي هيئة تُوصَفُ صراحةً بأنّها “ذات نزعة تجارية بحتة”، تُناطُ بها مهمّة تعظيم الربح من مختلف الأنشطة الاقتصادية، “بما في ذلك الإسكان والبنية التحتية والتنمية الصناعية”. وبعبارةٍ أخرى، يُعادُ تعريف غزّة باعتبارها فضاءً استثماريًا يُدارُ وفق منطق العوائد المالية وأرباح المستثمرين، لا وفق منطق الحاجات المجتمعية أو الأولويات الوطنية للفلسطينيين.
وعليه، فإنَّ ما تُكرّسه خطّة النقاط العشرين، ويضفي عليه قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في شأنها غطاءً دوليًا، لا يعدو كونه نظامَ وصايةٍ فعليًا، تُهيمن عليه بنية قيادة أجنبية تتحكّم بمفاتيح التمويل وشروط الإفراج عنه. إذ يتولّى “مجلس السلام” المُرتبط بترامب وبلير إدارة أموال إعادة الإعمار، وإطلاقها على مراحل مشروطة بشهادات غامضة حول “الخلو من الإرهاب”، وبمؤشّرات إصلاح تخضع لموافقة إسرائيل. وهو ما يعني، عمليًا، إضفاء شرعية شكلية على السيطرة الإسرائيلية على مجمل مسار إعادة إعمار غزّة ومستقبلها الاقتصادي.
خطط بديلة (وأجدى)
على الرُغم من كثرةِ الثغرات البُنيوية والنبرة الاستعمارية الواضحة التي تطبعُ خطّة ترامب، فإنّها تبقى، في اللحظة الراهنة، الإطار الوحيد المطروح فعليًا على طاولة البحث الدولي. غير أنّ هذا الواقع لا ينفي وجود مقاربات بديلة جديرة بنقاشٍ مُعَمَّق، سواء لكونها أكثر اتساقًا مع مصالح سكّان غزّة واحتياجاتهم الفعلية، أو لأنّها قد تحظى بدرجةٍ أعلى من القبول لدى الأطراف الخارجية التي يشكّل دعمها شرطًا لازمًا لأيِّ مسارٍ تنفيذي. وفي هذا السياق، تبرزُ ثلاثة مقترحاتٍ رئيسة تقدّم إسهامات نوعية ذات دلالة خاصة.
في آذار (مارس) 2025، نشرت “مؤسسة راند” (RAND Corporation) تقريرًا بعنوان “من المخيّمات إلى المجتمعات: المأوى بعد الصراع في غزّة”، يُعَدُّ من حيث المنهجية التقنية وقابلية التطبيق العملي الإطار الأكثر تكامُلًا لإعادة الإعمار. وينطلق التقرير من مقاربةٍ شاملة على مستوى القطاع بأكمله، بهدف تفادي الإخفاقات المتكرّرة في سياقات ما بعد النزاعات، مثل تحوُّل السكن المؤقّت إلى واقعٍ دائم، أو ترك مناطق كاملة رهينة “إعادة إعمار مؤجّلة إلى أجل غير مسمّى”. وفي هذا التصوّر، صُمّمت عملية إعادة الإعمار منذ بدايتها لتوليد الدخل، بما يمنح الفلسطينيين دورًا فاعلًا وملكية حقيقية لمسار التعافي، بدلًا من اختزالهم في موقع المتلقّي السلبي للمساعدات.
ويدعو التقرير إلى تجميع رأس مال متعدّد السنوات من المانحين التقليديين والمؤسّسات المالية الدولية، على أن تُصرَفَ الأموال تدريجًا بالتوازي مع إزالة الركام، بحيث تحصل كلُّ منطقةٍ على حزمة تمويل واحدة ومتكاملة تشمل إزالة الأنقاض، وشبكات الخدمات الأساسية، والإسكان. ويكمن جوهر هذه المقاربة في الانضباط المالي وتسلسل التنفيذ، لا في ابتكار أدوات تمويلية جديدة أو هياكل معقّدة.
أمّا المقترح الثاني، فيتمثّل في خطّة مصر للتعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية في غزّة، التي أُُعلِنَ عنها في الشهر نفسه، وتُعَدُّ أول مخطّط مُكلّف ماليًا لإعادة بناء القطاع. واستنادًا إلى التقييم المرحلي السريع للأضرار والاحتياجات الصادر عن الأمم المتحدة في شباط (فبراير) 2025، تتصوّر الخطّة مسار إعادة إعمار يمتد على عشر سنين، بكلفةٍ تقديرية تبلغ نحو 53 مليار دولار. وتستمدّ هذه المبادرة نقاط قوّتها من شموليتها، ومن تبنّي جامعة الدول العربية لها، فضلًا عن الدعم الأوروبي غير المُعلَن الذي تحظى به. كما تقترح عقد مؤتمر تعهّدات تستضيفه القاهرة، وإنشاء صندوق موحَّد يدمج تمويل المانحين والمؤسّسات المالية الدولية والاستثمار الخاص، بما يوفّر قناة أكثر وضوحًا للمساءلة والحوكمة.
غير أنَّ الثقلَ الحقيقي، في نهاية المطاف، يبقى للمبادرات التي صاغها الفلسطينيون أنفسهم، وفي مقدّمتها مبادرة “فينيق غزّة”، التي تقدّم “أساسًا مفاهيميًا وعمليًا لإطلاق برامج إعادة الإعمار في القطاع”، وتدعو صراحة إلى إشراك السكّان في عمليتَي التخطيط والتنفيذ. ويقوم منطقها الجوهري على الحفاظ على ما يمكن الحفاظ عليه والبناء من حوله، في تناقض جذري مع مقولة “الأرض الخالية” التي تقوم عليها مقاربتا بلير وترامب. كما ترفض المبادرة التخطيط المركزي المفروض من الخارج، وتُعلي من شأن الاستدامة، وتضع الحاجات الإنسانية في صدارة الأولويات، مع الحرص على عكس الهويات المحلّية المتعدّدة التي تميّز السياقات الاجتماعية والعمرانية المختلفة داخل غزّة.
كما تشجّع هذه المقاربة تدفّقات رأس المال ضمن حلقة محلّية مغلقة، من خلال شراكات بين القطاعَين العام والخاص، والتعاون مع المنظّمات غير الحكومية، وتوظيف صناديق الاستثمار ذات الأثر الاجتماعي، وذلك في إطار تكتّلات صناعية صديقة للبيئة ومراكز متخصّصة لإعادة تدوير الركام. وبدلًا من اختزال إعادة الإعمار في مشروعٍ هندسي عابر يُنفَّذ لمرة واحدة، تُقدَّم العملية بوصفها منظومة اجتماعية ـ اقتصادية متكاملة، قادرة على تعزيز ذاتها تدريجًا، واستقطاب الدعم الخارجي بصورةٍ تراكمية ومستدامة.
الخاتمة
من المرجّح أن تُمثّل غزّة، إلى جانب سوريا، أحد أضخم مساعي إعادة الإعمار في العالم خلال هذا العقد. غير أنّ الخطّة الأميركية، بصيغتها الراهنة، تضع المصالح الخارجية في موقعٍ مُتقدّم على حساب حقوق الفلسطينيين وتطلّعاتهم. وإذا كُتب لهذه الخطّة أن ترى النور، فلن يكون ذلك مُمكنًا من دون إعادة صياغتها جذريًا، ومعالجة مواطن القصور البُنيوية فيها، بما يضع الفلسطينيين في صميم عملية إعادة الإعمار لا على هامشها.
وفي هذا الإطار، يُفترض بصنّاع القرار في الولايات المتحدة أن يستفيدوا من عناصر القوّة الكامنة في المقاربات البديلة المطروحة: بدءًا من البنية المالية المتماسكة والموازنة المرحلية والإسناد الإقليمي الذي توفّره الخطّة المصرية، مرورًا بالانضباط التنفيذي والعملياتي الذي يميّز مقترح “مؤسسة راند” (RAND Corporation)، وصولًا إلى الخبرة المحلّية الأصيلة والمنطق الذي تنطلق منه مبادرة “فينيق غزّة” في إعادة البناء. فالمُلكِية والتنفيذ المحلّيان لا يشكّلان فضيلَين يمكن الاستغناء عنهما، بل شرطين حاسمين لاكتساب الشرعية، سواء على المستوى الداخلي أو في نظر المجتمع الدولي.
كما تُظهر المقاربات القائمة على التقسيم المناطقي، والمشتركة بين هذه المقترحات، وعيًا بالدروس القاسية المستخلصة من تجربة إعادة إعمار غزّة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2014، حين أدّى نظام الموافقات الجُزئية والمتداخلة إلى خلق “متاهةٍ بيروقراطية” منحت إسرائيل، عمليًا، حقّ النقض على مسار إعادة البناء برمّته.
ومن دون تصحيحٍ مُبكر لهذا المسار، تُخاطر واشنطن بأن تُهندِسَ فشلها بنفسها؛ فشلًا لا يمكن لأيِّ وعودٍ بمشاريع عملاقة أو بعوائد استثمارية مرتفعة أن تغطّي عليه، أو أن تعوّض كلفته السياسية والإنسانية في المدى الطويل.
محمد الدهشان هو رئيس مؤسّسة “أوكسكون” (OXCON)، وهي متخصّصة في البحوث والاستشارات الاقتصادية، وتكرّس جهودها لدعم الدول الهشّة وتلك المتأثرة بالصراعات. وشغل الدهشان سابقًا منصب مستشار اقتصادي أوّل لدى الأمم المتّحدة. كما يشغل حاليًا عضوية المجلس الاستشاري لمعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط (TIMEP).
